منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الضروري من علم الفقه

حسن القرشي

0

 

قليل هي العلوم التي لا يستغني عنها المكلف في دقائق تصرفاته اليومية، فتراه دائم السؤال عنها تبرئة لذمته وخوفا على آخرته بل ودنياه، ومن تلكم العلوم الشريفة المنيفة، علم الفقه، لذلك فمن أجل الإحاطة بما يجب أن يعلمه المكلف عن هذا العلم بإيجاز، جعلت هذا البحث نافذة لماهية علم الفقه دون إغراق في تفاصيل وفروع المتخصصين، فهي في مظانها للاستزادة والتعمق.

المبحث الأول: الفقه في اللغة والاصطلاح

الفقه في اللغة: بمعنى الفهم، الفهم للشيء والعلم به، ومنه قول الله -عز وجل: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ (طه – الآية 27 ( ومنه أيضًا قول الله عز وجل: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ ( هود – الآية 91 )أي لا نفهمه.

لكن عند تشقيق النظر، نجد أن الفقه هو العلم الدقيق وليس مجرد العلم وإدراكه فالفقه بالشيء أعمق من العلم به، منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ[1]، ومنه كذلك دعاؤه لابن عباس رضي الله عنهما “اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ[2]، وفي ذلك يقول العمريطي[3] رحمه الله

المزيد من المشاركات
1 من 45

وَالعِلْمُ لَفْظٌ لِلْعُمُومِ لَمْ يَخُصْ✽ لِلْفِقْهِ مَفْهُومًا بَلِ الفِقْهُ أَخَصْ

أما المعنى الاصطلاحي للفقه، فقد تدرج الفقه من العام إلى الخاص، فمعناه الأصلي هو الإحاطة بجميع أحكام الشرع، علم العقيدة وعلم التفسير والحديث والفقه والأخلاق، لذلك عرّفه أبو حنيفة رحمه الله تعالى بأنه «معرفة النفس مالها وما عليها”[4]، فكتب في ذلك كتابين نُسِبا إليه وهما “الفقه الأبسط” و”الفقه الأكبر”، ثم تخصص الفقه بعد ذلك، فجاء تعريفه الاصطلاحي موائماً لهذا التخصص، حيث عرّفه الشافعي رحمه الله بالتعريف الذي اشتُهر بعده عند العلماء بأنه: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية[5]، وهو حد جامع مانع حتى يتميز هذا العلم عن غيره، لذلك نقف عنده بإيجاز.

العلم: هو الإدراك مطلقاً الذي يتناول اليقين والظن؛ لأن الأحكام العملية قد تثبت بدليل قطعي يقيني، كما تثبت غالباً بدليل ظني، واحترازا من الوهم والشك.

وَ عِلْمُنَا مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ ✽ إِنْ طَابَقَتْ لِوَصْفِهِ الْمَحْتُومِ

وَالظَّنُّ تَجْوِيْزُ امْرِئٍ أَمْرَيْنِ ✽ مُرَجِّحًا لأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ

فَالَّرَاجِحُ الْمَذْكُورُ ظَنًّا يُسْمَى ✽ وَالطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ يُسْمَى وَهْمَا

وَالشَّكُّ تَجْوِيْزٌ بِلَا رُجْحَانِ ✽ لِوَاحِدٍ حَيْثُ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ

مقالات أخرى للكاتب
1 من 5

الأحكام: الحكم المنع لقول الفرزدق

أبَني حَنيفَةَ أَحكِموا سُفَهاءَكُم. إِنّي أَخافُ عَلَيكُمُ أَن أَغضَبا

 أَبَني حَنيفَةَ إِنَّني إِن أَهجُكُم. أَدَعِ اليَمامَةَ لا تُواري أَرنَبا.

والحكم هو مطلوب الشارع الحكيم، كإيجاب الصلاة، وتحريم القتل (أو هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو تخييراً أو وضعاً)[6]. واحترز عن العلم بذات الله وصفاته لأن موضعه علم العقيدة. الشرعية: المأخوذة من الشرع، فيحترز بها عن الأحكام العادية والعقلية واللغوية.

 العملية: المتعلقة بالعمل القلبي كالنية والجوارح، واحترز بها عن الأحكام العلمية والاعتقادية، كأصول الفقه، وأصول الدين.

المكتسب صفة للعلم: ومعناه المستنبط بالنظر والاجتهاد، وهو احتراز عن علم الله تعالى، وعلم ملائكته بالأحكام الشرعية، وعلم الرسول صلّى الله عليه وسلم الحاصل بالوحي، والعلم اللدني[7] لأنها غير مكتسبة بالاجتهاد.

والمراد بالأدلة التفصيلية: ما جاء في القرآن، والسنة، والإجماع، والقياس. واحترز بها عن علم المقلد لأئمة الاجتهاد.

المبحث الثاني: شرف الفقه وفضله

أما شرفه فهو من أشرف العلوم، بل هو قلبها وثمرتها، لأنه علم الحلال والحرام، وهو يمثل بحق الجانب العملي من الشريعة جميعها، ويكفيه فخرا قوله عليه السلام: “مَنْ يُرِدِ اللهَ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ”.

أما مستمده فمن كتاب الله – سبحانه وتعالى – وسنَّة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – وإجماع الأمة، والقياس المُستوفي شروط الصحَّة.

والفقه وإن اشترك مع إخوانه من العلوم الشرعية في روابط كثيرة، غير أنه امتاز بخصائص فريدة جعلته مهيمنا عليها ووسمته بالواقعية والحياة، ومن ذلك:

  • الربانية فمصدره رباني وثمرته لا تنقطع الحياة الدنيا، بل تتعداها إلى الدار الآخرة.
  • الشمولية: فيتناول علاقته بربه، وعلاقته بنفسه، وعلاقته بمجتمعه، كما أنه شامل لكل صغيرة وكبيرة يقدم عليها المكلف، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه، قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، قالَ: فقالَ: أجَلْ لقَدْ نَهانا أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ لِغائِطٍ، أوْ بَوْلٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ باليَمِينِ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثَةِ أحْجارٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ برَجِيعٍ، أوْ بعَظْم”[8].
  • الكمال: وهو علم كامل النشأة، لاكتمال مبادئه، وإتمام قواعده، وإرساء أصوله في زمن الرسالة وفترة الوحي على النبي صلّى الله عليه وسلم، قال تعالى “اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً ” (المائدة آيات 3-5)، ولم يبق بعدئذ إلا التطبيق على وفق المصالح البشرية التي تنسجم مع مقاصد الشريعة[9].
  • المرونة والاستمرارية، فهم علم يتجدد فقد عقد ابن القيم فصلا ماتعا عنونه ” فصل في تغير الفتوى واختلافها يحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد”[10]، فأجاد فيه وأفاد.

الوسطية والاعتدال: وهي روح الشريعة وصفتها اللصيقة بها، وأهم مقاصدها، والآيات والأحاديث كثيرة، مثل قوله تعالى: ” يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ” ( البقرة: 18)، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن: “بعثت بالحنيفية السمحة “[11]، وفي الصحيحين عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «‏ يَسِّرُوا ولاَ تُعَسِّرُوا، ‏ وبَشِّرُوا ولاَ تُنَفِّرُوا[12]‏.‏وما أثِر عن سفيان الثوري -رحمه الله- قال: “إنما العلم(الفقه ) أن تسمع بالرخصة عن ثقة، فأما التشدد فيحسنه كل أحد”[13]، لكن بقيد أن لا يكون ركوناً لسلطان ظالم أو هوى متبعا، قال ابن القيّم (لو جاز لكل مشغول وكل مشقوق عليه الترخيص ضاع الواجب واضمحل بالكلية”[14].

أما أقسام علم الفقه الكبرى هي العبادات والمعاملات، واختص فقهاء المالكية، بقسم ثالث فيه الندب إلى فضائل الأخلاق مما يدخل ضمن وسائل السمو بالنفس وتطهير القلب، وتوجيه النفس نحو الدرجات العلا.

  • قسم العبادات: تضمن أبوابا كبرى من طهارة وصلاة وصيام وحج وزكاة ونذر ويمين، ونحو ذلك مما يقصد به تنظيم علاقة الإنسان بربه.
  • قسم المعاملات: ما يقصد به تنظيم علاقة الإنسان بغيره أفراداً أم جماعات، من عقود وتصرفات وعقوبات، وجنايات، وضمانات، ويندرج تحتها أبواب فرعية وهي أحكام الأسرة والمالية من بيع واشتراء، وقضاء وحدود وسياسة شرعية وعلاقات دولية في السلم والحرب.

المبحث الثالث: تاريخية علم الفقه

اختُلِف في تقسيم مراحل علم الفقه لكنه لا يخرج عن أربع مراحل رئيسة:

المرحلة الأولى: مرحلة العصر النبوي وهي مرحلة النشأة والتكوين للفقه الإسلام، الفتوى فيه كانت موجهة للرسول عليه السلام.

المرحلة الثانية: مرحلة عصر الصحابة -رضي الله عنهم- ثم التابعين، حيث بدأت بوادر ظهور المدارس الفقهية بمدرستين فقهيتين كبيرتين:

  • المدرسة الأولى: مدرسة أهل المدينة أو مدرسة أهل الحديث، ومقرها في المدينة النبوية وهي مهد السُنة ومأوى الفقهاء، أشهر علماء هذه المدرسة هم الفقهاء السبعة كما قال بعضهم:

إذا قيل من في العلم سبعة أبحر *** روايتهم عن العلم ليست خارجة

فقل هم عبيد الله عروة قاسم *** سعيد أبو بكر سليمان خارجة

  • المدرسة الثانية: مدرسة الكوفة والبصرة، وهي مدرسة أهل الرأي، وهم الذين أكثروا من استعمال الرأي والقياس في بيان الأحكام، مع الاعتماد على الكتاب والسُنة، لكن غلب عليهم الرأي في كثير من المسائل باعتبار البعد المكاني والوافدون الجدد لحضيرة الإسلام.

المرحلة الثالثة: عصر التدوين والأئمة المجتهدين، وهو العصر الذهبي للاجتهاد، فتميز بالنضوج والكمال والتدوين الفقهي الموسع والاستقلالية عن كتب الحديث، وفيه ظهرت المذاهب الفقهية، وأصحابها سفيان بن عيينة بمكة، ومالك بن أنس بالمدينة، والحسن البصري بالبصرة، وأبو حنيفة وسفيان الثوري بالكوفة، والأوزاعي بالشام، والشافعي والليث بن سعد بمصر، وإسحاق بن راهويه بنيسابور، وأبو ثور وأحمد، وداود الظاهري، وابن جرير الطبري ببغداد.

غير أن أكثر هذه المذاهب لم يبق إلا في بطون الكتب، لانقراض أتباعها، وظل بعضها قائماً مشهوراً إلى يومنا هذا، وسأقتصر عن لمحة موجزة عن المذاهب الأربعة لقوة انتشارها.

المبحث الرابع: المذاهب الأربعة نظرة موجزة

المذهب الحنفي: نسبة إلى الإمام أبي حنيفة أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي ( 80 – 150 هجرية ) يعتمد“ بالإضافة إلى الأصول النقلية المتفق عليها على القياس التشدد في قبول الحديث التوسع في القياس والاستحسان[15] والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا، فتوسع المذهب في اعتماد الأصول العقلية.

أشهر مؤلفات الحنفية المعتمدة كتاب “الكافي” الحاكم الشهيد محمد البلخي المتوفى سنة ثلاثمائة وأربعة وأربعين، حيث جمع الأصول الستة” لمحمد بن الحسن -رحمه الله-، وهي “الجامع الكبير” و”الجامع الصغير” و”السير الكبير” و”السير الصغير” و”الزيادات” و”المبسوط” أو “الأصل”،

  • كتاب “المبسوط” المعروف عند الحنفية، السرخسي متوفى سنة أربعمائة وتسعين، وهو شرح للكافي.
  • “بدائع الصنائع” للكاساني المتوفى سنة خمسمائة وسبعة وثمانين، وهو شرح لـ “تحفة الفقهاء” للسمرقندي المتوفى سنة خمسمائة واثنتين وخمسين.
  • “فتح القدير” للكمال بن الهمام وهذا من الكتب العظيمة والمهمة المتوفى سنة ثمانمائة وإحدى وستين

المذهب المالكي: نسبة إلى إمام المدينة مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي ( 39 – 179 هجرية )، ويعتمد المذهب ـإضافة إلى الأصول المتفق عليها بين جميع الأئمة من الكتاب والسنة والقياس وإجماع الصحابة ـ على عمل أهل المدينة والمصالح المرسلة وسد الذرائع، وما يميز المذهب المالكي أنه انتشر كثيرا فأنتج خمس مدارس وهي المدرسة المالكية المدنية والعراقية والمصرية والمغربية والأندلسية.

أشهر مصنفات المالكية المعتمدة:

“الموطأ” للإمام مالك ثم “المدونة” لسحنون.

“التمهيد” و”الاستذكار”، لابن عبد البر، ثم رسالة ابن أبي زيد القيرواني.

أيضًا كتاب التلقين” القاضي عبد الوهاب المالكي، “بداية المجتهد” لابن رشد الحفيد، ومن مميزات هذا الكتاب أنه يعتني بذكر أسباب الخلاف عند الفقهاء، هذه ميزة معتبرة في هذا الكتاب.

مختصر خليل بن إسحاق الجندي المتوفى سنة سبعمائة وستة وسبعين، وله شروح كثيرة، منها “مواهب الجليل” للحطاب المتوفى سنة تسعمائة وأربعة وخمسين، كذلك “الشرح الكبير” للدردير.

المذهب الشافعي: نسبة إلى الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله ( 150 – 204 هجرية)، أوجز الشافعي أدلة الأحكام لديه في كتاب “الأم” فقال: “العلم طبقات شتى، الأولى، الكتاب، والسنة – إذا ثبتت، ثم الثانية: الإجماع فيها ليس فيه كتاب ولا سنة والثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قولا، ولا نعلم له مخالفا منهم، والرابعة: اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، والخامسة: القياس على بعض الطبقات[16].

وكتابه هذا يمثل جماع مذهب الشافعي، ألفه في مصر وتضمن أقواله الجديدة.

مختصر البويطي، مختصر المزني، هذا المختصر شرحه الماوردي في كتابه المعروف “الحاوي الكبير”.

كتاب “الإشراف على مذاهب أهل العلم” للإمام الجليل ابن المنذر، المتوفى سنة ثلاثمائة وثمانية عشر للهجرة، وكذا كتاب “الإقناع” له.

“المهذب” للشيرازي المتوفى سنة أربعمائة وستة وسبعين، وهذا الكتاب شرحه النووي في كتاب “المجموع” الذي تقدم الكلام عليه.

“منهاج الطالبين” للنووي، هذا المنهاج مختصر في فقه الشافعية، وهو للإمام النووي -رحمه الله-،

كتاب “تحفة المحتاج” لابن حجر الهيثمي.

المذهب الجنبلي: نسبة إلى الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني ( 164 – 241 هجرية )، واعتماده على النص قبل الرأي. فكان أحمد إذا وجد النص أفتى بموجبه، ولا يلتفت إلى ما خالفه كائنا من كان، ولم يكن يقدم على الحديث الصحيح عملا ولا رأيا ولا قياسا، ثم فتاوى الصحابة، والأخذ بالمرسل والحديث الضعيف، فالقياس[17].

ومن الكتب المعتمدة في مذهب الإمام أحمد، من أول المتون مختصر الخرطي لأبي القاسم عمر الخرطي ومن شروحه؛ شرح القاضي أبي يعلى، وأيضًا كتابي “المغني” و”المقنع” لابن قدامة.

بقيت الإشارة إلى أن وجود المذاهب الفقهية أمر طبيعي في الأمة وهو رحمة لاشك، فاختلافهم ” لم يكن في ذات الدين، ولا في لب الشريعة، ولكنه اختلاف في نهم نصوصها، وفي تطبيق كلياتها على الفروع ؛ وكل المختلفين مجمعون على تقديس نصوص القرآن والسنة، ..، فهو اختلاف لايتناول الأصل ولكنه اختلاف في الفروع، حيث لا يكون دلیل قطعی حاسم للخلاف “[18]، فقد أثلوا لنا تراثا فقهيا ضخما، وهو لا ريب لنا مَفْخَرَةٌ، غير أنه لا يجب أن يُقعدنا عن الاجتهاد لزماننا وواقعنا، ويتركنا عالَة جهَّالا محرومين، تائهين في التعصب المذهبي والتشردم الطائفي المقيت.


المراجع المعتمدة

  • محمد أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية، دار الفكر العربي القاهرة، دط، دت.
  • مناع القطان، تاريخ التشريع الإسلامي، مكتبة وهبة، ط 5، 1422هـ-2001م.
  • وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ، فِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ الشَّامل للأدلّة الشَّرعيَّة والآراء المذهبيَّة وأهمّ النَّظريَّات الفقهيَّة وتحقيق الأحاديث النَّبويَّة، دار الفكر دمشق. ط 4.

[1] صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي بيروت،  كتاب الزكاة، باب النهى عن المسألة

[2] صحيح البخاري، تحقيق، محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط 1، 1422هـ، كتاب الوضوء، باب وضع الماء عند الخلاء

[3] شرف الدين يحيى بن موسى بن رمضان بن عميرة العِمريطي (المتوفى بعد 989هـ/1581 م) فقيه شافعيّ، من العلماء، من قرية عمريط بشرقية مصر، اشتهر بمنظوماته المحكمة على بعض المتون العلمية؛ لتسهيل حفظها، مثل نظمه على الآجرومية، نظم الورقات للجويني، انظر لأعلام للزركلي: دار العلم للملايين، ط 5، 2002 م ج5 ص 88

[4] التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه، تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، ط 1، 1416 هـ – 1996 مـ، ج 1 ص 16

[5] نفس المصدر، ج 1 ص 18

[6] ذكره الأصوليون في كتبهم الغزالي في المستصفى والآمدي في إحكام الأحكام لوالرازي في المحصول والإسنوي في نهاية السول وغيرهم.

[7] من قوله تعالى في الخضر عليه السلام ” علمناه من لدنا علما”

[8] مسند الإمام أحمد، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1421 هـ – 2001 م، تتمة مسند الأنصار، حديث سلمان الفارسي

[9] وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ، فِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ الشَّامل للأدلّة الشَّرعيَّة والآراء المذهبيَّة وأهمّ النَّظريَّات الفقهيَّة وتحقيق الأحاديث النَّبويَّة، دار الفكر دمشق، ط 4، ج1 ص 17

[10] ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، دار الجيل – بيروت، 1973م، ج3 ص3

[11] مسند الإمام أحمد، تتمة مسند الأنصار، حديث أبي أمامة الباهلي الصدي بن عجلان بن عمرو ويقال: ابن وهب الباهلي، عن النبي صلى الله عليه وسلم

[12] الحميدي أبو عبد الله، الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم، دار ابن حزم – لبنان/، 1423هـ – 2002م، ط 2، مسانيد المقدمين بعد العشرة، المتفق عليه من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه

[13]ابن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، جامع بيان العلم، تحقيق مصطفى بن أحمد العلوى ومحمد عبد الكبير البكرى، مؤسسة القرطبه، ج8 ص 147.

[14] ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، دار الجيل بيروت، 1973مـ ج2 ص 130

[15] مناع القطان، تاريخ التشريع الإسلامي، مكتبة وهبة، ط 5، 1422هـ-2001م، ص 339

[16] الشافعي، كتاب الأم، تحقيق رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء المنصورة، ط 1، 2001م،

ج 7 ص 330

[17] مناع القطان، تاريخ التشريع الإسلامي، ص392

[18] محمد أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية، دار الفكر العربي القاهرة، ص288

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.