منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إصدار جديد يسلط الضوء على التفسير الفقهي للقاضي عياض

عبد الكبير البغدادي

0

 

صدر حديثا عن “دار نشر المعرفة” كتاب جديد موسوم بـ: “تفسير القاضي عياض الفقهي“، لصاحبه الدكتور: زوهير لغريسي، حيث سلط فيه الضوء على جانب من الجوانب التي لم تلق اهتماما كبيرا من اهتمام الباحثين في تراث “القاضي عياض” مقارنة ما باقي الجوانب العلمية في شخصيته، ويتعلق الأمر بالتفسير الفقهي.

يقع الكتاب في مقدمة وثلاثة فصول. وتناول فيه الباحث في مركز ابن غازي للدراسات والأبحاث، في الفصل الأول حياة “القاضي عياض” في شقيها: الأول: الشخصي المتعلق بالمولد والنشأة، والشق الثاني: العلمي الذي ميز مسار القاضي المعرفي على اختلاف المشارب التي غرف منها، ثم مختلف العلوم التي برع فيها تأليفا وتجديدا وتجميعا.

أما في الفصل الثاني، ومن خلال مبحثين اثنين يتوقف المؤلف عند نماذج من تفسير القاضي عياض لآيات الأحكام، ما كان منها بالتفسير بالمأثور ثم ما كان بالتفسير بالرأي.لينتقل في الفصل الثالث المعنون بـ” أثر بعض القواعد الأصولية في استنباط أحكام القرآن الكريم عند عياض”، وعلى امتداد أربعة مباحث لامس الكاتب أثر قواعد العموم والخصوص والمنطوق والمفهوم في الاستنباط ثم النسخ في آيات الأحكام عند القاضي عياض.

ومن أهم الخلاصات التي أطرت هذ الكتاب:

المزيد من المشاركات
1 من 40
  • براعة القاضي عياض في توظيف ما تلقاه على يد شيوخه في خدمة كتاب الله عز وجل تعلما وتعليما وتأليفا وبيانا لأحكامه.
  • تحلية “القاضي عياض” بلقب المفسر في التراجم، دلالة كبيرة على علو كعبه في هذا العلم، وإن لم يفرد له مصنفا مستقلا، ولو كان ذلك لحل محل واسطة العقد منها.
  • حرص القاضي عياض على التفسير بالمأثور لم يمنعه من استحضار الدلالات السياقية وأسباب النزول قصد الوقوف على مختلف الأحكام المتضمنة.
  • براعة “القاضي” في التفسير الموضوعي، يتضح ذلك جليا من خلال كتاب “الشفا”،حيث كان لا يدع شاردة ولا واردة في الموضوع إلا أتى بها مهذبة مرتبة.
  • انتصار ” القاضي عياض” لاختياراته بأدب وإنصاف، دون تعصب ولا مغالاة مع التعليل والاحتجاج بما يناسب والرد على المخالفين، والاجتهاد الخاص به في كثير من المسائل.
  • نجد عياضا يستخدم كثيرا علم أصول الفقه مبرزا منهجه المتميز في الاستنباط، ويوظف جملة من القواعد الأصولية في استنباط أحكام القرآن الكريم، ولقد عني عيض كثيرا بالنسخ في القرآن الكريم والتنبيه عليه، وذكر بعض القواعد المتعلقة به.

لقد استطاع الكاتب على امتداد صفحات الكتاب من خلال الحفر والتنقيب في تراث “القاضي عياض” من إسداء خدمة جليلة ونوعية لهذا التراث، وإماطة اللثام عن ملمح من ملامح شخصية العلمية من خلال التفسيرات الفقهية، والتي تظهر عن عبقرية فذة في منهج متفرد في التعاطى مع معطيات النص القرآني، نهلا مما هو كائن واجتهادا في كشف ما بدا له مستغلقا وجب طرق أبوابه من طرق عدة وفق “القاضي عياض” فيها أيما توفيق.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.