منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

هذه لك ايها القائد (قصة قصيرة)

محمد فاضيلي

0

حكاية غريبة يحكيها الأجداد للأحفاد، والآباء لفلذات الأكباد، لست أدري هل فيها شيء من الصواب، ام أنها خيال عاجز، صدت في وجهه الأبواب. حكاية من زمن البغي والتسيب وإذلال الرقاب.
حكاية سمعتها وعشقتها وربطتها بما تعلق في ذهني من أحداث صارت في حكم النسيان بعد طول غياب.
تقول الرواية التي لم تدكر لها بداية، ولم يعلم لها نهاية إن قائدا كان يحكم بالنوايا، قد اعتَقل شابا على إثر شكاية، ورماه في السجن بلا دراية، واتبع في حكمه الغواية.. وكانت له أم شريفة، عفيفة،كفيفة، اصيلة هلالية، مستجابة الدعاء، كريمة العطاء، لا تغلق في وجهها السماء.
حين بلغها الخبر، حزنت واقتفت له الأثر، ثم رفعت يدها السنية، إلى السدة العلية، وكأنها تشير ببندقية، وقالت بنفس شجية:
هذه لك يا ابن أحمد!
في الليل رأت القائد مكبلا بالقيود، محاطا بالجنود ، ينتظر الجود من صاحب الجود، والصفح من القاهر المعبود ، فقالت له ما بك يا محتار، من الذي كبلك، وسربلك، وأخرجك من الدار..فرد في انكسار: أنت يا حفيدة الأخيار، وبنت الأطهار، وسيدة الديار..
في الصباح كانت العساكر، تحيط به الدوائر، فتحمل الدخائر، وتفرغ العمائر. اما القائد ابن أحمد، فقد نفذ في أمره ما وعد، وضاع منه المجد والعُدد ، وتم نفيه خارج البلد..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.