منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

في العيـنة العكسية في عقد الإجارة

في العيـنة العكسية في عقد الإجارة/ د. محمد جعواني

0

في العيـنة العكسية في عقد الإجارة

د. محمد جعواني

من كتاب “الصيغ التمويلية في البنوك التشاركية، دراسة فقهية تأصيلية”،

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

جاء في المادة 29: يجب على المؤسسة أن تشتري العيـن من طرف ثالث غيـر العميل أو وكيله بالنسبة لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك.[1]

وذلك اجتنابا للوقوع في بيع العيـنة العكسية الممنوعة عند المالكية، والتي سبق الحديث عنها في مبحث المرابحة.[2]

وصورتها شراء سلعة من شخص نقدا ثم بيعها له نفسه إلى أجل بثمن أعلى. وإذا اشترى البنك العيـن من العميل ثم أجّرها له ليتملكها عند نهاية الإجارة، فستؤول الصورة إلى العيـنة الممنوعة، خصوصا عند وجود الاشتراط بالوعد ملزم.

وهذا ما سبق التأكيد عليه في معيار المرابحة، حيث جاء فيه: “يجب على المؤسسة أن تتأكد أن الذي يبيع السلعة إليها طرف ثالث غيـر العميل أو وكيله. فلا يصح مثلا أن يكون العميل الآمر بالشراء هو نفسه أو وكيله المالك الأصلي للسلعة، أو أن تكون الجهة الموردة للسلعة مملوكة للعميل بما يزيد على النصف. فإن وقع مثل ذلك البيع ثم تبيـن الأمر كانت العملية باطلة لأنها من بيع العيـنة».[3]

لذلك نصت المادة على وجوب شراء العيـن من طرف ثالث غيـر المتعامل أو وكيله تجنبا للوقوع في هذا المحذور الشرعي.

مع التنبيه على أن المنع خاص بالإجارة المنتهية بالتمليك، أما في حال «الإجارة التشغيلية» فلا حرج في شراء العيـن من مالكها أو وكيله ثم تأجيـرها له، لانتفاء صورة العيـنة المحرّمة.

من كتاب “الصيغ التمويلية في البنوك التشاركية، دراسة فقهية تأصيلية”،

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي


[1]–  انظر: منشور والي بنك المغرب، الجريدة الرسمية، عدد 6548، ص 587

[2]–  انظر ص 62-64 من هذا البحث.

[3]–  المعاييـر الشرعية ص 206

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.