منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حروف عمري (قصيدة)

أكثم حرب

0

أَ هكذَا ، كُلُّ عُمرِ المُبتَلَى شَطَطُ
دَمي مَعَ المَاءِ فَرطَ الهُونِ يَختَلِطُ

عُمري ، كَكِسرَةِ خُبزٍ عَزَّ نَائِلُها
لَكنَّهمْ رَغمَ جُوعي ، كِسرَتي رَهَطُوا

جَارُوا عَليَّ ، وَلَمْ تَنفَع مُناشَدَتي
فِي حُفرَةِ الظُّلمِ ، كُلّ النَّاسِ قَد سَقَطُوا

عَنِ الشِّمالِ حَسودٌ ، أو فَمَيمَنَتي
فِيها خَسيسٌ ، ويحوي حَاقِدًا وَسَطُ

ومِنْ وَرَائِيَ عُذَّالٌ ظَنَنَتُ بِهِم
خَيرًا ، فَإِذْ كُلُّهمْ في ظَنِّنَا غَلَطُ

المزيد من المشاركات
1 من 61

العَاشقونَ لِدُنيا ، مَا لَهُم شَبَهٌ
إِلَّا كَمَا عَشِقَتْ فِئرانَهَا القِطَطُ

رَأَوا عَلَيَّ لِزَامًا أَنْ أَكونَ لَهُمْ
عَبدًا ، وَهلْ سَيَنالُ المَجدَ مُرتَبِطُ ؟

وَقَد خُلِقَتُ ، كَما أَهلي ، وَأهلِهُمُ
حُرًّا ، وَكُلّ عُقُودِ الذُّلِّ تَنفَرِطُ

يَا مَوتُ خُذني ، فَمَا لي في المَعَادِ سِوَى
تُرابِ لَحدٍ ، مَعَ الأَيَّامِ يَنبَسطُ

خَطَّطتُ يَا موتُ ، شَكلَ المَوتِ مُرتَجيًا
قُدومَكَ اليومَ ، مَاذَا تَنفَعُ الخُطَطُ ؟

وَهل تُساوي دُموعُ الحُزنِ ذاتِ أَسَىً
دُموعَ فَرحةِ عُشَّاقٍ إِذَا اغتَبَطُوا ؟

حُروفُ عُمريَ إِنْ دَبَّجْتُ قَافِيَةً
تَفنى الحُروفُ ، وَتَبقى دُونَها النُّقَطُ !

 

مقالات أخرى للكاتب
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.