منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام

0

الحب في العلاقات الإيمانية 2- الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام

إن أجمل حديث يطرب، وأحسن كلام يسعد، هو الحديث والكلام عن الحبيب، فليس من الأدب أن يُسهب الإنسان الحديث في كل شيء وينسى أو يتناسى من إحسانه به واصل، وخيره عبر التاريخ بكل الناس متواصل، شخصه الكريم وإن غاب فأثره نحياه نورا داخل كل قلب وفي كل طريق وعند كل باب. فإن كان من الطبيعة الإنسانية أن تحب من أسدى إليها جميلا فهو أولى بالحب من غيره من الناس، لأنه أسدى إلينا جميلا لا يوصف، لا حدّ له ولا عدّ. يكفي أنه أكمل الله به الدين وأتمّ به النعمة.

   هذا الحبيب الذي بذكره تهتز القلوب طربا، وتحنّ الأرواح إلى رؤيته شوقا هو بشر ولكن ليس ككل البشر، [قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد] (الكهف:105). “يوحى إليه” هذه هي الميزة التي تجعله بشرا ليس ككل البشر.

   عَنْ جَابِرٍ‏-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-,قَالَ:‏كُنَّا مَعَ النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-بذاتِ الرِّقَاعِ، فإذا أتينا على شجرةٍ ظَلِيْلَةٍ تركناها للنَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فنزل رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فتفرَّقَ النَّاسُ في العَضَاةِ، يَستظلُّون بالشَّجرِ، ونَزَلَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- تحتَ شجرةٍ، فعلَّق بها سيفَهُ‏. ‏قال جابرٌ‏:‏ فنمنا نومةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المشركينَ‏: فاخترطَ سيفَ رَسُولِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، فَقَالَ‏:‏ أتخافني‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏لا‏)‏، قال‏:‏ فمن يمنعك مني‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏الله‏)‏‏.‏ قال جابر‏:‏ فإذا رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يدعونا، فجئنا، فإذا عنده أعرابي جالس‏. ‏فَقَالَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-:‏ (‏إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صَلْتًا‏.‏ فقال لي‏:‏ من يمنعك مني‏؟‏ قلت‏:‏ الله، فها هو ذا جالس‏)‏، ثم لم يعاتبه رَسُول اللهِ–صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-‏.

وفي رواية أبي عوانة : فسقط السيف من يده ، فأخذه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: من يمنعك مني؟ قال : كن خير آخذ، قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال الأعرابي : أعاهدك على ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فجاء إلى قومه، فقال: جئتكم من عند خير الناس.

وفي روايةِ البُخاريِّ‏:‏ قال مسدد عن أبي عَوَانةَ عن أبي بشرٍ‏:‏ اسم الرجل غَوْرَث ابن الحارث‏.

   خير الناس كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهد بذلك الأعداء مثل الغوث بن الحارث، وإلا فالله تعالى شهد له قبل ذلك بأنه خير خلق الله وأكرمهم عنده. عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: هبط جبريل عليه السلام فقال: إن ربك يقول: إن كنت قد اتخذت إبراهيم خليلا فقد اتخذتك حبيبا، وما خلقت خلقا أكرم منك، ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرفهم كرامتك ومنزلتك عندي، ولولاك ما خلقت الدنيا”[1].

 

       وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جلس أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، قال  بعضهم: إن الله اتخذ إبراهيم خليلا، وقال آخر: موسى كلمه الله تكليما، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله، فخرج عليهم رسول الله وقال:” قد سمعت كلامكم وعجبكم، إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى نجي الله وهو كذلك، وعيسى روح الله وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فيُدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر”[2].   

 

   جئتكم من عند خير الناس شهادة نطق بها العدو لما رأى من اجتماع كل أوصاف الخير في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو خير الناس اسما ونسبا وخلقا وخُلقا وذكرا وفي كل شيء.  

 

خير الناس صلى الله عليه وسلم اسما

   يقول الله عز وجل:[ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم]. ويقول أيضا على لسان سيدنا عيسى عليه السلام:[ ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد]. فهو في السماء أحمد وفي الأرض محمد صلوات الله وسلامه عليه دائما أبدا. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:” أنا محمد وأحمد والمُقفَي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة”[3]. فهو محمد لأنه أعظم حمدا من غيره، وأحمد لأنه أكثر الناس حمدا لله تعالى، فهو أحق بهذين الاسمين من غيره. والمقفي بشدة الفاء وكسرها لأنه جاء عقب الأنبياء وفي قفاهم. والحاشر لأنه يحشر أول الناس يوم القيامة. ونبي التوبة لأنه بعث بقبول التوبة بالنية والقول، وكانت توبة من قبله بقتلهم أنفسهم. أو لأن التوبة ستكثر في أمته وتعم، لأن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم، أو المراد أن توبة أمته أبلغ حتى يكون التائب منهم كمن لا ذنب له، ولا يؤاخذ في الدنيا ولا في الآخرة، وغيره يؤاخذ في الدنيا. ونبي الرحمة أي رحمة للعالمين. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” خيار ولد آدم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وخيرهم محمد”[4].

وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:” إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي”[5].

 

      ومن تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم مناداته باسمه، كما ينادي بعضنا على بعض، يقول الله عز وجل:[لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا]. ولكن نقول يا رسول الله، يا نبي الله، مع التوقير والتواضع وخفض الصوت. وقيل لا تجعلوا دعاءه إياكم كدعاء بعضكم بعضا فتتساهلون في الاستجابة أو تعرضون عنها. فالمبادرة إلى إجابته واجبة، يقول الله تعالى:[يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم]. وكره الإمام الشافعي رحمه الله أن يقال في حقه: الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه ليس فيه من التعظيم ما في الإضافة.    

 

خير الناس صلى الله عليه وسلم نسبا

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:” أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما، فأخرجت من بين أبوين فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي. فأنا خيركم نسبا وخيركم أبا”[6].

    قال الله تعالى:”[ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين]. عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى”[ وتقلبك في الساجدين]، قال”: من نبي إلى نبي ومن نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا”[7].

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال‏:‏ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت‏:‏ بأبي أنت وأمي أين كنت وآدم في الجنة‏؟‏ فتبسم حتى بدت نواجذه ثم قال: ‏”‏إني كنت في صلبه، وهبط إلى الأرض وأنا في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي نوح، وقذفت في النار في صلب أبي إبراهيم، ولم يلتق أبواي قط على سفاح، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما”.

خير الناس صلى الله عليه وسلم خلْقاً

يقول الله عز وجل:[ قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين]. الكتاب القرآن، والنور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعلني نورا”[8]. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نورا كاملا. ومن شدة نوره كان الصحابة لا يستطيعون النظر إلى وجهه الكريم، لم يجدوا وصفا أكثر من أن يصفوه بالقمر ليلة البدر أو الشمس في واضحة النهار، أخرج البخاري ومسلم عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال:” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك”. وأخرج الدارمي عن الربيع بنت العفراء رضي الله عنها أنه قيل لها صفي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت للسائل:” يا بني لو رأيته لقلت الشمس طالعة”. فإن كان هو كالشمس أو القمر  فأصحابه كالنجوم، فمن نوره اقتبسوا الأنوار، وبقي ذلك النور يتوارث جيلا عن جيل بالصحبة والتلمذة والمخاللة.

قال الإمام البصيري رحمه الله في البردة:

فاق النبيين   في خلق    وفي خُلق            ولم   يدانوه   في علم  ولا   في كرم

فإنه   شمس  فضل هم   كواكبها           يظهرن  أنوارها   للناس   في ظلـم

وقد صنّف العلماء في صفته الظاهرة، فأحسن من جمع في ذلك أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى في كتابه الشمائل، وتبعه العلماء والأئمة منهم الإمام الحافظ أبو الحجاج المزي في كتاب” تهذيب الكمال”.

قال الإمام البصيري رحمه الله تعالى:

فهو الذي   تم  معناه  وصورته         ثم اصطفاه  حبيبا  بارئ النســم

منزه عن  شريك   في    محاسنه         فجوهر   الحسن   فيه غير  منقسم

 

خير الناس صلى الله عليه وسلم خُلُقًا

    يقول الله عز وجل:[ وإنك لعلى خلق عظيم](القلم:4). فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا لحيازته جميع المحاسن والمكارم وكاملها فيه. ولما اجتمع فيه من كمال الخصال وصفات الجمال والجلال ما لا يحصر عد، ولا يحيط به حد، أثنى الله تعالى عليه في كتابه بقوله:[ وإنك لعلى خلق عظيم]. فوصفه بالعظم، لاستيلائه على محاسن الأخلاق كلها ما لم يصل إليه أي مخلوق. وكمال الخلق إنما ينشأ عن كمال الفضل. وأخبرت سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن. قال القاضي عياض في كتاب الشفا:” أي كان خلقه صلى الله عليه وسلم جميع ما حصل في القرآن، فإن كل ما استحسنه وأثنى عليه ودعا إليه فقد تحلى به، وكل ما استهجنه ونهى عنه تجنبه وتخلى عنه، فكان القرآن بيان خلقه صلى الله عليه وسلم”.

 

    ومن أعظم أخلاقه صلى الله عليه وسلم الرحمة، فهو الرحمة المهداة، إن كان الأنبياء عليهم السلام خلقوا من الرحمة فإن رسول الله هو عين الرحمة. يقول الله عز وجل:[ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]. رحمة للإنس والجن والملائكة، رحمة للمؤمنين بالهداية، [وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم]. ورحمة للكافرين بتأخير العذاب، [وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم]. ورحمة للمنافقين بالأمان من القتل، إذ حين أشار عليه الصحابة بقتلهم، قال لهم أتريدون أن يقال بأن محمدا يقتل أصحابه. ورحمة للأولين والآخرين، ورحمة في الدنيا بالبشارة، ورحمة في الآخرة بالشفاعة. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” حياتي خير لكم ومماتي خير لكم، تحدثون ويحدث لكم، تعرض علي أعمالكم فما وجدت من خير حمدت الله، وما وجدت غير ذلك استغفرت لكم”[9].

       وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذابا”[10]. وقال أيضا:” إنما أنا رحمة مهداة”[11]. قال الشيخ المناوي رحمه الله في شرح الحديث: إنما أنا رحمة، أي ذو رحمة، أو بالغ في الرحمة، حتى كأنه عينها…وإذا كانت ذاته رحمة فصفاته التابعة لذاته كذلك، ومعنى مهداة أي ما أنا إلا رحمة للعلمين أهداها الله إليهم، فمن قبل هديته أفلح ونجا، ومن أبى خاب وخسر، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم الواسطة لكل فيض، فمن خالف فعذابه من نفسه”[12].

   

خير الناس صلى الله عليه وسلم ذكراً

يقول الله عز وجل:” ورفعنا لك ذكرك”. رفع الله ذكره بأن قرن سبحانه وتعالى اسمه صلى الله عليه وسلم باسمه تعالى في كلمة الشهادة والأذان والإقامة وغيرها، وفيه يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:                                                                                                     أغر   عليه  للنبـــوة  خاتـــم          من  الله   مشهور   يلــوح   ويشهــد                                            وضم   الإله   اسم   النبي   إلى   اسمه          إذا  قال  في   الخمس   المؤذن    أشهــد

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول لك: أتدري كيف رفعت ذكرك؟ قلت الله أعلم، قال: يقول: إذا ذُكرتُ ذكرت معي”[13]. قال الإمام الشافعي رحمه الله:” معنى قول الله تعالى: “ورفعنا لك ذكرك”، لا أُذكر إلا ذُكرت معي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله”. صلى الله عليه وسلم.

وقال الله عز وجل:[ ورفع بعضهم درجات]. قال الإمام عبد الباقي الزرقاني:” يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، رفعه الله تعالى من ثلاثة أوجه: بالذات في المعراج، وبالسيادة على جميع البشر، وبالمعجزات لأنه صلى الله عليه وسلم أوتي المعجزات ما لم يؤت نبي قبله”[14].

– رواه ابن عساكر.[1]

– رواه الترمذي.[2]

– رواه مسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم.[3]

– رواه ابن عساكر والبزار وأيضا الهيثمي في مجمع الزوائد.[4]

– رواه الشيخان.[5]

– رواه أبو داود في السنن والبيهقي في الدلائل عن أنس رضي الله عنه.[6]

– الطبقات الكبرى لابن سعد [7]

رواه البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.[8]

– رواه الحافظ البزار [9]

– رواه البخاري.[10]

رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه.[11]

شرح الكبير على الجامع الصغير…للشيخ عبد الرؤوف المناوي رحمه الله.[12]

– رواه الطبراني.[13]

–  شرح المواهب اللدنية… للإمام عبد الباقي الزرقاني. [14]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.