منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحب ذخيرتك

نردين أبو نبعة/ الحب ذخيرتك

0

الحب ذخيرتك

بقلم: نردين أبو نبعة

 

الحب ذخيرتك .. فاختر لمن تُعطي مشاعرك وزهر قلبك ..

لا تصرف حبك وتبذره للعالمين .. ادخره للواحد الأحد .. فإن فعلت حبَّب فيك خلقه وأتاك بقلوب العباد صاغرة ..

وإن استنفدت ذخيرتك من الحب لهذا وذاك ونترثها في مضمار الدنيا .. نفد ما عندك من مخزون ولم يبقَ لله منه شيء ..

المزيد من المشاركات
1 من 43

ثم كان جزاؤك أن لا تلقى من الناس إلا الهم والكدر .. كيف لا وقد قدمتهم على مولاك !!

إياك أن يزاحم حب الدنيا وأهلها حب الله عندك .. فذلك عنوان الهزيمة !

احفظ ذخيرتك من الحب لمن يستحق .. حينها سيجري الله في كفك زمزم !!

وحتى لا يُطفأ قنديل قلبك .. أحبب الله حب الخواص ..

أحببه .. إن أعطاك أو منعك ..

إن قدَّمك أو أخَّرك ..

إن ضيّق عليك أو وسّع ..

مقالات أخرى للكاتب

وكن كما قال الجنيد: “المحبة إفراط الميل بلا نيل”

ولا تبتئس بالنوازل والبلايا ..

فالنازلة قرب وأُنس بالمحبوب .. وحلاوة في السجود وتلذذ بترقب المأمول ..

وقل يا رب ..

حاشا أن أكون كالعوام في محبتهم التي تعلو وتهبط .. وتقل وتكثر .. إن ساق لهم العطايا والنعم أحبوه وعظموه ..

وإن منعهم وأخرهم جزعوا واتهموا الله في حكمه وقدره ولم يعرفوا أن منعه عطاء وجدبه اخضرار وقفله هو المفتاح !! وأنّى لهم أن يعوا ذلك

وهم لا يعرفون أسماء الله وصفاته وعظيم قدرته وقدره وفرادة حكمه ولطفه !!

قل لمن يريد أن يظفر بمعنى ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾

لابد أن تخلع عن كتفك شال الدنيا .. فعنوان الوصول إلى الله هو تقديم محبته على كل محبوب ..

يُحِبُّهُمْ ..

وللمرة الأولى أشعر أن مبدأ الحب من الله .. وكنت أظن أننا نحب الله فيحبنا .. ولكن الله بدأ بمحبته لنا وتودده إلينا ..

الله جل جلاله .. يعنيك ويعنيني بهذا الحب .. إنه ينادينا .. فإن تذوقت طعم الوصال والقرب لم ترض له بديلًا !!

حسبك أنه يحبك ويضمك ويروي ظمأك للحب ..

إن أحبك .. فقد استغنيت عن كل محبوب .. إن أحبك نادى يا جبريل ..

إني أحب فلانًا فيحبه أهل السماء وتتسابق الملائكة لمحبتك ويضع حبك في قلوب الخلائق ..”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.