منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير عن الجلسة الافتتاحية لبرنامج سفراء المكارم – دورة ريان

تقرير عن الجلسة الافتتاحية لبرنامج سفراء المكارم - دورة ريان/ الدكتورة حياة الكرماط

0

تقرير عن الجلسة الافتتاحية لبرنامج سفراء المكارم – دورة ريان

 إنجاز: الدكتورة حياة الكرماط

 باحثة في الفكر الإسلامي وقضايا المهجر

 

تقرير عن الجلسة الافتتاحية لبرنامج سفراء المكارم – “دورة ريان” التي ينظمها المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري بشراكة مع

الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم

مقدمة

انطلقت أشغال برنامج سفراء المكارم دورة ريان، التي ينظمها المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري ببريطانيا، بالتعاون مع الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم، سميت بدورة ريان وخصصت  لقيم وأخلاق السلم والرحمة والتعاون.

تحت شعار: “من أجل عالم إنساني متراحم”، ضمن السياق العالمي المثخن بتداعيات الأدواء والآلام، ليستلهم من تفاعلات واقعة سقوط الطفل المغربي ريان رسالة قوية واضحة مفادها التأكيد على أهمية المعالجة الأخلاقية للواقع الإنساني، وضرورة الترجمة العملية لقيم التراحم والتضامن.

وذلك يوم الجمعة 11 من مارس 2022م، على الساعة السادسة بالتوقيت الدولي، التاسعة بتوقيت مكة المكرمة،

عقدت عن بعد على برنامج زوم.

وتمتد أشغال البرنامج من 11مارس إلى 03 أبريل 2022م،افتتح البرنامج بجلسة افتتاحية من تسيير فضيلة الأستاذ حمادي لخضر الباحث في فلسفة الأخلاق، ومنسق برنامج سفراء المكارم دورة ريان، تلتها محاضرة افتتاحية مع فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، ومؤسس هيئة الرحمة الإنسانية بإسكندنافيا، ومؤسس مركز القره داغي للسلم الاجتماعي والتنمية البشرية، وعضو مؤسس في مؤسسة الشيخ عيد الخيرية بدولة قطر.

سفراء المكارم هو المشروع الأول من نوعه يروم تكوين فاعلين في المجال الأخلاقي؛ سفراء مكارم أكفاء يجمعون بين الأسس النظرية الموجهة والمهارات العملية البانية، يزاوج برنامج تأهيل المشاركين بهذه الدورة بين محاضرات فكرية وأوراش تطبيقية في مجالات متعددة: من الكتابة والسمعي البصري والفن والعمل الخيري.. لحوالي 25 ساعة تدريبية.

الجلسة الافتتاحية:

افتتح الجلسة فضيلة الأستاذ حمادي لخضر منسق البرنامج، وقدم فضيلة الشيخ عبد الرحيم حسين عابد وهو إمام وخطيب بوزارة الشؤون الدينية بفلسطين الذي تلى على مسامع الحاضرين آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم شرع الأستاذ المنسق بعد شكر فضيلة الأستاذ محمد حمداوي مدير المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري، وفضيلة الدكتور عبد الحكيم حجوجي رئيس الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم، والسادة رؤساء الجمعيات والهيئات الداعمة للبرنامج، والدكاترة والمفكرين  الأفاضل مؤطري الورشات والمحاضرات الفكرية، والمشاركين من العلماء والمفكرين والطلبة والمهتمين بمجال الأخلاق والقيم، الذين بلغ عددهم أزيد من مائتي وخمسين مشاركا ومشاركة من مختلف الأقطار ، بعدها عرض الأستاذ لحضر حمادي معطيات تتعلق بطلبات المشاركة حيث زادت عن خمس مائة طلب تم الانتقاء منهم لحضور البرنامج، كان أغلبهم من حملة الماجيستير والدكتوراه.

البرنامج يتكون من أربع وحدات كل وحدة منها تجاوز بين الجانب الفكري وجانب المهارات العملية وهي فلسفة البرنامج الذي يسعى لتخريج فوج أول من السفراء يتحقق فيه هذا الجمع بين ما هو فكري وما هو عملي مهاري.

كلمات الجهات المنظمة للبرنامج:

كلمة السيد رئيس المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري: فضيلة الأستاذ محمد حمداوي

رحب  فضيلة الأستاذ محمد حمداوي بالمشاركين في هذه المائدة الخلقية المسهمة في تعزيز بناء المروءة و الأخلاق في الأمة وفي العالم أجمع  بما ينفع الإنسان كل إنسان وأكد فضيلته على أن الأخلاق في حياتنا ليست تحسينيات أو مكملات فقط وإنما هي أساسيات في المروءة الإنسانية وفي منطق الإيمان باعتبارها أسسا بانية لمروءة الإنسان، ولإيمان المؤمن الذي لا يكمل إلا بالتحلي  بالأخلاق الفاضلة والتخلي عن الأخلاق السيئة، وعرف  فضيلته الأخلاق بقوله: “صفات قلبية ونفسية وعملية إما فطرية أو مكتسبة قابلة للنماء تتحلى ولتتزكى بها النفس عن طريق التربية والصحبة والقدوة والتعلم والتوجيه ويكون لها الأثر البالغ  في السلوك وقد تكون أخلاقا حسنة كما يمكن أن تكون أخلاقا سيئة لهذا فإنها مطلقة وليست نسبية، ولا نتفق إطلاقا مع من جمعها مع الظواهر  الذوقية والأدبية، ومع العادات والأعراف والتقاليد الاجتماعية، القابلة للتنوع والتغير إما عموديا عبر الزمن أو أفقيا عبر المجالات الجغرافية المختلفة، مع الإقرار بكل خير توافق مع الأخلاق الحسنة من هذه الأصناف كلها. ”

 

وأكد فضيلته أن لا أحد يملك أن يفرض علينا منهجه ورؤيته للحياة ومنزلة الأخلاق فيها كما أنه علينا احترام اختيارات الغير في مجالات المروءة الإنسانية النافعة للبشرية وللقيم المفيدة للتعايش المشترك.

ويعتبر فضيلة الأستاذ حمداوي أن الأخلاق حقائق في ذاتها وهي ثابتة مادام نظام الخير والشر مستمرا وثابتا فوق هذه الأرض، وهي ضمن المفاهيم التي لا يجري عليها التغير من وطن إلى وطن ولا من زمان إلى زمان إن حسنها حسن في كل زمان وقبيحها قبيح في كل زمان ولا يؤثر على حقيقتها أن يتواطأ البعض على تقبيح الحسن منها أو تحسين القبيح منها تأثرا بالهوى أو بالشهوات أو بالتقاليد والأعراف السيئة.

وأوضح فضيلته أن مصطلح البر يعتبر كلمة جامعة لأعمال الخير وحسن الخلق، مستشهدا بالحديث الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم ” البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس” تناسقا مع المهمة النبوية الشريفة في  الحديث الصحيح الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” ولذلك جعل المعيار أساس الأفضلية بين المؤمنين هو الخلق الحسن كما جاء في الحديث الصحيح ” أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائكم خلقا”.

وأوضح فضيلته دواعي تنظيم هذا البرنامج من قبل المركز الدولي للقيم الإنسانة والتعاون الحضاري الذي ينجز بشراكة مع جمعية مكارم للأخلاق والقيم وهي دورة تدريبية تأهيلية سفراء المكارم وتحمل شعار “من أجل عالم إنسانية متراحم” وهي دورة تهدف إلى تمثل ونشر قيم السلم والرحمة والتعاون وأشاد فضيلته بمستوى التعاون الرفيع بين فريقي المركز والجمعية في كل مراحل الإعداد لهذه الدورة التي سميت بدورة ريان رحمه الله استلهاما لأخلاق قيم التراحم والتعاون التي جمعت العالم حول هذه الحادة الأليمة والتي من المفروض  والتي أكد على ألا تكون موسمية أو خاضعة لمنطق الإثارة الإعلامية و أن تلتفت إلى المعاناة المستمرة لملايين الأطفال ومنهم أطفال فلسطين والمشردين في كل مكان.

وأكد الأستاذ حمداوي أن المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري يسعى من أجل الإسهام في عالم يحترم القيم الإنسانية ويقدرها من خلال تفعيل سبل الحوار والتعاون الحضاري.

كلمة الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم: ألقتها بالإنابة عن رئيسها الأستاذة الفاضلة وديان بخاري:

استهلت فضيلة الأستاذة وديان بخاري كلمة الجمعية بالإشادة بهذا المشروع القيم؛ مشروع سفراء المكارم الذي يسهر على إعداده وتنفيذ فقراته المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري بشراكة مع الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم والذي يرمي إلى تكوين وإعداد فاعلين في مجال الأخلاق جامعين في رسالتهم بن الأسس النظرية  والمهارات العملية البانية بتأطير من قامات علمية وفكرية وفنية بارزة.

وأوضحت الأستاذة وديان أن توالي النكبات وتجاوز كل الحدود في هدم القيم ونشرها سبب التفكك والفساد، فأصبحنا نعيش في عالم موار تطغى فيه نحلة الغالب وتتلاشى فيه القيم الأخلاقية النبيلة، فيقع حدث هنا وحدث هناك يرج الكون رجا يوقظ البشرية ويوقظ في قلوبها فطرة الله التي فطر الناس عليها.

وأشارت فضيلتها إلى أن ما حدث لريان وسقوطه في البئر جلب تضامنا واسعا وحد من خلاله اختلاف اللون والعرق واللغة والحيثية، وبث رسائل أخلاقية عميقة.

وختمت فضيلة الأستاذة وديان كلمتها بشكر جميع المؤطرين ومنسقي الورشات والمشاركين باسم جمعية مكارم وعلى رأسهم الدكتور عبد الحكيم حجوجي  رئيس الجمعية  معبرة عن أملها أن يمتلك الجميع عند انتهاء هذه الدورة؛ همة وإدارة وأدوات تسهم في جعل جميع المنخرطين فاعلين متعاونين مؤثرين في  مجتمعاتهم من خلال بث روح التعاون وترويج مكارم الأخلاق.

   كلمات الجهات الداعمة للبرنامج:

 جمعية أمل للتنمية والعمل الاجتماعي بالسنغال ألقاها فضيلة الدكتور محمد الأمين ديوب:

عبر فضيلة الدكتور محمد الأمين ديوب عن سعادته بهذه الدورة المباركة التي ينظمها المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري بشراكة مع الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم وشكر جميع الجهود المبذولة في تنظيم هذه الدورة، وأكد فضيلته أن لا يخفى على أحد ما تعانيه مجتمعاتنا من أزمة في الأخلاق والقيم وهذه الدورة تأتي لإسعاف العالم فنحن فخورون جدا بالمشاركة في هذه الدورة المميزة.

جمعية التعاون بغامبيا ألقها الدكتور محمد الأمين سيلا:

توجه فضيلة الدكتور محمد الأمين سيلا رئيس جمعية التعاون بغامبيا بخالص الشكر والعرفان إلى المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري في دورته ريان عام 2022م،

وأشار إلى أن القيم الإنسانية ولا شك تعد جوهر الثقافات ومركز الهويات وأهم الأسس في بناء الشخصية الإنسانية لأنها إذا ما رسخت في النفوس فإنها تشكل التزاما عميقا يؤثر على الشخصية الإنسانية ويرسم لها خط التزام لا تحيد عنه، وفي حمايتها من الوقوع في الزلل والخطأ.

وأكد على أن هذه القيم تشكل دروعا واقية لها، وتجعل الفرد يشعر بالطمأنينة والتوازن في الحياة الاجتماعية، وأعتبر بأن السلم يأتي على أولويات هذه القيم فهو أهم شروط التعايش بين البشرية جمعاء، لأنه ينقض صفات العنف والكراهية والخصام التي تخلق الحروب الإنسانية في المجتمعات البشرية المتعددة أو المختلفة، ويتحقق السلم بين البشر من خلال إعلاء صوت العقل واحترام الاختلاف وتعزيز التعايش المشترك والإقرار بالتنوع الذي يضمن حريات الإنسان وحقوقه.

مؤسسة الإحسان – ألبانيا  ألقاها فضيلة الأستاذ كوراب كايا:

توجه فضيلة الأستاذ كوراب كايا رئيس مؤسسة الإحسان بألبانيا بالشكر الجزيل  للمركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري، ولجمعية مكارم للأخلاق والقيم على تنظيم هذه الدورة المتميزة في موضوع مهم وهو موضوع الأخلاق والقيم، وأكد فضيلته على الحاجة لمثل هذه الدورات، خاصة ما يتصل بقيم وأخلاق السلم والرحمة والتعاون وهي أخلاق تنقص عالمنا اليوم، لذا ينبغي التعاون على غرس هذه القيم ليحل السلام  بدل الحروب والنكبات.

 جمعية العماد الخيرية – تونس  

جمعية مواطنة وتنمية مستدامة- تونس

كلمة المهندسة الفاضلة خديجة صلاح بالإنابة عن رئيستي الجمعيتين:

باسم رئيسة جمعية العماد الخيرية تونس، ورئيسة جمعية مواطنة وتنمية مستدامة تونس، تقدمت المهندسة الفاضلة خديجة صلاح بالشكر والتقدير للمركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري ولجمعية  مكارم للأخلاق والقيم ولكل المساهمين في هذا العمل الإنساني المتميز

وأشارت  فضيلتها إلى  أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى هذه القيم الإنسانية ولا يخفى على الجميع أهمية الأخلاق في بناء المجتمعات وتطورها وازدهارها، فالأخلاق السمحة والقيم النبيلة تساهم في أساس العيش المشترك ومنطلق الإعمار في الأرض وهي الوظيفة التي من أجل خلق الإنسان، وبغياب القيم والأخلاق يحل الدمار والخراب وينتشر الفقر والجوع، مما يسهم في  الاختلال النفسي والبيئي..

وأكدت فضيلتها أن لا تنمية ولا تنمية مستدامة بغياب الأخلاق والقيم، مشيرة إلى  ضرورة العمل وبشكل جماعي على تحقيق سبل العيش المشترك بعيدا عن الحروب والتقاتل مصداقا لقول سيدنا علي رضي الله عنه ” الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو  نظير لك في الخلق”  ومعبرة عن أملها في التعاون والعمل المشترك في المستقبل  لدعم القيم والأخلاق النبيلة  من أجل إعادة الرقي والريادة للمجتمعات.

كلمة مؤطري الدورة ألقاها بالإنابة عنهم الدكتور خالد الجبلي إعلامي ومنتج بقناة الجزيرة:

أكد فضيلة الدكتور خالد الجبلي على الحاجة الماسة إلى هذا التواصل المؤثر،  وأشار إلى أن هذه الدورة تركز على تنمية معاني الأخلاق في هذا العالم المشتاق لهذه القيم، موضحا أن المساهمين في هذه الدورة من المؤطرين والمفكرين والورشات سيحاولون جاهدين بإذن الله تعالى أن تتكامل جهودهم من أجل أن تصل الرسالة الأخلاقية التي يرومونها إلى الجميع  فيرى الناس نموذجا وسفيرا من سفراء المكارم بينهم.

آملا أن يكون الجانب النظري العميق والمتوفر عند الكثيرين من الحاملين لهذا الهم الحضاري والخلقي أن ينتقل من حيز النظري  إلى حيز  مهاري يعين على إخراج  هذه المعاني ليظهر النموذج المبتغى .

وبعد انتهاء أشغال الجلسة الافتتاحية كان الحضور مع موعد علمي متميز من خلال محاضرة افتتاحية لبرنامج سفراء المكارم أطرها فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي؛ الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، ومؤسس هيئة الرحمة الإنسانية بإسكندنافيا، ومؤسس مركز القره داغي للسلم الاجتماعي والتنمية البشرية، وعضو مؤسس في مؤسسة الشيخ عيد الخيرية بدولة قطر وكان موضوع المحاضرة: التحديات الأخلاقية للبشرية أخلاق السلم  والرحمة والتعاون نموذجا وفق فقه الميزان، سير المحاضرة الدكتور محمد الشاقلدي عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بمانيسوتا فرع المغرب وأمريكا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.