منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

هامش الجدية

د. محمد جعواني/ هامش الجدية

0

هامش الجدية

د. محمد جعواني

 

من كتاب “الصيغ التمويلية في البنوك التشاركية، دراسة فقهية تأصيلية”،

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

 

نصت المادة 12 على أنه: يمكن للمؤسسة أن تطلب دفع مبلغ نقدي يسمى “هامش الجدية” لضمان تنفيذ وعد العميل، وتحتفظ المؤسسة بهامش الجدية في حساب خاص، ولا يحق لها التصرف فيه، على ألا يتعدى هذا المبلغ نسبة من كلفة اقتناء العيـن من طرف المؤسسة يحددها بنك المغرب. إذا لم تسلم المؤسسة العيـن للعميل في الأجل المحدد وحسب الكيفيات والمواصفات المحددة في الوعد يـنقضي الالتزام الناشئ عن الوعد، وللعميل أن يسترد هامش الجدية من المؤسسة في الحال، كما أن له أن يطالب المؤسسة بتعويض الضرر الفعلي المثبت الذي لحق به. كما أن للعميل أن يسترد هامش الجدية بمجرد إبرام عقد المرابحة، أو في حالة تراجع المؤسسة عن إبرام عقد المرابحة، وله في الحالة الأخيـرة أن يطالب المؤسسة بتعويض الضرر الفعلي المثبت الذي لحق به.[1]

ما ورد في هذه المادة مطابق لما جاء في المعيار الشرعي رقم 8 الخاص بالمرابحة.[2]

المزيد من المشاركات
1 من 18

 هامش الجدية والعربون:

يختلف “هامش الجدية” عن “العربون”، لأن “العربون” عند الفقهاء مبلغ من المال يدفعه العميل إلى البائع بعد العقد، على أن يكون جزءً من الثمن إن تمّت المبادلة فإن لم تتمّ يعود لصاحبه أو يأخذه البائع، على تفصيل عند الفقهاء.

أما «هامش الجدية» فهو المبلغ الذي يُدفع للبنك تأكيدًا على جدّية المتعامل في طلب السلعة، وإظهارا لقدرته على إتمام الصفقة.

ويكون المبلغ «أمانة» عند البنك لا يحق له التصرف فيه.

فإن عدَل المتعامل بعد تملك البنك للسلعة من غيـر عذر شرعي، فإن البنك يَجْبُر الضرر الفعلي الذي لحق به من هذا المبلغ، ويعيد الباقي إلى صاحبه. فإذا لم يفِ هامش الجدية بالضرر، فللبنك أن يطالب المتعامل بما تبقى من الخسارة. [3]

ويمكن للمتعامل بعد استرداد «مبلغه» أن يحتسبه جزء من ثمن المبيع.

وفي حال عدم وفاء المؤسسة بالتزاماتها يـنقضي «الوعد بالشراء» وما تضمنه، ويمكن للمتعامل مطالبتها بتعويض عن الأضرار الفعلية التي لحقت به.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 14

ويختلف مقدار «هامش الجدية» في البنوك التشاركية، فبيـنما يحدده «بنك الصفاء» و»بنك اليسر» في حدود 10% من ثمن العقار، نجد «بنك أمنية» يحدده في 5%.

فيمكننا إذن أن نعتبـر «هامش الجدية» نوعا من الضمان المشروع. وهو ما نصت عليه المادة 8 السابقة. وهذه «الضمانات» قد تكون قبلية كما في «هامش الجدية» أو بَعدية كما في «رهن المبيع» بعد العقد، أو مرافقة للعقد كما في «التأميـن التجاري» الذي يجب استبداله بالتأميـن التكافلي عاجلا غيـر آجل.

من كتاب “الصيغ التمويلية في البنوك التشاركية، دراسة فقهية تأصيلية”،

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي


[1]–  انظر: منشور والي بنك المغرب، الجريدة الرسمية، عدد 6548، ص584

[2]–  انظر: المعاييـر الشرعية ص 208 – 209

[3]–  المعاييـر الشرعية ص208

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.