منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقديم لكتاب:«معجم مصطلحات الأدب الإسلامي» للدكتور محمد بن عبد العظيم بنعزوز

تقديم لكتاب:«معجم مصطلحات الأدب الإسلامي» للدكتور محمد بن عبد العظيم بنعزوز / بقلم حميد حشادي

0

تقديم لكتاب:«معجم مصطلحات الأدب الإسلامي» للدكتور محمد بن عبد العظيم بنعزوز

ذ. حميد حشادي

باحث في سلك الدكتوراه

كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة ابن طفيل – القنيطرة – المغرب

 

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد الثامن 

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

المزيد من المشاركات
1 من 37

السيرة العلمية للكاتب:

الأستاذ الدكتور محمد عبد العظيم بنعزوز حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة محمد الخامس بالرباط، وعلى شهادتَي الماجستير والدكتوراه من جامعة السوربون بباريس سنة 1988م، وعلى دكتوراه الدولة من إحدى الجامعات المغربية سنة 1996م. التحق بعد حصوله على الدكتوراه الفرنسية بجامعة ابن طُفيل بالقنيطرة بقسم اللغة العربية وآدابها، ومازال بها إلى الآن.

مهتمّ بالدراسات السردية، والسرد القديم بالخصوص، وبالقضايا المنهجية.

أشرف على مجموعة من البحوث والأطاريح بالمغرب وخارجه.

أبرز الإصدارات الأدبية والنقدية للكاتب:

معجم مصطلحات الأدب الإسلامي (صدرتْ طبعته الأولى سنة 2006م عن دار النحوي بالرياض، وطبعته الثانية والمزيدة كانت سنة 2013م عن دار كنوز إشبيليا بالرياض).

قصة عبد النور بين الاستخفاء والظهور: دراسة تحليلية لقضايا الفضاء في السرد العربي القديم (صدر عن نادي الرياض الأدبي سنة 2007م).

مقالات أخرى للكاتب
1 من 5

الغرابة بين التلقّي والدلالة في السرد العربي القديم (صدر عن مؤسسة اليمامة بالرياض سنة 2009م).

تحليل بنيوي لنص سردي قديم: دراسة في التماثل والتخالف (صدر عن عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام بالرياض سنة 2014م).

أدب الأطفال وأثره في تنمية لغة الطفل (صدر بالاشتراك عن مركز الملك عبد الله الدولي لخدمة اللغة العربية بالرياض سنة 2015م).

تمهيد:

لا يمكن الحديث عن علم من العلوم دون الحديث عن مفاهيمه ومصطلحاته، فهي المدخل لفهمه وفك طلاسمه، فالمفاهيم هي مفاتيح كل علم. ولكل علم مصطلحات تخصه وتميزه عن باقي العلوم، مصطلحات تسهل الفهم وترسم الطريق للدارسين والنقاد، خصوصا عندما يتعلق الأمر بدراسة الأدب الإسلامي فتكون الحاجة أشد إلحاحا لأن «الإشكال المصطلحي في الأمة اليوم عميق، وخطير، ودقيق، لأنه يتعلق ماضيا بفهم الذات، وحاضرا بخطاب الذات، ومستقبلا ببناء الذات»[1]. وهو «أدب الشعوب الإسلامية على اختلاف أجناسها ولغاتها، وخصائصه هي الخصائص الفنية المشتركة بين آداب الشعوب الإسلامية كلها، ويضع الكاتب له أربعة شروط:

الانطلاق من المنظور الإسلامي للإنسان والحياة والكون.

التعبير الفني المؤثر.

الأديب المسلم.

الهدف والغاية.[2]

ويرسم الكاتب غايات للأدب الإسلامي فهو أدب هادف لا عبثي يسعى إلى تحقيق أهداف يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط:

إثبات الحق وأثر التمسك به بالنسبة للفرد والجماعة.

إثبات الخير والإرشاد إليه والحث على فعله.

إبراز الجمال والدفع إلى الإحساس به[3].

وبذلك يضع الكاتب تصورا لما ينبغي أن يكون عليه الأدب في ديننا الحنيف، فهو يهدف إلى إثبات الحق ونشر الخير وحث الناس على العمل به، وهو أدب سام يبرز الجمال في أجلى صوره، «إنه التصور الذي لا يأخذ الإنسان جسما ويدعه روحا، أو روحا ويدعه جسما، أو جسما وروحا بغير اعتبار لطاقة العقل. ثم هو لا يأخذ هذه العناصر متفرقة منفصلة، بل يأخذها مترابطة متحركة-مع ترابطها-في واقع الحياة»[4].

هدف الكتاب:

وضع الكاتب في المقدمة هدفه من الكتاب في ثلاث نقاط أساسية:

أولا: الإسهام في وضع مصطلحات جديدة تحمل سمات الأدب الإسلامي، فهي «وسيلة علمية لضبط حدود أي علم حتى لا تختلط مفاهيمه بمفاهيم غيره من العلوم، والأدب الإسلامي أحوج ما يكون إلى هذا الضبط حتى يتسنى لأدبائه ونقاده تقديم إنتاج أدبي ونقدي متميز[5].

ثانيا: المصطلحات هي «البوابة الرئيسة المؤدية إلى إبراز معالم منهج إسلامي في دراسة الأدب ونقده»[6]، فهي مفتاح لفهم النصوص وتحليلها ونقدها.

ثالثا: تضمن المعجم مصطلحات أدبية معبِّرة عن خصوصية الأدب ومرجعيته الإسلامية، ومصطلحات تدخل في نطاق المشترك الإنساني على حد تعبير الكاتب، بشرط أن هذا «المشترك الإنساني الذي لا يؤثر على جوانب التفرد والخصوصية»[7]، فهو بذلك يهتم بالخصوصية التي تمنح الأدب الإسلامي قيمة ومكانة ورفعة وتمنعه من أن ينساق وراء نحلة الغالب وأن يتمثل قيما ليست من طينته، ويمتح من المشترك الإنساني الذي لا يتعارض والغايات التي وضعها في مقدمة معجمه.

الخطوط العريضة للكتاب:

يتضمن الكتاب مجموعة من مصطلحات الأدب الإسلامي مرتبة ترتيبا ألفبائيا، وقد عمد إلى الكاتب إلى جمع مصطلحات أدبية ذات خصوصية الأدب الإسلامي، وأخرى من المشترك الإنساني والذي لا يتعارض والخصوصية، وقد اعتمد في تعريف المصطلحات على عدة مصادر ومراجع مختلفة، أبرزها القرآن الكريم وبعض كتب الحديث ونصوص روائية وشعرية للتمثيل للمصطلحات واعتمد معاجم اللغة والأدب والتفاسير.

يذكر الكاتب المصطلح أحيانا ويذكر له تفريعات كثيرة يحتاجها الدارس للأدب مثل: مصطلح «تعبير»، فقد عرّفه ثم عمد إلى ذكر تفريعات له منها: تعبير صريح وتعبير ضمني وتعبير فعلي وتعبير فني وتعبير مباشر، وأحيانا يذكر المصطلح ويذكر احتمالات له مثل: مصطلح « علاقة «فذكر تسعة احتمالات وهي الآتية:

علاقة الشخصية المؤمنة بالشخصية المؤمنة.

علاقة الشخصية المؤمنة بالشخصية الكافرة.

علاقة الشخصية المؤمنة بالشخصية المنافقة.

علاقة الشخصية الكافرة بالشخصية الكافرة.

علاقة الشخصية الكافرة بالشخصية المؤمنة.

علاقة الشخصية الكافرة بالشخصية المؤمنة.

علاقة الشخصية المنافقة بالشخصية المنافقة.

علاقة الشخصية المنافقة بالشخصية الكافرة.

علاقة الشخصية المنافقة بالشخصية المؤمنة.

مزايا الكتاب:

لقد وفر الكاتب من خلال وضعه معجما لمصطلحات الأدب الإسلامي الكثير من الجهد على الدارسين للأدب الإسلامي، فصار بإمكانهم تكوين خلفية فكرية من أجل بناء تصور نقدي واضح دون الخوف من الخلط الذي يصيب الدارس جراء اختلاط المصطلحات، خصوصا مع الغزو الفكري للأدب الغربي.

ساهم الكتاب بهذا المعجم فيما سماه الشاهد البوشيخي بإقامة المصطلح الأصل من خلال إقامة لفظه من خلال التواصل بين الناس بيانا وتبينا، وإقامة مفهومه بمعرفة دلالته والعمل به وبيانه أداء وعملا.

وفرة المصطلحات في المجال السردي في مقابل المجال الشعري ويبرر الكاتب ذلك بوفرة «الإبداع السردي في عصرنا الحالي، مقارنة مع الإبداع الشعري الذي انحسر بل صار جزءا من العالم السردي الذي انفتح على جميع الفنون الأدبية واحتضنها، وجعل منها وسائل تعبيرية متميزة»[8].

خاتمة:

كانت مكتبة الأدب الإسلامي في حاجة إلى معجم يضبط مصطلحاتها ومفاهيمها ليصبح مرجعا للكتاب والنقاد على حد سواء حتى تصبح اللغة المتداولة في الأدب الإسلامي موحدة، وهو ما يعين على ضبط قواعد الكتابة الأدبية بما يحقق أهداف الأدب الإسلامي وغاياته بصفته أدباً هادفاً وملتزماً. ونتمنى أن يحظى مجال المصطلح بالاهتمام اللازم حتى يغذو شامخا ويشتد عوده.

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد الثامن 

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي


مراجع:

– البوشيخي، الشاهد، قول في المصطلح، مجلة دراسات مصطلحية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، العدد الأول، 1422ه.

– بنعزوز، محمد بن عبد العظيم، معجم مصطلحات الأدب الإسلامي، دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة الثانية، 2013م.

– قطب، محمد، منهج الفن الإسلامي، دار الشروق، بيروت، الطبعة السادسة، 1983م.


[1] البوشيخي، الشاهد، قول في المصطلح، مجلة دراسات مصطلحية، العدد الأول، 1422ه، ص6.

[2] بنعزوز، محمد بن عبد العظيم، معجم مصطلحات الأدب الإسلامي، دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة الثانية، 2013م، ص 17.

[3] م ن، ص 195.

[4] قطب، محمد، منهج الفن الإسلامي، دار الشروق، الطبعة السادسة، 1983، ص13.

[5] معجم مصطلحات الأدب الإسلامي، م س، ص5.

[6] نفسه.

[7] نفسه.

[8] معجم مصطلحات الأدب الإسلامي، م س، ص 6.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.