منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لواعج الذكريات (خاطرة)

لواعج الذكريات (خاطرة)/ محمد فاضيلي

0

لواعج الذكريات (خاطرة)

بقلم: محمد فاضيلي

راحت الآلام، وبقيت الجراح تنزف ظلم السنين ومكر الحنين وقهر الأنين، وشدة ماراح وفات!

راحت الأيام، وتفتقت الأحلام عن سراب واوهام، تئن تحت قسوة الدهر وسلطان القهر وحد الجبر، ومكر اللات!

راح الشباب، واقترب الرحيل والإياب، وتناثرت شظايا البؤس والبأس والعذاب جراء خبث الذئاب وغدر الصحاب ومضاء الحراب وفراغ الجراب، وضباب ما هو آت!

راح الحب، وجف الجب، وطال الجذب، واشتد الغلب، وتفجر الحزن أنهارا من الهم والغم والندب وقهر الذات!

راحت الأغذاق، وضاقت الآفاق، واختنقت الأبواق، واستحكمت الأسواق، واستحلت الأرزاق وأغلقت الأنفاق واستبيحت الاعراق وانفجرت الأعماق، واستبدت الأشواق، واحتدت الانات والهنات، وارتجت الذكريات!

في الذكريات لواعج، ضللتها المناهج، تنقصها المباهج، تحتاج إلى معارج، لكن خنقتها المخارج، وأسرتها في كهف رقيم لا يدخله خارج، او يخرج منه آت!

أيام الفرح معدودات، وإشراقات القلب تهتز وتهفو للتحليق عاليا في عرض السماوات، لكن كثافة السحب حجبتها عن الرقي والسمو إلى قلب الأحلام وعبير الذكريات، وإهلالات الربيع قد خنستها شجون وآهات، ومنابع الود قد جرفتها مكانس الآفات وحرمتها سني الجذب من ري الغلات!

لواعج الذكريات لها مضاء يقد قميص ما فات، ولهاأضواء قد تنير ماهو آت!

فهل سيكون ما هو آت افضل مما فات ومات!؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.