منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

بظلم من الذين هادوا

بظلم من الذين هادوا/ محمد فاضيلي

1

“بظلم من الذين هادوا”

بقلم: محمد فاضيلي

اصطفى الله بني إسرائيل، وجعل منهم رسلا وأنبياء واولياء صالحين، وأكرمهم بالعلم والفهم، وأنعم عليهم بنعم لا تعد ولا تحصى، ونجاهم من فرعون وجنوده، وبدل أن يشكروا النعم ويطيعوا الأنبياء، ظلموا أنفسهم وعصوا الرسل، فعاقبهم الله تعالى بتحريم طيبات كانت حلالا عليهم..يقول الله تعالى” فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم” النساء ١٦٠ ومما حرمه الله عليهم ما جاء في قوله تعالى:” ومن الذين هادوا حرمنا عليهم كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا وما اختلط بعظم، ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون” الانعام ١٤٦

سنة الله ماضية في خلقه، يكرم الله تعالى عباده بما يشاء من نعم، وحين يطغى العبد ويكفر النعمة، ويلجّ في البغي والظلم يحرمه إياها، فأكل الحرام يصيب المرء بأمراض مستعصية كداء السكري والتهاب المعدة والأمعاء التي تحرم صاحبها من تناول كثير من الأطعمة، وتناول المسكرات والمخدرات يحرم متعاطيها من نعمة العقل، وظلم الناس يحرم الظالم من الطمأنينة والراحة النفسية، ويصيبه بالقلق الدائم، والزنا يصيب فاعله بأمراض خطيرة تحرمه المتعة الحلال، وأعظم النعم التي يكرم الله بها عباده الصالحين لذة العبادة والتوفيق للعمل الصالح، وبالمعصية يحرمه منها. قال الإمام الشافعي رحمه الله:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي…فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال إن علم الله نور…ونور الله لا يؤتى لعاصي

وقال:

إذا كنت في نعمة فارعها…إن المعاصي تزيل النعم.

وفقنا الله للعمل الصالح وأعاذنا من السلب بعد العطاء.

تعليق 1
  1. عبد اللطيف العسلة يقول

    عفوا سيدي ليس كل مريض بالسكري والتهاب المعدة و الامعاء يأكل الحرام وليس كل………
    لا ينبغي أن يترك تعبيرك على إطلاقه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.