منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لفظ «الـمسخوط» ودلالاته اللغوية والعرفية والشرعية والفقهية: دراسة مختصرة

لفظ «الـمسخوط» ودلالاته اللغوية والعرفية والشرعية والفقهية: دراسة مختصرة/ امحمد رحماني

1

لفظ «الـمسخوط» ودلالاته اللغوية والعرفية والشرعية والفقهية:

دراسة مختصرة

“Al Maskhoute” notion and its linguistic, customary, jurisprudential
and doctrinal connotations: an abridged study

ذ. امحمد رحماني

باحث في مختبر الدراسات المقاصدية وقضايا الاجتهاد والتجديد

جامعة محمد الأول – وجدة – المغرب

 

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد التاسع 

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

ملخص:

تُعَدُّ الدراسة المصطلحية من الدراسات العلمية المهمة، إذ من خلالها يقف الباحث على تجليات المصطلح المراد دراسته، للخلوص إلى معانيه ومقاصده، ليؤسس عليها قواعده العلمية من أجل بناءٍ معرفي سليم، من تلك المصطلحات:

مصطلح «المسخوط» الذي يكثر استعماله في كتب الفقه بالخصوص، مما يدفع القارئ والباحث على حد سواء، للوقوف على معانييه ومقاصده، سواء اللغوية والعرفية والشرعية والفقهية، إذ يراد به لغة الغضب والكره وعدم الرضا، تأسيسا على ما احتوته المصادر اللغوية المشهورة، كجمهرة ابن دريد وقاموس الفيروزابادي وصحاح الرازي، وقريب منه المعنى الشرعي المَبْنِي على كتاب الله وسنة رسوله، إذ المقصود بالسخط فيهما: الغضب وعدم الرضا كصفة، والفاسق والمغضوب عليه كموصوف، أما دلالته العرفية على ما جرى به الاستعمال في بلدنا، فله اتصال وثيق بمفهومه الشرعي، فالمسخوط المغضوب عليه من طرف والديه، حتى بلغ بذلك الغضب درجة العقوق لهما، كما يراد به الماكر صاحب الحيلة، أما فقها وخصوصا عند السادة المالكية فهو الرجل المجروح الساقط شهادته وعدالته.

الكلمات المفاتيح: «المسخوط»، المكروه، العرفي، الغضب، المذهب المالكي.

Abstract:

The study of terminology is considered as one of the prominent scientific studies through which the researcher stands on the manifestations of the term under study to reach out its meanings and purposes. This way, he builds up scientific foundations for a sound knowledge structure. One of these terms is the Arabic one «Al Maskhoute” which is used frequently in the books of jurisprudence in particular, both the reader and the researcher are inclined to look for its meaning and purposes at the linguistic, customary, legal and doctrinal levels. At the linguistic level, the word means anger, hatred, and dissatisfaction according to popular language sources like “Jamharate” Ibn Dourayde, Al Fayrouzabadi dictionary, and Al Razi’s Sihah. The closest meaning to the term is based on the Quran and the prophet’s Sunnah where the term “Sokht” means anger and dissatisfaction as a characteristic, lecherous and cursed as a character. On the other hand, the usual customary significance of the term, according to its use in our country, is closely related to the legal definition. Thus, “Al Maskhoute” is the one cursed and hated by his parents to the extent that such hatred reached the level of disobedience, it also defines a sly cunning person. In jurisprudence and particularly in the Maliki doctrine, the term defines a man whose testimony and credibility has been dropped.

Key words: hatred, anger, customary, dissatisfaction, “Al Maskhoute”, Maliki doctrine.

مقدمة:

تعتبر دراسة المصطلحات مسألة شديدة الأهمية في كل الميادين العلمية، خصوصا في الدراسات الفقهية، إذ تتوقف نتائج تلك الدراسة على ضرورة معرفة معاني المصطلحات المستعملة، في المجال العلمي المراد دراستها فيه، وكذا الإحاطة بمفاهيمها والتَّنَبُّهِ لمقاصدها المتفق عليها بين أهل ذلك التخصص، حتى تتضح المسائل ويزال الإشكال عنها لتَصِحَّ الرؤية وينضبط الحكم.

وإنه مما يجعل هذه الدراسة ضرورية ومهمة، بل وخطيرة في نفس الوقت وكثير من الأحيان، هو اختلاف المذاهب الفقهية في معاني بعض المصطلحات، الأمر الذي يجعل دراسته للوقوف على معاني المصطلح ومقاصده خطوة مهمة في الدراسات المقارنة.

فمصطلح القرء مثلا عند المالكية ليس هو بمعناه عند الحنفية، فعند المالكية يراد به الطهر[1]، وعند الحنفية يراد به الحيض[2]، هذا في المجال العلمي الواحد والمسألة الفقهية المخصوصة، أما في بقية العلوم وتفرعها فاختلاف بَيِّن ظاهر وواضح. فمعاني المصطلحات في المجال الفقهي ليست هي عينها في المجال الحديثي والأصولي واللغوي وغيرها، فلكل علم دلالاته ومعانيه في المصطلح الواحد، ويسميه البعض بالمشترك[3]اللفظي والمختلف الدلالي الذي يقابل المترادف.

وباعتبار أن المصطلح الفقهي يتشكل مفهومه وتتحدد مقاصده وتنبني دلالاته، انطلاقا من نواحي متعددة لغوية وشرعية وعرفية، يكون لزاما الإشارة والرجوع إليها أثناء البحث والتدقيق في معاني تلك الألفاظ والمصطلحات، لأنها هي محددات المعاني ومخصصات الدلالات، ومن الغلط تتبع اللفظ في دلالاته من غير الرجوع لجذوره، ابتداء باللغة وانتهاء بالعرف.

وفي هذه المقالة الموجزة، أحاول الوقوف على مصطلح «المسخوط» في الاستعمال اللغوي والشرعي والعرفي والفقهي المالكي، من خلال مجموعة من مصادر اللغة والمذهب المالكي وأمهات كتبه الكبرى، متناولا فيها ما شاعت به الدلالة وانتشر به المقصد، ومعرضا عن الأقوال الشاذة وما جرى الاستثناء فيه، إذ لا يقاس عليه كما هو معروف، لأخرج بخلاصة جامعة لمعنى المصطلح لغة وشرعا وعرفا وفقها في المذهب المالكي.

قد يشكك البعض في جدوى دراسة هذا المصطلح باعتبار شهرته وذيوعه، حتى بلغ درجة المعرفة والاشتهار، ولكني أخالفهم في عدم الاهتمام بدلالته، وذلك لما له من أثر نفعي أو سلبي في المعاملات والشهادات والحدود، وهو أثر لا يتأسس على ما شاع عندهم حول المصطلح، وإنما على ما يعرف به عند أهل التخصص. وهنا تظهر أهمية هذا البحث، وضرورة تحديد المعنى، وإن ظهر للبعض أنه متجاوز، بل إنني وقفت على من التبس عليه الأمر فجعل الدلالة اللغوية مكان الدلالة الفقهية كما وقع لمحقق كتاب «تبصرة الحكام» جمال مرعشلي فجعل المسخوط هو القصير الممسوخ[4]، اعتمادا على ما وجده في تاج العروس، وأقول: ما علاقة القصر والمسخ في قبول شهادته من ردها؟ خصوصا أن ابن فرحون أورده مريدا به معناه الفقهي لا اللغوي ولا العرفي، على أن ما في تاج العروس أراد به ما عُرف عامية عندهم، فقال: «والمسخوط الممسوخ والقصير، عامية»[5]؛ وإلا فالزبيدي لم يخرج على ما اتفق عليه أهل اللغة من كون المسخوط هو المكروه.

المبحث الأول: المعنى اللغوي لمصطلح «المسخوط»:

  • جاء في القاموس المحيط للفيرزابآدي: السُّخْطُ بالضم ضد الرضا، وقد سَخِطَ كفرح وتَسَخَّطَ، والمَسْخُوط: المَكْروه، وأسخطه: أغضبه، وتَسَخَّطَهُ تَكَرَّههُ[6].

وقال في فصل الراء: ومَرْضَاةً ضد سَخِطَ[7].

وقال في فصل الفاء: وسئل صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة فقال: «رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْكَافِرِ»[8] ويروى: أسِفٍ ككتفٍ، أي أخذة سَخَطٍ أو ساخِطٍ[9].

  • جاء في مختار الصحاح للرازي: السَّخَطُ بفتحتين والسُّخْطُ بوزن القُفل ضد الرضا، وقد سَخِطَ أي غضب، وبابه ضَرِب فهو ساخط وأسخطه أغضبه، وتَسَخَّطَ عطاءه استقله[10].
  • جاء في جمهرة اللغة لابن دريد: والسخط خلاف الرضا، وتَسَخَّطَ الرجل تَسَخُّطاً إذا تغضب وتكره الشيء، والشيء مسخوط أي مكروه[11].
  • جاء في تهذيب اللغة للأزهري: قال الليث: يقال: سَخَطٌ وسُخْطٌ مثل عُدْمٍ وعَدَمٍ وهو نقيض الرضا، والفعل منه سَخِطَ يَسْخَطُ، ويقال كلما عملت له عملا تَسَخَّطَهُ، أي لم يرتضه، وأسخطني فلان فسخطت سخطا[12].

والناتج من هذه النقول والتعريفات أن السخط والتسخط تدور معانيهما اللغوية على الغضب والكره وعدم الرضا وأن المراد اللغوي من المسخوط هو الـمكروه.

المبحث الثاني: المعنى الشرعي لمصطلح «المسخوط»

والمقصود بالمعنى الشرعي أي دلالة اللفظ في الاستعمال القرآني والحديثي:

  • ففي القرآن الكريم: ولو أن لفظ «المسخوط» لم يرد بصورته اللفظية في آيات التنزيل الحكيم، إلا أنه وردت فيه ألفاظ مشتقة من أصل اللفظ اللغوي «سخط» نذكرها تباعا:

–    قوله تعالى في سورة آل عمران (أَفَمَن اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المَصِير)[13].

قال ابن كثير «أي لا يستوي من اتبع رضوان الله فيما شرعه، فاستحق رضوان الله وجزيل ثوابه وأجيرَ من وبيل عقابه، ومن استحق غضب الله وألزم به فلا محيد عنه»[14].

وقال الرازي «حدثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو زُنَيْجٍ ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق قوله (كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ)[15] فاستوجب غضبه»[16]

–    قوله تعالى في سورة المائدة (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمُ أَنْفُسُهُمُ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ)[17].

قال ابن عاشور «والتقدير: لبئس ما قدمت بهم أنفسهم أن سخط الله عليهم فسخط الله مذموم، وقد أفاد هذا المخصوص أن الله قد غضب عليهم غضبا خاصا لموالاتهم الذين كفروا»[18].

وقال أبو حيان في البحر المحيط «والمعنى موجب سُخْطَ الله عليهم»[19].

–    قوله تعالى في سورة التوبة (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِن أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَواْ مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ)[20].

قال ابن كثير «أي يغضبون لأنفسهم»[21].

–    قوله تعالى في سورة محمد: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ مَا أَسْخَطَ اللهُ وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)[22].

قال فخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب «لطيفة، وهي أن الله تعالى ذكر أمرين: ضرب الوجه، وضرب الأدبار، وذكر بعدهما أمرين آخرين: إتباع ما أسخط الله وكراهة رضوانه، فكأنه تعالى قابل الأمرين فقال (يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ) حيث أقبلوا على سُخط الله فإن المتسع للشيء متوجه إليه ويضربون أدبارهم لأنهم تولوا عما فيه رضا الله»[23].

  • وفي السنة النبوية: وجاء هذا اللفظ صريحا من رواية ابن عباس وهي:

–    أخرج البيهقي في السنن الكبرى قال: «أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أحمد بن زياد بن مهران، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عدي بن الفضل، أنبأ عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، فإن أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل»، وقال بعد تخريج الحديث: «كذا رواه عدي بن الفضل وهو ضعيف، والصحيح موقوف، والله أعلم»[24].

وقال عنه ابن العربي في العارضة: «وهذا كله لم يصح في الباب منه شيء»[25]. ولم يتعرض للمراد من الولي المسخوط، وأورده ابن الجوزي في تنقيح التحقيق في مسألة ولاية الفاسق لا تصح[26]، وكأن المراد عنده من المسخوط هو الرجل الفاسق، ويؤكد هذا المراد قول ابن كثير في إرشاد الفقيه بعد أن أورد الحديث: «وقد اعتمد الشافعي في أنه لا يجوز أن يكون الولي فاسقا بما رواه عن مسلم بن خالد عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل»، وهذا موقوف وهو أصح من الأول»[27].

–    أخرج الطبراني في المعجم الأوسط قال: «حدثنا محمد بن أبي غسان أبو علاثة الفرائضي المصري، نا محمد بن سلمة المرادي، نا يونس بن تميم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ألبسه الله نعمة فليكثر من الحمد لله، ومن كثرت همومه، فليستغفر الله، ومن أبطأ عنه رزقه فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومن نزل مع قوم فلا يصومن إلا بإذنهم، ومن دخل دار قوم فليجلس حيث أمروه، فإن القوم أعلم بعورة دارهم، وإن من الذنب المسخوط به على صاحبه، الحقد، والحسد، والكسل في العبادة، والضنك في المعيشة.«[28]،

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا الأوزاعي، ولا عن الأوزاعي إلا يونس بن تميم، تفرد به محمد بن سلمة المرادي«[29]. والمراد من «المسخوط» حسب سياق الحديث المغضوب به أي السبب والفعل الذي استوجب به غضب الله عليه.

–    أخرج ابن ودعان في الأربعين الودعانية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره، إن الله تبارك اسمه بحكمه جعل الروح والفرح في الرضا واليقين، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط، إنك لن تدع شيئا تقربا إلى الله إلا أجزلك الثواب عنه، فاجعل همك وسعيك لآخرة لا ينفد فيها ثواب المرضي عنه، ولا ينقطع فيها عقاب المسخوط عليه»[30]. والمراد من المسخوط عليه حسب السياق من الحديث أي المغضوب عليه.

–    أخرج السيوطي في الجامع الصغير: «رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما»[31]، أي: وغضبه في غضبهما، ورواه الترمذي بلفظ: «رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد»[32]، قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: «(وَسَخَطُ الرَّبٍّ) بفتحتين ضد الرضا»[33].

والواضح من هذه الآيات الكريمة وتفسيرها أن المراد من السخط هو الغضب وعدم الرضا، والمراد من المسخوط في الأحاديث وإن كان في صحة سندها مقال وكلام عند المحدثين، هو الفاسق والمغضوب عليه، أما «السَّخَطُ»، و«السُّخْطُ» فقد وردت في كثير من الأحاديث ومدارها على الغضب وعدم الرضا.

المبحث الثالث: المعنى العرفي لمصطلح «المسخوط»:

والمقصود بالمعنى العرفي أي دلالة اللفظ الشائعة عرفا بين أناس في منطقة معينة، وما راج وانتشر بينهم عند إطلاق هذا المصطلح، وما استقرت في أذهانهم من المعاني والدلالات عند التلفظ به، ولاختلاف الناس في أعرافها وتقاليدها على حسب المناطق والأقوام والقبائل سأحاول التركيز على دلالة اللفظ في العرف المغربي مقتصرا فيه على ما شاع به عندنا من المعاني والدلالات، ويمكن حصرها في التالي:

–    عاق الوالدين: فالشائع والذائع عندنا أن لفظ «المسخوط» يطلق على عاق الوالدين أو سيئ الخلق معهما، فإذا آذى الولد أباه أو أمه، نادته بقولها دراجةً «اخرج علي يا لمسخوط» وإذا تكلم الناس عن عاق الوالدين في مجتمعنا قالوا عنه «هداك مسخوط الوالدين» والمراد منه على أمرين: أنه مغضوب عليه من قبل والديه لأنه أساء لهما، والثاني أنه مغضوب عليه من قبل الله سبحانه باعتبار أن رضا الله في رضا الوالد وسخطه في سخطهما كما مر في الحديث، كما يقال أيضا عن المرأة الغاضب عليها زوجها «مسخوطة رجلها»[34]، ومما يجري في عرفنا من الأمثلة في هذا الباب قولهم: «قوة اليدين من سخط الوالدين»[35]. أي أن كثرة المتدخلين في أمر الرجل من سخط الوالدين عليه.

–    الماكر صاحب الحيلة: ومما عرف عندنا بالمغرب أن هذا اللفظ يطلق كذلك على الذكي الماكر الذي يجد حلا لمشكلة يقع فيها، بطريق المكر والحيلة والخداع فيقال عنه «مسخوط» وإذا أراد البعض أن يحذرك من شخص لمكره واتساع حيلته يقال لك «راه مسخوط هداك» أي ماكر واسع الحيلة.

والملاحظ أن المعنى العرفي يلتقي في جانب منه بالمعنى الشرعي واللغوي إذا أريد به الغضب من الولد من قبل الله سبحانه أو الوالدين لسوء خلقه معهما.

المبحث الرابع: المراد من «المسخوط» في كتب المالكية

سأكتفي في هذا المقام بكتاب المدونة باعتباره من أمهات الكتب الفقهية المالكية ومصادر المذهب، بل ولعله المصدر المثبت أن مالك استعمل هذا اللفظ بما رواه عنه ابن القاسم، ثم بعدها أشير لمن وافق مالك في ما أراده بلفظ المسخوط.

  • مدونة الإمام مالك: ولعل أول من استخدم هذا اللفظ من المالكية هو الإمام مالك رحمه الله في المواضع التالية من مدونته:

–    في كتاب الديات: «ما جاء في المسخوط يقول دمي عند فلان، قلت: أرأيت إن كان المقتول مسخوطا فقال: دمي عند فلان. أيقبل قوله أم لا ويكون فيه القسامة أم لا في قول مالك؟ قال: قال مالك: فيه القسامة إذا قال المقتول: دمي عند فلان. ولم يذكر لنا مالك مسخوطا من غير مسخوط، ولكن قال ذلك لنا مجملا. وأرى المسخوط وغير المسخوط في ذلك سواء، وهذا الذي سمعت من قوله. قلت: فما فرق ما بين الشاهد إذا كان مسخوطا وبين المقتول؟ قال: لأن المقتول لا يتهم. قلت: أرأيت إن كانت امرأة فقالت: دمي عند فلان؟ قال: قال مالك: الرجل والمرأة في هذا سواء، وتكون القسامة في هذا العمد والخطأ. قال ابن القاسم: وهذا مما يدل أيضا على الفرق بين الشاهد إذا كان مسخوطا وبين المقتول إذا كان مسخوطا، وتكون القسامة في هذا العمد والخطأ. وقد جعل مالك الورثة يقسمون بقول المرأة – والمرأة ليست بتامة الشهادة – ولا يقسم مع شهادتها في عمد. ألا ترى أن المسخوط يأتي بشاهد على حقه فيحلف مع شاهده، ولو أتى بشاهد مسخوط لم يحلف معه ولم يثبت له شيء، فكذلك الدم» وقال «قلت: فما فرق ما بين الصبي والمرأة والمسخوط، وقد قلت إن مالكا قال في المرأة والمسخوط: إذا قالا دمنا عند فلان، إن في ذلك القسامة. وقلت لي إن مالكا قال في الصبي لا قسامة فيه؟ فقال: لأن الصبي – في قول مالك – إذا أقام شاهدا واحدا على حقه لم يحلف مع شاهده ولو أن امرأة ومسخوطا أقاما شاهدا على حقهما حلفا ما شاهدهما – عند مالك – وثبت حقهما، فهذا فرق ما بينهما»[36].

–    وفي كتاب الديات أيضا: «قلت: فاللوث من البينة، أي شيء هو؟ أيكون العبد، أم أم الولد، أم المرأة، أم الرجل المسخوط لوث بينة؟ قال: قال مالك: اللوث من البينة الشاهد الواحد إذا كان عدلا، الذي يرى أنه حاضر الأمر»[37].

–    وفي كتاب الديات أيضا: «قلت: أرأيت إن كان القتيل مسخوطا فقال: دمي عند فلان – وورثة المقتول كلهم مسخوط – أيكون لهم أن يقسموا ويقتلوا إن كان عمدا، وإن كان خطأ أقسموا وأخذوا الدية في قول مالك؟ قال: نعم ذلك لهم. قال: وهذا خلاف الشهادة، لا يقسم عند مالك إلا مع الشاهد العدل، ولا يقسم مع شاهد مسخوط»[38].

    في كتاب القسمة الأول: «قال: قال مالك: كل من أوصى إلى من لا يرضى حاله والموصى إليه مسخوط لم تجز وصيته»[39].

–    في كتاب الوصايا الأول: «قال: قال مالك: المسخوط لا تجوز الوصية إليه، فالذمي أحرى أن لا تجوز الوصية إليه»[40].

–    في كتاب الرجم: «قلت: أرأيت إن شهدوا أربعة على الزنا وأحدهم مسخوط أو عبد، أيحدهم كلهم القاضي؟ قال: قال مالك: يحدون كلهم حد الفرية قلت: أرأيت إن شهد عليه أربعة بالزنا أحدهم عبد أو مسخوط، فلم يعلم الإمام بذلك حتى أقام على المشهود عليه الحد رجما أو جلدا ثم علم بهم بعد ذلك؟ قال: أرى أن يحد هؤلاء الشهود كلهم إذا كان أحدهم عبدا، وإن كان أحدهم مسخوطا لم يحدوا. والمسخوط في هذا مخالف للعبد لأنه حر، وقد اجتهد الحاكم في تعديله وتزكيته، فلا أرى عليهم ولا عليه حدا. ولا يشبه العبد هؤلاء الذين رجع منهم واحد بعد إقامة الحد وقد كانوا عدولا، لأن الشهادة أولا قد ثبتت بعدالة الذين جرحوا، وإن الذين كان منهم العبد لم تثبت لهم شهادة، إنما كان ذلك خطأ من السلطان. قلت: أفيكون لهذا المرجوم على الإمام دية أم لا؟ قال إن كان الشهود علموا بذلك رأيت الدية عليهم، وإن لم يعلموا رأيته من خطأ الإمام، والدية على عاقلة الإمام، ولا يكون على العبد في الوجهين شيء»[41].

هذه مواضع ذكر المسخوط في المدونة، والواضح من بين السياق الوارد فيه أن المسخوط هو الفاسق الذي لا تقبل شهادته ولا يرضى حاله عند أهل العدل والتوثيق والشهادة وهو واضح عند قول ابن القاسم «لا يقسم عند مالك إلا مع الشاهد العدل، ولا يقسم مع شاهد مسخوط» فكأنه قابل الشاهد المسخوط بالشاهد العدل، الأمر الذي يدل على أن المسخوط فاسق غير عدل.

ومن كتب المالكية التي ذكر فيها لفظ «المسخوط» أو «المسخوطة»:

  • البيان والتحصيل لابن رشد:

–    في كتاب الشهادات الأول: «قال محمد بن رشد: مثل هذا في كتاب ابن المواز لمالك من رواية ابن عبد الحكم عنه، وهو على قياس المعلوم من قول ابن القاسم في ترك الاعتبار بالولاية على اليتيم البالغ في جواز أفعاله وردها، والذي يأتي على المشهور في المذهب المعلوم من قول مالك وأصحابه في أن المولى عليه لا تنفذ أفعاله وإن كان رشيدا في جميع أحواله ألا تجوز شهادته، وإن كان مثله لو طلب ماله أعطيه، وهو نص قول أشهب في المجموعة، ونحو قوله في سماع أصبغ من كتاب النكاح أنه لا يكون وليا في النكاح، وإن كان عدلا، وقد حكى ابن حبيب في الواضحة عن مالك وأصحابه أن القاضي إذا حكم بشهادة المولى عليه أو العبد ثم انكشف ذلك بعد الحكم ردت القضية، بخلاف إذا انكشف أنه مسخوط أو سفيه، وروى مثله أبو زيد عن ابن الماجشون، وقال أصبغ: إذا قضى بشهادته ثم تبين أنه مولى عليه مارق فاسد بين الفساد، أو مسخوط بين الفسق»[42]. وقال أيضا: «فوجب إذا قال قوم: إنه عدل، وقال آخرون: إنه مسخوط – أن ينظر إلى أعدل البينتين، فإن استوتا في العدالة سقطتا، وبقي على ما كان عليه قبل الشهادة من التوقيف في أمره. ووجه القول إن شهادة المجرحين أعمل: هو أن المجرحين كأنهما قد زادا في شهادتهما؛ لأنهما علما منه ما لم يعلم المعدلون، وهذا هو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب»[43]. وقال أيضا: «وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يبين المجرحون الجرحة وتعارضت الشهادة في الظاهر بأن يقول المعدلون: هو عدل جائز الشهادة، ويقول المجرحون: هو مسخوط غير جائز الشهادة»[44].

–    في كتاب المديان والتفليس الثاني: «قال ابن القاسم: إذا كان معروفا بالسفه وهو يعرف بالتبذير فباع شيئا لم يجز اشتراؤه لمن اشتراه ورأيته مفسوخا وإن طال زمانه ولا أرى أن يعدى عليه برأس ماله ولا غيره، وهو كمن هو في الولاية؛ لأن حاله مسخوطة فلا أرى أن يجوز من أمره شيء، وذلك رأي من أرضى من أهل العلم والذي آخذ به»[45].

فالواضح من هذه النقول أن «المسخوط» عند ابن رشد هو الرجل المجروح الساقط شهادته وعدالته وهو على نفس مراد مالك من اللفظ، والحال المسخوطة أي غير المرضي عنها.

  • التاج والإكليل لمختصر خليل:

–    في كتاب الأقضية باب آداب القاضي: «وقوله «لا تقبل ترجمة عبد ولا مسخوط ولا كافر» معناه مع وجود المسلمين، ولو اضطر إلى ترجمة كافر أو مسخوط لقبل فعله وحكم به، كما يحكم بقول الطبيب النصراني وغير العدل فيما اضطر فيه لقوله من جهة معرفته بالطب»[46]. وذكر في مواضع أخرى بنفس هذا المعنى.

والمفهوم منه أنه الرجل غير العدل.

  • منح الجليل شرح مختصر الشيخ خليل:

–    في أحكام الوصية: «ابن عرفة الإمام مالك رضي الله عنه لا تجوز الوصية إلى غير عدل، وفي ترجمة أخرى لا تجوز الوصية إلى مسخوط.»[47].

وفي هذا الإيراد عن الشيخ عليش نقلا عن الإمام مالك أن المسخوط هو غير العدل فهما من أن ما في الترجمة الأخرى هو شرح لأصل الرواية، لكن الشيخ خليل نقل في التوضيح عن المدونة قوله: «قال في المدونة: ولا تجوز الوصية لذمي أو مسخوط أو من ليس بعدل، ويعزل إن أوصى إليه»[48]. ولم يفسر المسخوط أنه غير عدل ولكنه جعله نوعا معه، فالذمي نوع، والمسخوط نوع، وغير العدل نوع ثالث، وهو ما يفيد أن المسخوط هنا هو الفاسق لأنه وضع هذا النقل في الشرط الثالث من شروط الموصى قال: «الثالث: العدالة فلا تجوز لفاسق».

والمفهوم من هذه النقول والإحالات أن المسخوط هو الرجل الفاسق الذي سقطت عدالته وشهادته ولم تقبل حاله، وعلى هذا المعنى درجت كل كتب المالكية بأصولها وفروعها.

ومن المفردات القريبة من لفظ «المسخوط» أو المشتقة منه:

المسخوطة: وقد يراد بها حال الرجل الفاسق كما مرّ في البيان والتحصيل لابن رشد، وكما قيل في علقمة بن تمام أنه مسخوط الحال[49]، قال عبد الله بن عمر الأنصاري:

كم من أخ مسخوطة أخلاقهأصفيته الوُدَّ لخلق مرتضى[50]

وذكر لي بعض أهل التحقيق أنه قد يراد بها كذلك الأرض والدابة الملعونة ولم أقف على هذا في كتب المذهب.

خلاصة جامعة:

يتلخص مما سبق أن المراد من المسخوط لغويا هو المكروه، وشرعا هو الفاسق المغضوب عليه، وعرفا هو عاق الوالدين والماكر صاحب الحيلة والخداع، وفقهاً هو الرجل الفاسق الذي لا تقبل شهادته ولا عدالته.

ويمكن جمع هذه الدلالات في التعريف التالي: المسخوط هو المكروه مردود الشهادة، ساقط العدالة.

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد التاسع 

يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي


المصادر والمراجع العلمية المعتمدة:

– القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم.

– ابن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد الشيباني الوائلي، المسند، تحقيق شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد، مؤسسة الرسالة.

– ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد القرطبي، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، تحقيق: محمد حجي وآخرون، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1408 هـ / 1988 م.

– ابن العربي، أبو بكر المالكي، عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، تحقيق: جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1418ه/1997م.

– ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد التونسي، تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984م.

– ابن فرحون، إبراهيم بن علي بن محمد، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، تحقيق جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، 1422ه/2001م.

– ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي البصري ثم الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1419 ه.

– ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر الدمشقي، إرشاد الفقيه إل معرفة أدلة التنبيه في فروع الشافعية، تحقيق علي إبراهيم مصطفى، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 2011م.

– ابن ودعان، أبو نصر محمد بن على موصلي، الأربعون الودعانية، تحقيق: سيد محمد جواد.

– أبو الأصبغ، عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني القرطبي الغرناطي، ديوان الأحكام الكبرى، تحقيق: يحيي مراد، دار الحديث، القاهرة، 1428 هـ / 2007 م.

– أبو حيان، أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الأندلسي، البحر المحيط في التفسير، تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر، بيروت، 1420 ه.

– الأزدي، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، جمهرة اللغة، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى، 1987م.

– الأنصاري، زكريا بن محمد، الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة، تحقيق مازن المبارك، دار الفكر المعاصر، بيروت، الطبعة الأولى، 1411ه.

– البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، السنن الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، 1424 هـ / 2003 م.

– الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى، الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل، تحقيق: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، دار السلام للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1420ه/ 1999م.

– الحطاب، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1412هـ / 1992م.

– دادون، إدريس بن محمد بلفقيه، الأمثال الشعبية المغربية، مكتبة السلام الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1421ه/ 2000م.

– الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تحقيق: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب، دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1421 هـ / 2000م.

– الرازي، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي، مختار الصحاح، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية / الدار النموذجية، بيروت / صيدا، الطبعة الخامسة، 1420هـ / 1999م.

– الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين، الناشر: دار الهداية، بدون طبعة ولا تاريخ الطبع.

– السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة، المبسوط، دار المعرفة، بيروت، دون طبعة، 1414هـ / 1993م.

– السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، الجامع الصغير وزياداته، تحقيق: عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد، دار الفكر، 1414ه/ 1994م.

– شكاك، صالح، المسهب في أسرار المغرب أو المغاربة كما هم، دار أبي رقراق، الطبعة الأولى، 2016م.

– الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين، القاهرة.

– عليش، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المالكي، منح الجليل شرح مختصر خليل، دار الفكر، بيروت، دون طبعة، 1409هـ/1989م.

– الفيروزآبادي، أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الثامنة، 1426 هـ / 2005 م.

– مالك، بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، المدونة، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1415هـ / 1994م.

– المباركفوري، أبو العلا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، دار الكتب العلمية، بيروت، دون طبعة.

– المواق، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1416هـ / 1994م.

– الهاشمي، أحمد بن إبراهيم بن مصطفى، جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، تحقيق: لجنة من الجامعيين، مؤسسة المعارف، بيروت.

– الهروي، محمد بن أحمد بن الأزهري، تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 2001م.


[1] – عليش، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المالكي، منح الجليل شرح مختصر خليل، دار الفكر، بيروت، د. ط، 1409هـ/1989م، (4/38).

[2] – السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، المبسوط، دار المعرفة، بيروت، د. ط، 1414هـ / 1993م، (6/12).

[3] – قال الزبيدي في مقدمة تاج العروس: «إنه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة». انظر: الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية، دون طبعة ولا تاريخ الطبع، (1/25). وأخص منه قول الأنصاري: «ما وضع لحقيقتين فأكثر كالقرء للطهر والحيض». انظر: الأنصاري، زكريا محمد، الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة، تحقيق مازن المبارك، دار الفكر المعاصر، بيروت، الطبعة الأولى، 1411ه، ص 80.

[4] – انظر: ابن فرحون، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام تحقيق جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، 1422ه/2001م، ص (23 – 51 – 250).

[5] – تاج العروس من جواهر القاموس، م س، (19/341).

[6] – الفيروزآبادي، أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الثامنة، 1426 هـ / 2005 م، (1/669).

[7] – م ن (1/1288).

[8] – ابن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد الشيباني الوائلي، المسند، تحقيق شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد، مؤسسة الرسالة، رقم 25042.

[9] – القاموس المحيط، م س، (1/791).

[10] – الرازي، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي، مختار الصحاح، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية / الدار النموذجية، بيروت / صيدا، الطبعة الخامسة، 1420هـ / 1999م، (1/144).

[11] – الأزدي، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، جمهرة اللغة، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الأولى، 1987م، (1/597).

[12] – الهروي، محمد بن أحمد بن الأزهري، تهذيب اللغة، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 2001م، (7/74).

[13] – سورة آل عمران، الآية 162.

[14] – ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1419 ه، (2/138).

[15] – سورة آل عمران، الآية 162.

[16] – الرازي، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي، مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، 1420هـ، (3/807).

[17] – سورة المائدة، الآية 80.

[18] – ابن عاشور، محمد الطاهر التونسي، تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984م، (6/295)

[19] – أبو حيان، أثير الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الأندلسي، البحر المحيط في التفسير، تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر، بيروت، 1420 ه، (4/339).

[20] – سورة التوبة، الآية 58.

[21] – تفسير ابن كثير، م س، (4/144).

[22] – سورة محمد، الآية 28.

[23] – مفاتيح الغيب، م س، (28/57).

[24] – البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، السنن الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان الطبعة الثالثة، 1424 هـ / 2003 م، حديث رقم 13716، (7/201).

[25] – ابن العربي، أبو بكر المالكي، عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، تحقيق: جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1418ه/1997م، (5/17-18).

[26] – الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تحقيق: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب، دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1421 هـ / 2000م، (4/302)

[27] – ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر الدمشقي، إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه في فروع الشافعية، تحقيق علي إبراهيم مصطفى، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 2011م، ص 440.

[28] – الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين، القاهرة، حديث رقم 6555، (6/333).

[29] – نفسه.

[30] – ابن ودعان، أبو نصر محمد بن على موصلي، الأربعون الودعانية، تحقيق: سيد محمد جواد، رقم 61، الحديث العاشر.

[31] – السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري، الجامع الصغير وزياداته، تحقيق: عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد، دار الفكر، 1414ه/ 1994م، حديث رقم 5820.

[32] – الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن موسى، الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل، تحقيق: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، دار السلام للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1420ه/ 1999م، حديث رقم 1899.

[33] – المباركفوري، أبو العلا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، دار الكتب العلمية، بيروت، بدون طبعة، (6/22).

[34] – شكاك، صالح، المسهب في أسرار المغرب أو المغاربة كما هم، دار أبي رقراق، الطبعة الأولى، 2016م، ص 296.

[35] – دادون، إدريس بن محمد بلفقيه، الأمثال الشعبية المغربية، مكتبة السلام الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 1421ه/ 2000م، مثل رقم: 1270، ص 225.

[36] – مالك، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، المدونة، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1415هـ / 1994م، (4/646 – 647).

[37] – م ن، (4/649).

[38] – المدونة، م س، (4/279).

[39] – نفسه.

[40] – م ن، (4/334).

[41] – م ن، (4/506).

[42] – ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد القرطبي، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، تحقيق: محمد حجي وآخرون، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1408 هـ / 1988م، (9/451).

[43] – م ن، (9/453).

[44] – م ن، (9/452).

[45] – م ن، (10/480).

[46] – المواق، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1416هـ / 1994م، (8/107).

[47] – الحطاب، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1412هـ / 1992م، (9/580).

[48] – منح الجليل شرح مختصر خليل، م س، (8/554).

[49] – أبو الأصبغ، عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني القرطبي الغرناطي، ديوان الأحكام الكبرى، تحقيق: يحيي مراد، دار الحديث، القاهرة، 1428 هـ / 2007م، (1/185).

[50] – الهاشمي، أحمد بن إبراهيم بن مصطفى، جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، تحقيق: لجنة من الجامعيين، مؤسسة المعارف، بيروت، ص 838.

تعليق 1
  1. رضوان نافع يقول

    المسخوط في عامية بعض المصريين يطلق على الصنم أو التمثال .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.