منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نبذة عن كتابي “الكنز المنشود”

أحمد بن محمد الشرقاوي / نبذة عن كتابي "الكنز المنشود"

0

نبذة عن كتابي “الكنز المنشود”

أحمد بن محمد الشرقاوي

 

 

فكرة الكتاب

الوصول إلى الكنزِ أملٌ يراودُ كثيرا من الحالمين، وحلمٌ يداعب كثيرا من الفتيان اليافعين، حتى الشيوخ الطاعنين، يتنافسُ الجميع ويبذلون الغالي والثمين في البحث عن كنوزٍ دفينة من كنوز الدنيا الفانية، قد أخفاها أصحابُها، أو طُمرت وطوي ذكرُها.

وسورة الفاتحة كنزٌ عظيم، بما حوته من فضائل ومزايا، ومعانٍ ومعارف، تعرِّفنا وتبصِّرنا وتذكِّرنا وترشدُنا، وتمدُّنا بالزاد والطاقة والنور، وهي مناجاةٌ لربنا تختزلُ كلَّ مطالبنا وطموحاتنا وآمالنا، وعهودٌ نجدِّدُها أمام ربنا في كل ركعةٍ نصليها، ومراجعةٌ للنفس بين يدي خالقها، وعزمٌ صادقٌ نعقدُه على مواصلة السير بجدٍّ واجتهاد، لنلحق بركب من أنعم الله عليهم. إنها الكنز الحقيقي الجدير بأن نسعى إليه، كنز الرضا والطمأنينة، كنز الهداية والتوفيق، كنز الفلاح والنجاح، كنز الإيمان واليقين، كنز المعونة والإنعام، كنز يستوي عند من ناله ذهبُ الدنيا برمالها، فلا يلتفت لمتاع الدنيا الفاني {  وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.  لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ }  [ الحجر: ٨٧ – ٨٨] .

المزيد من المشاركات
1 من 31

 

 

   إننا على موعدٍ من خلال هذا الكتاب مع كنزٍ عظيم، كنزٍ من كنوز الآخرة، بل ومن كنوز الدنيا، كنزٌ جامع لكل نفيس، كنزٌ من كنوز العرشِ، لا يحتاج لشدِّ الرحال وقطع الفيافي والقفار، وركوب متن الأخطار واقتحام أهوال البحار، لا يحتاجُ إلى صراع ومعارك في سبيل الاستئثار به، كنزٌ لا يضطرنا إلى المخاطرة بأرواحنا أو مفارقة بلداننا، لأنه بين أيدينا، وبمتناولنا ومقدورنا أن نفتحه.

إن كنوزَ الدنيا تبيدُ وتفنى، ولا تحقِّق لنائلها السعادةَ المبتغاة، بل هي مدعاةٌ للنكد والشقاء، والحسد والصراع، لكن الكنز الذي نتحدثُ عنه ليس فيه حقٌّ لسلطان، ولا مطمعٌ لقُرصان، كنزٌ يحقق السعادة لمن ناله، سعادة لا تضاهيها سعادة، ولذة ما أحلاها .

لو ذاقها أهل العروش تجهَّزوا    يبغونها بصوارم ودروع

الكنز الذي بين أيدينا ليس من درٍّ وياقوت أو زبرجد وزمرد، أو ذهب وفضة، لكن نفاسته تفوقُ كلّ نفيس، إنه كنزُ الإيمان واليقين، وجنةُ السكينة والرضا، ومنارةُ الحق والهُدى، ومَشعلُ المعرفة والاستقامة، ومبعثُ الهمّةِ والطاقَة.

كنز سورة الفاتحة : أعظمُ عطاءٍ ربانيٍّ منَّ الله به على أعظم الأنبياء وأكرمَ به أعظمَ الأمم، وكيف لمن وهبه اللهُ هذا الكنزَ أن تمتدَّ عيناهُ إلى أحجارِ الدنيا، أو إلى ترابها وحصبائها! أو يتعلق قلبه بقصورها ومدائنها وبساتينها، قال تعالى مخاطبا رسوله الكريم

مقالات أخرى للكاتب
1 من 2

لقد تأملتُ سورةَ الفاتحة فوجدتُها كنزا زاخرا، نتلوها ونكررُها في صلواتنا بالليل والنهار، وقد ورد فيها من الفضائل ما يحفِّزنا على قراءتها وتدبُّرها، ويلفتُ أنظارَنا إلى عظمتِها وتفرُّدها، ففيها صياغةٌ للشخصية الإسلامية، وبناءٌ وارتقاءٌ بالمجتمع المسلم، تلك الصياغةُ التي تحتاج لحرارة إيمانية عاليةٍ، تصهرُ القلوبَ وتلينَها، وها نحن نقرأها بين يدي ربنا كلَّ يومٍ في صلواتنا، فُرادى وجماعات، بما يمنحنا الفرصة تلو الفرصة للتغيير والنهوض والارتقاء.

“هَذَا وِإِنَّهَا الْمِفْتَاحُ الْأَعْظَمُ لِكُنُوزِ الْأَرْضِ، كَمَا أنَّهَا الْمِفْتَاحُ لِكُنُوزِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يُحْسِنُ الْفَتْحَ بِهَذَا الْمِفْتَاحِ . وَلَوْ أَنَّ طُلَّابَ الْكُنُوزِ وَقَفُوا عَلَى سِرِّ هَذِهِ السُّورَةِ، وَتَحَقَّقُوا مَعَانِيَهَا، وَرَكَّبُوا لِهَذَا الْمِفْتَاحِ أَسْنَانًا، وَأَحْسَنُوا الْفَتْحَ بِهِ، لَوَصَلُوا إِلَى تَنَاوُلِ الْكَنْزِ مِنْ غَيْرِ مُعَاوِنٍ وَلَا مُمَانِعٍ. ” ([1]) عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نزلت فَاتِحَةُ الكتاب بِمَكَّةَ، من كنز تَحت الْعَرْش([2]).

وهنا نتساءل: هل أدرك الناس هذا الكنز العظيم؟ هل سارعوا إليه؟

من المؤسفِ القولُ بأنَّ كثيرا من الناس قد انصرفوا عن هذا الكنز العظيم وأهدروه، وضيَّعوا جواهره وفرّطوا في يواقيته، حين جرت الفاتحةُ على ألسنتهم ولم تتحرك لها قلوبهم، حين قصروا الفاتحة على الأموات، ولم يقرنوها بمعاشِهم، بل ارتبط ذكرُها بالموت واقترن بالرُّقاد والسبات، أهذه الفاتحة التي نزلت لبعث الأرواح وإحياء القلوب وإيقاظ الهمم ! تنقشُ فحسب على الجدران ويُكتفى بقراءتها على القبور! فما حال أكثر الناس إلا كمن وجد كنزا ثمينا فاكتفى بطمره في الثَّرى، أو قنَع بتقبيلِه والتمسُّح به، أو دفنه في جدارٍ، أو أودعه في خزانة، مع حاجته الشديدة إليه، فلم يعد يتذوق للصلاة لذةً، ولا يتوقُ إليها كما كان سلفنا، وما ذاك إلا لإهدار هذا الكنز، وتعطيل تلك الحليِّ، والتفريطِ في هذه الثروة العظيمة .

كم من المؤسف ما نلمسُه من عزوف أكثر الناس عن تدبُّرها، وانصرافهم عن هداياتها وحرمانهم من ثمراتها ؛ غافلين عما فيها من معانٍ ومقاصد، لها تأثيرها المتغلغلُ في النفوسِ، تُزكّيها، وعلى القلوبِ تصلحُها وتجلُوها، رغم تنويه الله تعالى في كتابه بمزيّتها، فضلا عن الأحاديث والآثار الكثيرة الواردة في فضائلها، ومع كثرة أسمائها وأوصافها، وجلال مقاصدِها وسموِّ أهدافها وروعةِ أسلوبِها وتدفُّق معانيها، وثراءِ كلماتها، فهي كنزٌ زاخرٌ وطاقةٌ متجددةٌ، وشجرةٌ مغدقةٌ بالثمار الطيبة . كما قال الشاعر :

وأشدُّ مَا لاقيتُ من ألم الجَوى      قربُ الحبيب وَمَا إليهِ وُصُولُ

 كالعيسِ فِي الْبَيْدَاء يَقْتُلهَا الظما       والماءُ فَوق ظُهُورهَا مَحْمُولُ ([3])

يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله :” أيُّها المُستَرسِلُ في تِلاوَتِك، المُتَّخِذُ دراسة القرآن عملاً، المُتَلقِّفُ من معانيه ظواهرَ وجُمَلاً، إلى كم تطوفُ على ساحل البحر مُغَمِّضاً عينيك عن غرائبها؟ أَوَ مَا كان لك أن تركبَ مَتْنَ لُجَّتِها لِتُبْصِرَ عجائبَها؟ وتسافرَ إلى جزائرِها لاجتِنَاء أطَايِبِها؟ وتغوصَ في عمقِها فتستغني بِنَيْلِ جواهِرها؟ أوَ ما تُعِيرُ نفسكَ في الحرمان عن دُرَرِها وجواهرها بإدمان النظر إلى سواحلِها وظواهرِها؟ أوَ ما بَلغك أن القرآن هو البحر المحيط؟ ومنه يتشعَّب علمُ الأَوَّلينَ والآخرِينَ كما يتشعّب عن سواحل البحر المحيط أنهارُها وجداوِلُها؟ أوَ ما تَغْبِطُ أقواماً خاضوا في غَمرة أمواجها؛ فظفروا بالكبريت الأحمر؟ وغاصوا في أعماقها، فاستخرجوا الياقوتَ الأحمرَ، والدُرَّ الأزهَرَ، والزَّبَرْجَدَ الأخضر؟ وسَاحوا في سواحلها، فَالتَقَطُوا العَنبرَ الأشهَب، والعودَ الرَّطب الأَنضرَ؟ وتوغلوا في جزائرها واستَدَرُّوا من حيواناتها التِّرياقَ الأكبر، والمسك الأذْفَر” . ([4])

 هذا وإن صياغة الشخصية الإنسانية من أهمِّ مقاصد الدين، فالفردُ المسلم لبنةٌ في بناء المجتمع، بصلاحه واستقامته وإيمانه وإيجابيته واعتداله وتوازنه ووعيه وثقافته، ينهض المجتمع ويرقَى، ويسعدُ دُنيا وأُخرى . وقد أثبت علمُ النفس أن قوة الشخصية شرطٌ أساسي للنجاح في الحياة، وأن المؤهلات العلمية وحدها لا تكفي للنجاح، وحين نتأمل في واقعِنا نلحظُ تلك المؤامرات المتلاحقة لسلخِ المسلم عن هويَّته، وانتزاعه من قيمِه، واستبدالها بقيمٍ وأعرافٍ غريبةٍ عن المجتمع، أو الخلط بين القيم الإسلامية ومُخلَّفات الفلسفات الحائرة، وأخلاط المذاهب الوضعيّة ؛ لتمييع الشخصية الإسلامية وتذويبها في بحار العولمة والتغريب ؛ من هذا المنطلق راودتني فكرة هذا الكتاب :

الكنز المنشود أثر تدبر الفاتحة أُمِّ القرآن في بناء الإنسان

والذي سيدور -بإذن الله-  حول بيان كون هذه السورة منهاجَ حياةٍ، وقواعدَ إصلاحٍ للفرد والمجتمع، كيف تنهضُ بقارئها، كيف ترقى به إلى آفاقِ الفضيلة، كيف تُبصِّرنا بالطريق، وتمدُّنا بالزاد، والطاقة التي تبلّغُنا المراد ! كيف تسهم في صنع الإنسان كما أراده ربه، ﮋ ﭬ  ﭭ    ﭮ    ﮊ [طه: ٣٩] .

هذا وللعلماء عندها وقفاتٌ جليلةٌ، ونظراتٌ عميقةٌ، يحتاجُ التنقيبُ عنها للإبحارِ والغوص في كتبِ التفسير لاستخراجِ ما تيسر من تلك الدرر، فتعمِّقُ تدبُّرَنا للسورة، وتشحذُ همَّتنا لهذا الكنز العظيم.

 وهدفي من هذا الكتاب :

  • صرف الهمم والبصائر إلى عظمة سورة الفاتحة، وتأثيرها العجيب، وفضائلها الكثيرة وخواصِّها الفريدة، وحِكمة قراءتها في الصلوات .
  • العيش في رحاب سورة الفاتحة، وشحذ الهمم، وجمع الفِكَر، وتهيئة النفوس، وتنوير الأذهان لتدبُّرها .
  • إبراز معالم الشخصية المسلمة وأُطُرِ صياغتها من خلال سورة الفاتحة .
  • المساهمة في الدراسات القرآنية المتعلقة بالتدبُّر وتوجيهها توجيها عمليا، ينتفع به الناس.
  • الانتفاع بهديِ القرآن الكريم في إصلاح النفس والمجتمع .
  • جمع ما انتثر في الكتب من لطائف وفوائد ودرر حول هذه السورة العظيمة.

وللمفسرين وقفاتٌ ونظراتٌ في سورة الفاتحة من خلال تفاسيرهم، لكن هناك من أفردها بالتأليف قديما وحديثا، الإمام عبدالعزيز الديريني (694هـ) في الأنوار الواضحة في تفسير الفاتحة، والحافظ ابن رجب الحنبلي ( ت 795 ) ومن العلماء من أولاها عناية خاصة في مؤلفاته كالإمام ابن القيم. ومن المعاصرين المشايخ :عبد الحكيم قاسم، وعصام العويد وناصر العمر، وغيرهم.

  أما عملي في هذا الكتاب:

فإبرازُ معالم الشخصية المسلمة التي يصوغها الإسلام في ضوء تدبُّر هذه السورة العظيمة، وقد اطلعتُ على أغلب ما كتب في تفسير السورة، وأطلت التأملَ في معانيها، بالإضافة إلى تتبعي لأهم ما كُتب عن الشخصية المسلمة لتتعمق الفكرة لدي وتتضح الرؤية: وقد بدا لي أن أجعل هذا الكتاب في أربعة فصول:

الفصل الأول : الفصل الأول : لماذا سورة الكنز ؟ سورة الفاتحة أسماؤها وأوصافها وفضائلها .

الفصل الثاني : خريطة الكنز، الأسباب المعينة على تدبر سورة الفاتحة.

الفصل الثالث : رحلة البحث عن الكنز  معالم على طريق بناء الشخصية في ضوء سورة الفاتحة.

الفصل الرابع : الفوز بالكنز، أثر تدبر الفاتحة في صياغة الشخصية المسلمة .

ويشتمل على ثلاثة مباحث :  المبحث الأول :المقومات الأساسية للشخصية في ضوء تدبر السورة.

المبحث الثاني :  السمات الفردية للشخصية في ضوء تدبر السورة.

المبحث الثالث : السمات المجتمعية للشخصية في ضوء تدبر السورة. ([5])

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم .كتبه أحمد بن محمد الشرقاوي .

 

الخاتمة

   ها قد وصلنا إلى الكنز المنشود، بلا عناء ولا مجهودٍ، وتفتَّح لنا عن ذخائره، وتفتّق عن نفائسه وجواهره، ونلنا حظَّنا من درره ويواقيته، وظفرنا بزمرده وزبرجده، وذهبه وفضته، ولآلئه ومرجانه. فالفاتحة هي الكنزُ، وتلاوتها وتدبرها هي الحظ الأوفر والربح الأكبر.

وفي ختام المطاف مع رحلة الكنز، نذكر بعض الدروس المستفادة من رحلتنا.

 

  1. يسَّر الله تعالى كتابه لتدبُّره وفهمه؛ حتى ينتفع به الصغيرُ والكبيرُ، ويتأثَّرُ به العالمُ والعامِّي .
  2. تدبُّر القرآن عصمةٌ ووقايةٌ من الفتن، وعلاجٌ لضعف الإيمان وأمراض القلوب، وتثبيتٌ للمؤمن وتوعيةٌ له وتبصيرٌ، وإصلاحٌ للنفس والمجتمع وبناءٌ للشخصية على أسس متينة وقواعد ثابتة، وإعدادٌ لها في أحسن صياغة .
  3. بلاغة سورة الفاتحة ووفائها بالمقاصد والمعاني العظيمة مع وجازتها، لذا كانت سورة الصلاة.
  4. عظمة سورة الفاتحة وبركةُ قراءتها وتأثيرها العجيب في النفوس .
  5. جميع سور القرآن بعد سورة الفاتحة بيان لها وتفصيل لما جاء فيها وتقرير لمعانيها.
  6. ضرورة تدبُّر سورة الفاتحة للانتفاع بثمراتها والتماس بركاتها والتأثُّر بها.
  7. استحضار عظمة سورة الفاتحة وفضائلها الكثيرة وأسمائها وأوصافها الجليلة ومقاصدها الجامعة مما يهيئ النفسَ ويجمع القلب على تدبُّرها والانتفاع بها .
  8. قراءة السورة في الصلاة بتأنٍّ وتؤدةٍ، حتى يتمكن القارئ والسامع من تدبُّرها .
  9. التدبُّر يحتاجُ لتعوُّدٍ وتمرُّسٍ، فهو ملكةٌ ومهارةٌ، وتوفيقٌ من الله تعالى يحتاج لقلبٍ طاهرٍ واعٍ وذهنٍ صافٍ، وفكرٍ حاضرٍ .
  10. قراءة السورة بتمعُّن كفيلٌ بأن يغيّر مجرى حياتنا ويرقى بنا.
  11. أوصي بعقد مجالس التدبُّر، وإقامة دورات تدريبية على مهارات تدبُّر سورة الفاتحة .
  12. ضرورة غرس روح التدبر في نفوس الصغار حتى ينشّئوا عليه .

 

تمَّ بحمد الله ، كتبه أحمد بن محمد الشرقاوي سالم . والله المستعان .


[1]–  الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور ، يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد الحنبلي (ت 909هـ) (ص: 374) جزء مطبوع ضمن كتاب جمهرة الأجزاء الحديثية.

[2]–  أخرجه الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول (ص: 19)، والثعلبي فِي تَفْسِيره الكشف والبيان (1 / 89) . كما في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي (1/ 10).

[3]الجوى: الحرقة وشدة الوجد. العيس: إبل بيض يخالط بياضها شُقْرة، وهي كرائِم الإبل . البيداء : قيل هي: الأكمة الكبيرة الحجارة، سوداء؛ وهي البيد. وفي الصحاح : الصحاح للجوهري (2/ 450) :”البَيداءُ: المفازة، والجمع بيد. وباد الشيء يبيد بيدا وبيودا: هلك” . والبيتان لطَرفة بن العبد .

[4]–  جواهر القرآن، للغزالي أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (ت: 505هـ) (ص: 22) بتصرف يسير. والكبريت الأحمر: من المعادن النادرة الوجود، ويدخل في عمل الذهب عند أهل الصنعة. وفي المثل : أعز من الكبريت الْأَحْمَر. جمهرة الأمثال للعسكري (ت395) . (2/ 32) قال الزبيدي في تاج العروس (5/ 54) “ويَصْلُح لأَنواعٍ من الكِيمياءِ” . “ومسْكٌ أذْفَر أي ذَكِيٌّ جيِّد “. العين للخليل الفراهيدي (8/ 181) ، والعنبر الأشهب أجود أنواع العنبر . والترياق دواء من السموم والسحر . قال ابن منظور في لسان العرب (10/ 32) “الترياقُ: مَا يُستعمل لدَفع السّمّ مِنَ الأَدْوية والمَعاجِين، وَيُقَالُ دِرْياق، بِالدَّالِ أَيضاً “.

[5]– كنت قد كتبت هذا البحث أولا، للمؤتمر العالمي الأول لتدبر القرآن الكريم 1433ه، ثم بدا لي أن أعيد النظرَ فيه، فتوسعتُ فيه، وحررتُه من الطريقة المتبعة في كتابة البحوث لينتفع به القراء على اختلاف مشاربهم وتفاوت مستوياتهم، وجعلته مادة لخطبي، كما عرضته على بعض شيوخي وزملائي وطلابي، وألقيتُ منه خطبًا ودروسا ومحاضرات عامة، آخرها في مسجد مقر جمعية تحفيظ القرآنِ بباكستان، 1439ه، واقترح علي الكثير أن أطبعه، بل وترجمته، فأعدت فيه النظر مرارا وتكرارا، حتى خرج بهذه الصورة، التي هي في الحقيقة خلاصة تدبري، ونهاية اجتهادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.