منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لقمة بجوار أبي.. (خاطرة)

صفاء الطريبق

0

منذ أيام وانا أكتب هذا العنوان وأضع له حبكة تناسب سبب كتابتي له.. لكني أيضا في كل مرة احذف كل شيء.. لأن هناك غصة كبيرة اسمها الشخص الذي لن يعود.. ومعه الأمان الذي يتهدم بمجرد رحيل احد الأبوين او كليهما..
.. لم أعد أجيد التعالي على الأحزان.. فالضعف حقيقة راسخة وسمة بارزة فينا.. وفي المرأة خاصة عن الرجل..معذرة ان تجنيت
تنكشف أمور كانت مستورة.. بمجرد سقوط ذاك الجدار.. ويبقى لطف الله سبحانه وغياثه وتأييده ونصرته ومدده لمن يمد يديه ويطرق بابه..
.. نوافذ الغيب بعض محطات الاسترواح وملاقاة الاحباب.. هل وصلتك تلك الأمانة؟!.. هل أنت بخير..؟!
.. حجاب لا يستر سوى القدر الذي يدفع بالاشواق ان تزداد وبالغياب ان يندثر..
.. النظرات والصمت الذي يشيع في الروح الاستسلام لقضاء الله.. وهل هناك أرحم من الله وأحن من الله وأرجا منه سبحانه.. لا إله إلا الله..
لقمة بجوار أبي آخر مشهد من نافذة غيبية.. تأملته فيها وهو يأكل.. ورغم اشتهائي للطعام الا أن اشتهائي للتفرس فيه كان أكبر.. هذه اللقطات تشفي وتبقي على رمق.. تشرق الجنبات بمروره.. ويتغير الجو وكل النسمات تغدو أفضل وأحب..
.. أحبتنا شموس وأقمار.. إن غابوا انطفأ ذلك النور.. كمن يفقد عينيه ليغوص في نور قلبه وما يمده الله به من بصيرة.. {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم}
.. اختار الله لنا وجعلنا في حرزه..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.