منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حظي(قصيدة)

هالة إدريس

0

حَظِّي من الأَقْدارِ أَتْلفَ مُهْجَتِي … لَوْ كانَ يَدْري ما بقَلْبي من ضَنَى
أو كانَ يَدْري كَمْ كَتَمْتُ مَشاعِري … حتَّى غَدْوتُ بجَمْرِ نَبْضي مُوقِنا
بَيْنَ الضُّلوعِ رَهيفُ قَلْبٍ لم يَزَلْ … بالصَّبْرِ يَرْتقُ ما تَهالكَ بَيْنَنا
ذاكَ الفؤادُ يَلومُني مُتَسائلًا … كَيْفَ اللِّقاءُ وقد تَعْثَّر دَرْبُنا
هَلْ كانتِ النَّجماتُ مِثْلي تَشْتَكي … أَرَقًا .. وتَهْطلُ بالمدامِع هاهُنا
أَمْ كانتِ الأَشْعارُ تَرْوي ما جَرَى … يا وَيْحَها إِنْ أَنْكَرَتْ ما ضَمَّنا
خُذْ مِنْ حَنِيني جَرْعةً لا تَنْتَهي … يا شَوْقَ ما في داخِلي صَوْبَ المُنَى
كَم مرَّةً يا طَيْفَهُ تَغْتالُنِي؟ … واليَومَ أَجْني في اللَّيالِي ما جَنَى
شتَّانَ ما بَيْنِي وبَيْن مُعذِّبِي … كلٌّ على لَيْلاهُ عَرْشًا قَدْ بَنَى
مِنْ لَحْظِهِ الغافِي كَتَبْتُ قَصيدتِي … هَلْ كانَ يَدْري أنَّني لَنْ أَسْكُنا
يا رقَّةَ الأَشْواقِ تَعْصفُ في دَمِي … هَمْسًا يُضاهي نُطْقَنا والأَلْسُنا
سَكَنَ الفُؤَادُ إذا أَفوزُ بوَصْلِهِ … يَوْمًا وغَنَّى في مَحاريبِ الهَنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.