منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

غنمي

محمد فاضيلي / غنمي

0

غنمي

من ديوان “يا شاعرا” يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

عدت يوما من مراع قاصية
خلف أغنام خطاها جارية
والعنيزات أراها ترتغي
في رغاها نبرة عدائية
والسمين يختلي في مشيه
تعتريه نوبة هستيريه
يقدم الأغنام ثم يرتخي
يستدير خلفه يرنو ليه
والكلاب تقتفي آثاره
تكتسيها ثورة طوفانيه
مال أغنامي أراها غاضبه
هل تراها آلفت مراعيه
أم رأت في عودتي مبكرا
للحمى جناية أغناميه
قلت لو أني سليمان لكي
أفهم الألغاز حولي لاغية
اقتربت من عنيزة لها
في الفؤاد قبلة هيامية
قلت مهلا يا عنيزة إنني
أرتضيك نعجة سودانية
في سواد عينك حسن له
جاذبية تسر جفنية
أسرعت في خطوها وانفلتت
تذرف الدمع وترنو حوليه
لم أكن يوما تعيسا غافلا
أو وددت أن أكون داهيه
لا، ولكن الحياة تقتضي
أن تسوس من تكون راعيه
بالذكاء والعطاء والرضى
والرخا والعدل والرفاهية
والرجاحة ونور الفطنة
والحكامة بنفس صافية
بالمحبة يكون الناصح
ذو المشورة مطاع الأقضية
عزه والجاه قلب عامر
ينصر الحق بنفس راضية
هكذا خضت الليالي ساهرا
أكشف السر الذي أغرانيه
والسهوم بذلة لا أرتضي
غيرها، والنفس دوما ساهية
في تمرد الرعية على
حاكميها نقمة ربانية
فلتدار النقمة بالالتجا
ولتعن بحكمة عطائية
في حماه صار داود مني
با وسليمان أضحى قاضيه
في الصباح عدت للمرعى وقل
بي عليل والجفون باكية
كيف للأغنام أن ترعى ونا
يي حزين يشتكي من هميه
كيف للنسيم أن يجلو ضبا
با كثيفا لا تراه عينيه
كيف أمحو ظلمة لا أهتدي
في دجاها للمسير ثانية
كيف أرثي صاحبا لم يرتحل
والقريض لم يجد بقافية
كيف ينمو الطيب في أرض فلا
ة ويهدي الزهر ذو أنانية
هل ثوى هارون في إيوانه
أم رثاه نظم ذي العتاهية
بينما سحت مليا في شجى
مندباتي وارتخت آهاتيه
إذ بأثغاء تغيظ حظها
من أساها والرعاة غافية
قمت للتو وجلت ناظري
في ربى الأرجاء تغلي ناريه
علني أحضى بنصر ساحق
يكشف السر ويشفي صدريه
أين راح الفحل هل اقتاده
لص أغنام أم العجبانية
أم ذئاب تختفي في يقظتي
وانتباهي، تقتفي آثاريه
بانشغالي تنظم الكر على
غنمتي تردي قتيلا قلبيه
آه، أي قلب، وآه، ثم آ
ه، وهل يشفي الأسى آهاتيه
عجت نحو الوادي أروي ناظري
علني ألقى سليما كبسيه
ثم سرت قاصدا مرتفعا
أكتفي بالزحف نحو الرابية
وإذا بي أهتدي للفاجعة
التي أبكت عيونا غاشية
هاهو ذا روميو في خلوة
لاهيا، في ندوة غرامية
قد غوته بكمال حسنها
عنزة أظنها إفرنجية
قد سقته من سواد ثغرها
رعشة أنسته في قطيعيه
أيها الكبيش قد سرت الهوا
ن وخنت العهد فارقب حكميه
في الحمى أجلدك أخماسا ولن
تحظ بالعطا في ملكيه

 

من ديوان “يا شاعرا” يمكنكم الاطلاع عليه وتحميله من الرابط التالي

المزيد من المشاركات
1 من 85
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.