منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أستاذتي..حب لم يكتب له الخلود (قصة قصيرة)

أستاذتي..حب لم يكتب له الخلود (قصة قصيرة)/ محمد فاضيلي

0

أستاذتي..حب لم يكتب له الخلود (قصة قصيرة)

محمد فاضيلي

لقيتها أول مرة، فسرى حبها في قلبي مسرى الدم في العروق.
وكانت أول حصة. ادركَت فيها نباهتي ونبوغي وذكائي الفياض.
شابة انيقة، بيضاء شقراء، تفنن الخالق في إكمال محاسنها خلقة وخلقا..
ثم نما الحب العذري بيننا وأينع، وأزهر وأعطر، وملأ بعبيره الكون..
كنت أنتظر حصتها على أحر من الجمر، ولا ادري متى يرن الجرس، ليبعثني في رحلة شوق وعذاب، وانتظار أليم..
نعم هي أستاذتي..التي ما أحببت مثلها قط، ولا تتلمذت على مثلها ابدا، ولا عرفت مثلها في الوجود ..رؤيتها شفاء للصدور وابتسامتها ترياق مجرب، والبعد عنها سم قاتل..
كانت تبقيني في نهاية الحصة لتسألني عن أسرتي وظروف عيشي ودراستي وحاجاتي..كانت تشكو إلي آلامها وأحزانها وتزف إلي أفراحها وتستشيرني في مختلف الأمور..
كنت أشعر بسعادة ليس لها مثيل حين ألتقيها في مكان ما، ونسير جنبا إلى جنب، فتلقي التحية بنبراتها الآسرة وفرنسيتها الجذابة، وترحل بي إلى دنياها التي لا تشبه دنيا أحد..كانت تغمرني بالنصائح والتوجيهات وتؤكد لي اني سأكون يوما ما عبقريا، وتزودني بالكتب والروايات وتتلو علي الأشعار..وهي تستمع لموسيقى صامتة تزيد الفضاء سحرا وجاذبية.
اذكر يوما انها قالت لي: ليتك كنت في مثل سني..وتنهدت..وتنهدت معها دون ان افهم مقصدها..
وشاء القدر، بل الحساد ان يؤثروا على هذه العلاقة الملائكية، ويحرموني ملاكي الذي ما أحببت أحدا كما أحببته..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.