منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

توأمي المفقود (قصيدة)

ريما كامل البرغوتي

0

بيني وبينكَ أسطرٌ وعبارَةْ
وعلى ضفافِكَ لؤلؤٌ ومحارةْ

بيني وبينك أبحرٌ وقصيدةٌ
وعلى شِغافِ الحرفِ بعضُ جسارةْ

دعني أسطرُ في رؤاكَ قصيدةً
فأزيحُ عن ومضي الخفيّ دِثارَهْ

دعني أساجلُ في غيابِك لوعةً
ترثي لأحداقٍ جرت بغزارةْ

أخفيتُ أنفاسَ الهوى بزجاجةٍ
من كوكبٍ بالدرِّ صاغَ سوارَهْ

المزيد من المشاركات
1 من 61

لملمتُ أرتالَ التشوقِ خلسةً
فقرأت في كفِّ الرؤى أخبارَهْ

راقصتُ في بستانِهِ أرجَ الشّذى
ناجيتُ من شوقي له أزهارَهْ

وعلى جفونِ الفجرِ لاحَ وميضُهُ
فلمحت في مدِّ الفضا أسرارَهْ

وأدورُ في أفلاكِهِ صوفيّةً
علّي ألامسُ في مدايَ وقارَهْ

ولعلَّ قلبي يستميحُ منَ الهوى
عذرًا ليلمسَ في الغروبِ جدارَهْ

فتلاطمت أمواجُ قلبي تارةً
تعلو فتمخرُ لجَّهُ وبحارَهْ

وبتارةٍ أخرى تُعيدُ هدوءَها
فتزيدُ في لهبِ الفِراقِ شرارَةْ

مقالات أخرى للكاتب
1 من 7

وتغيبُ روحي في سباتٍ علّها
تُطفي لهيبًا صاعدًا وأوارَهْ

أشتاقُهُ والشوقُ ينفضُ أضلعي
كالغيثِ يسبقُ برقُهُ أمطارَهْ

كسنابلٍ غرثى لرشفاتِ النّدى
تجني مع الفجرِ الوليدِ ثمارَهْ

كالبدرِ في الأجواءِ يسكبُ نورَهُ
والليلُ هزَّ على الرُّبا قيثارَهْ

يا ليلُ هذا القلبُ يشكو علةً
إذ ما قضى من عمرِهِ أوطارَهْ

أوَما سألتَ عن العيونِ وكم جرى
منها الأنينُ وكم تتوقُ ديارَهْ؟

فلتحمليني يا نُسَيْماتِ الهوى
ولتُسكِني قلبي المشوقَ جوارَهْ

علي إذا سهدتْ جفونُ وسادتي
أغفو على نغمٍ يُجيدُ حوارَهْ

وإذا انطفأتُ وذابَ شمعي راحلاً
أقتاتُ في قعرِ الدُّجى أنوارَهْ

وإذا تلاشى نجمُ ليلي ذاهبًا
أشعلتُ من إقبالِهِ إدبارَهْ

وغمستُ أدراني بماءِ فؤادِهِ
لأعودَ من ذنبِ الهوى بطهارَةْ

هلاّ رسمتَ على الغيابِ ملامحي
وأزلتَ عن شعثِ اللقاءِ غبارَهْ

ورصفتَ أسرابَ النّجومِ لعودةٍ
كالأفْقِ عانقَ في الدّجى أقمارَهْ

يا صاحِ فانثرْ في الدّروبِ زهورها
فالنفسُ إن صدحَ الجوى أمّارَةْ

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.