منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نازك الملائكة (قصة قصيرة)

صفاء الطريبق

0

في السنة الأولى لي في الكلية.. وفي أول وآخر بحث أقوم به هناك.. كان عن نازك الملائكة.. شعرها.. لكني وكما العادة نسيت الشعر وغصت في الشخصية.. كأني عايشتها ودخلت بيتها الساكنة أرجاؤه.. كأني رأيتها وهي تجلس هناك قرب النافذة العالية هادئة جدا كنسيم خريفي يجعل العظام تئن بشكل خفيف.. لكنه بالطبع ألم لا يحتمله الا من اعتاد التعبير عنه بالصمت العميق.. يقولون عنها سوداوية المشاعر.. منغلقة مكتئبة.. لكني بشكل ما أحببتها في عزلتها تلك.. في بريق عينيها وتسريحة شعرها البسيطة..
أخذ البحث مني أياما.. ولم أدرك أني انفعلت أكثر من اللازم.. وإلى يومنا لازالت نازك الملائكة لا تغيب عن ذاكرتي..
..
ولأني بعيدة عن المقدرة على التوجيه والنصح وادعاء الحكمة والرزانة.. لكنه لأمر خطير.. أن نترك أبناءنا وسط تيارات الكتب والمؤلفين.. وددت لو كان لي في صغري من يوجه هذه الطاقة العاشقة للقراءة إلى ما ينميها.. فالكتب كالطرق بعضها يضلل صاحبها والآخر غامض لا يصل إلى فهمه الا واقعي المشاعر.. وبعضها غارق في الاحباط والغربة والإيهام واخرى كأن صاحبها لم يعالج حروفها ولا عايش أحداثها يضع الحروف كرسام هاو.. وان بدت اللوحة في آخر المطاف جميلة فهي خالية من العمق الضروري والرسالة البناءة..

هذا ما أعتقد لحدود الساعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.