منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إصدار جديد: “كتاب الإرشاد إلى تصفية النفس وتطهير الفؤاد”

د. فاطمة ادويب

1

صدر عن مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية كتاب “الإرشاد إلى تصفية النفس وتطهير الفؤاد” دراسة وتحقيق الدكتورة فاطمة ادويب، وهذا ملخص لما تضمنته الدراسة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم وسار على نهجهم من عامة المسلمين وخاصتهم؛ من العلماء العاملين، والأولياء العارفين الواصلين بإحسان إلى يوم الدين. أحمده سبحانه وتعالى على منه وفضله وإحسانه أن وفقني للبحث في أحد أبواب علوم الأولياء؛ أرباب القلوب وأعظمها، ألا وهو جهاد بواطن النفس والتعرف على بعض المفاتيح في كيفية تزكيتها وحملها للإقبال على المولى عز وجل فتحمل مدلول القلب السليم المطهر، وهو مقام إبراهيمي عظيم، يقول المولى عز وجل متحدثا عن سيدنا إبراهيم عليه السلام:” ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ”[1]، يتضح أن السلوك إلى الله سير قلبي، ولا يسير إلا إذا كان سليما من كل الشوائب ولم يكن مريضا فيعرف الله عز وجل ويجعل صاحبه هم قلبه هو المولى سبحانه وليس غيره، فيصير من السالكين الواصلين، ويفتح له عالم الأنس بالله والفرح به.

نتساءل عن كيفية تزكية النفس وتطهيرها وحملها على ما تكره لتحصل اليقظة القلبية للعبد اتجاه مولاه فتحركه مبتغية وجهه عز وجل فتأمر بذلك باقي الجوارح ليكون من المرضيين وينال مقام المحبوبية؟

للإجابة عن هذا السؤال اخترت دراسة وتحقيق كتاب الإرشاد إلى تصفية النفس وتطهير الفؤاد للشيخ أحمد ابن عبد المومن الغماري الحسني نسبا، والدرقاوي طريقة، وذلك من باب تتبع أثر الصالحين، علني أصيب بعض النفحات والأجر، ويدون إسمي في سلسلة من نقب عن الأخيار وآثارهم، وأن أكون سببا في إخراج هذا العلم من غياهب الكتب المخطوطة إلى نور الكتب المطبوعة، لينتفع به طلبة العلم عامة، والمتخصصون في علم التصوف المغربي خاصة.

دواعي اختيار الموضوع:

المزيد من المشاركات
1 من 22

لقد تم اختيار هذا النص من ضمن مجموعة من النصوص التراثية تبعا لعدة قناعات ودوافع علمية وذاتية، أختزل أهمها فيما يلي:

  • كون المخطوط مؤلفا يتعلق بالتراث الصوفي المغربي، وهذا الأمر يثلج له صدري، لما فيه من المعاني الراقية قلما تجدها في باقي المؤلفات والتخصصات الأخرى.
  • كون المؤلف مغربيا، ونحن معشر المغاربة وخاصة المتخصصون فيما هو مغربي نعلم بصعوبة البحث والتنقيب في التراث المغربي لقلة المصادر والمراجع في هذا الباب، وذلك راجع لقلة التوثيق والتأليف، مما يعطينا دوافع قوية للتنقيب وإخراج كل المخطوطات المغربية إلى الوجود، والإسهام في خدمة التراث الصوفي المغربي وإخراجه من رفوف المكتبات حتى لا يبقى أمثال أحمد بن عبد المومن الغماري مجهولا عند الناس.
  • إعجابي بشخصية أحمد بن عبد المومن الغماري التي تمزج بين علم الحقيقة وعلم الشريعة وخاصة علوم القرآن الكريم وكل ما يتعلق به؛ تلاوة وحفظا ورسما وتفسيرا وقراءات سبع… وقلما نجد رجلا بهذه المواصفات، بالإضافة إلى سعة اطلاعه على كتب القوم وطريقة توظيفه لكلامهم دون إخلال بمعنى.
  • القيمة العلمية والتاريخية لمخطوط رسالة ” الإرشاد إلى تصفية النفس وتطهير الفؤاد” الذي ضم نقولا كثيرة تمزج بين الشعر والنثر تمكن الباحث من إرواء عطشه في البحث عن التصوف وآدابه، بالإضافة إلى كون المؤلف من المصادر المهمة التي توضح معالم الطريقة الدرقاوية.
  • هذه أهم الاعتبارات والدوافع التي حذت بي إلى دراسة وتحقيق مخطوط الإرشاد إلى تصفية النفس وتطهير الفؤاد، فيكون بذلك تحقيق هذا الكتاب قيمة وإضافة نوعية إلى المكتبة الأدبية والصوفية المغربية.

 

[1] سورة الشعراء، الآية: 87- 88-89

تعليق 1
  1. سهام يقول

    ما شاء الله على استاذتنا ومعلمتنا سيدتي فاطمة الزهراء وفقك الله تعالى وأرشدك لكل خير يحبه ويرضاه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.