منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير الندوة العلمية: “العلماء والمفكرون ومواجهة التطبيع الجديد”

تقرير الندوة العلمية: "العلماء والمفكرون ومواجهة التطبيع الجديد" / ياسين بوفوس

0

تقرير الندوة العلمية:

“العلماء والمفكرون ومواجهة التطبيع الجديد” 

ياسين بوفوس

بعد الكلمة التمهيدية والترحيبية من الأستاذة المسيرة رجاء رحيوي وتعريفها بموضوع الندوة “العلماء والمفكرون ومواجهة التطبيع الجديد”،

المزيد من المشاركات
1 من 92

وأهم المحاضرين في قراءة لهم لكتاب الدكتور هشام توفيق، الموسوم بـ”الاستراتيجية الصهيونية والتطبيع الجديد”، عرجت بالحديث في فقرتها التمهيدية بطرح إشكاليات جعلتها محور الندوة مركزة على دور العلماء والمفكرين في مواجهة التطبيع والنخب في بث الوعي بمخاطر المخططات الصهيونية على المقدسات العربية والإسلامية.

استهل الدكتور عزيز العصا الأستاذ الأكاديمي بفلسطين مداخلته بالحديث عن كتاب الدكتور هشام توفيق المغربي شكلا ومضمونا وعن محتوياته وفصوله التي تقع بين 365 صفحة، والتي يتوزع عليها تقييم الدكتور محسن صالح مدير عام مركز زيتونة للدراسات والذي يتألف من12 فصلا تتضمن 31 محورا تتوزع على 92 مبحثا مما يؤشر إلى أن هذا الكتاب بحجمه الكبير أنه يحتوي على كم هائل من المعلومات والبيانات، أي له ما له من وزن في الساحة والذي يشمل كذلك مجموعة من القضايا الفكرية والدينية والعقائدية والثقافية التي تحتاج إلى التوقف عندها بالقراءة والتأمل والتحليل، كما وأشار الدكتور عزيز العصا أن الدكتور محسن صالح تحدث في تقديمه عن المشروع الصهيوني بأنه اتخذ شكلا عالميا وربط نفسه بالاستعمار والاستكبار العالمي والذي حاول الأستاذ هشام توفيق من خلال رأي الدكتور عزيز العصا أن يدخل في المصطلحات السياسية مصطلحا جديدا وهو مصطلح “الاستكبار” الذي استمد جذوره من القرآن الكريم والذي ضمن به سلامته من الناحية اللغوية أما تطبيقه من الناحية السياسية فكما يعتقد الدكتور العصا فهو بحاجة إلى المزيد من النقاش لأن هذا المصطلح يأتي بمعان عديدة، فهل هو بمعنى الاستعمار ؟ أم هل هو خطوة من المستوى المتقدم من الاستعمار ؟ أم يعني شيئا آخر؟ لأن توظيفه في السياسة يحتاج إلى المزيد من الدراسة والنقاش والبيان. وأشار الدكتور أن البروفيسور صالح أشار في نهاية مشروعه أن الكيان قد فشل في تحوله إلى كيان طبيعي في منطقته.

ثم انتقل الأستاذ عزيز العصا إلى بيان ما يقوله البروفيسور جاكوم في تفاصيل المشروع الصهيوني التي غابت في كتاب الدكتور هشام توفيق في المحتوى، إذ أن كوهيم توقف بشكل معمق ومفصل عن طبيعة الحركة الصهيونية وسلوكياتها وتصرفاتها ودورها في المنطقة بشكل معمق لدرجة أنه أغلق فراغا كان قد تركه الباحث هشام توفيق وأشار كذلك أن من أهم ما يقوله كوهيم في هذا المجال أن العالم العربي يعاني من الصهيونية وتوغلها في فلسطين شرق الأوسط كعدو حامل للواء الغرب وأن الشعب الفلسطيني توج بانتفاضته ومقاومته للكيان الصهيوني.

وفي ختام مداخلته أشار الأستاذ العصا أن دخول الحركة الصهيونية لبلد من البلدان لا يعد إلا دمارا وفقرا وأن منهجهم قائم على الخداع والمخادعة وخير مثال عن ذلك تجربة “أوشلو” وأن ما تم تطبيقه في هذه التجربة هو فقط ما يخدم مصالح الدولة العبرية أما ما يتعلق بصالح الشعب الفلسطيني فكله ذهب أدراج الرياح ولم يتم تنفيذه لأنه لم يكن أصلا في نوايا الحركة الصهيونية أن تقيم سلاما مع الشعب الفلسطيني.

قدم الدكتور عدنان أبو عامر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة بغزة في مداخلته الرؤى الاستشرافية المختلفة التي استعرضها الدكتور هشام توفيق في كتابه، ثم عمل على توجيه الكاتب لمحاولة التركيز على عملية الاختصار في بعض القضايا التي لا تحتاج إلى استفاضة وإلى تفصيل وبين أن من أهم النقاط القوية التي حظي بها الكتاب اللغة السلسة والمصطلحات الدقيقة والبسيطة التي استعملها المؤلف، فالدكتور عدنان إن صح التعبير فقد وقف عند مواطن القوة والضعف في صياغة الكاتب هشام لكتابه.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 2

الدكتور هشام توفيق – صاحب الكتاب – أشار إلى مجموعة من الأفكار التي تناولها في كتابه مع ظروف وتداعي كتابته للكتاب كما وأحاط بأهم ما جاء في فصول ومحاوره مركزا على تاريخ مشروع الكيان الصهيوني وصفقة القرن وخطط العدو، لينتقل بعد ذلك للحديث عن مواطن الانتصار والقوة وبين على أنه من خلال القراءة الواقعية بذكر حقيقة الواقع دون انزلاق في واقع مزيف، كما وتحدث عن مدى استهداف الكيان الصهيوني للأقليات المسلمة كالعلماء والشيوخ والمفكرين وسبل مواجهة هذا المشروع إذ أن المطلوب منا تحديد الوجهة من أجل مواجهة هذا الكيان، وقد اختتم مداخلته بنظرته الاستشرافية للمستقبل.

في تعقيب من الدكتور علي المغراوي أشار إلى أن الكتاب يعتبر من الكتب المهمة في نظرية ومدخل العلاقات الدولية خاصة الواقع الدولي الراهن، بحيث أن الدكتور هشام من خلال كتابه عمل على بسط ورصد مجموعة من المفاهيم الأساسية المتمثلة أساسا في الإشكالية الواضحة التي يطرحها الكتاب ألا وهي مدى تمكن استراتيجية الاستكبار العالمي بكل مخططاته أن تنشئ وأن تحدث العلو في الأرض، متسائلا بهل هناك ميزان قوة جديد تحدثه كل الديناميات القائمة على الأرض على مستوى أفراد الأمة بمختلف أصنافهم، فالمؤلف بحسب تعقيب الدكتور علي المغراوي قد استطاع كذلك أن يعالج الإشكالية من خلال مقاربات أربع (تاريخية عنوانها الأبرز أعالي التاريخ من خلال استدلاله بأحاديث نبوية شريفة وآيات قرآنية عظيمة/ مقاربة مقارنة قارن فيها بين مراحل تاريخية مهمة/ مقاربة منهاجية استطاع من خلالها المؤلف أن يرصد أهم الأحداث لتي وقعت على مستوى الأمة بناء على حديث الخلافة/ المقاربة الاستشرافية التي تحدث فيها عن مقومات ومرتكزات وقواعد الأمة وانتصاراتها ) دمج فيها المفاهيم المركزية والمهمة جدا في التحليل حيث بين من خلالها أننا حقا في نظام دولي استكباري عالمي روحه الصهيونية.

بينما أشارت الأستاذة حسناء ادويشي في تعقيبها عن دور العلماء في مواجهة التطبيع الصهيوني وقد شاركها في التعقيب الأستاذ ياسين بوفوس مبينا –وكما جاء في كتاب الدكتور هشام توفيق أن منهحية الاحتلال في الاعتقال والاغتيال ليست كلاسيكية، بل هي خطة محكمة تصعيدية بمعية القوى الكبرى العالمية، والتي تندرج تحت صفقة القرن، فهي لم تتخل على نهح الاغتيال في صراعها مع القلسطنيين.

مشيرا في الختام إلى أن واقع اغتيالات الاحتلال للناشطين والعلماء المناصرين والداعمين للقضية لا يخرج عن :

  • تحقيق الصفقة وإنهاء المقوم القوي بإزاحته العراقيل كما تمت الإشارة إليه سلفا.
  • تحديات الحروب المقبلة التي تواجه العدو: من بين معالم الصفقة تصفية القضية الفلسطينية والإجهاز علة أهم حام ومدافع عنها وهي المقاومة.
  • الإجهاز على أقوى مشوش على الصفقة : استهداف العقول المدبرة المخترعة الباحثة من أجل إحداث تغيير وهو إضعاف قدراتها وإمكاناتها، وفي هذا الإطار جاءت عملية اغتيال المهندس محمد الزروالي التونسي الخبير في تصميم الطائرات بدون طيار في دسمبر 2016.
  • الرعب من عالمية الاختراع باستهداف الأدمغة ومن ضحايا الاختراع فادي البطش أحد أبناء المقاومة الإسلامية بحماس.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.