منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

يا زهرةً في خيالي..

يا زهرةً في خيالي../ محمد عناني 

0
يا زهرةً في خيالي..
بقلم: محمد عناني 

 

أيتها الشعلة..
لست أنا من أوجدكِ بداخلي.. هو همسُ الزمن الهارب..
تتحولين إلى هالةٍ بهيةٍ.. إلى حضورٍ غائبٍ وصمتٍ ونسيان.. وأنا يؤلمني النسيان.. يا زهرةَ نَيْسان..
ياسيدةَ الليلِ لماذا ينبغي أن يشرقَ النهار!!
حالةُ الوجْدِ والاِنخطافِ تأتي في الليلِ إنِ انتصف.
هي دورةُ الأرضِ.. والزمنُ وهْمٌ إنسانيٌّ يا سيدتي..
يقال ؛ من المرضِ والجنون يأتي الإبداع.. وأنا جمعتُ بين الإثنين.. ثمةَ ظلالٌ هاربة.. ثمة شاعرٌ يغفو ليعانقك..
و يستيقظ دون رغبةٍ.. الوعيُ موحشٌ يا حبيبةً
من سراب..
لا أجيدُ العزفَ لأهديكِ لحناً خالداً. لا أجيدُ التشكيلَ
لأرسمكِ بكل ألوان الزهور..
يا زهرةً في خيالي..
يا بسمةَ الصبحِ في يومٍ قديم.. يا إشراقةَ الشمسِ
عندما يرخي الليلُ سدولَه..
يا دمعةً.. يا بسمةً وزهرةً في كل الفصول..
ما أجملَ الحبَّ من أجل الحب.. دون شهوةٍ.. دون رغبةٍ.. دون ميولٍ نزقة يا سيدتي..لقد أحببت “الحب”..
النافذةُ مشرَّعةٌ على الأشجار.. شذى العذراءِ
و شذى العرعار.. شذاكِ..
إلهيٌّ حبي لك.. راسخٌ في الوجدان..
جسدكِ لا مجَسَّدٍ.. أحبكِ على ضفافِ نهرٍ من أحلام..
الهضبةُ هادئة.. هي.. وليست هي.. كما أنا آخرٌ في
كلِّ لحظةٍ تأتي.. إلى أين نمضي.. أ ملاذٌّ هو
الحب، أم وهمٌ.. أم أبديةٌ تعبرُ في لحظةِ نسيان!!
إصغي إلي ببرود.. ولا مبالاة.. وحتى بسخريةٍ
من شاعرٍ يبوحُ بأحلامهِ لأحلامه..
أنت أسطورةٌ من أساطير الحبِّ والجمال..
دُسّي قبساً من نارٍ في قلبٍ يحترق.. في وجدانٍ
يحتضر..
أشرقي كما الشمسِ في مركبةٍ ذهبيةٍ تحمل أبوللو..
حيثُ رأى مارِسَ وفينوسَ متعانقينِ على الحشيشِ
الأخضر..
ما أكتبه لا أعرفُ لماذا أكتبه.. متكئاً على وسادتين.. أحلم.. ولا أعرف أحقيقةٌ أنا أم مجرد حلم ..
وانا أحتضر.. أراكِ كطيفٍ نوراني.. تخرجين من الزبدِ
الأبيضِ كما تخرجُ ا لؤلؤلةٌ غاليةٌ من صَدَفة..
وأغني أغنيةَ الجمالِِ لسيدةِ الجمال..
وأنا أحتضر.. لن أقولَ لكِ وداعاً.. بل أهمسُ لكِ؛
” أرغبُ برؤيتكِ مرةً أخرى..”
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.