منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

المأثور الشفوي لدى الطُّلبة

المأثور الشفوي لدى الطُّلبة/ ذ. عباس رضوان

0

المأثور الشفوي لدى الطُّلبة

Traditional Qur’an learners’ oral heritage

ذ. عباس رضوان

المركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ (الجزائر)

 

نشر هذا المقال في مجلة ذخائر العدد العاشر

الملخص:

تعالج هذه الورقة قضية المأثور الشفوي لدى فئة الطُلبة التي لاتزال تحافظ على ذاكرتها الجماعية التي ساهمت وتساهم في اعادة انتاج ثقافتها، عن طريق  تناقلها بينهم مشافهة، عبر الزمان من جيل الى جيل وأفقيا من مكان الى أخر، هذا ما جعلنا نهتم أكثر بالجانب المأثور الشفوي، وكانت البداية الأولي الاهتمام باللغة المستعملة بينهم داخل الزمرة، التي تعتبر بالنسبة اليهم كسمة جوهرية لهويتهم، حينها تيقنا أن المسألة حساسة بسبب علاقتهم الملتبسة مع الانتاج الثقافي في البداية، ما دفعنا ثانية الى التوجه نحو تدوين كل كلمة نسمعها او حكاية أو سيرة حياة أو كتابة نشاهدها أو علاقة ثنائية أو فردية تقام أو تجري أمامنا الا وقمنا بتسجيلها في فترات غيابهم،  فالمأثورات الشفوية هي دوما معرضة للتعديل واعادة الانتاج ناتج عن التغير الاجتماعي.

الكلمات المفتاحية: المأثور، الشفاهي، الطُلبة المسافرون، اللغة السرية، الحكاية.

Abstract:

This paper addresses «oral heritage» issue transmitted by learners of Qu’ran called «Tolba». It still preserves its collective memory which contributed and contributes to the reproduction of its culture through transmitting it verbally between them, viz, it is transmitted vertically from generation to generation and horizontally from one place to another. That is why, the researcher is mainly interested about the oral heritage side. At first, the objective was to study the language used within the clique which is considered as an essential feature of their identity -the matter that was not enough. Therefore, the researcher resorts to recording every word, story, biography, or a piece of writing, or/and a bilateral relationship. Oral heritage, in the end, is always subject to amendment and reproduction as a result of social change.

Keywords: Heritage, Oral, Travellers, Story, Learners of Qu’ran (Tolba), Secret Language.

مقدمة:

يبدو أن اللغة السرية والقصص والحكايات المتداولة شفاهيا، ماهي الا دليل على ثقافة معبرة عن مخيلة الطالب المسافر، الذي وضعنا بدوره في خانة البحث عن الذاكرة الجماعية للطٌلبة المسافرون، الذين ساهموا واسهموا في المحافظة على ارثهم في شكله الادبي المتمثل في تلك القصص المناقبية التي دوما يكون بطلها الطالب أو، الشيخ أو بالأحرى «الولي الصالح»،  «مول البركة، مول السر، أبونا» هذه عبارة عن مصطلحات متداولة بينهم، ولكن كان القصد من ذلك محاولة تحليل هذا الانتاج الشفاهي الذي كان من المحتمل أن يكشف لنا عن العديد من الوقائع والعلاقات والأحداث والافراد والجماعات الذين أسهموا في إنجاز هذا التاريخ، الذي دفعنا بدوره إلى تركيز جهودنا لتحليل وتأويل تلك المأثورات الشفاهية انطلاقا من اللغة ووصولا إلى القصص المناقبية.

– كيف اهتدى الباحث الى دراسة وجمع المأثور الشفاهي ا???? ??????? ??????????

– ?????لخاص بالطلبة المسافرون؟

– وماهي المنهجية التي اتبعها الباحث في دراسته لهذه الحالة؟

المأثور الشفاهي:

قبل الخوض في الحديث عن الطريقة التي اعتمدها الباحث في عمله كان لابد علينا ان نقدم بعض المصطلحات المهمة التي يخصص مصطلح البحث وما ينجر عنه من ذلك.

1- تعريف مصطلح الطُّلبة المسافرون:

-لغـة: طَلَبَ، الطَّلَبُ، محاولة وجدان الشيء وأخذه، والطُّلبة ما كان لك عند أخر من حقٍ تطالبه به: والطَلَبةُ جماعة من الناس، والطُّلبْة، السَّفرة البعيدة، وطلب إذا اتبع، وطلب إذا تباعد، وإنه لطلبُ نساءٍ أي يطلبُهن ويقال، طالبّ وطلبّ، مثل خادم وخدم، وطالبُ ومطلّب وطليبُ وطَلَبَة وطَلاْبّ.[1]

اصطلاحا: ترجع هذه التسمية إلي عهد الموحدين» فاسم الطُّلبة هو اسم أطلقه ابن تومرت على الدعاة[2] الذين قاموا «بدعوة القبائل إلى أرائه وكانوا يدعون الناس إلى بيعته ويزرعون محبته في قلوبهم بالثناء عليه ووصفه بالزهد والتحري وإظهار الكرامات وهي «فئة مستحدثة أيام الموحدين ولم تكن موجودة من قبل في الدولة المرابطية»[3]، أما حسب August MoLéaras الطلبة المسافرون هم الذين كانوا يهدفون من وراء» الترحال إلى زيارة بلد أخر والهروب من الوضع الداخلي للأسرة والقرية والذهاب إلى الدراسة ومجالسة المشايخ قاصدين بذلك المساجد أين ينامون ويأكلون مع الطّلبة آخرين على نفقة ذوي البر والإحسان لسنوات وسنوات بدون أن يسألوهم من هم ومن أين جاؤوا وإلى أين يذهبون، فثقافتهم الأدبية محصورة في القرآن «[4]

2- تعريف مصطلح الشفاهية :

حسب تعبير عباس حاج الامين « يدل المصطلح بشكل عام على كل ما يتناقله الناس شفاهه، رأسيا عبر الزمان من جيل الى جيل وأفقيا من مكان الى اخر، لذا من الضروري الحاق صفته «التاريخية» به، مع الوضع في الاعتبار ان الخط الفاصل بين الرواية الشفوية التاريخية وما عداها من اجناس الموروث الشفوي دقيق جدا وان كانت الرواية التاريخية تنطوي في الاساس على حوادث تاريخية بعينها وتدور في فلكها او بمعنى أخر يغلب على محتواها السرد التاريخي للحوادث فان الاجناس الشفوية الاخرى نصوصا ثابتة مثل الشعر الشعبي ام نصوص حرة مثل القصص والامثال وغيرها[5]. فهي تنعت بعدة مصطلحات شبيهة منها المأثورات الشفوية، التاريخ الشفوي، التقاليد الشفوية، التراث الشفوي…، فالمأثورات الشفوية تتميز ببعدها التاريخي وتركيبها للغوي المميز وتتبع في بعض الاحيان طريقة معينة في ترتيب جزيئاتها الروائية. في هذا الصدد يري الدكتور شارنوكاه الحبيب « ان الرواية من حقها علينا أن نهتم بها تأريخيا ونقدا، لأن الكشف عن المسار وتأصيل المفهوم يؤدي الى الوضوح ومن ثم الاستمرار على الطريق الصحيح»[6]، في حين يعرفها الدكتور عبد المالك مرتاض على انها خلاصة نتاج خيال ساذج، سمح، كريم، صادق، دافئ، يعكس ولا يواري ويصدق ولا يماري ويصدع ولا يداري من أجل كل ذلك نحن نجلها عن ظلام الامية وجهلها وتخلفها فكأن الشفوية لدينا هي الطبيعة الأولى الانسان من حيث هو قيمة وجودية واخلاقية وجمالية فيها كل ما في هذا الانسان من تطلع الى معرفة الغيب لمحاولة معرفة مصيره ومصارعة ظواهر الطبيعة لمحاولة الافادة من عطاءاتها ان الشفوية عنفوان الخيال الإنساني[7].

3- التجربة الميدانية ضمن زمرة الطُلبة المسافرون:

لقد كانت انطلاقة العمل الأنثروبولوجي في الوهلة الأولى مبهما بسبب ضعف المصادر المدونة المتعلقة بالماضي فئة الطُلبة خصوص تلك التي اتخذت لنفسها الرحلة في طلب العلم والتي يطلق عليها اسم « الطُلبة المسافرون» وهي فئة ظهرت بالمغرب الاسلامي على العهد الموحدي، وسرعان ما تم تدارك هذا النقص سريعا بفضل اعتمادنا العمل الميداني وعنايتنا بلغة الطُلبة هذه الاخيرة وهي المهددة أكثر فأكثر بانحصارها داخل تلك الزمرة من الاشخاص الذين يتداولونها فيما بينهم وجعلوا منها لغة سرية بينهم، ما دفعنا الى التوجه نحو جمع المأثور الشفاهي الخاص بهذه الفئة خشية ضياعه، نظرا لعدم الاهتمام بتدوينه وكتابته.

لقد تمثل مشروع بحثنا في توجيه اهتمامنا الى فئة الطُلبة تلك الوحدة الاجتماعية التي كانت ولا زالت تعاني التهميش بسبب أعرافها وتقاليدها وتنظيمها الداخلي ونظرة الاخر اليها وسيطرة الشيخ على مجتمعهم المصغر باعتباره رمز السلطة الفعلية والروحية لهم.

كانت وضعية الباحث في الميدان يشوبها نوعا من الالتباس في البداية اين اعتبره الاخرون على انه قريب من السلطات او مرتبط بهم حسب تعبير مولود معمري[8]، لكن قبول تواجدنا داخل المسجد أي ضمن الزمرة كان نوع ما صعبا في البداية حيث تم استقبالنا كضيف وعليهم احترام واجب الضيافة رغم شرحنا لسبب وجودنا معهم للمشايخ، الا انهم فظلوا وصعنا تحت التجربة لمعرفتنا أكثر، لكن رغم ذلك وجدنا انفسنا مضطرين دائما الى شرح سبب وجودنا لكل  شيخ او طالب تعرفنا اليه، مقدمين بذلك موضوع بحثنا والهدف منه والمتمثل في جمع وتدوين كل ما له صلة بحياتهم الاجتماعية والثقافية بالخصوص، الشيء الذي دفعنا الي الاهتمام أكثر بالموروث الثقافي هو سخرية أحد الطُلبة منا نتيجة جلوسنا بطريقة مخالفة تماما لطريقة جلوسهم وكذا طريقة كلامنا التي اصبحت محل سخرية كذلك، ما دفعنا الي التريث والصبر وتعلم لغتهم وطريقة جلوسهم والتعامل مع بعضهم البعض والحرص كل الحرص علي التحكم في تصرفاتنا تجاههم، واختيار الكلمات في حالة الجواب، لقد كانت تجربة في بداية الامر صعبة جدا نظرا لاستعمالهم المأثور الشفوي الذي لم أكن اعرف عنه شيء، هذا ما جعلنا نهتم أكثر بالجانب المأثور الشفوي، وكانت البداية الأولي الاهتمام باللغة المستعملة بينهم داخل الزمرة، التي تعتبر بالنسبة اليهم كسمة جوهرية لهويتهم، حينها تيقنا أن المسألة حساسة بسبب علاقتهم الملتبسة مع الانتاج الثقافي في البداية، ما دفعنا ثانية الى التوجه نحو تدوين كل كلمة نسمعها او حكاية أو سيرة حياة أو كتابة نشاهدها أو علاقة ثنائية أو فردية تقام أو تجري أمامنا الا وقمنا بتسجيلها في فترات غياب الطُلبة عنا وخصوصا أثناء فترة القيلولة التي تعتبر بالنسبة اليهم شرط اساسي ولا بد الامتثال اليه والا عرض صاحبها الى العقوبة، هذا ما كان يؤكد عليه الاستاذ صالحي محمد في جميع محاضراته القدرة على التحكم والولوج واختراق الميدان واكتساب المبحوث»، يري في هذا الصدد» رشيد بليل» ان التحكم في العلاقة بالميدان تكتسب أهمية متزايدة كلما حدد الباحث موقعه وتحدد هذا الموقع من قبل السكان المحليين باعتبار انه في نفس الوقت من الاهالي وغريب وقريب وبعيد واع وجاهل للمعطيات الواقعية، المقصود من ذلك الانعكاسات المحتملة لوجوده في المستوى المحلي[9]»، أي بمعنى أن أي طلب لتعلم اللهجة او اللغة لا يمر دون ان يثير تساؤلات بين المجموعة، خصوصا وان هذه الاخيرة محكوم عليها بالاختفاء ولم يعد يمارسها سوى الطُلبة في دائرة محصورة في زمرتهم، فتعلمنا هذه اللغة بالذات سمحت لنا بالولوج الى عالم الطُلبة التي كانت منذ البداية مقصدنا وطريقنا للبحث في خصوصياتهم والتقرب من مجالهم الخاص القابع وراء» اللغة السرية»،  هذا يعني اننا حضينا بنوع من الاعتراف من طرف حاملي لهذه الثقافة الشفاهية التي جعلنا منها مادة مكتوبة بعدما كانت عبارة عن مأثور شفاهي.

لكن لابد من ان اشير الي انه في الوقت الذي كنا متواجدين فيه في الميدان بصفة مستمرة،  كان عدد قليل من الاصدقاء والاساتذة هم الذين قدروا هذا العمل وحفزونا على مواصلته، مما دفعنا الى البحث عن التحدي لجمع المأثور الشفاهي أكثر من وقت مضى خصوصا لما تحصلت على بعض الدراسات المكتوبة المتعلقة بالموضوع من جانبه التاريخي الذي تطلب منا التنقيب على ذلك المأثور الذي تحصلنا على بعضه على شكل نتف هنا وهناك في بعض الكتب والمذكرات والتي نذكر منها على سبيل المثال كتاب فتح الإله للأبي رأس الناصري المعسكري، ومذكرة الدكتوراه في التاريخ الوسيط للأستاذ بوداود عبيد، وكذا  كتب الباحثون الفرنسيون التي عالجت قضايا التربية والتعليم والصحة والتصوف والرحلة وكذا المخطوطات التي قام بخطها الطُلبة بأنفسهم ومشايخهم.

4- تحليل معاني ودلالات بعض الكلمات باستعمال مربع غريماس

يقوم أفراد هذه الفئة بنقل خبراتهم المنعزلة إلى بعضهم البعض، في محاولة لتحقيق المشاركة والتعبير عن التجارب الخاصة في تجربة عامة، وذلك باستخدام مجازات من واقع اللغة[10]، حيث يعتبرونها قاعدة خلقية تنظم ممارسات وسلوك الأفراد بعضهم تجاه بعض وتجاه الجماعة، التي يسلكون أعضاءها. وهي تنشأ بشكل خاص لحل المشاكل الناجمة عند التنافس بين الأفراد والمجموعات. فتعمل على تسوية النزعات التي تخلقها الحياة المشتركة[11]، فهي قائمة على التعاون والتضامن والاحترام والتقدير حسب بيار بورديو «فالتضامن المنطقي هو شرط للتضامن الأخلاقي»[12]، وهو يظهر من خلال تلك المصطلحات الخاصة المكونة لثقافتهم والمعبرة في نفس الوقت عن حياتهم الاجتماعية وسلوكياتهم في شكل رموز تعتبر من بين أدوات التضامن الاجتماعي بلا منازع. ومن حيث كونها أداة معرفة وتواصل[13]، حسب قرامونت Grammont «للطُّلبة آداب مخصومة واصطلاحات في الألفاظ تدور بينهم إذ الأوضاع اللغوية، إنما هي للمعاني المتعارفة فإذا عرض من المعاني ما هو غير متعارف اصطلاحا، عن التعبير عنه بلفظ يتيسر فهمه منه فلهذا اختص هؤلاء من العلم الذي ليس لواحد غيرهم من أهل الشريعة»[14]. حيث يظهر المنظور التلفظي الاتصالي أو الانفصالي  تبعا لانتقال الفاعل من حالة الانفصال  إلى حالة الاتصال  بالموضوع في حالة النجاح أو العكس، أي انتقال الفاعل من وضع اتصال إلى وضع انفصال  عن الموضوع في حالة اتفاق، وكلا الحالتين نتيجة مزدوجة متزامنة حتمًا.

ف1  م = ف2   م

ف1  م = ف2 م».[15]

وهذا ما دفعنا إلى استعمال المربع السميائي «لغر يماس» للوحدات الدلالية الأولية الذي حاول غريماس من خلاله تحليل أشكال المعقدة للدلالة إلى عناصر بسيطة

– التنـوار:

هذا المفهوم عند الطُّلبة المسافرين مقترن باعتقاد مفاده أن «القرآن بالتنوار والعلم بالدينار»، الطالب مهما كان نسبه وأصله الاجتماعي، فهو مؤهل إلى حفظ القرآن الكريم شريطة أن تكون له نية خالصة في حفظه، والتي بدورها تقوده إلى التحلي بالأخلاق الحميدة وطاعة الشيخ، حسب المثل القائل «كلمة حاضر تريح الخاطر».[16]

الطالب المنور هو الذي يقوم دائما بخدمة الشيخ والطُلبة ويسعى دائما إلى الحصول على رضا الطُلبة وبركة شيخه، عن طريق العمل الدائم والمستمر ومساعدة الآخرين والحفظ الجيد لكتاب الله. بمعنى أنه لا يقوم بالإساءة إلى أصدقائه ولا يتهاون في عمله ولا يتغيب عن صلاته «فهو يؤديها في وقتها، ولا يسمع له كلامًا، فهو كثير الصمت يحترم أصدقاءه، يقوم بعمله بدون تكاسل فهو يشبه النحلة في جبحها كثير الحركة، يعمل ويدرس ويقوم بواجباته الدينية من طقوس الصلاة. فهو عكس الطالب المخور الذي يتكاسل ويتكل على أصدقائه في العمل، ولا يقوم بدوره، «الرتبة»، ويكره القيام بعملية التصراف. فهو دائم التظاهر بالمرض أثناء قيامه بعمله، وكثير الحج الواهية، ويتغيب كثيرا عن أوقات الصلاة، كما يزعج أصدقاءه أثناء الدراسة أو النوم، وكثير الخروج والتجوال، وكثير الفوضى ومع ذلك فهي تبقى في حدود المعقول لا تتعدى التسليم. فهو يتناقض مع المنور في جميع سلوكاته. فهو غير متنور، ولكن رغم ذلك فهو يحفظ القرآن الكريم جيدا، إلا أن معاملاته تبقى سيئة مقارنة بمعاملات بالطالب المنور. فالملاحظ أن الطُلبة المخورين أكثر من المنورين وذلك يظهر جليا من خلال سلوكاتهم داخل المسجد، بحيث أن هناك العديد من الطُّلبة لا يواظبون على الصلاة الجماعة في أوقاتها، وكذلك تتجلى في الفوضى الحاصلة داخل المطعم جراء التأخر في تنظيف المطعم، كذلك في ترتيب الفراش «فراش النوم».

– التسـلاك :

بمعنى أن الطالب حفظ القرآن كله. ويمكن أن يتصف هذا الطالب إما بالتنوار أو التخوار، وهو الطالب الذي استطاع تحقيق هدفه في حفظ القرآن الكريم، بمعنى الختم هو الانتهاء من حفظ القرآن الكريم كاملاً أي سَلَكَه «من السلكة»، وهي حفظ القرآن الكريم بعد مدة زمنية معينة في تنافس شديد بين الطُّلبة في تحقيق هذا الهدف، ويكون يومًا عظيم بالنسبة إلى الطالب، حيث تقام فيه الزردة «حفلة» ويدعي إليها الشيخ والطُّلبة والأصدقاء والجيران، وهذا خاص بالنسبة للطُّلبة المسافرون. وأما الختمة بالنسبة إلى المبتدئين في حفظ القرآن الكريم، الذي يتبعه بحفلة طقسية يقوم بها في بيته «من المعروف عن الطُّلبة بجميع أصنافهم منذ زمن طويل، أنهم يحبون «الزردة» حسب نور الدين طوالبي «هي عبارة بربرية تستعمل في شرق البلاد وجنوبها للدلالة على نوعية الفعل في التعييد الذي يلي حدثا سعيدا ذي قيمة دينية»[17]. ونجد هذا الأخير يحتل المرتبة الثالثة في سلم الترتيب عند الطُّلبة المسافرين، نظرا لكونه حافظا لكتاب الله، وكذلك لمساعدته الطُّلبة في عملية الإفتاء والسلكة، أي أن يقوم بسلك الألواح الطُّلبة. لحد قول أحد الطلبة «كنت أقرأ وأعلم وأفتي وأراجع مع الطلبة، وفي نفس الوقت أراجع السلكة الثانية مع المقدم والشيخ».[18] ويمكن لطالب المسلك أن يعيد حفظ القرآن الكريم وسلكه لعدة مرات، وهذا ما لاحظناه في صلاة التراويح. الطلبة المسلكين تواقين إلى صلاة التراويح من أجل الزيادة في الحفظ وعدم النسيان، لأن التجربة في هذا الميدان أثبتت أن الطالب الحافظ لكتاب الله، إن تهاون في مراجعة القرآن ونسيه لمدة أسبوع نسيه القرآن لمدة شهر، وهكذا دواليك، لهذا فالطُّلبة جميعهم مواظبون على مراجعة القرآن خصوصا وقت الحزب الراتب، وفي حال عدم انضباطه في تكراره وحفظه وتقاعسه عن ذلك وإثارته المشاكل يعتبر طالبا مخورا.

أما عن المعافر فهو ذلك الطالب الذي لا يزال يحفظ القرآن وينساه، بسبب عدم المواظبة على الحزب الراتب، أو لعدم قدرته على استيعاب ذلك الكم الهائل من الحروف أو عدم رضى الطُّلبة عنه أو عدم حصوله على بركة شيخه. فعلى حد قول أحد الطُّلبة «كان معنا أحد الطُّلبة وهو معافر لمدة عشرة سنوات ولم يحفظ القرآن فطلب من الشيخ التخناش فسرحه الشيخ، وبينما هو في الطريق لاحظ أن نملة تحمل حبة من القمح وهي صاعدة بها إلى الأعلى ثم سقطت بها وحاولت هذه النملة عدة مرات دون جدوى، فتفطن الطالب لذلك العمل. ورجع مسرعا إلى المسجد معتذرا من شيخه، وبعد ذلك لم يدم الحال طويلا حتى حفظ القرآن كله»[19]، ويرجع الطُّلبة هذا العمل إلى رضى وبركة الشيخ، لأن اعتقادهم في بركة الشيخ كبيرة. فحفظ القرآن مرتبط ارتباطًا وثيقا بالتسليم وبركة الشيخ والطُّلبة.

5 ـ الحكاية:

حكاية الأولياء:

يعتبر هذا النمط من القصص والحكايات من الانماط التي سادات في الاوساط الطرق الصوفية، بسبب توفرها على المناخ المناسب لظهور عقيدة الولاية وانتشارها، داخل الجماعات الطرقية التي ظهرت حول أقطاب التصوف المشهورين وأتباعهم، يرى عبد الحميد بورايو «ـن قصص الأولياء تتجسد في الإنسان النموذج القابل للاحتذاء، والذي تصلح أعماله لأن تكون هدفها المحاكاة لأنها تتسم بالفضيلة وبالبطولة في نفس الوقت، وتتحقق له الولاية عن طريق العمل الصالح المصحوب بالكرامة[20]».

انطلاقا من هذا النوع من الحكاية قد صادفنا في عملنا الميداني نوعا من القصص التي تم فيها الدمج بين القصص الخاصة بالطُلبة والقصص التي تعتمد في مضمونها وشرعيتها على كرامات الأولياء وأقطاب التصوف مثل «الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو مولاي عبد القادر»، بحيث يروي هذه القصص كل من الطُلبة الذين لهم باع في عملية المسافرة والتردد على المساجد والزوايا، وكذلك هناك بعض الرواة المحترفون ممن التقينا بهم في الميدان، ومن بين هؤلاء الرواة نذكر الشاعر الشعبي والقوال» قادة قندوز»[21] من منطقة سعيدة «الجزائر»، والذي ذكر لنا قصة أولياء الله الصالحين من بينهم «الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو مولاي عبد القادر».

يحكي لنا أحد الطُلبة في قوله:[22]»في يوم من أيام عطلة الطُّلبة وهو يوم الخميس، ذهبت مجموعة من الطُّلبة لنزهة إلى البحر، وبينما هم في مرحهم ولعبهم دخل وقت صلاة العصر فطلب منهم أحد الطُّلبة الرجوع إلى المسجد، للقيام بعملية التصراف، فقال لهم طالب آخر، لماذا التصراف؟ دعونا نلهو وفيما بعد سنقرأ ربع «مولاي عبد القادر «، بمعنى كانوا يلجئون إلى قراءة ربع «وعنده مفاتح الغيب…» ويسمى هذا الربع بـ»مولاي عبد القادر «[23]، اعتقادا منهم أنه هو الذي يساعدهم على الحصول على الرزق أو أن تكون لنا زردة، ونكتب إليه رسالة نطلب منه «الكرموس والدهان والزيتون…» وفي الأخير اجتمعوا على هذا الاقتراح، وكتبوا رسالة تحمل في طياتها قائمة من المأكولات ثم ألقوها في البحر فقال لهم الآخر هذا شيء مستحيل الحدوث هيا بنا لنبحث لنا على طعام نأكله إنها الحادية عشر ليلا ونحن نتدهور جوعًا. ولما أقبل الطلبة على الخروج من المسجد للبحث عن الطعام إذ برجل يركب «بغلا» ويجر معه دابة محملة بالأكل للطلبة، يحتوي على كل ما طلبوه في رسالتهم، وكان هذا الرجل مقبلاً من قريةً بعيدة وأنه قد نذر «نذرًا»، إن تقبل منه الله طلبه في إنجاب الطفل «عمارة الدار» سوف يقدم للطلبة معروفا. وفعلاً وبسبب ذلك النذر تحقق طلب الرجل، وكذلك تحقق طلب الطُّلبة، وهو حصولهم على العشاء، وكان ذلك حسب ما طلبوه، وكانت لهم وليمة كبيرة[24]، حيث تعتبر هذه الأخيرة من بين الأساطير المتداولة بين الطُّلبة. فحسب فراس السواح الأسطورة: هي «شكل من أشكال الأدب الرفيع تحكمها قواعد السرد القصص «قصة تقليدية» بمعنى أنها تحافظ على ثبات نسبي وتتناقلها الأجيال عن بعضها البعض عبر فترة طويلة من الزمن، طالما حافظت على طاقتها الإيحائية بالنسبة إلى الجماعة»[25]. و»للوصل إلى التلاحم المتناسق الذي يستدعي التضامن الاجتماعي يجب أن يعطى معنى للعديد من مظاهر الحياة وأن تربطها بعضها البعض»[26]. وهذا ما أكسب «الدين قداسة داخل المجتمع الإنساني، وهو أول أشكال التعبيرات الجمعية عن الخبرة الدينية الفردية التي خرجت من حيز الانفعال العاطفي إلى حيز التأمل الذهني، ويبدو أن توصل الخبرة الدينية إلى تكوين المعتقد، الذي هو لحاجة سيكولوجية ماسة، لأنه هو الذي يعطي لخبرة الدينية شكلها المعقول، والذي يعمل على ضبط وتقنين أحوالها».[27]

يحكي لنا الشاعر الشعبي والقوال» قادة قندوز»[28] في قوله: يحكى أن سيدي بوعزة الغربي،  ومولاي عبد القادر الجيلاني، كانوا يمشون مع بعضهم البعض ومعهم سيدي بومدين الغوث، كان سيدي بوعزة الغربي خدام الغنية ومولاي عبد القادر عنده خديمة وحدة، يقولو لها « لالا ستي» في وحد ليلة مطر، كما يقول الشاعر: سمطوا خديم الأول لسيدي بوعزة وسيدي بومدين الأول بخلهم والثاني بخلهم، قال لهم مولاي عبد القادر، أنا عندي وحد الخديمة عجوز قصدوها في سبيل الله، قيل ان لها معزة فقط وولدها في السجن، قال لما كثروا عليها بضياف الله قالت لهم تفضلوا، قالت عندي سوى هذه المعزة، غادي نذبحها لكم،  قالوا ذبح المعزة، قال لسي بوعزة أنت إذبح المعزة، قالهم تخلو الكرعين و الزليف على جهة، سيدي بوعزة الغربي، قال لهم البصر خليوه علي، وقال سيدي بومدين ولدها علي أنا أتي به ولكن وحده عيب، سوف أتي بكل من معه من السجن من المسلمين، والعشية لما جاو يقومو الصلاة، تقدم مولاي عبد القادر للصلاة، فالعشة اتسعت لكل الحضار، في الصباح كامل أصبحوا حضار الابن صبح مع الحراك « قطيع من المعز» والعشة صبحت دار، والعجوز ولات صغيرة، والشاعر يقول في القصة: طلبتك يا قدير يا خفيف القدرة رضى المير ولد لعرج ولد أم الخير، ومول القبة الخضراء، مول الرقاص ما نهرب شورك عمره ما نباس ولا ما جيت خلاص الله يرحم قبره، الكاتب والمكتوب نلحقه بإذن الله بلا حجوب الطالب والمطلوب كلهم يتلقاو بالقدرة، ما قلنا شي ينظام ما نهربش من الزايخ بوعلام  كيغيث الخدام من العدو بالغبرة وين الريق ليزور في السفلين يمشى بدون بحور الشباب للبور أحمد دروش الفقرا.

القصص الترفيهية الخيالية الخرافية:

يحكي لنا أحد الطُلبة في قوله[29]: كان لدى قروي بخيل خروف «سمين وكلب وأراد الطُلبة سرقته منه. وفي يوم اجتماعهم اتفق الطلبة على تقسيم الأدوار. حيث ذهبت مجموعة إلى سرقة الخروف ومجموعة أخرى تهيأ الطعام. ولما وصلوا وجدوا الكلب أمامهم، قام أحد الطلبة بنزع «جلابته» وألقاها على الكلب ثم قفز عليه وقتله وقام الآخرون بحمل الخروف إلى المدرسة، وذهبت المجموعة الثانية إلى دعوة القاضي إلى الاحتفال معهم. ولما وصل إلى المدرسة وجدوا أن الطُلبة قد حضروا كل شيء وقاموا بالشواء الخروف، وزردوا تلك الليلة بخروف القروي البخيل. وفي الصباح ذهب القروي البخيل إلى القاضي شاكيا الطلبة يتهمهم بسرقة خروفه. فلما طلبهم القاضي للحضور إلى مجلسه لمحاكمتهم، تقدم إليه أحد الطُلبة مدافعًا عن أصدقائه، وهو «خن»، بمعنى له صعوبة في الكلام وفي تخريج الحروف فهمس إليه قائلا «نزاعه للشواي»[30]، تقول شيء، أقول كل شيء على المشوي. فبهذا برأ القاضي الطُلبة وطالب القروي البخيل بغرامة مالية، مع تقديم معروفٍ إليهم لما صدر منه من اتهامه لهم[31]. وهكذا فعل القروي البخيل ما طلبه منه القاضي».

خاتمة:

في الأخير، لا يسعنا إلا القول بأن المأثورات الشفوية هي دوما معرضة للتعديل وإعادة الإنتاج الناتج عن التغير الاجتماعي، كون الرواية تتضمن في نفس الوقت معطيات قديمة وثابتة تمثل المعالم الرئيسية للقصص، لكنها تضم ايضا اضافات متتابعة تعيد ترهين الخطاب وتجعله يتكيف مع الرهانات الجديدة، ولان هذه المأثورات منقولة شفويا فمن المستحيل علينا الاطلاع على جميع الروايات التي نشأت لكي يمكن ادراك مختلف أوجه العمل المنجز على الذاكرة الجماعية بخصوص عملية تحويل الخطاب عن الماضي بسبب: نسيان، اضافات، تخل وفقدان، تمجيد لهذه الأخيرة.


قائمة المصادر والمراجع:

اللغة العربية:

– ابن منظور، لسان العرب، مج8، دار صادر، بيروت، سنة 1992.

– أحمد طه، جمال، مدينة فاس في عصري المرابطين والموحدين 1056م/1269م، ط1، دار الوفاء لدينا الطباعة والنشر مصر، 2002.

– البكاري، صالح، أبعاد الدين الاجتماعية، الدار التونسية للنشر، تونس، 1993.

– بليل، رشيد، قصور قورارا وأولياؤها الصالحون، ترجمة عبد الحميد بورايو، منشورات المركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الانسان والتاريخ، الجزائر،2008.

– بورايو، عبد الحميد، الأدب الشعبي الجزائري، دار القصبة للنشر، الجزائر، 2007.

– بورديو، بيار، الرمز والسلطة، ترجمة عبد السلام بن عبد العالي، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، ط2، 2007.

– دو نوفو، إدوارد، الإخوان، ترجمة، كمال فيلالي، دار الهدى للطباعة النشر والتوزيع، الجزائر، 2003.

– السواح، فراس، دين الانسان، دار علاء الدين لنشر والتوزيع والترجمة، دمشق، 1998.

– طالب، أحمد، المنهج السميائي بين النظرية والتطبيق، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران، 2005.

الخناجري، وفاء، الأمثال الشعبية، منشأة المعارف الإسكندرية، طبعة الثانية، د.ت.

– طوالبي، نور الدين، الدين والطقوس والمتغيرات، ترجمة وجيه البعيني، منشورات عويدات، بيروت، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة الأولى، 1988.

– عز الدين، عمر أحمد موسى، دراسات في تاريخ المغرب الإسلامي، ط1، دار الشروق، بيروت، 1983.

المجلات والدوريات:

– عباس، حاج الأمين، الرواية الشفوية: قراءة في تجربة ارشيف معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية، مجموعة الباحثين، التاريخ الشفوي، مجلد1، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت 2015.

أعمال الملتقيات:

– شارنوكاه، الحبيب، دور الروايات الشفهية في الحياة الدينية في افريقيا الروايات السنغالية، أعمال الملتقى الدولي حول الشفاهيات الافريقية، المركز الوطني للدراسات التاريخية، 12*14 مارس 1989، طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، 1992.

– مرتاض، عبد المالك، مدخل الى نظرية الثقافة الشعبية، أعمال الملتقى الدولي حول الشفاهيات الافريقية، المركز الوطني للدراسات التاريخية، 12*14 مارس 1989، طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر،1992.

اللغة الفرنسية:

–  MOLEARAS, Auguste, Le Maroc inconnu, Librairie coloniale et africaine, Paris, 1895.

–  DE GRAMMONT, H-D. Etude sur le soufisme, Traduction de M.ARNAUD- Revue Africaine, office des publications Universitaire, Alger, N31, 1887.


[1]– ابن منظور، لسان العرب، مج8، دار صادر، بيروت، سنة 1992، ص 560.

[2]– عز الدين، عمر أحمد موسى، دراسات في تاريخ المغرب الإسلامي، ط1، دار الشروق، بيروت، 1983، ص77.

[3]– أحمد طه، جمال، مدينة فاس في عصري المرابطين والموحدين 1056م/1269م، ط1، دار الوفاء لدينا الطباعة والنشر مصر، 2002، ص271.

[4]– MoLéaras, Auguste, Le Maroc inconnu, Librairie coloniale et africaine, Paris, 1895, p15.

[5]  عباس حاج الأمين، عباس، الرواية الشفوية: قراءة في تجربة ارشيف معهد الدراسات الافريقية والاسيوية، مجموعة الباحثين، التاريخ الشفوي، مجلد1، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت 2015، ص247.

[6]  شارنوكاه، الحبيب، دور الروايات الشفهية في الحياة الدينية في افريقيا الروايات السنغالية، أعمال الملتقى الدولي حول الشفاهيات الافريقية، المركز الوطني للدراسات التاريخية، 12*14 مارس 1989، طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، 1992، ص25.

[7]  مرتاض، عبد المالك، مدخل الى نظرية الثقافة الشعبية، أعمال الملتقى الدولي حول الشفاهيات الافريقية، المركز الوطني للدراسات التاريخية، 12*14 مارس 1989، طبع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر،1992، ص39.

[8]  نقلا عن: بليل، رشيد، قصور قورارا وأولياؤها الصالحون، ترجمة عبد الحميد بورايو، منشورات المركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الانسان والتاريخ، الجزائر،2008، ص17.

[9]  بليل، رشيد، قصور قورارا وأولياؤها الصالحون، ترجمة عبد الحميد بورايو، منشورات المركز الوطني للبحث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الانسان والتاريخ، الجزائر، 2008، ص18.

[10]– السواح، فراس، دين الانسان، دار علاء الدين لنشر والتوزيع والترجمة، دمشق، 1998،  ص 38.

[11]– نفسه، ص 72.

[12]– بورديو، بيار، الرمز والسلطة، ترجمة عبد السلام بن عبد العالي، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، ط2، 2007، ص 50.

[13]– نفسه، ص 49.

[14]– DE GRAMMONT, H-D. Etude sur le soufisme, Traduction de M.ARNAUD- Revue Africaine, office des publications Universitaire, Alger, N31, 1887, p380.

[15]– طالب، أحمد، المنهج السميائي بين النظرية والتطبيق، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران، 2005، ص 27.

[16]– الخناجري، وفاء، الأمثال الشعبية، منشأة المعارف الإسكندرية، طبعة الثانية، د.ت، ص 144.

[17]  طوالبي، نور الدين، الدين والطقوس والمتغيرات، ترجمة وجيه البعيني، منشورات عويدات، بيروت، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة الأولى، 1988، ص133.

[18]– طالب 25 سنة الثالثة ثانوي أعزب.

[19]– طالب23 سنة جامعي أعزب.

[20]  بورايو، عبد الحميد، الأدب الشعبي الجزائري، دار القصبة للنشر، الجزائر، 2007، ص127.

[21]  قادة قندوز، ولد البوعزي من مواليد،28 فبراير 1953، بدوار سيدي يوسف الحساسنة مدينة سعيدة، درس بزاوية سيدي بن اعمر بندرومة، فهو صوفي وشاعر وراوي للشعر الشعبي «الملحون» وقوال.

[22] طالب 30سنة الثالثة ثانوي أعزب.

[23]– سيدي عبد القادر المعروف بالغرب بمولاي عبد القادر يتردد اسمه كثيرا على الألسنة ويتداوله الفقراء عند طلبهم الصدقة «تعطني على وجه سيدي عبد القادر أو «على خاطره» أو «على خاطر ربي» فيه يستنجد البؤساء إذا عثر شخص في الطريق يدعو الناس من حواليه «يا سيدي عبد القادر» التعس في العذاب والمرأة في المخاض ولادتها يستغيثان به، إدوارد دو نوفو « «الإخوان» ترجمة، كمال فيلالي، دار الهدى للطباعة النشر والتوزيع، الجزائر، 2003، ص 29.

[24]– طالب 27 سنة مستوى تعليم قرآني أعزب.

[25]– السواح، فراس، دين الإنسان، دار علاء الدين للنشر والتوزيع والترجمة، دمشق، 1998،  ص 57.

[26]– البكاري، صالح، أبعاد الدين الاجتماعية، الدار التونسية للنشر، تونس، 1993، ص 9.

[27]– السواح، فراس، المرجع السابق، ص 47.

[28]  قادة قندوز، ولد البوعزي من مواليد،28 فبراير 1953.

[29]  طالب 27 سنة الثالثة ثانوي أعزب.

[30]– طالب 30 سنة، مستوى الثالثة ثانوي أعزب.» نزاعه للشواي، لغة سرية خاصة بالطلبة المسافرون».

[31]– طالب 26 سنة، مستوى الأولى ثانوي أعزب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.