منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ندوة دولية: الخطاب النقدي العربي الحديث وسؤال الهوية. من2021-11-17 الى 2021-11-18

0

ينظم فريق البحث في الخطاب والدلالة، الكلية المتعددة التخصصات/ الناظور/ المغرب
ندوة دولية: الخطاب النقدي العربي الحديث وسؤال الهوية
من2021-11-17 الى 2021-11-18
الموعد النهائي لتقديم الملخصات / المقترحات: 2021-03-31

الورقة العلمية للندوة:

تعود المحاولات الأولى لتحديث الخطاب النقدي العربي إلى ما يزيد على مائة عام، مع الحركة التي تزعمها جرجي زيدان لتأريخ آداب اللغة العربية، باستفادته من منهج الغربيين في كتابة تاريخ الأدب، والدعوة التي أطلقها طه حسين خلال العقد الثاني من القرن العشرين حول تجديد الدرس الأدبي، وتأسيس منهج علمي يتجاوز “المنهج القديم” الذي كان مهيمنا على دراسة الأدب العربي وتدريسه في الجامعة المصرية. وكان المنهج المقترح كذلك منهجا غربيا قائما على التفسير العلمي لحتمية الأدب في ضوء الشروط الموضوعية التي تتحكم في نشأته وتطوره، لينتج عن ذلك اتجاه جديد لم يكن معهودا في تأريخ الأدب العربي ونقده وتفسير تطوره.
وإذا كان طه حسين رائدا لما يعرف في النقد العربي الحديث باللانسونية، من خلال اتباع منهج علمي يقرأ العمل الأدبي في ضوء عوامل النفس والبيئة والتاريخ (على النحو الذي جسده به في أطروحته حول أبي العلاء المعري)، فإن عمله شكل كذلك، بجانب العمل التأريخي لجرجي زيدان، إعلانا لانفتاح النقد العربي على مختلف النظريات النقدية الغربية التي شكلت منذ تلك الفترة أساسا لجزء كبير من الممارسة النقدية العربية الحديثة، بدءا بالنظريات السياقية التي تفسر حتمية العمل الأدبي في ظل عوامله النفسية أو الاجتماعية أو التاريخية، مرورا بالنظريات النصية التي تعدّه كيانا مستقلا يجد تفسيره في داخله، وبالنظريات التأويلية التي تربط الدلالة بالمتلقي، وصولا إلى النظريات الجديدة التي تتبنى العودة إلى السياق في صورته الثقافية الشاملة التي تنطلق من النظر إلى العمل الأدبي بوصفه منتجا ثقافيا يتأثر بعوامل الثقافة ويساهم في تشكيلها.
ونتج عن كل ذلك تحول النقد العربي الحديث إلى نقد “متعدد الهويات” والمرجعيات، يرحل من نظرية نقدية إلى أخرى، ويجرب على الأدب العربي، قديمه وحديثه، كل ما يصل إليه من مناهج مستقدمة من الغرب: فتبنى طه حسين المنهج الوضعي التاريخي، وتبنى كل من العقاد وعز الدين إسماعيل ومحمد مندور ومحمد النويهي منهج التحليل النفسي في تحليلهم لنفسيات أبي العلاء وأبي نواس وعلي أحمد باكثير ونجيب محفوظ… كما شكل صعود الإيديولوجيا الماركسية وهيمنتها على الساحة الفكرية العربية بعد منتصف القرن العشرين دافعا لعدد من النقاد، من أمثال محمود أمين العالم وغالي شكري ونجيب العوفي ومحمد بنيس وحميد لحمداني… إلى تبني النقد السوسيولوجي الماركسي، وخاصة في صيغته البنيوية التكوينية التي طورها كل من جورج لوكاتش ولوسيان غولدمان…
وساهمت مفاهيم الحداثة المرتبطة بنقد الإيديولوجيا وإلغاء المرجع الخارجي، إضافة إلى التطور الذي شهده البحث اللساني، في هيمنة النظريات النصية عند فئة أخرى من النقاد، كنظرية المنهج الشكلي عند إبراهيم الخطيب، والنظرية النقدية البنيوية في صيغها: الشعرية والسردية والسيميائية واللسانية عند جماعة معتبرة من النقاد منهم: كمال أبو ديب وعبد السلام المسدي وسيزا قاسم وسعيد يقطين وعبد الفتاح كيليطو وسعيد بنكراد وعبد المالك مرتاض، والنقد البلاغي الذي يمزج بين معطيات البلاغة العربية والبلاغات الجديدة عند أمثال: عماد عبد اللطيف وحمادي صمود ومحمد العمري ومحمد مشبال وسامية الدريدي…
كما أن رياح ما بعد الحداثة التي هبت على النقد العربي بداية من سبعينيات القرن العشرين قد حملت إليه ممارسات جديدة وجدت لها أصداء متباينة في الساحة النقدية العربية، تمتد من نظرية التلقي مع رشيد بنحدو وبشرى موسى صالح وحامد أبو أحمد وغيرهم… وفلسفة التأويل مع بعض النقاد المشتغلين بالفلسفة كعادل ضاهر وعبد العزيز بومسهولي، إلى تلقي التفكيكية لدى أمثال: عبد الله إبراهيم وعبد الله الغذامي وعبد الوهاب المسيري وعبد العزيز حمودة ومحمد مفتاح… إلى نظرية النقد الثقافي مع تنويعاتها المختلفة: النسوية وما بعد الكولونيالية والتاريخية الجديدة… مع نقاد منهم: سعيد يقطين وعبد الله الغذامي وعبد الله إبراهيم ويمنى العيد وخالدة سعيد ورجاء بن سلامة ورشيدة بنمسعود ومحمد معتصم…
غير أن الباحث المتأمل في وضعية الخطاب النقدي العربي الحديث يلاحظ تباينا بين النقاد في طرائق تلقيهم نظريات النقد الغربي: فإذا كانت فئة واسعة منهم قد اختارت الانفتاح دون تحفظ على مختلف تلك النظريات والمناهج بوصفها مدخلا وحيدا لتجديد الخطاب النقدي العربي، فإن فئة أخرى قد وقفت منها موقف المتحفظ، من منطلق كونها إنتاجا ثقافيا غربيا لا يستجيب لشروط الهوية الثقافية العربية، بينما اختار باحثون آخرون طريق البحث عن نظرية نقدية عربية تأخذ من نظريات النقد الغربي ومن الموروث النقدي والبلاغي العربي ما يساهم في تأسيس خطاب نقدي حديث ذي هوية عربية منفتحة.
وهذا التباين في أنماط التلقي يكشف عن حاجتنا إلى تقويم علمي للمنجز النقدي العربي، بشكل يكشف عن مدى مساهمته في بناء معرفة بالذات الإبداعية، وفي بناء تواصل فعّال ومنتج مع الآخر الثقافي.

إشكالية الندوة:

ينطلق فريق البحث في الخطاب والدلالة: القيم المجتمعية من المعطيات السابقة ليطرح على الباحثين إشكالية مركزية تتمثل في “علاقة الخطاب النقدي العربي الحديث بالهوية الثقافية”. وهي إشكالية عامة يفرضها واقع يشهد بتعدد مرجعيات هذا الخطاب على المستويين النظري والتطبيقي، وتتفرع عنها أسئلة ندعو الباحثين إلى تعميق البحث فيها، أهمها:
• ما طرائق تلقي النقد العربي الحديث نظريات النقد الغربي: تنظيرا وتطبيقا؟
• إلى أي مدى ساهمت أنماط تلقي هذه النظريات في تجديد الخطاب النقدي العربي الحديث؟
• ما أشكال حضور التراث النقدي والبلاغي العربي داخل المنجز النقدي العربي الحديث؟
• هل يمكن الحديث عن نقد أدبي ذي هوية ثقافية عربية؟

المزيد من المشاركات
1 من 6

أهداف الندوة:

تسعى الندوة إلى تقويم المنجز النقدي العربي الحديث تقويما نقديا يستكشف مرجعياته المختلفة (القديمة والحديثة) ويعدد إنجازاته، كما يقف على أعطابه المحتملة (تنظيرا وتطبيقا)، وذلك بغية تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها:
• تعميق البحث في مرجعيات الفكر النقدي العربي الحديث: قديمها وحديثها.
• الوقوف على إشكاليات تلقي النقد العربي الحديث مختلف النظريات والمفاهيم النقدية القديمة والحديثة.
• تعميق البحث في علاقة النقد بالهوية الثقافية، وجدوى الدعوة إلى تأسيس نظرية أو نظريات نقدية عربية.
• المساهمة في تشكيل رؤية معرفية ونقدية للنظريات النقدية الحديثة وأساليب تلقيها في المجال العربي.
• المساهمة، من خلال ما سبق، في تعميق المعرفة بالذات الثقافية وعلاقتها بالآخر، بوصفها سبيلا للانتقال من استهلاك المعارف والنظريات إلى إنتاجها.

محاور الندوة:

يقترح فريق البحث، انطلاقا مما سبق، أن تندرج البحوث المقدمة للندوة ضمن أحد المحاور التالية:
• تلقي النقد العربي الحديث نظريات النقد الغربي: المكاسب والإشكالات
• النقد العربي الحديث والتراث النقدي والبلاغي
• النظرية النقدية العربية الحديثة
• النقد الأدبي بين الخصوصية والعالمية

ضوابط المشاركة:

يلتزم فريق البحث في الخطاب والدلالة: القيم المجتمعية، ومختبر المجتمع والخطاب وتكامل المعارف، المشرفان على تنظيم الندوة بنشر أعمالها ضمن كتاب جماعي بعد خضوع البحوث المقترحة للتحكيم السري من قبل محكمين تنتدبهم اللجنة العلمية المنظمة للندوة. لذلك ندعو الباحثين إلى مراعاة الضوابط التالية في إنجاز بحوثهم:
• أن يكون البحث أصيلا ممتازا بجدة الموضوع وسلامة اللغة واحترام الشروط العلمية المعمول بها في مجال البحث العلمي.
• أن يكون ضمن أحد محاور الندوة.
• ألا يكون قد نُشر من قبل أو قُدم للنشر.
• ألا يكون صاحبه قد شارك به في ندوة أخرى.
• يعتمد خط traditionnel arabic حجم 16 في المتن و14 في الهامش.
• تدرج الهوامش بشكل آلي أسفل كل صفحة، مع استقلال كل صفحة بتسلسل أرقام هوامشها.
• يذيل البحث بقائمة مرتبة تتضمن البيانات الكاملة للمصادر والمراجع المعتمدة.
• لا يتجاوز حجم البحث عشرة آلاف كلمة، بما فيها الإحالات وقائمة المصادر والمراجع.
• رسوم المشاركة في الندوة: لا
• تتكفّل الجهة المنظّمة بتوفير الإقامة والتّغذية مدّة النّدوة.

مواعيد الندوة:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 21

• تشرع اللجنة المنظمة في تلقي ملخصات البحوث المقترحة (في حدود 600 كلمة) من تاريخ الإعلان عن الندوة إلى متم شهر مارس 2021 (مع إرفاق الملخص بموجز للسيرة العلمية للباحث).
• يتوصل الباحثون الذين تقبل ملخصاتهم بردود اللجنة المنظمة في أجل أقصاه منتصف أبريل 2021.
• يرسل الباحثون الذين يتوصلون بالردود نسخا كاملة من بحوثهم في أجل أقصاه نهاية شهر غشت 2021.
• تخضع البحوث المتوصل بها للتحكيم، ويتوصل الباحثون الذين تقبل مشاركاتهم بالردود والدعوات قبل نهاية أكتوبر 2021.

بيانات التواصل:

ترسل الملخصات والبحوث عبر أحد البريدين الإلكترونيين:
arabcriticism@gmail.com
arabcriticism1@gmail.com

منسقا النّدوة:
• أ. عبد الغني حسني
• أ. علي صديقي

اللجنة التنظيمية:
• أعضاء فريق البحث في الخطاب والدلالة: القيم المجتمعية
• طلبة ماستر الفكر النقدي العربي: الأصول والمرجعيات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.