منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(4) تربية الأبناء على حب فلسطين – النساء ونصرة فلسطين

د. راغب السرجاني

0

بعد حديثنا عن دور المرأة في إعداد جيل واع بالقضية الفلسطينية، ودورها في تفعيل المقاطعة وشرحها للأبناء، وكذا دورها في نشر القضية في الأوساط النسائية، آن الأوان للحديث عن أهم أدوارها ألا وهو تربية الأبناء على حب فلسطين.

فقضية فلسطين قد لا تنتهي في جيل واحد، وينبغي التأكُّد من أن الأجيال المقبلة تحمل همَّ موطن القبلة الأولى، وأنهم لن يُعامِلوا الفلسطينيين بعنصرية؛ كونهم لاجئين، كي لا نشارك في هذا الوضع؛ وسبيل تحقيق ذلك يكون بالتالي:

– ربط الطفل بالمسجد الأقصى وُجدانيًّا وروحيًّا؛ عن طريق الصور، وإظهار الحُبِّ للمسجد؛ فهناك من الأمهات من تُعَوِّد أولادها الصغار ما بين سنتين 2 إلى 4 سنوات على تقبيل مجسم وصورة المسجد والقرآن قبل النوم، فالمجسد بين الحين والحين أمام أعين الأطفال، لا شكَّ له آثاره الإيجابية على ارتباط الطفل بالمسجد، ثم مع التقدم في السنِّ يتمُّ تفسير مكانة المسجد؛ بشرح الآيات الواردة في أول سورة الإسراء، وشرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم : “لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ”[1]، ثم يُطلب من الصغير التعبير عن شعوره وهو محروم من زيارة هذه الأماكن المقدسة، ويتم بعدها سرد بطولات الأطفال في مثل سنه ودفاعهم عن المسجد وعن الحرم.

– شراء صور وكتب تشرح الآثار الإسلامية وتاريخ المسجد الأقصى.

– توعية الأبناء -كل حسب سنه- بالقضية الفلسطينية والصراع الإسلامي الصهيوني؛ وذلك بالتركيز على:

المزيد من المشاركات
1 من 81

1- جذور القضية.

2- تاريخ فلسطين القديم والحديث.

3- الأهمية الدينية والثقافية للأراضي الفلسطينية.

4- رد الشبهات المتداولة حول القضية الفلسطينية.

5- البعد الإنساني للقضية.

– عدم الخوض في التفاصيل الدقيقة، فالأهم هو ترسيخ عدد من المعاني المختلفة في أذهان ووجدان الجيل الجديد؛ التي من أهمها على سبيل المثال:

– الأخوَّة بين المسلمين والعرب.

– مشكلة فلسطين لا تخص الفلسطينيين وحدهم،”أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض”.

– التضحية.

– الثقة بالله.

– الإيجابية.

– دور العلم والتقدم العلمي في التفوق الصهيوني.

– المشاهدة الجماعية للأخبار، وشرح ما يحدث للأطفال وتوعيتهم بما يمكن أن نسميه بعالم السياسة.

– تشجيع الأبناء للتعبير عن أحاسيسهم عن طريق الرسم، القصص، الشعر ونشرها في مجلات الحائط في حجرات الدراسة بالمدرسة، أو في مكان بارز في غرفة تجمع الأسرة.

– الجلوس مع الأبناء خمس دقائق بعد كل صلاة للدعاء للإخوة في فلسطين، ويا حبذا لو نُعَلِّم الصغار دعاء القنوت على أن يُعايشوه مع الأم.

– الصيام يومًا؛ بهدف التقرُّب إلى الله تعالى؛ علَّه يتقبَّل دعاء الصائم بنصرة إخوة لنا في فلسطين.

– التركيز على قصص الشهداء والصحابة والتابعين، الذين جاهدوا وقَضَوْا نحبهم على هذه الأرض الطاهرة.


[1] البخاري عن أبي هريرة: أبواب التطوع, باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة 1132, ومسلم: كتاب الحج, باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد 1397.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.