منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير حول الجلسة الثانية لبرنامج سفراء المكارم “دورة ريان” | ورشة الكتابة أخلاق: السلم – الرحمة – التعاون.

إيمان بنتهامي 

0

 تقرير حول الجلسة الثانية لبرنامج سفراء المكارم “دورة ريان”

ورشة الكتابة أخلاق: السلم – الرحمة – التعاون.

مقررة الجلسة : إيمان بنتهامي 

باحثة في سلك الدكتوراه وحدة الفكر الإسلامي المعاصر وقضايا  التربية والمجتمع .

 

 تقرير حول الجلسة الثانية لبرنامج سفراء المكارم دورة ريان المنظمة من طرف المركز الدولي  للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري  بشراكة مع الجمعية المغربية مكارم الأخلاق

استهلت أشغال هذه الورشة بكلمة الدكتورة حياة الكرماط، حيث رحبت بالحضور والأستاذ حسن داود وبعدها قدمت أهم الأعمال التي اشتغل فيها مؤطر الورشة، فهو صحفي وإعلامي ومنتج أفلام مستقل عمل في الصحافة المكتوبة  المصرية والعربية منذ أن كان طالبا من 1991 إلى غاية 2000، ثم انتقل  للعمل  بشبكة الجزيرة العربية  وأدار شركة وأنتج عدة أفلام وثائقية، وبعدها أعطت الكلمة للأستاذ.

افتتح  الأستاذ داوود حسن مداخلته بكلمة شكر لكل من ساهم في تنظيم هذه الدورة، حيث  قال  أن  الإنسان  منذ فجر التاريخ  وهو يكتب، وذلك باختراعهم للحروف حتى تطورت اللغة . ثم عرج على مرحلة ظهور الطباعة وما قبل الطباعة ، وتحدث عن تطور الصحافة إلى مجلات ثم صحف ثم الإذاعة ثم السينما إلى أن وصلت إلى التطور الذي نعيشه ألان من انفجار معرفي، وأشار إلى  مسالة مهمة من خلال عرضه وهي العالمية في الاتصال والكتابة وانه بإمكانية العالم أن  يكتب ويقول رأيه بكل صراحة، وبين أغراض كتابة الإنسان ولا سيما العربي المسلم، و أهم القواعد والأسس التي يقوم عليها أي عمل،  فلخصها في كثرة القراءة وكل ماكتب فيه، مع تجنب التكرار ، وألزم  كل من أراد أن يكتب أن يعرف هذه الأسئلة، من أنا؟ ماذا أريد وما هي القيم التي أؤمن بها ؟ وما هو المشروع الذي أريده في الحياة؟

فإذا أجاب عن هذه الأسئلة وجب الانتقال إلى سؤال أخر، ما هي أنواع الكتابة التي أريد أن أصل بها أفكاري وأشارك بها؟.ثم انتقل للحديث عن الوسائط التي يمكن أن يعمل بها الإنسان، كالسينما والخط العربي أو اليوتيوب، مع تأكيده على أهمية الإجابة عن الأسئلة الأربعة السابقة عن طريق تقديم أمثلة تطبيقية للحاضرين فهي بيت القصيد  لكل من يحمل رسالة الكتابة .

وقدم  مثال لمبدأ معين يمكن أن يضعه الإنسان لنفسه في الحياة لكي يبني عليه بقية الأشياء وهو الاستشهاد بالآية الكريمة (أمن كان ميتا فأحييناه  وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون) سورة الأنعام الآية 122.

مع تحديد الكاتب لنوع الكتابة التي سيصل بها أفكاره، ومدى استعداده لتعلم المونتاج أو التصوير أو الجرافيك، أم اكتفائه بالإعلام الاجتماعي كتويتر والفيسبوك وتيليجرام.مع ضرورة اختيار الكاتب للمنطقة التي سيشتغل عليها لأن لكل واحدة خصوصيتها، بجانب أنه   تطرق إلى  أنواع الكتابات كالسياسية  والعلمية والأدبية والفنية، وأن كل واحدة تختلف عن الأخرى.

وأن أفضل طريقة يمكن أن يكتسب  بها الإنسان  الكتابة  كثرة القراءة ، وذلك باستعماله التحليل  والتفكيك، ومن الأحسن  أن تكتب الكتابة خمس مرات واستشهد بأشهر  روائي في القصة القصيرة  الذي كان يكتب  القصة  ثمانين مرة،  حيث استمر على هذا المنوال سنة أو سنتين ، و أن الكتابة الصحيحة يجب أن تقوم على سؤال، مع تأكيده على  ضرورة احترام  الذي يكتب مجال تخصصه فالطبيب يكتب في الطب والمفكر في الفكر ،  أما من أراد  الكتابة في الشأن العام فينبغي تجنب سرقة أفكار الآخرين .

كما أشار الأستاذ إلى فكرة  تحديد ا لجمهور الذي سيوجه له الكتابة، مع اختيار العنوان  والمتن والخاتمة بدقة. والالتزام بالوضوح أ ثناء الكتابة ،  وأن كل كاتب سيفنى وسيبقى ما كتبت يداه، مع الحرص على عدم تقمص شخصية الآخرين أثناء الكتابة و في الأخير قال أن أجمل الكتابة  هي  التي تخرج من القلب وتكون واضحة.

ومباشرة بعد انتهاء المداخلة، تم فتح باب النقاش،  ليتدخل الحاضرين  بتساؤلاتهم وإضافاتهم  حول قضية  تقنية الكتابة بصفة عامة، بحيث عملت مداخلات الحضور على مقاربة الموضوع من مختلف زواياه، كما طرحت الأسئلة للمحاضر وتقدم بوجهات  حول الورشة بطريقة عملية من اجل إيصال قيم السلم والرحمة والتعاون عن طريق الكتابة.

وفي الأخير جددت مسيرة الجلسة الدكتورة حياة  شكرها  للمحاضر والحاضرين .كما أكد ت على استمرار المركز في  استكمال برنامج  الدورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.