منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من تكون حبيبة الشاعر!!..

محمد عناني

0

( هذا ما جادَ علي به مرضي.. والمرضُ يقظةٌ زائدةٌ في الكينونة.. ولكم مني كل الحب..)
أيتها الأنثى التي تقطن هناك.. بهجةُ الغروبِ..رقَّةُ النسيم.. وزهرة اللوتس تبتهج عندما تأتي الشمس.. و تنام عندما تغيب.. والحلم يضيئ كنجمة تبدد عتمة ليلنا..
أيا أنثى الشاعر المفتون؛ لا يعرفون أن حبيبَتكَ ليست من دم ولحم.. وإن أشرقَ في بهاء إمرأةٍ جديرةٍ بالوقار.. أو فاح شذىً من جسد عذراء جميلةٍ.. فإنما ليقودَ إلى الجمال العظيم.. يقول الشاعر؛ أنا لست سجينَ الصورة.. فقد تتلاشى.. أنا أبحث عن المعنى الأعظم خلف جمال الصورة.. وحده هذا المعنى المتحجب يمنحني هويتي.. يُخَلِّصني من رعب الهاوية العميقة.. ويمنحني النشوةَ ويغمرني بالاِمتلاء..
أيا عشَّ الماضي؛ أعد إلي أحلام السنة السابعة عشرة من العمر.. فهو السن الملكي للمراهقة.. يمنح حبا بشساعة الأبدية.. ويمنح أحلاما لا نهائية وآمالا بحجم العالم.. ويكاد يكون ( حبا من أجل الحب..)
وها أنت تزورني في عجزي ومرضي.. ورسالتُكَ واضحة على ضفاف نهر الأحلام.. الجسد لا يكفي.. منذ صباك وأنت تلهث خلف أنثاكَ الملْهِمة.. والصُّورُ تعبر بك بعيدا حيث يبكي الصفصاف.. وحيث المعنى يختبئ في ما وراء الغروب العظيم.. وحيث يرقى بالروح ويسمو بالوجدان..
أيها الشاعر؛ أنت مؤمن بالغ الرهافة.. تَرفَّعْ دائما عن القذارةِ والنذالةِ والاِبتذال.. حَيِّ أزواجَ اللقلاق الوفية.. حَيِّ إمرأةً تزرع الوردَ والحبَّ وروحَ الفن.. وشيخا وقوراً صار جسدُهُ مصدراً للحكمة..
وأنثاكَ هناك في الاِمتداد والأعالي.. وهي عصيةٌ وبعيدةُ المنال.. وإن عثرتَ عليها، فستذوب وتتلاشى في اللانهائي..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.