منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تعريف بكتاب الخطاب السياسي، بحث في الخصائص والآليات

تعريف بكتاب الخطاب السياسي، بحث في الخصائص والآليات/ الدكتور رشدي بويبري

0

تعريف بكتاب الخطاب السياسي،

بحث في الخصائص والآليات

للدكتور رشدي بويبري

 

صدر عن دار ركاز للنشر والتوزيع بالأردن بتاريخ ماي 2021 كتاب للباحث المغربي الدكتور رشدي بويبري تحت عنوان  “الخطاب السياسي، بحث في الخصائص والآليات”. ويقع الكتاب في مائة وثماني صفحات وينقسم إلى فصلين، ويتضمن كل فصل مباحث وفقرات، ومقدمة وخاتمة، وهو من تقديم الدكتور عبد الحق دادي عن مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية. وقد ركز الفصل الأول على تعريف الخطاب السياسي وإبراز خصائصه وتمييزه عن باقي أنماط الخطاب الأخرى مثل الخطاب الأدبي والديني والفلسفي وغيره، كما تم الوقوف عند مصادره وعلاقته بالسلطة السياسية والروافد الثقافية للمجتمع. أما الفصل الثاني فقد خُصص للحديث عن وظائف الخطاب السياسي وأهم آليات اشتغاله مثل الآليات الدعائية والآليات الحجاجية وأدوات التأثير العلنية والخفية التي يوظفها، إضافة إلى تحديد أهدافه الكلية والجزئية.

وتكمن أهمية الكتاب الذي نحن بصدد تعريفه في كونه تناول بالبحث موضوعا مهما ومثار جدل هو الخطاب السياسي، الذي يمثل بصورة عامة، شكلا من أشكال الخطاب، يعمل المتكلم (فردا كان أو جماعة أو حزبا) بواسطته على لعب أدوار سياسية، سواء بالصراع ضد أفراد أو جماعات أو التشارك معها. ويركز هذا التعريف على البعد النفعي للخطاب السياسي باعتباره خطابا مرتبطا على الدوام بالسلطة إذ يعتبر أحد أهم الأدوات التي تلجأ إليها القوى السياسية، للوصول إلى مراكز القرار والسلطة ولإضفاء المشروعية على سلوكاتها السياسية.

ويكاد يشترك الخطاب السياسي مع غيره من الخطابات الأخرى (الدينية والثقافية والروائية…) في احتوائه على عناصر الخطاب المختلفة: المرسل والمتلقي والسياق… إلا أنه يتميز بكونه خطابا تناظريا يعرف من هو المرسل إليه. وهو كذلك نصٌّ موضوعه الفائدة أو الخسارة، ووظيفة هذا النص الحَضُّ أو التحذير، وانفعاله الخوف أو الأمل، وزمن هذا النص المستقبل. ويعد مبدأ الربح أو الخسارة، الهم المحوري للخطاب السياسي، خاصة في مواقف الحصول على الشرعية لتمثيل المواطنين أو تأكيد المصداقية لاعتماد برنامج أو خطة سياسية.

ويعكس الخطاب السياسي بمضامينه وآلياته اللغوية والبلاغية والحجاجية نمط الحكم ونظرة الحكام للشعب، فهو أسلوب حكم وطريقة إدارة شؤون البلد، كما أنه تجل للمرجعية الثقافية لصاحبه ومستوى استيعابه للواقع الذي يتفاعل بواسطة الخطاب معه. لأجل ذلك يكتسي البحث في الخطاب السياسي، طبيعته وأدواره وآلياته، أهمية بالغة لكل من يسعى لفهم البنيات السياسية والاجتماعية والثقافية لأي بلد وتتبع تشكلها ومصادرها وتفاعلاتها. ومرد هذه الأهمية إلى ما يلعبه الخطاب السياسي من دور في توجيه سلوك الأفراد والجماعات وتحديد اختياراتها ومواقعها ومواقفها تجاه المؤسسات الرسمية والمجتمعية وكذا تجاه السياسات المتبعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.