منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

صلاة الاستسقاء.. متى تقام؟

صلاة الاستسقاء.. متى تقام؟/ منار الاسلام

0

صلاة الاستسقاء.. متى تقام؟

منار الاسلام

 

حكم صلاة الاستسقاء

صلاة الاستسقاء هي من السنن المؤكدة يؤديها المسلمون عندما ينحبس عن دنياهم المطر، يطلبون بها من الله سبحانه وتعالى السقيا، روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج: “إلى المصلى يستسقي، واستقبل القِبلة فصلى ركعتين، وقلب رداءه: جعل اليمن على الشمال”. وقال قدامة في المغنى: ” صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله، وخلفائه”  وقال ابن عبد البر في التمهيد: “وأجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء عند احتباس ماء السماء وتمادي القحط : سُنّة مسنونة سنَّها رسولُ الله، لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك.

وقت صلاة الاستسقاء:

صلاة الاستسقاء ليس لها وقت محدد، بحيث يمكن أن تصلى في كل الأوقات باستثناء  الأزمنة المكروه الصلاة فيها، قال ابن قدامة: “وليس لوقت الاستسقاء وقت معين، إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف؛ لأن وقتها متسع، وبعد الصلاة يقوم الإمام خطيبًا، مضمنًا خُطبته وعظًا وإرشادًا للناس، وسؤالًا للخالق سبحانه بنزول المطر”. ويمكن أن تكون في المسجد أو المصلى (أي خارج المسجد في العراء وهو المستحب فيها).

كيفية صلاة الاستسقاء:

صلاة الاستسقاء عند جمهور علماء الأمة كصلاة العيد، فلا يشترط لها آذان، وهي ركعتان يكّبر فيها سبعاً في الركعة الأولى، وخمساً في الثانية. عن ابن عباس قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلاً متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى، فرقِيَ المنبر فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد)؛ (رواه أبو داود والترمذي والنسائي).

أحاديث في صلاة الاستسقاء:

  • أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ يومَ الجمعةِ من بابٍ كانَ وِجاهَ المنبَرِ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ يخطبُ، فاستَقبلَ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمًا، ثمَّ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ هلَكَتِ الأموالُ وانقَطعتِ السُّبلُ، فادعُ اللَّهَ يُغِثْنافرفعَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يديهِ، فقالَ: ((اللَّهمَّ اسقِنا)) قالَ أنَسٌ: فواللَّهِ ما نرَى في السَّماءِ مِن سحابٍ ولا قزَعةٍ، وما بينَنا وبينَ سلَعٍ مِن بيتٍ ولا دارٍ. قالَ: فطلعَت من ورائِهِ سحابةٌ مثلُ التُّرسِ فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشَرت ثمَّ أمطَرَت، قالَ: فواللَّهِ ما رأينا الشَّمسَ سَبتًا. قالَ: ثمَّ دخلَ رجلٌ مِنَ البابِ في الجمعةِ المُقْبِلَةِ، والنبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يخطبُ النَّاسَ فاستقبلَهُ قائمًا، ثمَّ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ هلَكَتِ الأموالُ وانقطعتِ السُّبلُ، فادعُ اللَّهَ أن يُمْسِكَها عنَّا. فرفعَ النبيُّ ﷺ يديهِ وقالَ: اللهم حوالنا، اللهم على الأكارم والظراب قال: فأقلعت، وخرج يمشي في الشمس. (كتاب نخب الأفكار).
  • أَنّهُ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ اسْتَسْقَى فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ لَمّا سَبَقَهُ الْمُشْرِكُونَ إلَى الْمَاءِ فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ الْعَطَشُ فَشَكَوْا إلَى رَسُولِ اللّه صَلّى اللّهِ عَلَيْهِ وَسَلّمَ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ لَوْ كَانَ نَبِيّا لَاسْتَسْقَى لِقَوْمِهِ كَمَا اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النّبِيّ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ: ((أَوَقَدْ قَالُوهَا؟ عَسَىَ رَبّكُمْ أَنْ يَسْقِيَكُمْ))، ثُمّ بَسَطَ يَدَيْهِ وَدَعَا فَمَا رَدّ يَدَيْهِ مِنْ دُعَائِهِ حَتّى أَظَلّهُمْ السّحَابُ وَأُمْطِرُوا فَأَفْعَمَ السّيْلُ الْوَادِيَ فَشَرِبَ النّاسُ فَارْتَوَوْا. (زاد المعاد في هدي خير العباد).
  • قال ابن عمر: استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال: “اللهم إنَّ هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم، نتوجه إليك به فاسقنا. فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل”.
  • وروي أن معاوية خرج يستسقي، فلما جلس على المنبر، قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؟ فقام يزيد، فدعاه معاوية بن أبي سفيان، فأجلسه عند رجليه، ثم قال: اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا يزيد بن الأسود، يا يزيد، ارفع يديك. فرفع يديه، ودعا الله تعالى، فثارت في الغرب سحابة مثل الترس، وهب لها ريح، فسقوا حتى كادوا لا يبلغون منازلهم. واستسقى به الضحاك مرة أخرى. (المغني).
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.