منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إعداد المقالات والبحوث العلمية المحكمة -تقرير عن دورة-

بلال البراق

0

نظمت “جمعية الثقافة وإحياء التراث” دورة تكوينية في موضوع: “إعداد المقالات والبحوث العلمية المحكمة” ألقاها فضيلة الدكتور: “أحمد بوعود”[1]، وذلك يوم السبت 27 فبراير 2021 م، بمدينة طنجة، من الساعة الثالثة زوالا إلى السادسة مساء.

وقد افتتحت الدورة التكوينية بتلاوة آيات بينات تفضل بها – مشكورا – الأستاذ: “حسن حسني”، تلتها كلمة ترحيبية باسم الجمعية تفضل بها رئيس الجمعية الأستاذ: “محمد سعيد الدواس”، الذي ركز فيها على الترحيب بجميع الحاضرين في الدورة، وشكر الأستاذ المحاضر الذي تكرم بوقته وجهده مع تحمله لتعب السفر والتنقل من مدينة تطوان للمحاضرة في هذه الدورة، كما قدم ورقة تعريفية به وبأهم منشوراته العلمية، مع الإشادة بأخلاقه السامية التي جعلته محبوبا من جماهير الطلبة والباحثين.

بعدها مباشرة أحيلت الكلمة لفضيلة الدكتور “أحمد بوعود”، ليتولى الحديث عن موضوع: “إعداد المقالات والبحوث العلمية المحكمة”

والتي افتتحها بسؤال وجهه للحضور وهو: “ما عنوان الموضوع الذي نحن مجتمعون للحديث عنه؟”، ليسأل بعدما تلقى الجواب من الحاضرين: “وما الكلمة الجوهرية في العنوان؟” وهي: “محكمة”؛ ليتوقف عند معانيها ودلالاتها والمقصود منها.

وبعد هذه المقدمة، استعرض الأستاذ مجموعة من نماذج المقالات والبحوث المحكمة، وطريقة تقييمها، ومعايير تحكيمها، متوقفا مع كل معيار، ناصحا الحاضرين بالانتباه لبعض الأخطاء التي يكثر الوقوع فيها من قبل الباحثين وتكون سببا في رفض قبول البحث من قبل اللجنة التحكيمية، وأهمها: عدم دقة العنوان لمضمون البحث، وكثرة الأحكام المتسرعة والنهائية دون استعراض الدلائل المناسبة، والأخطاء النحوية واللغوية والإملائية والترقيمية، والأخطاء المنهجية والتوثيقية

المزيد من المشاركات
1 من 57

ليختم الأستاذ الدورة بعرض منهجي يتضمن الكيفيات المعرفية والمنهجية والقواعد الأساسية لإعداد المقال أو البحث العلمي الأكاديمي المحكم، مقسما إياه على ثلاثة محاور وهي:

المحور الأول: مرحلة اختيار الموضوع

والمحور الثاني: مرحلة قراءة المراجع

والمحور الثالث: مرحلة التحرير والكتابة

وهذه أهم الأفكار المتعلقة بكل محور من هذه المحاور الثلاثة:

المحور الأول: مرحلة اختيار الموضوع

  • وضوح الرؤية: وتتم بتحديد طبيعة البحث، وأهدافه، وحجمه، ومجاله.
  • معرفة المعايير المطلوبة، وشروط النشر المتعلقة بالمجلة العلمية المحكمة المقصودة من قبل الباحث بالنشر، يساعده على الكتابة فيها بشكل أدق وأفضل.
  • لا بد من تحديد الهدف، فالكتابة العلمية إما إخبارية أو إقناعية هدفها (الدفاع عن موقف).
  • لا بد من الجدة والإضافة النوعية في البحث.
  • على الباحث العمل على إغناء رصيده المعرفي وتعميق تكوينه الشخصي
  • كلما كان للباحث مشروع علمي يعمل على تطويره وإثرائه كان أنجح
  • البحث الناجح أثر عن التصميم المناسب والدقيق
  • الحرص على اختيار المراجع التي لها صلة بموضوع البحث سواء كانت موافقة أو معارضة.
  • بخصوص المصادر والمراجع المتعلقة بالبحث فإن قيمتها تتجلى في قوتها لا في كثرتها.
  • ملخص البحث وتقريره يتجلى في هذه الأمور، وهي:

1.دواعي البحث

2.إشكالية البحث

3.الدراسات السابقة

4.الجديد في البحث

5.منهج البحث

6.خطته

7.مراجع البحث 

المحور الثاني: مرحلة قراءة المراجع

  • تحديد الغرض من قراءة الكتاب: هل هي قراءة استطلاعية؟ تحليلية؟ نقدية؟ تأطيرية: من أجل استخراج مجموعة من الأفكار، وهكذا ..
  • يستحسن من الباحث أن يعمل على إدراك هوية الكاتب حتى يستطيع تصور الكتاب بشكل دقيق.
  • استيعاب عنوان الكتاب أمر ضروري.
  • ثم العمل على استيعاب العناصر الأساسية للكتاب من مقدمة وخاتمة وفهارس.
  • التسطير على كل فقرة تراها مناسبة للبحث
  • تدوين الملاحظات عند كل فكرة تبدو لك فيها فكرة مقال وبحث إما تأييدا أو نقضا
  • نقل الأفكار المحددة والمسطر عليها، والملاحظات المدونة في بطاقات خاصة
  • بعد جمع البطاقات يعمل الباحث على النظر في النصوص والمعلومات التي فيها، ثمي وزعها حسب فصول البحث ومباحثه ومطالبه.
  • يتم إدخال التعديلات على تصميم البحث كلما دعت الحاجة لذلك، ولا سيما عند توفر المعلومات الجديدة التي من شأنها إغناء البحث وإثراؤه.
  • يستحسن أن يبدأ الباحث بالفصل الأول مبحثا مبحثا مرتبا بطاقاته حسب ذلك
  • لا بد من التركيز مع هذه البطاقات واستيعاب مضامينها، حيث من الممكن استعمال البطاقة الواحدة أكثر من مرة، حسب الحاجة.

المحور الثالث: مرحلة التحرير والكتابة

  • عند استيفاء جميع ما سبق من مراحل البحث، والوصول إلى مرحلة التحرير، فإن الباحث ينصح من قبل المختصين بأن يكتب أي جملة يمكن أن تخطر على باله، استدرارا للأفكار والعبارات، وحالما يتدفق الفكر وتستوي الملكة التعبيرية، يعمل الباحث على التهذيب والتشذيب.
  • على الباحث أن يكتب فقرة متكاملة، مكونة على الأقل من أربع جمل، الأولى منها لعرض الفكرة والباقي لدعمها وتعزيزها.
  • لا ينصح الباحث بأن تتبع نصا منقولا بآخر مثله إلا لضرورة على ألا تعاد.
  • أفضل الكتابة ما يجعل الباحث النصوصَ فيها وكأنها تحاور بعضها البعض.
  • في التوثيق تراعى القواعد العلمية المتبعة التي من بينها: اسم الكاتب/ اسم الكتاب/ دار النشر/ الطبعة/ السنة/ الصفحة، وتكون معلومات الكتاب واضحة، وهناك طرق أخرى حسب كل مدرسة يتبعها الباحث، على أن يوحد الطريقة التي يعتمدها في جميع بحثه.
  • إذا تكرر الكتاب المقتبس منه في نفس الصفحة مباشرة، يكتب الباحث: “نفسه”؛ وإذا تكرر الكتاب الموثق في باقي الصفحات، فإنه يذكر الاسم والعنوان والصفحة.
  • لا بد للباحث أثناء تحرير البحث من التحليل والتفسير وغيرها من عمليات البحث.
  • على الباحث أن يمتلك جرأة النقد والتعليق والاجتهاد واستخدام المقارنة والأمثلة والقصص لتوضيح الفكرة بصورة علمية سليمة.
  • مقدمة البحث ينبغي أن تكون موجزة وواضحة ومحددة، يبين فيها الباحث أغراض البحث ودوافعه والخطة …
  • والخاتمة يضمنها الباحث خلاصة للأفكار والتوصيات.
  • يشترط في البحث الأكاديمي: الوضوح وحسن التنظيم، والاختصار غير المخل، والوضح، والقصد، والسلامة من الأخطاء: نحوا وإملاء ولغة وتعبيرا.
  • وألفاظ البحث وتعبيراته ينبغي أن تكون دقيقة، وغير واسعة وفضفاضة، فالمشترك اللفظي مثلا إن استعمل فلا بد أن يكون مقيدا.
  • الخطاب المكتوب هو صوت الكاتب ومن خلال كتاباته تعرف شخصيته العلمية.

وبعد هذه الجولة الماتعة والعرض العلمي الدقيق للقواعد الأساسية لإعداد البحث العلمي الأكاديمي المحكم، فتح الأستاذ باب المناقشة، ليجيب عن الإشكالات والأسئلة التي أثارها الباحثون الحاضرون، لتختتم الدورة على أمل تنظيم الجمعية لأنشطة علمية أخرى.


[1] فضيلة الدكتور: “أحمد بوعود” هو: أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.