منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مبادئ علم النحو

حسنة المصطافي

0

 

لا بُّد لكل شارع في فن من الفنون أن يتصوره قبل الشروع فيه؛ ليكون على بصيرة فيه، ويحصل التصور المطلوب بالوقوف على المبادئ العشرة التي جمعها الناظم محمد بن علي الصبان عليه رحمة الله في قوله:

إِنَّ مَبادِئ كُلِّ … فَنٍّ عَشَرَه … الحَدُّ وَالموضُوعُ ثُمَّ الثَّمَرَه

وَنِسْبَةٌ وَفَضْلُهُ وَالوَاضِعْ … وَالاِسْمُ الِاسْتِمْدَادُ حُكْمُ الشَّارِعْ

مَسَائِلٌ والبَعْضُ بِالبَعْضِ اكْتَفَى … وَمَنْ دَرَى الجَمِيعَ حَازَ الشَّرَفَا

المزيد من المشاركات
1 من 22

أولا: حده أو تعريفه: للنحو معنيان معنىً لغوي، ومعنىً اصطلاحي، وهو من جهة اللفظ مصدرٌ على وزن فَعْلٍ بمعنى اسم المفعول أي المَنْحُوّ، من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، وهذا مجاز مرسل، والأصل في إطلاق النحو في لغة العرب بمعنى القصد، فسمي هذا العلم نحوًا لأنه مقصود.

ويطلق على عدة معان من وأوضحها وأهمها ما نظمه أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي التلمساني :

  • للنحو سبع معانٍ قد أتت لغة جـمعتها ضمن بيــت مـفردٍ كـمُلا
  • قصد ومثل ومقدار وناحية نوع     وبعض وحرف فاحفظ المثلا

أما في الاصطلاح: فهو علم بأصول يعرف بها أحوال أواخر الكلم إعرابا وبناء.

ثانيا: موضوعه: الكلمات العربية من حيث البناء والإعراب.

ثالثا: ثمرته وفائدته: أنه مفتاح فهم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف فهما صحيحا، فهما أصل الشريعة وعليهما مدارها، ثم صيانة اللسان عن الخطأ في الكلام العربي؛ فعلم النحو يعتبر دعامة اللغة العربية وقانونها الأعلى.

رابعاً: فضله من فضل اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم الخالدة،

مقالات أخرى للكاتب
1 من 4

خامسًا: نسبته: هو من علوم العربية.

سادسًا: واضعه: كثر الكلام في أمر واضعه وأرجح ما قيل، أنه أبو الأسود الدُّؤلي بأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

سابعًا:: اسمه: علم النحو، وقيل: إن سبب تسميته بذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما أمر أبا الأسود الدؤلي أن يضعه وعلَّمه الاسم والفعل والحرف وشيئا من الإعراب قال له: «انح هذا النحو».

ثامنًا: استمداده: مستمد من الكتاب والسنة وكلام فصيح العرب شعرا ونثرا الموثوق بصحته وعربية قائليه، أما الكتاب: فمتفق عليه أنه يحتج به في إثبات القواعد النحويّة. وأما السنة: فقد نازع بعض النحاة في مسألة الاحتجاج بالحديث ما بين مانع ومبيح،، والأصحُّ الاحتجاج، إذ أنه لو جاز الرواية بالمعنى من الصحابة والتابعين جاز الاحتجاج، ولذلك ينصر كثير من النحويين كابن مالك وابن هشام رحمهما الله هذا القول ويكثرون من الاستشهاد بالقرآن والسنة في كتبهما.

تاسعًا: حكمه: هو من فروض الكفايات، وهناك من يرى أنه واجب؛ إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والوسائل لها أحكام المقاصد. كما أنّه يجب إذا لم تتحقق الكفاية بواحد معين، وقيل: فرض عين على من أراد علم التفسير، ونقل السيوطيُّ رحمه الله الإجماعَ على أنه لا يجوز لأحدٍ أن يتكلم في التفسير إلا إذا كان ملما باللغة العربية.

عاشرًا: مسائله: أي قواعده التي يبحث فيها؛ وأول مسائله : الكلام، وأيضا من مسائله أن الفاعل مرفوع، والمضاف إليه دائما مجرور، والحال منصوبة، والتمييز تارة يكون منصوبًا وتارة يكون مجرورًا .. إلخ.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.