منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حوار مع الفنان المغربي الأستاذ الأديب شعيب البطار

حوار مع الفنان المغربي الأستاذ الاديب شعيب البطار/ حاوره: ذ محمد فاضيلي

0

حوار مع الفنان المغربي الأستاذ الاديب شعيب البطار

حاوره: ذ محمد فاضيلي

 

يا أهل الفضل، يا أيها الأخيار…..هل تعرفون فنانا اسمه البطار

إن كنتم تعرفون فألف مرحى…..وإن لم، فها هي الأخبار

في دكالة الفيحاء طاب منبته…..حر أصيل، ساقته لنا الأقدار

أستاذ في الموسيقى، فنان مبرز….عازف متقن، عوده بتار

قلب كبير، وحس مرهف….عقل منير، أضاءت به الأنوار

عذب الحديث، سهل محرر…..مدرسة في الفكر، دان لها الأحرار

حبيب القوم، والقوم حِبه…..لا ترى منهمو إلا مغازلا أو جار.

إنه الأستاذ الفنان الأديب المبدع الحكيم العصامي ذو الحس المرهف والقلب الكبير والفكر الانيق والذوق الرفيع والصوت العذب الشجي، عاشق النغم الراقي الأصيل والحرف العربي البديع..

إصرار على التميز وإثبات الذات..وعطاء بلا حدود..وتحد مستمر..وكفاح من اجل الخلاص.. وطموح واحلام تخر لها الجبال

يسعدنا في موقع منار الإسلام أن نستضيف الفنان المغربي أستاذ التربية الموسيقية شعيب البطار، للحوار معه حول تجربته الفنية وميوله الأدبية، وقضايا تتعلق بالفن والأدب.

1) سيدي الأستاذ شعيب البطار، أهلا وسهلا بكم ضيفا عزيزا على موقع منار الإسلام، يسعدنا أن تحدثوا رواد الموقع الكرام على شخصيتكم الكريمة واهم المحطات في حياتكم الشخصية.

باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على آله الطيبين الطاهرين، سعيد جدا بهذا الحوار.
أشكركم على الاستضافة الكريمة وحفاوة الاستقبال، وعلى منحي فرصة التحدث عن تجربتي المتواضعة في الفن والأدب.

أبت أسرتي إلا أن تناديني شعيبا ولو أن الإسم المسجل في كناش الحالة المدنية هو بوشعيب. مغربي الأصل، دكالي النسب، نشأت في مدينة الجديدة، المدينة الساحلية التي تربطني بها روابط جياشة، والذي مازال عبق أمكنتها يسكنني، ونسمات البحر الدافئة، وطعم السمك المشوي..في الجديدة عشت كل طفولتي.. كانت طفولة عادية لكنها غنية بالتجارب التي مازالت قابعة في ذاكرتي، والتي تمثل في الغالب المعين الأول الذي أستوحي منه بعض أو كل ابداعاتي، وهذه كلمات احدى الاغنيات التي نظمتها وغنيتها وفاء لمدينتي الجميلة :

فْزين الجديدة العين تحير

ريحها ريح يداوي حالي

ناسها ناس ولاد الخير

حفضها يا لكريم العالي

فْسماها غنت لطيار

بصوتها تقول الناس حرار

غناها ينشد أحلى كلام

وجناحها يرفرف بالأحلام

يا السايلني على بحورها

صافية ولعومة محلاها

كريمة ولمحبة في ماها

كان أبي رحمه الله مدرسا، حريصا على أن يبعث الرضا في قلوبنا، كان محبا للموسيقى المغربية والشرقية، وأذكر أنه كان معجبا بتقاسيم رياض السنباطي وفريد الاطرش، كما أذكر أنه أهداني مرة شريطا سمعيا لأغنية “أول همسة” لفريد الأطرش، وكان فريد يستهلها بتقسيم فيه براعة وطرب.

أما أمي فكانت ربة بيت، تحرص أن تلبسنا الجميل والجديد.. كثيرة الزيارات للأقارب والاحباب، مما كان يضمن لي فرصة الالتقاء بأفراد العائلة وخاصة أبناء العمومة والخؤولة، حيث كنت أجدها فرصة للعب والاستمتاع.

كان الوالد حريصا على دراستي، وكان أستاذي في القسم الثاني، تلك السنة من أجمل السنوات التي ظلت راسخة في ذاكرتي ووجداني، كنت أصحبه الى المدرسة، أركب وراءه على دراجته النارية “صوليكس”.
وأنا أتابعه حين يلقي الدرس، أشعر وكأني في البيت وليس في القسم. والجميل انه عندما يرفع زملائي أصابعهم للإجابةمنادين: استاذ أستاذ، كنت أنا أرفع أصبعي وأصيح بابا بابا..وقد نلت بذلك شرفا كبيرا، فقد كان الوالد مربيا في البيت معلما في القسم .

وهكذا تابعت دراستي، وكانت تجربة جميلة جدا..
حصلت على الباكالوريا في العلوم الرياضية، وبعدها قدر الله تعالى ان أجري عملية جراحية، اضطررت فيها للتوقف عن الدراسة لسنوات.. فكرت بعدها ان أحصل على وظيفة تمنحني الاستقلال المادي، ولم يدم الأمر طويلا، فقد سمعت عن مباراة لتدريس مادة التربية الموسيقية..كانت فرحتي كبيرة جدا، لأنني كنت حينها حاصلا على دبلومين في الموسيقي: الاول في الصولفيج، والثاني في العزف على آلة العود..اجتزت الامتحان الكتابي فنجحت بامتياز.. وعندما اجتزت الشفوي قالت لي إحدى الاستاذات التي كانت ضمن اللجنة، وقبل أن تعلن عن النتائج ” سير كن هاني، ما شاء الله عليك، راك ناجح غير سير ”
تركت هذه العبارة أثرا كبيرا في بناء ثقتي بنفسي.. وكانت كذلك بابا لدخول عالم جديد، تعينت اول مرة في مدينة تارودانت، التي تعرفت فيها على عدد من الاصدقاء الفنانين، ومن ابرزهم استاذ اللغة العربية الذي كان عازفا ومنشدا. تعلمت منه الخط العربي حينما كان يزورني في البيت، ومعه كونت اول فرقة إنشادية.

ثم انتقلت الى مدينة ابن احمد التي مازلت أقطن فيها لحد الآن، وهي محطة حافلة بالتجارب الانسانية والفنية والوجودية، التي كان لها اثر كبير في بلورة رؤى جديدة ومقاربات متنوعة اثرت تجربتي الفنية والأدبية والابداعية…

2) جميل جدا أستاذ..والطفولة الجميلة تجعل العمر جميلا..
هلا حدثتمونا عن تجربتكم الفنية وصلتكم بالفن والفنانين عموما، وأهم الشخصيات الفنية التي بلورت تجربتكم الفنية الفذة.

كما سبق وأشرت فقد بدأت بذرة الفن تتشكل لدي منذ الطفولة..

لقد كنت حريصا على متابعة السهرات الموسيقية التي تذاع على التلفاز، فأجلس صحبة الأسرة لأتابع كل الفقرات الموسيقية، وكثيرا ما كان الوالدان يتجادلان حول جودة هذا المطرب ورذاءة ذاك.. وكان لكل واحد منهما ذوقه ومطربوه المفضلون، وهكذا أظل متابعا السهرة منصتا لحوار الوالدين دون أن أنبس بكلمة، المهم انني مستمتع بالسهرة الغنائية وبالنقاشات الدائرة..وصادف ذلك وجود بعض الاصدقاء الذين كانوا يجيدون العزف على بعض الآلات الموسيقية، فكنا نجتمع لنستمع إليهم ونستمتع بهم..ومن كثرة اعجابي بهذه الآلات تمنيت ان احظى بآلة موسيقية وأجرب العزف عليها.. لم يدم الأمر طويلا ..فقد حصلت على آلة موسيقية، صنعتها بنفسي.. كان صندوقها الرنان علبة زيت، وجدتها مرمية على الأرض، ظللت أعزف عليها إلى أن حصلت على قيثارة حقيقية، هدية من زوج خالتي الذي رأى شغفي وحبي للموسيقى، فكانت فرحتي بها كبيرة جدا، وقد أعتبرها بداية فعلية لممارسة العزف…

بعدها بدأت أشارك في الحفلات التي تنظمها المدرسة، مؤطرا ومصاحبا للتلاميذ أثناء غنائهم.. ثم دخلت المعهد الموسيقي بالجديدة، فأكتشف فيما بعد أن الموسيقى ليست مجرد فن وكفى، بل هي علم قائم بذاته.. قضيت في المعهد خمس سنوات، انتقلت بعدها إلى الرباط للتكوين في المركز التربوي الجهوي.. وبالموازاة مع ذلك، كنت أذهب إلى المعهد الوطني هناك لإتمام دراستي الموسيقية.

في هذه الفترة كنت قد حفظت رصيدا كبيرا من الموشحات العربية، التي كان لها الفضل الكبير في بناء شخصيتي الموسيقية لما فيها من ألحان متنوعة راقية وشعر راقي، إضافة إلى تعلمي المقامات الموسيقية العربية وثقافتها، فضلا عن القاموس اللغوي الذي حصلته من الغناء العربي. طبعا كنت معجبا كثيرا بصناجة الطرب العربي صباح فخري رائد الموشحات والأدوار ، ومن الطرائف أذكر أنني كنت جالسا لوحدي في البيت وأنا أستمع إلى موشح “أحن شوقا” لصباح فخري فلم أشعر إلا وقد وجدت نفسي واقفا أرقص من شدة الطرب الذي انتابني، هذه الحالة لم أنسها أبدا..وسأعرف فيما بعد أنها حالة جمالية انسانية.. مما دفعني للبحث في الموسيقى من الناحية السيكولوجية لأعرف فيما بعد ان هذه الحالة تسمى الوجد..كان هذا الموقف وغيره من المواقف هو الباب او المفتاح لدخولي مجال الموسيقى الروحية، الذي قادني إلى قراءة كتب التصوف التي شدتني إليها شدا.. قرأت إحياء علوم الدين للغزالي وكتبا أخرى..

وهكذا سمت ذائقتي الفنية، فأصبحت لا أسمع إلا الموسيقى الراقية، أحببت أم كلثوم ورياض السنباطي وسيد مكاوي ومحمد عبد الوهاب..
وأحببت الإنشاد الديني والقراء وكنت قد حصلت على دبلوم ثمن الشرف على العزف على آلة العود والذي استغرق عشرة سنوات..
كنت قادرا بعدها على تسيير فرقة موسيقية للموشحات وفرقة أخرى للإنشاد الديني.

3) عظيم جدا..وبالمزيد إن شاء الله..
نرجو ان تحدثونا عن إنتاجاتكم الفنية وإضافاتكم النوعية لعالم الفن ودنياه الفسيحة.

كما سبق وأشرت، فبفضل استماعاتي الكثيرة للغناء والموسيقى العربية، كونت رصيدا مهما من القطع الموسيقية الطربية بما فيها الموشحات والادوار والطقطوقات فضلا عن الأغاني المغربية..

وقد لعب الانشاد الديني دورا كبيرا في تحسين ذائقتي الفنية، وكذا الاستماع إلى القراء وأخص بالذكر القارئ الشيخ محمد عمران الذي كنت منبهرا أيما انبهار بجمالية صوته وفخامته وحسن أدائه في التلاوة والانشاد.

لكن لحظة الابداع الحقيقي ستبدأ مباشرة عند انتقالي الى مدينة ابن احمد..وقد بدأت بالضبط عندما حاولت مع بعض التلاميذ كتابة نشيد حول احد المواضيع..كتبت كلمات النشيد ولحنتها بكل بساطة..وبموازاة مع ذلك طلب مني تأليف موسيقى لبعض الافلام التربوية للمشاركة في مهرجان الفيلم التربوي.. وبالفعل ألفت ثلاثة مؤلفات، ولا أنسى حينها أني شعرت بفرحة كبرى، وخاصة عندما ظهر اسمي على الجنيريك لأول مرة.. ثم انطلقت عملية الابداع على مصراعيها، عندما تعرفت على بعض الأصدقاء الذين أكن لهم كل الاحترام، كالصديق الفنان محمد العلمي الذي يجيد العزف على آلتي العود والكمان، وكذلك الفنان المجد والانسان الطيب والصديق الزجال نور الدين عدنون، صاحب الأذن الناقدة، وخالد الشايب عازف الايقاع الفنان المطبوع..

كنا نجتمع ثلاثتنا كثيرا لنعزف ونغني ، كما كانت هذه الجلسات لا تخلو من نقاشات وجدالات حول الفن وجودة هذا اللحن او ذاك، وقد كنت أعرض عليهم اي عمل واستشيرهم واطلب منهم ابداء آرائهم، فكانت تجربة مهمة في مساري الابداعي.
وقد وصلت اعمالي الفنية الى اربعين قطعة موسيقية أو أكثر، منها ما هو غنائي ومنها ما هو آلي، ومنها ما هو مسجل وموجود على اليوتيوب كأغنية رمضان فاح، وهي من كلماتي وألحاني، وأغنية أعظم نعمة كلمات سعيد التاشفيني ومن ألحاني وقد أداهما الفنان الشاب المهدي السكاك، ومنها ما لم يسجل بعد كأغنية “نْدمت على يام زمان” وقد أداها الفنان أيوب جواد.

أما تعاملي مع الشعر القديم فقد لحنت قصيدتين للشاعر الاندلسي ابن زيدون واحدة بعنوان “ماضر لو أنك لي راحم”، والثانية بعنوان “يا غزالا”.
أما الشعراء المعاصرون فقد لحنت قصيدة للشاعر الفلسطيني خالد شوملي بعنوان “ما كنت أعرف أن حبك يهلك”، وقد نال اللحن اعجاب الشاعر مما زادني ثقة بالنفس، فبدأت أكتب وألحن في الوقت ذاته ومن بين هذه الاعمال أذكر:
ميمتي الميمة.

ليام الزينة فين هيا .

الليل الليل يا الليل.

مسافر بالليل.

4) مسار زاهر وعطاء مفعم بعبق الزهر..
ما تصوركم للفن، وهل أنتم مع نظرية الفن من أجل الفن أم الفن من أجل أغراض أخرى، وهل الفن موهبة ام اكتساب؟

كثر الجدال حول هذه المسألة، ومرد ذلك في نظري إلى اختلاف الزوايا التي ينظر منها كل واحد للفن، وخاصة ان اختلاف الرؤى ناتج عن اختلاف الإيديولوجيات، مما يزيد الاشكال تعقيدا، وحل هذه المفارقة في نظري بسيط جدا، لو تم تناول المسألة بشكل موضوعي، فباعتبار الفن لغة، موضوعه الجمال فإنه يمثل أداة يعبر بها الفنان عن رؤيته الجمالية للأشياء، وعلى هذا الأساس، فالفن يتارجح بين كونه فنا في ذاته وبين كونه رسالة.

فإذا كان الجميل جميلا في ذاته؛ بمعنى أن الجمال لا يحتاج الى رسالة ليصبح جميلا، فهو إذاً مستغن عن الرسالة.

لكن هل يعني هذا أن الفن ليس له رسالة ؟

أقول العكس. إن للفن رسالة، ولكن ما هذه الرسالة؟ وما مضمونها ؟

الرسالة الجوهرية للفن ليست منبعثة من ايديولوجيا معينة.. ليست بالضرورة دينية او سياسية او اجتماعية او ثقافية ولكنها بالأساس “جمالية”.
إذا تحققت في الإنسان تحققت كل الرسائل الأخرى؛ لأن الانسان ذو الرؤية والمنظار الاستيطيقي سيرى في الصداقة جمالا وفي الصلاة جمالا وفي الانسانية جمالا وفي الابتسامة جمالا، فيصبح الإنسان حينئذ قادرا على رسم رسالته من ابواب جمالية صرفة، يعرب من خلالها عن إنسانيته ووجوده الجمالي، ليعبر منها إلى الجمال المطلق وهو جمال الله، لأن من يرى الجميل جميلا يرى الله جميلا.

5) عظيم جدا استاذ..كيف نجعل من فننا رساليا يروم الإصلاح والتغيير ونشر القيم الإنسانية السامية في المجتمع بالإضافة إلى المتعة والترفيه ومحاربة فن الميوعة والانحلال والتخريب؟

سبق وقلت فيما سبق إن مسألة الرسالية مازالت موضوع نقاش ولم تحسم بعد، لأنه عندما نطلب من الفنان ان يكون رساليا يُطرح سؤال الحرية الذي هو جوهر الفن، لأن هناك من يرى أن الرسالية تقيد الفن أو تجعله منمطا. والنمطية ضد الابداع،
لكن إذا كان ولا بد من الحديث عن الرسالية، فيمكن للفن في نظري أن يكون رساليا إذا كان الفنان من جهة حاملا ومتشبعا بالقيم الانسانية قبل أن يمارس الفن، ومن جهة أخرى أن يكون متمكنا من صنعته ومن أذواته الفنية والتعبيرية لأن الأولوية للفن وليس للرسالة، ولا أعني أني أقول بنظرية الفن للفن وقد سبق وبينت ذلك ، لان الفن لا يحتاج لان نلبسه ثوب الرسالية، فهو الرسالة ذاتها. فقط يحتاج للخبرة وجمالية المتلقي التي إما تكون فطرية في الانسان أو مكتسبة.

و الفن الرسالي يحتاج مجموعة شروط، من أبرزها أن يحقق السمو والرقي حتى يكون قادرا على حمل الرسالة، وأن يكون العمل الفني جميلا حتى يستطيع الوصول إلى قلوب الناس وشد انتباههم .

6) احسنتم سيدي..لكم تجربة مهمة في التأليف الموسيقي والتلحين والغناء، نرجو ان تعطونا فكرة عن هذه التجربة.

بدأت المشوار الموسيقي بالعزف على آلة العود، هذه الآلة التي ملكتني بإيقاعاتها ونغماتها الساحرة، فتعلمت العزف عليه لدرجة الاتقان، وقد حصلت فيه على أكبر شهادة يمكن للعازف أن يحصل عليها، وهو دبلوم “ثمن الشرف” من المعهد الوطني للموسيقى والرقص بالرباط،
وبعد ذلك أحببت الغناء، وأذكر ان البداية كانت مع أغاني الشيخ إمام، وأذكر أنني كنت عاشقا لأغنية “دور يا كلام” فكنت معحبا بطريقة أداء الشيخ مما جعلني أحفظ مجموعة من أغانيه، وأذكر أنني كونت فرقة موسيقية في مدينة تارودانت تختص بأغاني الشيخ إمام.

أما فيما يخص التلحين، فقد كانت البداية من مدينة ابن أحمد، هذه المدينة التي وجدت فيها في الحقيقة الهدوء فضلا عن مجموعة من الأصدقاء الموسيقيين، الذين شجعوني على التلحين الذي كان تجربة جميلة جدا وممتعة جدا. ظللت احاول وأحاول حتى اكتسبت ثقة في نفسي.

7) زادك الله سموا ورفعة استاذ..حسب تجربتكم التعليمية والتربوية، ما أهمية الفن في تنمية الذوق والإحساس بالجمال وصقل مهارات المتعلمين ودعم تعلماتهم. وما تقييمكم لمنهاج التربية الموسيقية في السلك التعليمي؟

إذا كان الفن عموما ظاهرة وحاجة انسانية مهمة، فهوه بالنسبة للطفل/ المتعلم حاجة ضرورية وأساسية، لأن المتعلم في أمس الحاجة لبناء ذائقته الفنية وشخصيته السوية المتوازنة، ففي الموسيقى مثلا يُكسب المتعلم ثقته بنفسه من خلال الغناء او العزف.،إذ أن الغناء يساعد المتعلم على اكتشاف ذاته وقدراته الفنية والجمالية، وتجعله قادرا على الانفتاح على الآخر والاستماع إليه والقدرة على التنظيم والعمل الجماعي من خلال الغناء الكورالي.

ولاشك أن الفن يصنع المتعة لدى المتعلم، مما يجعله مقبلا على التحصيل بلهفة وتميز، لان الفن يعزز قدرات هذا الأخير لتعلم باقي المواد الأخرى. وقد يستعمل الفن ليس فقط من اجل تحقيق هذه الأهداف بل يمكن لمدرس الفن أن يجعل منه ايضا وسيلة لتعلم مواد دراسية أخرى، كأن يجيد المتعلم اللغات ويستثمر كلمات أغنية ما في حفظ المصطلحات وتثبيتها في الذاكرة، ويساعد في ذلك لحن الأغنية الذي يظل في ذاكرة المتعلم وفي وجدانه. وقد يهيئ تعلم الفنون وممارستها القابلية لتعلم بعض المواد العلمية وخاصة الرياضيات لأن الموسيقى تعلم التجريد .

أما منهاج التربية الموسيقية في المغرب فمازال يعرف مجموعة من التعثرات، وخاصة في الرؤية الاستراتيجية للسياسة التعليمية بالمغرب، ويتفاوت الاهتمام بالمواد الفنية بتعاقب الحكومات لانه أحيانا تكون هذه المواد ضحية لسياسات غير رصينة تفتقر الى الرؤية الجمالية مما سيؤثر سلبا على مسار تدريس المواد الفنية، مما يجعل المنهاج الدراسي لهذه المواد مرتبكا وغير مهيكل أحيانا، وهذا بالضبط ما يقع في مادة التربية الموسيقية.
إن مادة التربية الموسيقية ليست قديمة العهد بل مازالت في مرحلة التأسيس..

8) بورك فيكم وفي فهمكم سيدي..هلا حدثتمونا عن مشاركاتكم في المهرجانات والملتقيات والمنتديات، وما نوع الجمهور الذي يفضل الفنان شعيب التعامل معه، وما شعوركم وانتم تمسكون العود وتقفون أمام الجمهور؟

في الحقيقة انا لم أعد أحب المهرجانات، ولم تعد تغريني بالمشاركة، لغياب الجمهور الراقي، ولذلك أفضل أن أخلو لوحدي أو مع بعض الأصدقاء الذين يقدرون ما يمكن أن أقدم لهم، أحيانا أكتفي بما أقدمه لتلامذتي في المدرسة لما أشعر من براءة تشع من أعينهم، وهذا يشعرني أحيانا بسعادة ومتعة كبيرتين، أما بخصوص الجمهور طبعا فأفضل الانسان المثقف، لذا كانت أغلب مشاركاتي إما في ملتقيات أدبية عموما أو شعرية خصوصا.

اما بالنسبة لآلة العود فهو أحد الاصدقاء الأوفياء الذي أحدثه ويحدثني وأسأله ويجيبني، وهو آلتي الموسيقية المفضلة، أعرب من خلال أوتاره عما يخالجني، ولذا فإني وأنا أعزف أمام الجمهور ، وخاصة إذا كان جمهورا ذواقا، أشعر بالفخر والاعتزاز لأني أحس أني أدخل الفرحة في قلوب المستمع، وهذا يزيدني اطرابا ومتعة ، فالجمهور يمثل لي هاجسا كبيرا لأني أسعى جاهدا لإرضائه، ولهذا أحاول أن أنوع في النغمات، وأحيانا يأخذني العزف إلى عالم آخر، ربما لا أشعر بوجود الجمهور، ويحصل هذا الأمر إذا كان مزاجي جميلا وخاصة إذا كنت مرتاحا لجلسائي..

9)هذه هي مشاعر الفنان الإنسان..زادك الله مهابة وتنويرا.. بالإضافة إلى الموسيقى، انتم تتابعون دراستكم في ماستر الفلسفة، وبحكم هذا الاهتمام، هل ترون من تلاق بين الفلسفة والفن، وايهما ينبغي أن يخدم الآخر، وكيف يمكن المزج بينهما لبعث الإحياء والتغيير النفسي والاجتماعي؟

إن سؤال الفلسفة والفن سؤال أرق مضجع الفلسفة، تقريبا منذ نشأتها، وحيث أن الفلسفة ضرب من التجريد يكون الفن نوعا من التجسيد، مما يجعل الفلسفة والفن يقعان على طرفي نقيض أو تقابل. هذا التقابل سينتج عنه رؤى مختلفة تصل الى درجة التضاد أحيانا. يرى أفلاطون أن الفن محاكاة، لكن ليس للجزئيات او الطبيعة بل للمثل العليا، اما تلميذه أرسطو فلا يرى ضيرا في محاكاة الجزئيات لان الرسام عندما يرسم لوحة طبيعية يحاكي فيها الطبيعة، فإنه لا يحاكي الواقع بل يحاول أن يجسد الكلي من خلال الجزئيات .
والفن والفلسفة عموما يخدمان في الحقيقة بعضهما البعض، فيكون الفن أحيانا موضوع الفلسفة من خلال الدراسة والنقد والتحليل، وتكون الفلسفة خادمة للفن، وأحيانا يكون الفن خادما للفلسفة، وأذاة يتأمل الفيلسوف من خلالها، وافضل مثال على ذلك الفيلسوف الفارابي الذي كانت دراسته وتناوله لموضوع الموسيقى دعامة أساسية قامت عليها فلسفته.

10) احسنت استاذي..يقال : ” قليل من الفلسفة يؤدي إلى الشك وكثير منها يؤدي إلى الإيمان”
و يقال ايضا:” الفلسفة بحر ليس كباقي البحور، بحيث يجد الداخل في شاطئه التيه والاضطراب، وفي عمقه الطمأنينة والأمان”

هل توافقون هاتين القولتين، وكيف ندحض الفكرة المغلوطة التي تقرن الفلسفة بالإلحاد، ونجعل من التفكير الفلسفي طريقا للإيمان؟

أظن أن ظهور الفكر الالحادي المناهض للدين ظهر عندما تراجع الفكر الفلسفي وانحط، ولقد خدمت الفلسفة الاسلامية الدين خدمة كبيرة في ترسيخ العقيدة في نفوس الناس والدفاع عنها بالحجج والبراهين، ولعل العصرين العباسي والاندلسي خير شاهد على ذلك.
لقد استفاد علم العقيدة وعلم الكلام من المنطق ومن الفلسفة الاسلامية، ولعل العقل الاعتزالي من أرقى العقول الاسلامية في التاريخ الاسلامي .

أما مرحلة الفلسفة في القرن 18 في أوربا فهي مرحلة لا نقيس عليها لأن الحركات الالحادية التي ظهرت حينئذ لم تكن في الغالب بسبب الفلسفة، بل بفعل الصورة التي قدمها رجال الدين للدين من تسلطهم على رقاب الناس وأكل أموالهم بالباطل باسم الدين، وعندما انكشف أمر الكنيسة وبان عوارها وخداعها بفعل ما انتشر من العلم والفلسفة تراجع الدين، بمعنى ان الالحاد الذي ظهر هناك لم يكن إلحادا بالدين بل إلحادا برجاله.

11) فعلا استاذ..اما ذرارينا من ابناء المسلمين فقد جعلوا من الإلحاد سلما للبروز الاجتماعي وإثبات الذات…

لكم تجربة في الكتابة الأدبية وخاصة ادب الطفل..ارجو ان تحدثونا عن هذه التجربة.

الكتابة في أدب الطفل تجربة ما تزال في بدايتها، لكنها تجربة جميلة جدا ولها متعتها الخاصة، وادب الطفل ليس بالأمر الهين، بلهو أصعب بكثير مما كنت أتصور، لأن الطفل فيلسوف بطبعه، فهو لم تطله لوثة التنميط، ولذا فإن أدب الطفل بالنسبة لي فضاء لممارسة فعل التفلسف وصناعة المفاهيم وتقريبها إلى الطفل.

12 ) جميل جدا..لكم ديوان شعري زجلي لما ينشر بعد..نرجو ان تعطونا فكرة عنه..

نعم صحيح هناك ديوان في الزجل كنت قد بدأت كتابته قبل أدب الطفل، وفي القريب سيكون جاهزا للنشر. ويضم هذا الديوان مجموعة من القصائد التي حاولت أن ألج من خلالها إلى قضايا الإنسان. و قد اخترت لغة الزجل لأني أرى أنه اللغة القادرة على التعبير عن ما هو محلي.
وتضم القصائد مصطلحات عامية معاصرة وأخرى قديمة حاولت استحضارها لاستجلاب الموروث الثقافي المغربي من خلال إبرازه في لغة مجازية قريبة من الناس.

13) بالمزيد إن شاء الله سيدي..

الموسيقى..الفلسفة..الادب.. هل استطاعت هذه الاهتمامات الثلاث ان تبلور مكونات الشخصية البطارية وتبرز ملامحها وترضي آمالها وطموحاتها، ام ان الأحلام اكبر بكثير من ان تتسع لها رحلة عمرية قصيرة؟

لا أخفيك علما، عندما كانت ثقافتي بسيطة بعيدة عن الفلسفة والادب كانت طموحاتي بسيطة جدا..أكتفي اما بالقراءة او الموسيقى، او استهلاك ما ينتجه الآخرون، لكن مع انفتاحي على الفلسفة والادب وعلى القراءة عموما اصبحت طموحاتي كبيرة جدا، لا يتسع لها الكون..لأن نظرتي للأشياء تغيرت والمواقف تغيرت والتصورات تغيرت، حتى ابداعاتي الموسيقية لم أعد أرضى إلا بما كانت ذات قيمة جمالية وفكرية عالية، والأمر نفسه في الشعر والقصة، مما يتطلب مني جهدا فكريا وابداعيا كبيرين فضلا عن التريث وإعادة النظر.
لم تكن للفلسفة والأدب والموسيقى تأثيرا فقط على رؤيتي الجمالية للأشياء، بل كان لها كبير الأثر على رؤيتي للحياة برمتها، لقد أصبحت رؤية أكثر شمولية وواقعية، و أعزو ذلك في الحقيقة لتعدد المقاربات، مما يستوجب مني وقتا طويلا للإحاطة بها.. وأسأل الله ان يوفقني ويبارك في ما أقدم او أسعى لتقديمه.

14)اللهم آمين يا رب.. ما تأثير هذه التيمات في شخصية الفنان الأديب شعيب البطار: التصوف، الحب، الألم، الصداقة، العصامية؟

الفن هبة إلهية عظمى، يهبها الله للانسان، وهو الوسيلة القادرة على استبطان ما يخالج الانسان من شعور، والفن ينتصر على اللغة اللفظية في أحيان كثيرة، وقد انتبه الى هذا الأمر السادة المتصوفة، مما جعلهم يوظفون الفن وخاصة فن السماع لبناء ذائقة المريد وبلورة انسانيته وجعله أكثر استقبالا للنفحات الجمالية والربانية، فكان فن الشعر مثلا من أبرز الاذوات الفنية التي كان كثيرا ما يتوسلها أرباب القلوب للتعبير عن ما يجدون في أنفسهم من وجد.

وفي هذا يقول النفري “كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة” هذه القولة الشهيرة التي مازالت تتردد منذ قرون تقف شاهدة على دور الفن في التعبير عن المعاني الواسعة التي تعجز اللغة اللفظية عن وصفها.
لعب التصوف دورا كبيرا في الرقي بالمجال الموسيقي والفني عموما.

العصامية في نظري هي أهم المحطات التي يجب أن ينطلق منها الإنسان ليؤسس شخصيته الفنية، أما الدراسة الأكاديمية فمجرد أشياء يستأنس بها ولا يعول عليها، لأن في العصامية أسرار جمة لا يعرفها إلا من جربها، لأنها محط صراع وتفاعل حقيقي بين الفنان ونفسه، فهي أهم الطرق التي يبرز الفنان من خلالها شخصيته وأسلوبه الفني، لأن الدراسة الأكاديمية أحيانا تعرقل القوة الابداعية عند المبدع وتعيقه. بما تضع أمامه من قيود قد تسقطه في النمطية.

أما الصداقة فهي رابطة إنسانية لا ينفك عنها الانسان، باعتبار ان الانسان اجتماعي بطبعه، وهي بالنسبة للفنان أمر ضروري لما فيها من تفاعل، وهي في نظري من الامور التي تعزز الوجود الانساني، لكن للاسف أصبحت الصداقة اليوم عملة نادرة لما انتاب المجتمع من أمراض القلوب التي جعلت من الانسان مجرد مصلحة لا غير، وهذا يجعلني أتخذ أحيانا آلتي الموسيقية أو الكتاب أو القلم أهم أصدقائي، فأشكي لهم همومي وأشجاني وأعبر من خلالهما عن آرائي ومشاعري ومواقفي.

وأما الحب فهو النار المستعرة التي تضيء جوانح ليلي، فأطير في عالم الفن هائما بين أزاهير الجمال لأقطف من جنان الهوى والجمال ما اكتمل حسنه لأعيد بلورته في القالب الذي أجيده لحنا كان أو قصيدة أو قصة، فالحب مثار شهوتي وسلوتي، وهو كما كتب ابن عربي “أعظم شهوة وأكملها” .

وعن الألم أقول:

الحياة لحظتان: إما ألم وعناء وإما متعة وهناء.

ولحظة الألم لحظة ليست كباقي اللحظات، فهي لحظة يتباطأ فيها الزمن لأن المتألم يعيشها لحظة بلحظة وكأنه يقسم اللحظة الى أجزاء صغيرة فيشعر وكأن اللحيظة من الألم دامت مدة طويلة.

فالكون فسيح لكن المتألم يكتفي بهذه اللحظة مسكنا له، فهي أرضه وسماؤه وعالمه الوجودي الذي لا يحَصل فيه سوى على الألم والأنين..
والألم لحظة مشعة تشع بأنوارها إلى الآخرين تطرق باب وجودهم فيتألمون لألم المتألم ويشفقون من حاله فيهرعون بالدعاء إليه طارقين باب السماء مما يجعل ألم المتألم أكثر نورا وبركة، فيزيد الوجود وجودا والخلود خلودا، فيعم الوجود الانساني الأخرين غير المتألمين.
إن الألم لحظة يتحول فيها الوجود من وجود فردي إلى وجود جماعي يطال كل الناس..لحظة تجتمع فيها الرحمة والرأفة والحب.
إنها لحظة تنبض الروح فيها بالخير والإحسان.

إن الألم لحظة فريدة تمنع القلب من أن يظل سادرا في غياهب الغفلة لتضع قدميه في طريق الذكر، الذكر الذي ينسيه وجوده ذاكرا متذكرا من أوجد وجوده.

ولا شك أن الألم يظل قابعا في اللاشعور ولا يزول مما يجعل الفنان يستوحي منه أعماله الفنية كما يستوحيها من لحظات الفرح.
وعموما فالتصوف، الحب، الألم، الصداقة، العصامية ليست مجرد تيمات بل هي لحظات تشع جمالا أقطف منها أحيانا بعض الصور الجمالية وكأنها مقامات موسيقية أعرب من خلالها عن مشاعري.

15) الله..الله..فيلسوف حقا..زادك الله بسطة في العلم والجسم..حدثونا عن مشاريعكم المستقبلية في مجالي الفن والأدب.

في مجال الموسيقى، كما سبق وأشرت، هناك مجموعة من الأعمال الغنائية ستصدر قريبا، وأعمال أخرى لم تسجل بعد، منها ما هو عبارة عن موسيقى آلية ومن أهمها سماعي ذكريات وهي موسيقى تصور مدينة مزكان ، وقطعة موسيقية آلية أخرى تصور المسقاة البرتغالية ، أما في الأدب فسيصدر لي قريبا مجموعة قصصية ، وديوان في الزجل، وكتاب بعنوان خصوصية الآلات الموسيقية العربية وخصوصية الغناء العربي وهو عبارة عن دراسة بحثية في هذا المجال، وكتاب آخر ما زلت أشتغل عليه وهو بعنوان الموسيقى وسؤال المعنى.

16) بالتوفيق إن شاء الله سيدي ومزيد من الإبداع والعطاء..اخيرا نود منكم كلمة ختامية، وإهداء فنيا لرواد موقع منار الاسلام الكرام.

كلمة ختامية،

أشكر موقع منار الاسلام على هذه الالتفاتة النبيلة، ولا يفوتني أن أشكر الأستاذ محمد فاضلي الأخ والصديق الأديب الراقي والشاعر الأريب صاحب القلم البديع والقلب الرفيع القمة الفكرية الشعرية والنثرية الرجل الصادق والأديب الحاذق الذي استطاع من خلال أسئلته المتميزة والذكية أن يخرجني من ذاتي لأسافر على قارب البوح وأشرعة الجمال .
وأخيرا أتمنى من الله العلي القدير أن أكون قد توفقت في توضيح كل الجوانب المتعلقة بهذا الحوار ، كما أرجو من الله العلي القدير أن أكون قدمت معلومات مفيدة ، وأن ينال الحوار اعجاب القراء الأعزاء .

الهدية:

“مع راسي”
ياراسي طاوعني
وعلاش تجافيني
ياراسي طلق سراحي
ولا غير عافيني
الذات جمرة مزندة
والهروب منها ساكني
ياحضّار جاوبوني ماني
مجدوب ماني بوهالي
والروح برة جارا الخيط
والفراق ما هناني

والبرة تسارى فقفطان الذات
والتوب بالي
مرادها تخيطني براسي
ولا تخيط سروج
لابسها عود حران
وبين الغرزة والغرزة
ما لقيت حالي
الذات صابرة على ليام
ورافدة هبالي
أجي ياراسي
نساعفك وتساعفني
نجمعوا لمة
ويكون حالك هو حالي
علاش تخاصمني
و تجافيني ياراسي
واش نصبر ونزيد نقاسي
واش نكفي ولانزيد نواسي
يااهل المحبة ياحضار ياناسي
واش نحفر قبري بفاسي
لله لا تقيدو مقال
لاتلومو
راني غير مع راسي

***
شكرا جزيلا الفنان الموهوب الأستاذ شعيب البطار على تلبية الدعوة وعلى سعة الصدر وعلى هذه الإجابات المستفيضة والماتعة.
ارجو ان تنال إعجاب القراء الكرام

وإلى اللقاء في فرصة قادمة بحول الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.