منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

البروفيسور صدّيق حسن رحمه الله تعالى:رحلة حافلة بالعطاء والجهاد

عثمان غفاري

0

توفي ظهيرة يوم الثلاثاء 23 شعبان 1442 هجرية، الموافق ل 6 أبريل 2021 ميلادية، الداعية والقيادي البارز والمجاهد السيد صديق حسن نائب رئيس الجماعة الإسلامية لعموم الهند سابقاً، وأمير ولاية كيرالا السابق، عن عمر يناهز 75 عاما قضاها رحمه الله في خدمة المجتمع وخدمة العلم الشرعي والدّعوة إلى الله وتأسيس ورعاية مؤسسات العمل الإنسانيّ والإغاثي، وخدمة قضايا المسلمين والذّود عنها وفي مقدمتها قضيّة فلسطين.

الولادة والنشأة

ولد فضيلة البروفيسور صدّيق حسن رحمه الله تعالى في 5 مايو 1945 بقرية أيرياد بالقرب من كودونجالور وهي أول بقعة هندية أشرقت بنور الإسلام بمنطقة تريشور ، لوالدين مسلمين صالحين، فالأب المولوي عبد الله كان عالما دينيا، والأم الشريفة خديجة كانت ربة بيت.

المسار الدراسي والمهني

حصل على شهادة أفضل العلماء والماجستير في اللغة العربية من كلية فاروق روضة العلوم العربية وكلية شانتابورام الإسلامية وغيرهما من الكليات والجامعات المشهورة بربوع كيرالا و عمل مدرسًا في مدرسة ثانوية وأستاذاً مساعداً في كلية حكومية.

المزيد من المشاركات
1 من 52

المسيرة الدعوية

تولى صديق حسن رئاسة عدد من اللجان الفرعية التابعة لمركز الجماعة الإسلامية لعموم الهند وإدارة عدد من الأعمال الخيرية والإنسانية والتربوية والثقافية، وعمل رحمه الله في مجالات مختلفة، عالمًا إسلاميًا وخطيبًا وناشطًا اجتماعيًا. فقد كان المؤسس لمبادرة رؤية 2016 وهي مؤسسة التنمية البشرية بنيودلهي وتعتبر من أكبر المشاريع التنموية الإسلامية في الهند بأسرها.
وقد شغل منصب الأمين العام لمؤسسة رفاهية الإنسان ، وصندوق رفاه الإنسان ، وجمعية المستقبل المشرق ، وجمعية الخدمات الطبية ، حيث قاد عددًا من المشاريع التي تعمل من أجل النهوض بالأقسام المتخلفة اجتماعيًا وتعليميًا في الهند.
ومن المعلوم كذلك أنه تولى رئاسة عدد من اللجان الفرعية التابعة لمركز الجماعة الإسلامية لعموم الهند، وزار بلادا كثيرة داعيا ومحاضرا وعلى رأسها السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وسلطنة عمان وغيرها.

حصيلته العلمية وآثاره

الراحل صديق حسن حاز على عدة جوائز مثل جائزة نجم أونلاين لخدمة المجتمع المسلم لعام 2010 وجائزة التميز في ذكرى الإمام حداد لعام 2015 والجائزة الأولى لمؤسسة إبراهيم سليمان سيث صاحب كجزء من مشروع رؤية 2016 لمؤسسة الرعاية الإنسانية بدلهي.
وقد تم تشييد مبنى أكاديمي باسم البروفيسور صديق حسن في جامعة العلوم والتكنولوجيا بميغالايا في شمال الهند وله كتب مترجمة من العربية ومن أهمها شبهات حول الإسلام للشيخ محمد قطب المرحوم.

لهذا فقد فقدت الأمة الإسلامية مجاهداً وقائداً من قادتها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.