منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة(10): من رسائل الشهادة.. العقبة النفسية:

أحسن القصص-مصطفى شقرون

0

من قديسي هذا العصر الذين اتحفني الله بالجلوس إليهم وأخذ العلم النافع عنهم رجل مغربي عالم عامل يدعى السيد محمد عبادي..

يسألني دائما عن حال من التقي من أهل الكتاب.. يستمع مليا.. بابتسامة تحس منها أن سعادة الرجل هي في الدعوة إلى الله فقط.. وبخاصة دعوة من لم تصلهم رسالة الله الخاتمة.. ثم يتحفني بدرر من السماء..

رجلُ قرآن..

بل رجلٌ-قرآن..

قال لي بعد أن أنهيت جوابي عن سؤاله ما معناه:

المزيد من المشاركات
1 من 59

ليس من السهل أن يسلم أهل الكتاب.. إنها عقبة نفسية كبيرة.. علينا أن نعي هذا.. ليس سهلا عليهم.. لذلك يعطيهم الله “كفلين” من الأجر.. من رحمته.. (وأشار -وهو يتكلم- بسببابته ووسطاه راسما العدد “إثنين”..”2″) ثم تلا:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (الحديد، الآية 28)

عجيب.. ما كنت أظن أن هذه الآية التي تبتدئ ب (يا أيها الذين آمنوا) تعني مؤمني أهل الكتاب*.. وهم قلة.. حتى قرأت الآيات قبلها والآية التي بعدها:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (26) ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28) لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)}

صدق الله العظيم..

توجيه وأي توجيه..

مقالات أخرى للكاتب
1 من 21

نصح وتثبيت وإذكاء همة وتحذير من السقوط في شرك اليأس..

فزاد هذه الرحلة تفهم ورحمة وصبر وأناة في التبليغ..

والله يهدي إليه من يشاء..

والحمد لله على نعمة الصحبة في الجماعة..

————-

* وعن ابن عباس: أنه حمل هذه الآية على مؤمني أهل الكتاب، وأنهم يؤتون أجرهم مرتين كما في الآية التي في القصص وكما في حديث الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران، ورجل أدب أمته فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران “. أخرجاه في الصحيحين

ووافق ابن عباس على هذا التفسير الضحاك، وعتبة بن أبي حكيم، وغيرهما، وهو اختيار ابن جرير.

وقال سعيد بن جبير: لما افتخر أهل الكتاب بأنهم يؤتون أجرهم مرتين أنزل الله هذه الآية في حق هذه الأمة: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) أي: ضعفين، وزادهم: ( ويجعل لكم نورا تمشون به ) يعني: هدى يتبصر به من العمى والجهالة، ويغفر لكم. فضلهم بالنور والمغفرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.