منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة(5): “القرآن للجهاد به..”

سلسلة التدين المريح-مصطفى شقرون

0

بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا. وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا. فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) -الفرقان الآية 52-

أن تتلو القرآن وحدك.. لنفسك.. ورد مهم وضروري..

لكن أن تتلو القرآن على الناس.. فهذا من أهم وظائف النبوة…

[هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ] (الجمعة:2).

أن تحفظ القرآن الكريم أمر موصى به.. وأن تزيد على ذلك بحفظ حدوده وتطبيق ما تحفظ منه وتدعو به فذلك المطلوب..

إن حفظ القرآن الكريم وضبط قراءاته وتحبيره والاستئناس بـ”تفسيراته” الحالية ومعرفة “أسباب” نزوله (أفضل سياقات أو ظروف نزوله.. لا أسباب نزوله) لمن أعظم العبادات.. لكن إن توقفنا عند القراءة والحفظ دون أن نتعداهما إلى الجهاد به -أي الدعوة به: تربية للنفس وللجماعة وتثبيتا للفؤاد وتعلما وتعليما وحجاجا وتبليغا لمن لم يصلهم الوحي وتبليغا لمن وصلهم ولكنهم يرون الدين مسألة شخصية فردية..- إن لم نجاهد به إذا كما أمرنا الله.. ضيعنا على أنفسنا -وعلى أمتنا- أهم جانب من “اتباع الكتاب”.. والسنة.. سنة “القرآن الذي يمشي على الأرض”.. صلى الله عليه وسلم..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.