منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

علوم القرآن: المفهوم، النشأة والتطور

المبارك ذكير

0
  • مفهوم علوم القرآن بمعناه الإضافي:

مركب من كلمتين مضاف “علوم” ومضاف إليه “القرآن” نعطي مفهوم المضاف ثم المضاف إليه:

والعلم لغة: الفهم والإدراك.

علوم القران: كل علم يخدم القرآن الكريم، ويتصل به، ويستند إليه، ويضم ذلك علم التفسير، وعلم أسباب النزول، وعلم إعجاز القرآن، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم إعراب القرآن وعلم القراءات، وعلم عد الآيات وفواصلها، وعلم الرسم العثماني.

 مفهوم القرآن: لغة: أصحّ الأقوال في شرح معناه اللغوي أنه مرادف للقراءة، ومنه قوله تعالى: “إن علينا جمعه وقرآنه” (القيامة: 17- 18) ثم نقل من هذا المعنى المصدري وجعل اسما لكلام الله المنزل على نبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه.

المزيد من المشاركات
1 من 14

وقد قيل: إن اسم القرآن مشتق من القرء بمعنى الجمع؛ لأنه جمع ثمرات الكتب السماوية السابقة، والرأي الأوّل أصح.

  •  مفهوم القرآن الكريم اصطلاحا:

القرآن هو اللفظ العربي المعجز، الموحى به إلى محمد صلّى الله عليه وسلّم بواسطة جبريل عليه السلام، وهو المنقول بالتواتر المكتوب في المصحف، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس.

بعض أسماء القرآن الكريم:

أسماء القرآن وأوصافه: من أسمائه: القرآن والكتاب والتنزيل والفرقان والذكر، ومن أوصافه: النور والهدى والرحمة والموعظة والشفاء والبشير والنذير والمجيد والمبارك…

  • مفهوم علوم القرآن بمعناه اللقبي:

تُعرف علوم القرآن على أنّها العلوم التي تخدم القرآن الكريم، وتحاول كشف خباياه وأسراره من خلال البحث فيه من حيث كتابته، ونزوله، وقراءته، وترتيبه، وناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ورسمه، وقصصه، وأساليبه، وبلاغته وإعجازه.

ولعل السبب وراء نشأته هو تعدد جوانب ومجالات القرآن الكريم وتفرعها، ولا بد من القول إنّه وصل عددها إلى سبعة وأربعين نوعاً في كتاب البرهان الذي ألفه الزركشي، كما أوصل عددها الحافظ السيوطي إلى ثمانين نوعاً في كتابه الذي يُعرف باسم الإتقان في علوم القرآن،

  • نشأة علوم القرآن ومراحل تطوره:

1) العهد النبوي:

نشأ مع بداية الاسلام وظهوره فكان رسول الله يفسر الآية من القرآن الكريم، كما كان الصحابة يفهمون القرآن بسليقتهم وإذا أشكل عليهم أمر في القرآن سألوا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيوضح لهم ذلك. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى:” الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم…” وقوله تعالى:” وأعدوا لهم…”

أما الكتابة فلم يأذن لهم صلى الله عليه وسلم في الكتابة عنه لحكمة. وإن كان أذن في آخر حياته لبعض الصحابة بالكتابة، فقد ظل كل ما له علاقة بالقرآن يعتمد على التلقين الشفوي.

2) عصر الخلفاء الراشدين:

في زمن أبي بكر وزمن عمر إلى زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين. فجمع القرآن الكريم في مصحف واحد سمي مصحف الامام ونسخت منه خمس أو سبع نسخ ووزعت على الأمصار.

وفي خلافة علي كرم الله وجهه أمر أبو الأسود الدؤلي بوضع قواعد النحو وشكله وضبطه، خوف اللحن فيه. وكان هذا بداية علم إعراب القرآن الكريم.

واستمر الصحابة في فهم معاني القرآن وتفسيره حسب فهمهم وقدرتهم العلمية، وملازمتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن أشهر المفسرين من الصحابة الخلفاء الاربعة وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى وعبد الله بن الزبير وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين. وما روي عنهم ليس تفسيرا كاملا للقرآن وإنما اقتصروا على تفسير غامضه وتوضيح مجمله، وبيان أحكامه.

وأسس الصحابة عدة مدارس في التفسير في عدة أقطار اسلامية من أشهرها:

– مدرسة ابن عباس بمكة ومن أشهر تلامذته: سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وطاووس بن كيسان اليماني وعطاء بن رباح.

– مدرسة أبي بن كعب في المدينة ومن أشهر تلامذتها: زيد بن أسلم الذي أخذ عنه الامام مالك وأبو العالية ومحمد بن كعب القرظي.

– مدرسة ابن مسعود بالعراق ومن أشهر تلامذتها: الحسن البصري ومسروق وعلقمة وعامر الشعبي وقتادة.

والذي روي عن هؤلاء جميعا علم التفسير وعلم غريب القرآن وعلم أسباب النزول وعلم المكي والمدني وعلم الناسخ والمنسوخ. وكل هذا ظل يعتمد على التلقين والرواية.

3) عصر التدوين في علوم القرآن ويقسم إلى مرحلتين:

  • المرحلة الأولى: تدوين علوم القرآن والتفسير كباب من أبواب الحديث وغيره من العلوم الأخرى:

في عصر التدوين في القرن الثاني الهجري، بدأ تدوين الحديث وكان علم التفسير من أحد أبوابه، وممن كتبوا في ذلك في هذا القرن يزيد بن هارون السلمي(ت117) وشعبة بن الحجاج (160) ووكيع بن الجراح(ت197) وسفيان بن عيينة (ت198) وعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت211)،وهؤلاء جميعا كانوا من أئمة الحديث.

ثم نهج نهجهم جماعة من العلماء ووضعوا تفسيرا متكاملا للقرآن الكريم وفق ترتيب آياته،ومن أشهرهم وأولهم ابن جرير الطبري (ت310) وهكذا بدأ التفسير بالنقل والتلقين، ثم تتابع التفسير بالمأثور، ثم التفسير بالرأي، وبإيزائه كان التأليف في بعض موضوعات علوم القرآن كأسباب النزول الذي ألفه علي بن المديني شيخ البخاري (ت234) وعلم الناسخ والمنسوخ الذي ألفه أبو عبيد القاسم بن سلام (ت224) ومشكل القرآن لابن قتيبة (ت276). وهؤلاء من علماء القرن الثالث.

  • المرحلة الثانية: التصنيف في علوم القرآن بشكل منفرد: وينقسم إلى فترتين:

فترة التصنيف في نوع من أنواع علوم القرآن:

في القرن الرابع ألف جماعة من العلماء أشهرهم محمد بن خلف المرزبان (ت309) “الحاوي في علوم القرآن”

وألف أبوبكر محمد بن القاسم (ت328) “علوم القرآن” والسجستاني (ت330) “غريب القرآن” والأدفوي (ت388) “الاستغناء في علوم القرآن” أما في القرن الخامس فقد ألف أبوبكر الباقلاني (ت403) “إعجاز القرآن” وعلي بن إبراهيم الحوفي (ت430) “إعراب القرآن” والماوردي (ت450) “أمثال القرآن” ثم علم الدين السخاوي (ت643) “علم القراءات” والعز بن عبد السلام(ت660) “مجاز القرآن” وابن القيم (ت751)” أقسام القرآن” وهذه المؤلفات كلها تتناول نوعا من أنواع علوم القرآن وبحثا من مباحثه المتصلة به.

4) عهد النضج والكمال

فترة التصنيف وفق شكله النهائي الذي استقر عليه:

هذه الفترة بدأت مع ابن الجوزي (ت597) ويعد كتابه “فنون الأفنان في عجائب القرآن” أول مؤلف موجود في علوم القرآن كلها، ثم جاء بعده بدر الدين الزركشي (ت794) ألف كتابا تاما في علوم القرآن سماه ” البرهان في علوم القرآن”، ثم أضاف إليه بعض الزيادات جلال الدين البلقيني (ت824) في كتاب” مواقع العلوم من مواقع النجوم” ثم جاء جلال الدين السيوطي(ت911) فألف كتابه الجامع “الاتقان في علوم القرآن”.

أما في العصر الحديث فألفت في علوم القرآن عدة مؤلفات اتبعت المنهج المعاصر في التأليف، ومن بين هؤلاء مصطفى صادق الرافعي في كتابه “إعجاز القرآن” والشهيد سيد قطب في كتابيه “التصوير الفني في القرآن” و”مشاهد القيامة في القرآن”.

وترجمة القرآن للمراغي والنبأ العظيم للدكتور عبد الله دراز، ومقدمة تفسير محاسن التأويل لمحمد جمال الدين القاسمي.

وألف الشيخ محمد علي سلامة كتابه “منهج الفرقان في علوم القرآن”، وتلاه الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني في كتابه ” مناهل العرفان في علوم القرآن” ثم “مباحث في علوم القرآن” لصبحي الصالح.

  • الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي:

الحديث النبوي لغة واصطلاحا والحديث القدسي لغة واصطلاحا

  • الفرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم:

1) القرآن الكريم كلام الله معجز بلفظه ومعناه بخلاف الحديث القدسي.

2) القرآن الكريم لا ينسب إلا لله تعالى، والحديث القدسي قد ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

3)القرآن الكريم متعبد بتلاوته بخلاف الحديث القدسي لا تصح الصلاة به.

4) القرآن الكريم منقول إلينا بالتواتر فهو قطعي الثبوت، بخلاف الحديث القدسي فهو ظني الثبوت لأنه أغلبه أخبار آحاد.

5) القرآن الكريم لفظه ومعناه من الله أما الحديث القدسي فلفظه من الرسول صلى الله عليه وسلم ومعناه من الله عز وجل.

  • الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي:

الحديث النبوي قسمان:

توقيفي: وهو ما تلقى الرسول معناه من الله بكيفية من الكيفيات وعبر عنه بلفظه صلى الله عليه وسلم.

توفيقي اجتهادي: وهو ما استنبطه الرسول صلى الله عليه وسلم بفهمه للقرآن الكريم باعتباره مبين عن الله تعالى، وإذا وقع خطأ جزئي جاء الوحي وصوبه، خاصة في القسم الاجتهادي.

والحديث النبوي بقسميه التوفيقي والتوقيفي يمكن رده إلى الوحي بكيفية ما، ” وما ينطق عن الهوى…”

أما الحديث القدسي فمعناه من الله ولفظه من الرسول صلى الله عليه وسلم.

  • معنى الوحي لغة واصطلاحا:

الوحي لغة: الاشارة السريعة ومادة الكلمة تدل على معنيين أصليين وهما: الخفاء والسرعة.

والوحي بمعناه اللغوي له معاني:

الالهام الفطري للإنسان: مثاله:” وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه…”

الالهام الغريزي للحيوان: مثاله: ” وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا…”

الايحاء والإيماء والاشارة السريعة: مثاله ما فعله زكرياء مع قومه،” فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا…”

وسوسة الشيطان وتزيينه الشر في نفس الانسان: مثاله: ” وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم…”

ما يلقيه الله إلى ملائكته من أمر ليفعلوه: مثاله:” إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين ءامنوا”

الوحي اصطلاحا: هو كلام الله المنزل على نبي من أنبيائه. بمعنى اسم مفعول. أو هو إعلام الله تعالى من يصطفيه من عباده ما أراد من هداية بطريقة خفية وسريعة. بمعنى المصدر.

كيفية وحي الله إلى ملائكته: ثبت في القرآن أن الله عز وجل كلم ملائكته.

اختلف في كيفية تلقي جبريل عليه السلام القران على ثلاثة أقوال:

القول الاول: كلام الله تعالى إلى جبريل عليه السلام، والقول الثاني: قيل أن جبريل حفظه من اللوح المحفوظ، القول الثالث: قيل أن جبريل سمع المعنى وعبر عنه بلفظه.

والقول الأول هو الصواب، ورد القول الثاني والثالث.

أما كيفية وحي الله إلى رسله: إما بواسطة الملك، أو بدون واسطة.

ويدخل في الثاني:

أ) الرؤيا في المنام أمثلتها في القرآن كثيرة.

ب) كلام الله لنبيه بدون واسطة، كتكلمه تعالى لموسى عليه السلام ولنبينا عليه السلام ليلة الاسراء المعراج. وليس في القرآن الكريم شيء جاء عن طريق الرؤيا أو بدون واسطة. وإنما كله جاء بواسطة الملك جبريل عليه السلام.

  • كيفية وحي الملك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم:

– يأتيه الملك على صورته التي خلقه الله عليها.

– يأتيه على هيأة رجل وكان يأتيه على هيأة دحية الكلبي.

– أن يأتيه مثل صلصلة الجرس والصوت القوي، لينتبه ويستجمع قواه لقبول أثره، وكان أشده على رسول الله صلى الله عليه وسلم. لتلقيه وحفظه وفهمه. وقد يكون هذا الصوت حفيف أجنحة الملائكة، أو صوت الملك نفسه في أول سماع الرسول له.

    • المكي والمدني:

المكي والمدني: معايير التمييز ثلاثة الزمان والمكان والخطاب: وقد اعتنى بهذا المبحث الصحابة الكرام وبعدهم التابعون ثم علماء الأمة على مر العصور. قال سيدنا عبد الله بن مسعود:” والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت؟ ولا نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت؟ ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الابل لركبت إليه”.

1) تعريف المكي ومميزاته وضوابطه:

أ) تعريف المكي: هو ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة، على الراجح من المعايير. لأن هناك معيران: المعيار المكاني والمعيار الزماني.

ب) مميزات السور المكية وخصائص الاسلوب: – الدعوة إلى توحيد الله وإثبات الرسالة والحديث عن يوم البعث والحساب والجنة والنار. – ذكر قصص الأنبياء والأمم السابقة. – قصر الفواصل مع قوة الألفاظ وإيجاز العبارة.

ج) ضوابط السور المكية: – كل سورة فيها كلا – كل سورة فيها سجدة.- كل سورة فيها قصص الأنبياء – كل سورة تبدأ بالأحرف الهجائية إلا الزهراوين. – كل سورة فيها ياأيها الناس.

2) تعريف السور المدنية ومميزاتها وضوابطها:

أ) تعريف السور المدنية: حسب المعيار الراجح هي ما نزل بعد الهجرة ولو كان خارج المدينة.

ب) مميزات السور المدنية وخصائص الاسلوب:

– بيان العبادات والمعاملات ونظام الاسرة وقواعد الحكم وفضيلة الجهاد.

– مخاطبة أهل الكتاب ودعوتهم للاسلام وكشف المنافقين.

– طول المقاطع والايات في أسلوب يقرر الشريعة ويوضح الأهداف.

ج) ضوابط السور المدنية: كل سورة فيها فريضة أو حد.

– كل سورة فيها ذكر المنافقين.

–كل سورة فيها مجادلة أهل الكتاب.

إذن هناك: 20 سورة نزلت بالمدينة، 12 سورة اختلف في نزولها، وما تبقى نزل في مكة.

  • معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل:

– أول ما نزل من القرءان والنبوة على الاطلاق “اقرأ باسم ربك الذي خلق”

– أول ما نزل من الرسالة وكسورة كاملة أيها المدثر.

– آخر ما نزل من القرءان هذه الآيات الثلاث التي نزلت دفعة واحدة مرتبة كما في المصحف الان وهي آية الربا وآية:” واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله” وآية الدين.

  • أسباب النزول:

أ) تعريف أسباب النزول:

هو ما نزل القرءان نشأنه وقت وقوعه كحادثة أو سؤال.

ملاحظة: القرءان نزل على قسمين: قسم نزل ابتداء للهداية ولهذا لا يجوز أن نبحث له عن سبب. وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال.

ب) فوائد معرفة سبب النزول:

– بيان الحكمة التي دعت لتشريع حكم من الأحكام.

– يسهل فهم معاني الآيات القرآنية.

– يوضح من نزلت فيه الآية حتى لا تحمل على غيره بدافع الخصومة.

ج) العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:

– إذا اتفق ما نزل مع السبب في العموم حمل على عمومه. مثل آية “يسألونك عن المحيض” حملت على العموم.

– إذا اتفق ما نزل مع السبب في الخصوص حمل الخاص على خصوصه.

– إذا كان السبب خاصا ونزلت الاية بصيغة العموم فقد قال الجمهور بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب: كآيات اللعان والظهار وغيرها.

  • جمع القرءان وترتيبه:

أ) الجمع الأول للقرآن الكريم كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم (حفظا وكتابة).

ب) الجمع الثاني للقرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. خوفا على ضياعه بذهاب الحفاظ الذين يقبلون على الشهادة خاصة في حروب الردة ومعركة اليمامة.

ج) الجمع الثالث للقرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. خوفا اختلاف القراء بسبب تعدد الحروف والألسن. فجمع الناس على حرف واحد هو حرف قريش وكتبوا به المصحف وهو الموجود في المصاحف.

د) ترتيب الآيات والسور:

– ترتيب الآيات في القرآن كان توقيفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

– يترجح أيضا أن ترتيب السور توقيفي كترتيب الآيات.

  • الناسخ والمنسوخ:

النسخ: هو رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي متأخر.

والناسخ اسم فاعل يطلق على الله تعالى وعلى الحكم الناسخ لحكم آخر.

والمنسوخ: هو الحكم المرتفع.

شروط النسخ: أ) أن يكون الحكم المنسوخ شرعيا ب) أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم خطابا شرعيا متراخيا عن الخطاب المنسوخ حكمه. ج) أن يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدا بوقت معين.

ملاحظة: – النسخ لا يكون إلا في الأوامر والنواهي على أن يكون ذلك غير متعلق بالاعتقادات أو الآداب أو الاخلاق أو أصول العبادات والمعاملات. – لا يدخل النسخ الخبر الصريح كالوعد والوعيد.

    • طريق معرفة الناسخ والمنسوخ:

أ) النقل الصريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابي رضي الله عنه.

ب) إجماع الأمة على أن هذا ناسخ وهذا منسوخ.

ج) معرفة المتقدم من المتأخر في التاريخ.

    • أقسام النسخ:

1) نسخ القرآن بالقرآن وهو متفق على جوازه. 2) نسخ القرآن بالسنة المتواترة وقد أجازه الجمهور، أما نسخ القرآن بخبر الواحد فقد منع الجمهور جوازه. 3) نسخ السنة بالقرآن أجازه الجمهور كذلك مثل تحويل القبلة. 4) نسخ السنة بالسنة جائز ما لم يكن الناسخ خبر الاحاد والمنسوخ متواترا.

    • أنواع النسخ:

1) نسخ التلاوة والحكم معا مثل نسخ عشر رضعات التي تحرم بخمس رضعات.

2) نسخ الحكم مع بقاء التلاوة: مثل آية العدة بالحول مع بقاء التلاوة.

3) نسخ التلاوة مع بقاء الحكم: آية الرجم.

    • الحكمة من تشريع النسخ:

– مراعاة مصالح العباد. ابتلاء المكلف واختباره بالامتثال لأوامر ربه تعالى. – إرادة الخير للأمة والتيسير عليها.

أمثلة للنسخ: – ” وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله” وآية:” كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين” منسوخة بآية المواريث.

  • المطلق والمقيد:

– المطلق: ما دل على حقيقة بال قيد مثل “فتحرير رقبة” – المقيد هو ما دل على الحقيقة بقيد: ” فتحرير رقبة مؤمنة”

  • المنطوق والمفهوم:

1) المنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق أي أن دلالته تكون من مادة الحروف التي ينطف بها ومنه:

– النص: ” تلك عشرة كاملة” وصفها بكاملة قطع احتمال العشرة لما دونها مجازا.

– الظاهر: هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الاطلاق معنى مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا مثل” ولا تقربوهن حتى يطهرن” فانقطاع الحيض يقال طهر والوضوء والغسل يقال فيه طهر والأول راجح والثاني مرجوح.

– المؤول: هو مت حمل على المعنى المرجوح لفظه دون المعنى الراجح مثل: ” واخفض لهما جناح الذل من الرحمة” فإنه محمول على الخضوع والتواضع لاستحالة أن يكون للإنسان أجنحة.

– دلالة الاقتضاء: وهو توقيف صحة دلالة اللفظ على اضمار مثل:” حرمت عليكم أمهاتكم” لأنه يتضمن إضمار الوطء ويقتضيه. ومثل:” فعدة من أيام أخر” يتضمن إضمار الفطر.

– دلالة الإشارة: لا تضمن إضمار ويدل اللفظ على ما لم يقصد به قصدا أوليا مثل:” أحل لكم ليلة الصيام…” وهذا يشير إلى صحة صيام من أصبح جنبا.

2) هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق وهو قسمان:

– مفهوم الموافقة: مثل:” فلا تقل لهما أف” فهم تحريم الشتم والضرب.

– مفهوم المخالفة مثل:” إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا” ويفهم أنه يجب قبول خبر الواحد العدل.

  • العام والخاص:

    • العام تعريفه صيغه وأقسامه:

1) مفهومه: هو اللفظ المستغرق لما يصلح له من غير حصر.

2) صيغ العموم: – كل وجميع – المعرف بأل التي ليست للعهد – النكرة في سياق النفي والنهي – نكرة في سياق الشرط – الأسماء الموصولة -وأسماء الشرط – الجنس المضاف إلى معرفة.

3) أقسام العام:

أ) العام الباقي على عمومه مثل:” والله بكل شيء عليم”

ب) العام المراد به الخصوص مثل:” الذين قال لهم الناس إن الناس”

ج) العام المخصوص مثل:” ولله على الناس حج البيت”

    • الخاص والتخصيص وأقسامهما:

1) المفهوم:- الخاص: هو الذي لا يستغرق الصالح له من غير حصر وهو يقابل العام. – التخصيص: هو إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام.

2) ينقسم المخصص إلى قسمين:

أ) المخصص المتصل وهو ما لم يفصل فيه بين العام والخاص بفاصل مثل:

– الاستثناء – الصيفة – الشرط – الغاية – بدل البعض من كل” ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا”

ب) المخصص المنفصل: وهو ما خصص في موضع آخر منه:

– ما خص بالقرآن:” والمطلقات يتربصن…” – ما خص بالحديث ” وأحل الله البيع…” خص بالحديث:” نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل” – ما خص بالاجماع: آية المواريث “يوصكم الله” خص منهم بالاجماع الرقيق لأن الرق مانع من الإرث. – ما خص بالقياس: آية الزنى:” الزانية والزاني…” فخص منهما العبد قياسا على الامة التي نص على تخصيصها عموم قوله تعالى:” فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب” – قد يخصص القرآن بالسنة مثل تخصيص حديث:” ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت” خصص قوله تعالى:” ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين”

وأختم هذا الملخص بمبحث المحكم والمتشابه:

  • مفهوم الاحكام والتشابه العام:

أ) الاحكام العام: أن القرآن كله محكم أي متقن فصيح يميز بين الحق والباطل والصدق والكذب.

ب) المتشابه العام: أن القرآن كله متشابه أي يشبه بعضه بعضا في الكمال والجودة ويصدق بعضه بعضا في المعنى ويماثله.

مفهوم الاحكام والخاص والمتشابه الخاص:

أ) المحكم في القرآن: هو ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه ووعده ووعيده.

ب) المتشابه في القرآن: هو منسوخه وكيفية أسماء الله وصفاته، وأوائل السور المفتتحة بحروف الهجاء وحقائق يوم القيامة معلم الساعة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.