منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

في شرف الإعجاز القرآني

محمد عبد الشافي القوصي

0

 

 ما أعظم القرآن المجيد وما أجمله؛ فقد تفجَّرت منه سائر الفنون والعلوم؛ كعِلْمِ النحو والبلاغة، والفقه والتفسير، وعِلْم النفس والفلسفة، والمنطق والمناظرة، وعِلْم الجَمَال والأخلاقِ، والتاريخ والآثار، والطب والفلَك والهندسة والعمران، والجيولوجيا والفيزياء، وغيرها مِن العلوم.

– فيا لهُ مِن كتابٍ عزيز! أوْجلَ القلوب، وأدهشَ العقول، وأذرفَ الدموع، وأحاط بالفوائد واللطائف، وأتى بالعجائب والغرائب، في براعة نَظْمِه، وروْعة سُوَرِه، وتناسق لفْظِه .. فما مِن كلمةٍ فيه إلاَّ أتتْ في محلّها، ولا تصلح مكانها أيّ كلمةٍ سواها.

وإنَّ القرآن الكريم لا يمنح كنوزه إلاَّ لمن يُقبِلُ عليه، ولا يَكشِف أنواره إلاَّ لمن يدنو منه، ولا يُهدي ثماره إلاَّ لخدَّامِه، ولا تَفيض بركته إلاَّ على أهلهِ وخاصَّتِه!

  وهــذا الكتــاب الجديد (شواطئ المرجان حول إعجاز القرآن) يتجول بين آيات القرآن وكلماته التي استوقفتْ العلماءَ والعارفين والمُفسِّرين،  وأدهشتْ البلاغيين والنحويين، وأعجزتْ فرسان اللغة وأرباب البيان.

المزيد من المشاركات
1 من 25

(هــذا الكتــاب) يكشف جانباً مِن أسرار البلاغة التي حفل بها الكتابُ العزيز؛ كالتشبيه والاستعارة، والكناية، والفصْل والوصْل، والتقديم والتأخير، والحذف والإيجاز، والإضمار، والإيضاح، والتورية، والالتفات، والمُشاكَلَة، والمَجَاز، والتغليب، والاحتراز، وغيرها.

(هــذا الكتاب) يتحدث عن مكانة الجملة في النظْم القرآني المُعجِز، وسياقها في موقعها المناسب؛ لتتلاءم مع ما قبلها وما بعدها، وتُنْبِئ عن حُسْن نَظْم الكلمات، وغاية الإِحكام والترابط.

(هــذا الكتــاب) يكشف عن موقع الكلمة في النظْم القرآني الأخَّاذ، وكيف جاءت في مكانها المناسب؛ لتؤدي المعنى المراد، وتتلاءم من الناحية اللفظية والمعنوية مع ما قبلها وما بعدها.

(هــذا الكتــاب) يُبرهِن على أنَّ ترتيب سُور القرآن في المصحف “توقيفياً” مِن الله –سبحانه- وكذلك ترتيب الموضوعات في السورة الواحدة، حتى أصبح كالحلقات المتشابكة يشدّ بعضها بعضاً، ويؤدي كل موضوعٍ إلى الآخَر في تسلُّمٍ رائق، يُمهّد له ويبسط ضوءه رويداً حتى يُلقي بدره كاملاً على فحوى التنزيل الحكيم ومراميه، وهو مِن أسرار إعجازهِ المتصاعد فكرياً بتصاعد الوعي البشري إلى يوم الدين!

(هــذا الكتــاب) يكشف عن سِر ترتيب سُور القرآن، وتناسب فواتح السوَر وخواتمها، وتناسب الآيات، حتى صار القرآنُ كالسورةِ الواحدة لاتصال بعضه ببعض، بلْ هو كالآية الواحدة.

(هــذا الكتــاب) يتجوَّلُ بين القضايا القرآنية المُشوِّقة ذات الإعجاز البياني والتصويري المصحوب بالعجائب والغرائب؛ تأكيداً على أنَّ القرآنَ لا تنفَد كلماته، ولا تنقضي عجائبه، ولا يَخْلَق مِن كثرة الرد … فطُـوبَــى لِمـن اختصَّه اللهُ بفهم أسرار كتــــابه!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.