منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مجزرة ميدان رابعة |حدث في 18 رمضان

محمد سكويلي

0

في اليوم 18 من رمضان عام 1434هـجرية، اشتبكت قوات الأمن المصرية مع متظاهرين مناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي رحمه الله تعالى، بشارع النصر على طريق النصر القريب من ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، وسقط عدد من القتلى والجرحى بلغ عددهم وفق وزارة الصحة 38 شخصًا، فيما قال التحالف الوطني لدعم الشرعية، إن عدد القتلى لا يقل عن 139 و5 آلاف مصاب، وعرف هذه الحادثة باسم «مذبحة المنصة»، وفيما يلي بعض مشاهد هذه المجزرة الرهيبة.

المشهد الأول

عقارب الساعة تشير إلى السادسة و45 دقيقة من صباح الأربعاء الموافق 14 أغسطس 2013، تحركات لقوات الشرطة في محيط اعتصام رابعة العدوية، أثارت ريبة المعتصمين، خاصة بعد تسريب أنباء عن أنها ليلة فض الاعتصام.

المشهد الثاني

ألقيت 10 قنابل غاز مسيل للدموع في محيط الاعتصام كانت إشارة بدء فض الاعتصام، واجهها المعتصمون بالطرْق بآلات حادة على الحواجز المرورية لتنبيه المعتصمين بالفض للاستعداد والتجهيز، وبدأت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

المزيد من المشاركات
1 من 42

المشهد الثالث

 استمرت قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، ومواجهة المعتصمين على أطراف ميدان، بينما أشعل عدد من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي النيران في إطارات السيارات «الكاوتشوك» بشارع النصر للقضاء على أثر قنابل الغاز المسيل للدموع.

المشهد الرابع

عمليات كر وفر بين المعتصمين من أنصار الرئيس المعزول وقوات الأمن بالشوارع المحيطة بميدان رابعة العدوية، وأغلقت عدد من مدرعات الجيش وسيارات الأمن المركزي طريق النصر أمام المنصة، وتمركز عدد من قوات الأمن وجنود الجيش أمام المدرعات، وأقامت قوات الجيش الأسلاك الشائكة لغلق طريق النصر.

المشهد الخامس

بعض قوات الأمن وأنصارهم من البلطجية اعتلوا عمارات شارعي الطيران ويوسف عباس، حيث ألقى البعض منهم «أسطوانات الغاز» على المعتصمين وشرعوا في إطلاق الرصاص الحي، فأوقعوا في صفوف المعتصمين مئات المصابين وأعدادا متزايدة من القتلى.

المشهد السادس

مقالات أخرى للكاتب
1 من 19

أحكمت قوات الشرطة والجيش إغلاق كل الشوارع المؤدية إلى ميدان التظاهر، ووضعت أكمنة لها بطريق النصر بالقرب من ميدان الساعة من جهة وبالقرب من مركز القاهرة للمؤتمرات من ناحية ثانية.

المشهد السابع

وحشية وتقدم القوات في مواجهة متظاهرين سلميين عزل أربك أعدادا كبيرة من المعتصمين وأجبرهم على الانصراف والفرار، لأن القوات القمعية إما أردتهم قتلى أو القبض عليهم.

المشهد الثامن

مروحيات الشرطة والجيش حلّقت في دوائر في سماء رابعة العدوية، وفي تمام الثامنة والنصف استقبلت المستشفيات الميدانية داخل رابعة عددا كبيرا من القتلى والجرحى حوّل الميدان إلى ساحة مصابة بالهستيريا، وفي ذروة تلك الأحداث المتزامنة ارتفعت الأصوات المبررة لهمجية الدولة والشامتة في أنصار الشرعية، محذرين المتظاهرين من المقاومة ومطالبين لهم بالخروج مع عدم الملاحقة الأمنية لكل من يُسلم نفسه لقوات الأمن، لكن خلاف ذلك هو الذي حصل.

المشهد التاسع

عشرات المصابين دخلوا المستشفى حتى الساعة 10 صباحا من باب وحيد تم فتحه، ومنعت قوات الأمن المصابين ومرافقيهم من مغادرة المستشفى بعد دخوله، إلا في حالات الضرورة الطبية.

المشهد العاشر

فض الاعتصام السلمي عنوة، وسفكت دماء طاهرة، واعتقل أحرار وحرائر رفضوا الظلم، وأعلنوها قوية صارخة، أن الله لا يهدي كيد الخائنين، وأن الثور الأسود أكل يوم أكل الثور الأبيض، وأبان العالم عن خسته وتواطئه مع حكام الذل والعار، بلزومه الصمت والحياد السلبي في مجزرة همجية ستبقى شاهدة على أن الاستبداد والفساد أصل كل داء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.