منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ريمٌ و ذئابٌ (قصيدة)

ريمٌ و ذئابٌ (قصيدة)/ ريما كامل البرغوثي

0

ريمٌ و ذئابٌ (قصيدة)

ريما كامل البرغوثي

 

ببـرودِ أجـنحـةِ الصقـيـعِ أحـلّـقُ
وعـلـى الـخـدودِ لآلئي تـتـألّـقُ

بَرَدًا تدحرجَ فوقَ وجنـاتِ الهوى
طلاّ يعـانـق نـرجـسـًا يتـرقـرقُ

يُشجيـه صوتٌ للزهـورِ مُسـائـلا
من أين يـا دمـعَ الجـوى تتدفـقُ

المزيد من المشاركات
1 من 100

فيـذوبُ من حـَرّ السـؤالِ جليـدُهُ
ويفيـضُ مثـلَ الخمرِ وهو مُعَتَّـقُ

ويمـرُّ فـوقَ الخـدّ يُـهـدي قُبلـةً
خمريـةَ الشـفتينِ جـمـرًًا تُحْـرِقُ

والوجـنتـانِ تلـومُ فيــه حريـقـَهُ
وتقـولُ مــا أقسـاكَ ليتك ترفُـقُ

فأجـابـهـا والحـزنُ يغـزو جفنَـهُ
إني عصـارةُ نـارِ قـلـبٍ يُسـْحَـقُ

لغـةُ القـلـوبِ أنا أترجـمُ حرفَهـا
من نبضِهـا المكلـومِ نبعي يُغْدِقُ

الريـمُ ضلّـت في الفلاةِ طريقَهـا

والذئـبُ جـاثٍ بالـوفـا يتـشـدّقُ

مقالات أخرى للكاتب
1 من 16

يُخـفي نيوبــًا في رداءِ محـبــةٍ
من خلفـِهِ نـزفٌ خـفـيٌّ يُرشــَقُ

وخدودُ روحي في العذابِ تجعّدتْ
وتبسُّـمُ الشـفتيـنِ جهـرًا يُسـْرَقُ

فلتُرجـِعـوا للوجـنـتـيـن بريقَهــا
عـلّ الغصـونَ بـلا جــذورٍ تـورِقُ

ولعـلّ أفـقَ المـوتِ ينشـرُ هــزةً
من جوفِهـا جفنُ الحيـاةِ سيُشْـرقُ

يـا أيـّهـا الـريـمُ المكبــّلُ بالنّوى
صدأُ القـيـودِ بكـل صمتِـك ينطـقُ

والعجـزُ تمثــالٌ نمــا بكيـانـِنــا
والهـمـةُ الوجـنـاءُ فينــا تُخـنَـقُ

والحَبُّ يغـدرُ بالسـنـابلِ همسُـهُ
فمتى الرعودُ بحضنِ غيمي تُبرِقُ

كي تـسـتفـزَّ بذورَ مـجـدٍ غـابـرٍ
بجـذورِهـا نـحـوَ العـلا سنُحـلّـقُ

يـا ويحَ قلبِ الأرضِ حينَ يؤودُهـا
صرصـارُ قـومٍ نخلَـهــا يتسـلـقُ

والنّخـلُ يَحني للـهـوانِ رؤوسَـهُ
والجـِذعُ للصرصـارِ بـاتَ يصفّـقُ

إياكَ يـا ريمَ الـفـلا أن تنـحـنـي
فعيـونُ ذئـبِ القـومِ فيكَ تُحـدّقُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.