منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقرير عن الدورة التكوينية المنظمة في موضوع “مهارات التحكيم العلمي”

0

بسم الله الرحمن الرحيم

تقرير عن الدورة التكوينية

المنظمة في موضوع “مهارات التحكيم العلمي”

من قبل مركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات (مفاد)

إعداد: د.عبد الحليم أيت أمجوض

المزيد من المشاركات
1 من 15

في إطار برنامج أنشطته العلمية المميزة تمكن مركز (مفاد) من تنظيم الدورة المعلن عنها في موضوع “مهارات التحكيم العلمي” لفائدة الباحثين الحاصلين على الدكتوراه – الفوج الأول.

وقد تمت الدورة في موعدها المحدد، يومه الأحد 21 مارس2021م، ضمن الغلاف الزمني الممتد  من العاشرة صباحا إلى الثانية بعد الزوال، وبتدبير موفق لكافة فقراتها من قبل مسيرها، ومشاركة ماتعة من لدن الخبراء المشرفين على تأطير ورشاتها، وتفاعل مشهود من جانب الحاضرين.

استهل فضيلة الدكتور ربيع حمو الدورة ببيان سياق تنظيمها، وأهميتها بالنظر إلى موضوعها، ليفسح المجال لفضيلة الدكتور عبد الباسط المستعين أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الأول بوجدة، ومدير مركز (مفاد)، من خلال عرضه الافتتاحي في موضوع: “التحكيم العلمي؛ أهميته وتحدياته“، تمهيدا للأوراش بفرش نظري مؤطر، تناول فيه أهمية التحكيم العلمي بوصفه أداة لتمييز المؤسسات العلمية الجادة، معرجا على التعريف به وبالفوائد المترتبة عنه والضوابط المتعلقة به، مفصلا في التحديات والصعوبات التي تعترضه، خاصة ما ارتبط منها بشخصية المحكم.

ثم تولى الدكتور محماد رفيع، أستاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس(المغرب)، ورش “التقويم المنهجي للأعمال العلمية”؛ بدءا من معايير النظر في العنوان من حيث الوجازة والسلامة والفصاحة والوضوح والمطابقة والدقة، مرورا بمعايير الإشكال من حيث وضوحه وجودته وجدواه وأصالته، ثم القالب العلمي من حيث جودة تقسيمه وتوازنه، والمنهج من حيث علاقته بالموضوع وإشكالاته وملاءمته ومطابقته وغناء مرجعيته وتنوعها، وانتهاء بالنتائج من حيث ما تمخض عنه خصوص البحث، فضلا عن إيجازها وقابليتها للتطبيق وفتحها للآفاق.

بعد ذلك قدم الدكتور رشيد كهوس، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد الملك السعدي(المغرب)، المشرف على ورش “تقويم محتوى الأعمال العلمية” ببيان معاييره، مركزا على شرط التخصص في الموضوع، والخبرة فيه، مؤكدا جملة من المعايير من قبيل: الإخلاص والأمانة والمسؤولية وبذل الجهد في التزام الحياد… وغيرها.

ثم تفضل الدكتور عبد المالك بومنجل، أستاذ التعليم العالي بجامعة سطيف2 (الجزائر)، لتأطير ورش “التحكيم اللغوي والمفاهيمي للأعمال العلمية“، مستهلا بتأكيد مشروطية السلامة اللغوية في كافة مجالات البحث العلمي، وعدم اقتصارها على الدراسات اللغوية والأدبية، مشيرا إلى مزلق التركيز على الفكرة وإهمال العبارة، مبرزا أن البيان ليس من نافلة القول، بل هو أساس التواصل العلمي، معرجا على جملة من المعايير الواجب احترامها في باب التحكيم اللغوي؛ من قبيل: الحرص على دقة العبارة، وسلامتها خطا ونحوا وصرفا ودلالة، والتقليل من الإشارة إلا ما يحضر منها عرفا في العلوم الإنسانية، وتجنب الحشو والعبارات العاطفية وأحكام القيمة والإغراق في الترميز، والدقة في انتقاء الألفاظ، وتوظيف مصطلحات الفن وعلامات الترقيم، واحترام خصوصيات التأليف في المعرفة الإسلامية من براعة الاستهلال بجميل الحمد والثناء على المولى الكريم بعد البسملة، وغيرها.

أما الورش الرابع فقد كان في موضوع “تقويم التوثيق العلمي وتقنياته” من تأطير الدكتور أحمد الفراك، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد الملك السعدي (المغرب)؛ حيث بين أهمية التوثيق وطرقه المشهورة، وضوابطه المطلوب احترامها في كل نوع من المصادر والمراجع، مستفيضا في التمثيل، منبها على جملة من الأخطاء الشائعة.

وقد تخلل الدورة تفاعل مثمر على العموم، والاستعانة بالنماذج التطبيقية في حدود ما سمح به الوقت، وبخاصة في حصة المناقشة التي أتاحت المجال لمشاركة الحضور، والتداول في الإشكالات العملية العملية، والتعبير عن المقترحات والمنتظرات المستقبلية. لتختتم الدورة بتقييم أجمع من خلاله الحاضرون على أهميتها وضرورة إردافها بمزيد من الأوراش التطبيقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.