منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

القيد والحرية في جماليات الجاحظ “المرأة أنموذجا”

0

ملخص:

     جدلية كبيرة ومتشعبة تلك التي تتداولها الدراسات الإنسانية حول مفهوم القيد بمعناه السيكولوجي أو الاجتماعي أو الديني الإيديولوجي أو….. أو…. صراع للأضداد يتحول إلى منظومة جمالية خاصة عند الجاحظ المعتزلي، الأديب الفيلسوف، الباحث عن التناسق والانسجام الأرسطيين في وصفه لجسد المرأة بين النظرة الفلسفية المقيدة بتعاليم الشريعة الإسلامية، والتحرر الأدبي الفني الذي يجعل من كلمات الجاحظ صورا فنية جمالية ومتعة بصرية خاصة.

وسأتطرق في هذه الورقة للنقاط الآتية:

* الجمال بين الفلسفة والأدب عند الجاحظ في الدراسات الجمالية.

* كتابات الجاحظ حول المرأة في جدلية القيد والحرية (التصوير الفني الأدبي لجسد المرأة وجمالها).

* الضوابط الجمالية للتمتع بجمال المرأة وتجاوز حدود الشرع والقانون في خيال الجاحظ.

* أثر النظام العباسي العام في الحركة الجاحظية وما بعدها (استنتاجات عن الإبداع والتجاوز في كتابات الجاحظ).

الكلمات المفتاحية : الجمال، الأخلاق ،القيد ،الخيال ،الحرية ، ،الالتزام.

Abstract:

      A great dialectic and multifaceted, which are discussed in human studies on the concept of limitation in the sense of psychological or social or religious ideology or ….. or … A conflict of the antibodies turn into a special aesthetic, especially when Al-Muhtazili, the philosopher writer seeking consistency and harmony Aristotelian Describing the body of women between the philosophical view restricted by the teachings of Islamic law, and literary literary freedom, which makes the words of Al-Jahz artistic images aesthetic and fun visual special

This is the summary of my intervention on the subject, which I will address in the points:

* Beauty between philosophy and literature at Al-Jahiz in aesthetic studies

* Al-Jahiz’s writings about women in dialectic and freedom dialectic (artistic literary photography of woman’s body and beauty

* The aesthetic controls to enjoy the beauty of women and beyond the limits of Sharia and law in the imagination of Al-Jahiz

* The impact of the Abbasid system in the general movement and beyond (conclusions on creativity and transcendence in the writings of Al-Jahiz.

مقدمة:

     الجاحظ صاحب مذهب فني أصيل، فالجمال والفن عنده توأمان لا ينفصلان، فحيث يتجلى الجمال يكمن الفن، وما الفن سوى أداة الجمال وما الجمال سوى حصيلة الفن ومظهره، فلا جمال ولا فن حيث لا يتراءى الجمال، وقد ورد في بعض مؤلفاته نظرية للجمال والفن نجدها في “الحيوان”، “البيان والتبيين”، “التربيع والتدوير”، “رسالة القيان” وغيرها، كما تعد الفكاهة والضحك طريقة من طرق التربية عنده، إذ عن طريقتها يدخل الهزلي السرور والراحة على قلب المتعلم، ومن ثمة يطالب المربي بأن يكون بالنسبة إلى متعلميه بشوشا، فيدخل عليهم السرور، استجلابا لنشاطهم، حتى لا يكدهم الملل، فبعدهم عن الدرس فيستثقلوه وهذا ما نستشفه من كتابات الجاحظ.

فالجاحظ تعلم كيف يضحك رغم الحياة القاسية والظروف الصعبة التي مر بها وعايشها، من حرمان من الوالد، واعتماده على نفسه في رعاية نفسه وأمه، ولقد كان متفائلا، لم يعجزه يأس ولم يتطرق إليه كسل.

والضحك عند الجاحظ لون من التسرية عن النفس، كما كان يراه أيضا نوعا من الجمال تتزين به النفس المتفائلة، بل إن الجاحظ يتعدى ذلك، فيعده نوعا من الحياة، إذ أنه يجلب لصاحبه السرور والبهجة.

فمن هو الجاحظ؟ وكيف تفاعل مع ضغط الظروف القاسية ومرح الحياة وتمتع بجمالها ورونقها؟ وكيف تغنى بها؟

* ترجمة وسيرة الجاحظ:

 الجاحظ ينحدر الجاحظ من جد يقال له: فزازة واسم جده الأول “محبوب” كان حمالا لأبي القلمس، عمر بن قلع الكناني ثم الفقيمي، ويقال أنه من العناصر الإفريقية المستقرة[1].

هو أبو عثمان بن عمر بن بحر بن محبوب الكناني، لقب بالجاحظ لجحوظ عينيه، وكان ذميم الوجه، قصير القامة، حتى أن المتوكل لما رآه عندما دعاه لتأديب ولده، أجازه ورده لذمامته.[2]

ولأنه كان ذميم الخلقة، قبيح المنظر، مربوع القامة هجاه أحد الشعراء:

لولا يمسـخ الخنزيـر مسخا ثانيـا                    ما كان إلا دون قبـح الجاحـظ

رجل ينوع (ينوب) عن الجحيم بنفسه                     وهو القذى في كل طرف لاحظ

لم يثبت تاريخ ولادته بالضبط لكن الرأي المعتدل يذهب إلى أنه ولد سنة (159 هـ/775م)[3].

كنيته أبو عثمان وقد قال في ذلك: نسيت كنيتي ثلاثة أيام، حتى أتيت أهلي فقلت لهم: بما أكنى؟ فقالوا: بأبي عثمان.[4]

* تعلمه: كان طموحا متعطشا لألوان المعرفة وكان كلما عرف شيئا إلا وزاد حبه للعلوم والفنون ومطالعة الكتب وقد اتفق النقاد وأنه: “لم يقع بيده كتاب إلا واستوفى قراءته كائنا ما كان…”.

لقد كان عصاميا، يعمل ويتعلم في آن واحد.

المبحث الأول: الأبعاد النفسية والاجتماعية لسخرية الجاحظ

إن من يقترب من الجاحظ يرى أن من خصائصه: “نزعة فطرية إلى التهكم والضحك، فقد ساعدته هذه النزعة على التغلب على مصاعب كثيرة، اعترضته في الحياة فهو ما كان ينظر إلى هذه الحياة من زاوية سوداء، بل العكس، كان ينظر إليها من زاوية وضاءة.[5]

ولعل طريق التهكم والضحك الذي اتخذه الجاحظ كان نوعا من الحيل الدفاعية اتخذها ليتقرب من الناس ويتودد إليهم، وسواء كان تفسير السلوك الجاحظي التهكمي على أنه فطري وفي طبيعته أو أنه ناجم عن شخصية ذكية فطنة فإن التهكم الجاحظي كان لأسباب كثيرة لم تكن في معظمها للسخرية الاحتقارية، بل بمثابة سلاح يستعمله إما دفاعا عن نفسه أو كنوع من الاستنكار لموقف ما كان يجب أن يكون صحيحا.

ولما كان الجاحظ قد عاش في عصر قد كثرت فيه الزندقة وعاشت فيه طائفة من الخرافات في طبقات العامة، وبعض العلماء والمؤلفين فإن الجاحظ لم يجد بدا له من التنبيه إلى هذه الخرافات والوقوف على تبيان هذا الضلال، وهو الرجل الذي وقف نفسه على نصرة الحق كله، فلم يبق للجاحظ إلا إظهار ما عنده والقيام بما يلزمه من نصره للحق وهجمة على الباطل، خاصة أنه قد كثرت خصومه وكثر حساده ومتعقبوه، فلم يجد له أمض سلاحا من التهكم، هذا التهكم الذي قال فيه فولتير: “إذا أردت أن تقتل خصمك فاجعله هزأة”.[6]

لقد صقلته ظروف قاسية، كما صقلته فطرته واستعداده الشخصي حتى قيل عنه: “كان مطبوعا على التطرف والفكاهة لا ينظر إلى الأمر نظرا اكتراثيا، ليس هو نظر السوداوي، ولا نظر العصبي، وكان أميل إلى التفاؤل منه إلى التشاؤم، يبدو عليه السرور وحب الدعابة، وخفة الروح ينظر إلى الأمور في واقعيتها، كما ينظر إلى الناس، نظر الخبير بأطباعهم وأخلاقهم، فيحاسن الكبراء دون إسفاف، ويتجنب مخاشنتهم تفاديا من شرهم…”[7].

وقد تشرب الجاحظ من مثقفيه الفكاهة وروح الجد والمرح فكانا عنده متزاوجان وهذا ما انعكس عليه “ولعل روح الأصمعي الفكاهة المضحكة، شعت على تلميذه الجاحظ فكاهة ودعابة، وقد توسع فيها بما مدته به طبيعته وطبيعة عصره وأخذ عن أبي عبيدة فكره ودهاءه مع سعة علمه…”.[8]

كان الجاحظ على درجة عالية من الذكاء الاجتماعي يصل إلى أعماق الناس عن طريق كتاباته الممزوجة بالجد والفكاهة وقد أشاد أحمد أمين بالعقلية المعتزلية للجاحظ فيقول: “قل أن يقبل خرافة، بل يهزأ بمن يقبلها، بل هو في كثير من الأحيان يقف على الاعتقاد حتى يجرب ويشك، ويدعو إلى الشك، حتى تثبت صحة النظرية ويستغرب القارئ من منطقه” [9]

لذلك يعتبر الجاحظ خير من وظف “القصة توظيفا تربويا، فقد ملك خاصية البيان والتشويق فعبر عن شخصيات قصصه، بأحسن ما يكون التعبير إذا كان يستخدم أسلوب التصوير النفسي الداخلي والحركي الخارجي قصد نوعية الأفراد عن طريق الضحك على نحو ما نرى في البخلاء، الحيوان، المحاسن والأضداد.

كان بارعا في تصوير الشخصية والنفوس، ولو أنه عرف الأدب التمثيلي لأسعفته ملكته في المناظرة والحوار، بقصص تمثيلية كثيرة وهو بحق لا يبارى في وصف الحركات الجسدية، والمشاعر النفسية…”.[10]

المبحث الثاني: الخطاب الجمالي في كتابات الجاحظ

ما مفهوم الجمال لدى الجاحظ؟

 مما لا يخفى علينا أن الجاحظ وجد صعوبة في تحديد مفهوم الجمال حيث يقول: “فإن أمر الحسن أدق وأرق من أن يدركه كل من أبصره”.[11]

 فليس في استطاعة جميع الناس الوقوف على الجمال والقبح وذلك لما لاحظه من اختلاف الناس في أمره، قيل لأعرابي ما الجمال؟ قال طول القامة وضخم الهامة، ورحب الشدق، وبعد الصوت”.[12]

أما خالد بن صفوان فقد جعل الجمال صفة الإنسان الطويل القامة، الأبيض اللون، الأسود الشعر، وعندما سئل عن عمود الجمال قال: “الطول ولست بطويل ورداؤه البياض ولست بأبيض، وبرنوسه سود الشعر، وأنا أشمط…:”[13].

هل يقبل الجاحظ بوضع قيود وضوابط للجمال؟

نعم: حدد الجاحظ الجمال بأنه التمام والاعتدال، وهو يعني بالتمام كمال الأقسام في الشيء دون زيادة أو نقصان قال: ” أما تجاوز المقدار كالزيادة في طول القامة أو كدقة الجسم أو عظم الجارحة، أو سعة العين أو الفم مما يتجاوز مثله من الناس المعتدلين في الخلق، فإن هذه الزيادة متى كانت، فهي نقصان في الحسن، وإن عدت زيادة في الجسم، والحدود حاصرة لأمور العالم ومحيطه بمقاديرها الموقوفة لها فكل شيء خرج عن الحد في خلق أو خلق حتى في الدين أو الحكمة الذين هما أفضل الأمور فهو قبيح ومذموم…”[14]

وما هذه الفقرة إلا دليل على أن معيار الجمال هو الشيء المتوسط المعتدل التكوين فهو النموذج الذي نقارن به سائر الأشياء فما اقترب منه عد جميلا وما ابتعد عنه اعتبر قبيحا.

إذن الجاحظ يقيد الجمال؟ هل هذا صحيح؟

    هذا التعريف ينبهنا إلى تعريف أرسطو طاليس للجمال. وقد ذكرنا سالفا أن الجاحظ كان متأثرا بأفكار أرسطو لذلك فإننا نلاحظ التشابه بين التعريفين، فأرسطو يرى أنه “ لا يمكن لكائن أو شيء مؤلف من أجزاء عدة، أن يكون جميلا إلا بمقدار ما تكون أجزاؤه منسقة وفقا لنظام ما، ومتمتعة بحجم تعريف لا اعتباطي “، لأن الجمال، من مؤلفه: “الميتافيزيقا الذي لم يصلنا منه غير جزء بسيط عرف بـ “فن الشعر” ونص تقني علاقاته محدودة بعلم الجمال هو “علم البيان”، حسب تسمية الجاحظ لهذه الكتب.

  وعليه فقد تم الاتفاق على أن الجمال هو تناسب كامل، هادئ ومتحرك دون إفراط ولا تفريط فالجمال في نظرهما هو التنسيق البنائي لعالم مواجه في مظهره الأكمل، وليس المقصود من هذا فيما يتعلق بالبشر رؤيتهم كما هم بل رؤيتهم كما ينبغي أن يكونوا.

وباختصار، إن الجاحظ ينظر إلى الجمال نظرة موضوعية فيعتبره قائما في الأشياء وليس ذاتيا، فالجمال يشمل جميع الأجسام الموجودة في الطبيعة كالأبنية والفرس واللباس، والزرع والبنفسج…”.[15]

والاعتدال الذي يراه الجاحظ في كل شيء في الحياة ويعتبره نوع من الحسن يقول عنه: “وأنا مبين لك الحسن، وهو التمام والاعتدال، ولست أعني بالتمام تجاوز مقدار الاعتدال…”.[16]

وقد حدد له عدة خصائص، منها أن الجمال يدرك بالنظر والعقل معا يقول: “وقد عرف الشاعر وعرف الواصف أن الجارية الفائقة الحسن أحسن من الظبية وأحسن من البقرة وكل شيء تشبه به، ولكنهم إذا أرادوا القول شبهوها بأحسن ما يجدون…”.

 أي لا بد من تحكيم العقل والوعي في وصف الجمال.

إن للجمال مقاييس دقيقة نلجأ إليها عندما نحكم على جمال الأشياء متمثلة في الاعتدال والتوسط يقول الجاحظ في هذا “…لا يفوت منها شيء كالعين الواسعة لصاحب الأنف الصغير الأفطس والأنف العظيم لصاحب العينين الضيقتين، والذقن الناقص والرأس الضخم والوجه الفخم لصاحب البدن المجذع النضو (النحيف)، والظهر الطويل لصاحب الفخذين القصيرين، والظهر القصير لصاحب الفخذين الطويلتين وكسعة الجبين بأكثر من مقدار أسفل الوجه”[17]

المبحث الثالث: جمال المرأة بين القيد والحرية

يعطينا الجاحظ نموذجا عن جمال المرأة فيصفها بما يلي: “التامة المعتدلة الأعضاء التي لم تزد أعضاؤها عن الحد في الضخامة، وتتناسب فيما بينها بحيث يخلو جسمها من الفضول والزوائد وتكون بين الجسيمة والممشوقة ويعتدل فيها المنكبان، ويستوي الظهر ويحسن القد، وهذا التركيب يسمح لها بأن تنثني في مشيتها فتستولي على القلوب وتجلب الأبصار…”.[18]

كما قال الجاحظ في رسالته “التربيع والتدوير”: ” كان أحمد بن عبد الوهاب مفرط القصر، ويدعى أنه طويل، وكان مربعا وتحسبه لسعة جفرته، واستفاضة خاصرته، مدورا، وكان جعد الأطراف، قصير الأصابع، وهو في ذلك يدعي البساطة والرشاقة…”.[19]

ومعنى هذا أن فن السخرية القائم على التصوير الكاريكاتوري الذي يقوم على إدراك الحركة التي لا تدرك لأول وهلة فيضخمها ويجعلها مرئية لدى كل الناس بحيث تبدو لنا متنافرة الأجزاء تنافرا يدنسها من التشويه (الضحك جماليا)، بقدر ما يبعدها عن الطبيعة الموجودة في النموذج البشري السوي بعدا يفقدها التوازن من حيث ينبغي أن يكون النظام.

ولأن الجاحظ لم يميز بين لفظتي الجمال والحسن، وقد وردتا في كتاباته مترادفتين يقول مثلا:” والحرة إنما يستشار في جمالها النساء، والنساء لا يبصرن في جمال النساء وحاجات الرجال وموافقتهن قليلا ولا كثيرا والرجال بالنساء أبصر، وإنما تعرف المرأة بالمرأة ظاهر الصفة…”[20].

من هذا الوصف التشخيصي للمرأة الجميلة الحسنة الصفات يتبين أن مفهوم الاعتدال الجاحظي بعيدا عن عالم المثل الأفلاطوني، وأن نماذجه مأخوذة من واقع بيئته.

كما يعتقد الجاحظ أنه من الضروري التساؤل هل الجمال مباح؟ وهل يحل للمرء الاستفادة منه؟

 لذلك قدم لنا جوابه كما يلي: “ إن الجمال مباح يحل للمرء الاستمتاع به، وذلك بالنظر إليه فقط سواء تمثل في زهرة أو شجرة أو بناية أو امرأة، أما ما هو أبعد من النظر فليس محللا كمد اليد أو التملك…”[21].

فحق التمتع بالجمال يكمن في عدم تدخل ذواتنا فيه كما أعتقد، هذا وقد استمد فكرة الضحك من غياب الاعتدال والانسجام، وبهذا سبق الجاحظ بسخريته وفلسفته الفنية وبنظرياته في الضحك وسمات الضاحك نظريات الجمال المعاصرة، وسن لهذا الفن قانونا خاصا بالجاحظية امتزجت فيه الروح الفلسفية بالنبرة الأدبية، يقول الجاحظ: “…إن معرفة وجوه الجمال والقبح لا تتأتى إلا للثاقب النظر الماهر البصر الطب(*) في الصناعة…”.[22]

وهذا يدل أن إدراك الجمال يحتاج إلى تأمل وذكاء ودراية وقد أطلق عليه فلاسفة وعلماء الجمال المعاصرون مفهوم “الذوق الجمالي” “فكل شيء خرج عن الحد في خلق أو خلق أو حتى في الدين والحكمة اللذين هما أفضل الأمور، فهو قبيح ومذموم…”[23].

وارتكزت فنون الجاحظ في ضبط هذا المفهوم على:

البلاغة، ومما جاء على لسانه: فإن” اقتران الحروف، فإن الجيم لا تقارن الطاء ولا القاف ولا الغين بتقديم أو بتأخير، والزاي لا تقارن الطاء ولا السين الضاد ولا الدال بتقديم أو تأخير…”.[24]

وقد نجد في الأدب العربي هذا التنافر في حروف الألفاظ مجتمعة في جملة أو بيت شعري تثير الإضحاك والسخرية لما فيها من غياب التناغم والانسجام.

الخطابة: وهي فن القول بغية الإقناع والتأثير وبنظر الجاحظ فإن أبرز آيات الخطابة هو البيان وفصاحة اللسان وهذا النوع من الفن أيضا استخدم فيه الجاحظ هزله وسخريته العقلية ليبين معايب القوم وحقائق الأمور.

الشعر: اعترض الجاحظ أن يكون الشعر كلاما موزونا فقط، فهو صناعة وضرب من النسيج وجنس من التصوير”.[25] أي أنه إبداع وخيال وقد استخدم موهبته هذه في معالجة القضايا العلمية الفلسفية والأدبية.

وعلى هذا فبقدر ما كان الجاحظ يتذوق الجمال كان يمج القبح وإلى هذا يستند حسه الفني ومنه تنبع نزعته النقدية الساخرة.

وقد رأينا أصول الجمال التي اعتمدها تلك الأصول التي إذا ما توافرت على الشيء أو العمل عد جميلا. وإذا انتفت عنه عده قبيحا، إذ القبح نقيض الجمال أو انعدامه عند الجاحظ.

وهو يقر بوجود الجمال في الكائنات الطبيعية ويحاول أن يطبق عليها أصوله التي أرجعها إلى التمام والاعتدال يقول: “الاعتدال أو الوزن أو التناسب بين أعضاء الجسم أو أجزاء الشيء هو سر الجمال الذي نراه في الأبنية وأنواع الفرش واللباس، والقنوات التي تجري فيها المياه، والزرع والبنفسج…[26].

كما أن الجاحظ يمزج بين النظرة الجمالية وبين الفكاهة والضحك لأنه يحاول ربط جمال المرأة بالأضداد(الممشوقة، الجسيمة) من التعابير المختلفة وخير دليل قدمه لنا الجاحظ، قال: “…فما ظنك بالضحك الذي لا يزال صاحبه في غاية السرور إلى أن ينقطع عنه سببه، ولو كان الضحك قبيحا من الضاحك، وقبيحا من المضحك، لما قيل للزهرة و الحبرة،[27] والحلي والقصر المبني، كأنه يضحك ضحكا، وقال الله جل ذكره: “وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيى”، فوضع الضحك بحذاء الحياة ووضع البكاء بحذاء الموت، وأنه لا يضيف الله إلى نفسه القبح، ولا يمن على خلقه بالنقص، وكيف لا يكون موقعه من سرور النفس عظيما ومن مصلحة الطباع كبيرا…”[28].

ويضيف أيضا: “…وهو شيء في أصل الطباع وفي أساس التركيب لأن الضحك أول خير يظهر من اليمين وبه تطبيب نفسه وعليه ينبت شحمه ويكثر دمه الذي هو علة سروره ومادة قوته…”

نستنتج من هذين النصين أن الضحك نزعة فطرية يولد بها الإنسان وقد كان الجاحظ من أوائل الذين استخدموا كلمة “طبع” مشيرا إلى الفطرة في شخصية الفرد، وإلى الضحك باعتباره غريزة أولى في الفرد كما أن الجاحظ أكد أن الضحك يكسب الجسم قوة تجديد النشاط والحركة لأنه يستخدم الأعصاب والعضلات، فتتسرب عن ذلك تفاعلات نفسية ودموية وإفرازات تعقبها فوائد حيوية هامة، منها تجديد النشاط وتوليد الشعور بالصحة وتبعد الانقباض عن النفس وتغير مجرى التفكير وتعد الإنسان لمواجهة المواقف المختلفة، فالضحك يحقق التوازن بين الأفراح والأحزان.

وبهذا، فإننا نضحك لدى إدراك تعارض بين مظاهر الحياة التي أصبحت كريهة وقبيحة موازاة بالمثل والجاحظ أدرك سلفا أن الضحك بصورة عامة يختلف عن الإضحاك في الهزلية (السخرية)، ذلك لأن الضحك بحد ذاته ظاهرة فيزيولوجية نفسية في حين أن الهزلي (الساخر) ظاهرة جمالية تتحقق في الفن (في النكتة الذكية مثلا).

ويعبر الجاحظ عن كل هذه الحالات قائلا: “أن الجد نصب، والمزاح جمام، والجد مبغضة والمزح محبة، وصاحب الجد في بلاء ما كان فيه، وصاحب المزح في رخاء إلى أن يخرج منه، والجد مؤلم، وربما عرضك لأشد منه، والمزح ملذة وربما عرضك لألذ منه،… وإنما تشاغل الناس ليفرغوا وجدوا ليهزلوا…:”.[29]

لكن رغم هذا الاهتمام الجاحظي بالفكاهة والضحك إلا أنه استبعد الضحك الماجن والهزل فقد سعى من خلال سخريته وضحكه إلى بعث القيم التربوية والأخلاقية وإلى النشر الفضائل في طبائع الناس باتخاذه الفضيلة وسطا بين رذيلتين على حد موقف أستاذه أرسطو الذي انتهل من علومه وكتبه ومن مشايخ المعتزلة (الوسطية بين النقل والعقل)، فجعل حديثه على لسان الطير والحيوان هازئا ساخرا كأداة تعليمية يوقظ بها ضمائر البشر.

كما خاطب المرأة وسن لها طريقا واضحا لتعرف قيمتها ومكانتها في المجتمع من خلال الكثير من رسائله “النساء”، “القيان”، “التاج في أخلاق الملوك” وفي كل هذا سعى إلى قيمة أخلاقية تربوية للضحك يقول: “الكثير يمنع الشهوة، ويورث الصدوف”.[30].  

   ويقصد من هذا ضرورة الاعتدال في الفكاهة والضحكة وأن تكون السخرية هادفة لا لمجرد الهزء والسخرية فقط وأشار إلى هذه الفلسفة التربوية من خلال رسالة “التربيع والتدوير”، كتاب “البخلاء”، وفي معظم كتبه التي عالج فيها مواضيع متداخلة ومترابطة”.

المبحث الرابع: خصائص الفن والجمال في فكر الجاحظ

ظهرت في العصر العباسي سخرية خاصة بأبي عثمان الجاحظ وبفكره وأدبه لا سيما في مجال الفكاهة والنقد والتصوير وقد ظهر تميزه عن غيره ممن سبقوه وعايشوه من خلال سبيلين هما:

أ-التلميح: فقد كان الجاحظ يلمح إلى الرذائل والآفات الاجتماعية وأنماط السلك الشاذة وغير الأخلاقية من خلال كتاباته المضحكة وقد قيل: “يدسها[31] دسا بارعا، لا تكاد تراها إلا إذا كنت مطبوعا على فعلها جديرا بإدراك خفاياها، فإن أدركتها على هذه الصورة ألفيتها قارصة لاذعة، فياضة بمعاني التهكم الخفي…”[32].

وإن كان هذا القول لأحد النقاد فهو يؤكد أنه يستخدم التلميح الساخر ويخاطب به العقول النيرة التي تستوعب خفاياه مثلما فعل في رسالة “التربيع والتدوير”.

ب-التصريح والتجريح: ويكون قصد الإصلاح بعد تبيان العيوب وإظهارها وقد قيل عنه في هذا أيضا : “فلا يكتفي فيها بالتعريض، بل يميل إلى إظهار الاستهزاء والتهكم على أنه يحصن نفسه بنطاق الذوق السليم في إخراج تهكمه الموجع…”.[33]

ومعنى هذا أن الجاحظ كان يصرح بعيوب وقبح نماذجه الساخرة في قالب مهذب حتى لا يقع في الحرج، بل يسوق كلامه في قالب صريح لا يفهمه إلا كل مدرك واع ومن خلال هذين السبيلين تتضح معالم سخرية الجاحظ و خصائص فنه المتمثلة في:

-التصوير: أوتي الجاحظ ملكة التصوير فكان فنان لامعا ومصورا مبدعا، يعبر عن المعاني بالصور المحسوسة، لا يفوته لون ولا يغفل عن حركة، كان دقيق الملاحظة، شديد الانكفاء على نواحي الحسن والقبح وقد انقسم التصوير في فن الجاحظ وكتاباته الساخرة إلى:

1-التصوير الكاريكاتوري[34]: استخدم الجاحظ هذا اللون الفني في كتاباته مبرزا السمات الشاذة والعيوب المختلفة بغية إحداث أثر ضاحك من خلال منظر يصفه أو شخص يعايبه كما جاء على لسانه:

“…ومن غريب ما أتيت، وبديع ما أعطيت أن لم نر مقدودا واسع الجفرة.[35] غيرك، ولا رشيقا مستفيض الخاصرة سواك، فأنت المديد وأنت الطويل، وأنت البسيط وأنت المتقارب، فيا شعرا  جمع الأعاريض ويا شخصا جمع الاستدارة والطول…”[36]

إن ما نلاحظه في هذا النموذج التصويري أن الجاحظ خرج من المألوف العادي إلى الغرابة في الخلقة معتمدا في ذلك على المبالغة المفرطة والتضخيم التمثيلي والتلاعب بالألفاظ التي استغلها في إثبات صور بديعية (الجناس، الطباق…إلخ).

كما بين شكل الجسم الذي جمع بين المتناقضات فهو مقدود رشيق من جهة، وواسع مستفيض من جهة أخرى، وهذا ما يبعده عن وحدة النغم والوزن كالبيت الشعري الذي تجتمع فيه تفاعيل البحور وهذا ما يفقده الجمال الطبيعي انسجاما ليتحول الخصم من هيئة الاعتدال في بنية الأجسام إلى وجود تضاد وتنافر دلالة على افتقاد الجمال.

في هاتين الفقرتين نقف للجاحظ على صورتين:

  -الأولى حسية تنحصر في هيئة الخصم.

  -الثانية معنوية نستمدها من ادعاءاته المتعلقة بالقامة:

ومعنى هذا أن فن السخرية القائم على التصوير الكاريكاتوري الذي يقوم على إدراك الحركة التي لا تدرك لأول وهلة فيضخمها ويجعلها مرئية لدى كل الناس بحيث تبدو لنا متنافرة الأجزاء تنافرا يدنسها من التشويه (الضحك جماليا)، بقدر ما يبعدها عن الطبيعة الموجودة في النموذج البشري السوي بعدا يفقدها التوازن من حيث ينبغي أن يكون النظام.

وإضافة إلى الوصف الجسدي قدم لنا صورة نفسية معنوية نلتمسها في ادعاءاتها التي أسندها إليه على سبيل الهزل والسخرية ودلالة على اتساع أفق المخيلة في هذا الفن التصويري الجاحظي.

1-2-التصوير القصصي: كان الجاحظ خصب الخيال، يجيد القص ونقل المشاهد بكل تفاصيلها، وقد أدهش قارئيه في وصف الحركات الجسدية والمشاعر النفسية ومن أبرع تصويره الحسي ما حكاه على لسان الحارثي (أحمد) في كتابه “البخلاء” مصورا هيئة “علي الأسواري”  وهو يأكل إذ قال: “وما ظنكم برجل نهش بضعة لحم تعرقا، فبلغ ضرسه وهو لا يعلم، وكان إذا أكل ذهب عقله، وجحظت عينه وسكر وسدر، وانبهر، وتربد وجهه، وعصب ولم يسمع ولم يبصر، فلما رأيت ما يعتريه وما يعتري الطعام منه، صرت لا آذان له إلا ونحن نأكل التمر والجوز والباقلي (الفول)، ولم يفاجني (يفاجئني) قط وأنا آكل تمرا  إلا ستفه سفا، وحساه حسوا، وزاد به زدوا، ولا وجده كنيزا إلا تناول القطعة كجمجمة الثور“.[37]

   لقد حاول الجاحظ تقديم سخرية علاجية لبعض الآفات والسلوكات غير الطبيعية فهو حين جاء بسلسلة من الأفعال الماضية فيما سلف وصفه حين قال: “كان إذا أكل ذهب عقله، وجحظت عيناه وسكر وسدر… إلخ”، أراد تنبيه القارئ والموصوف إلى ما يسلكه من سلوك جانح قصد تصحيحه وتجاوزه.

1-3-فن التصوير النفسي: اشتهر الجاحظ بهذا التصوير في أدبه الساخر وشبهته الدراسات النقدية إلى التصوير الكاتب اليوناني تيوفراست، توفي حوالي 258م Tioverst في كتابه “صور أخلاقية”[38] ومتأثرا بأرسطو في كتابيه” أخلاق نيقوماكوس” و”أخلاق بودي موس”. هذا التصوير يتجه إلى وصف الأمور الباطنية وأثرها في المجتمع في خلال تصوير صاحبها فيبعده الجسمي وحركاته وأقواله على أن تكون كل التفاصيل الدقيقة الخارجية معبرة عن داخلية النفس وبواعث أفعالها، “ويتطلب هذا التصوير مقدرة فنية نادرة لانطواء النفس، وحتى تتضح المعلومات المستعصية دون أن يفطن أكثر الناس لدلالتها وتتألف من مجموع الخصائص والسمات التي تبين نمطا حيا من الناس، محددا كل التحديد لا يشتبه بغيره…[39].

ولقد كان الجاحظ خبيرا في معرفة طبائع الناس، وأحاسيس النفس على اختلاف أصحابها من متملقين ومجاملين ووصوليون ومنافقين طلبا لإعجاب غيرهم بهم ونذكر على سبيل التوضيح والتمثيل قوله هذا واصفا البخلاء في روح فكهة انتقادية: “…وقد عرفوا بمذهب اجتماعي اقتصادي، يدعي مذهب “الجمع والمنع” وكانوا لا يتبرمون بالانتساب إليه، بل إنه كان عندهم كالنسب يجمع على التحاب وكالحلف الذي يجمع على التناصر، وكانوا إذا التقوا في حلقهم تذاكروا هذا الباب وتطاردوه وتدارسوه التماسا للفائدة واستمتاعا بذكره…”[40].

وفي موضع آخر يحلل مظاهر وأحوال أهل البصرة وما انطوت عليه أحاديثهم وأحوالهم وحركاتهم فيصور لنا قصة دجاجة أبو الهذيل العلاف قائلا: “كان أبو الهذيل أهدى إلى موريس[41] دجاجة وكانت دجاجته التي أهداها دون ما كان يتخذ لموريس، ولكنه بكرمه وبحسن خلقه أظهر التعجب من سمنها، وطيب لحمها وكان يعرفه بالإمساك الشديد، فقال: “وكيف رأيت يا أبا عمران تلك الدجاجة، قال: كانت عجبا من العجب”، فيقول “وتدري ما جنسها” و “تدري ما سمنها؟” فإن الدجاجة إنما تطيب بالجنس والسن وتدري بأي شيء كنا نسميها وفي أي مكان كنا نعلقها فلا يزال في هذا، والآخر يضحك ضحكا نعرفه نحن ولا يعرفه أبو الهذيل…”.[42].

خاتمة:

لا يمكننا إيجاز عبقرية الجاحظ في بضع صفحات، ولا في مقال بسيط كهذا ولكننا نجزم ومن كل ما ذكرناه سابقا، أن الجاحظ خير جامع بين القيد والحرية في فكره المعتزلي المتشبع بالدين الإسلامي، إذ يعتبر الجاحظ عالما من علماء الكلام، وبذلك كان لازما عليه أن يأخذ بالقرآن الكريم الذي يصفه بالعبارات التالية:  “حجة على الملحد وتبيان للموحد، قائم بالحلال المنزل، والحرام المفصل وفاصل بين الحق والباطل، وحاكم يرجع إليه العالم والجاهل…”، والسنة النبوية إذ اعتبر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم دلائل على صدق القرآن، وقد خصص لها كتاب “حجج النبوة” الذي يقول فيه: “فإذا نزلت الأخبار منازلها وقسماتها ذكرت حجج الرسول صلى الله عليه وسلم ودلائله وشرائعه وسننه”. ولشدة تأثره بعلم الكلام وبفلسفة المعتزلة، حاول التوفيق بين العقل والأصل المنقول، وقد قال في هذا: “لولا مكان المتكلمين لهلكت العوام من جميع الأمم ولولا المعتزلة لهلكت العوام في جميع النحل…”.

 ويعد الجاحظ فعلا خير أديب، وخير مؤسس لعلم الجمال الإسلامي وإن لم يعترف الغرب بذلك. ولم يترك القلم وهو في مرض موته، بل كان له عونا على علته بعدما أصيب في أواخر حياته بالفالج الذي شل نصفه الأيسر، والنقرس الذي أصاب نصفه الأيمن، وقد وصف علته للطبيب فقال: “اصطلحت الأضداد على جسدي إن أكلت باردا أخذ برجلي، وإن أكلت حارا أخذ برأسي”[43].

قائمة المصادر والمراجع:

1- المصادر:

-الجاحظ (أبو عثمان): آثار الجاحظ، رسالة القيان، تحقيق عمر أبو النصر، (بيروت، مطبعة النجوى، 1969).

-الجاحظ، البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام محمد هارون، ج1، (بيروت، دار الفكر للجميع، 1968).

– الجاحظ (أبو عثمان): ثلاث رسائل، ط2، المطبعة السلفية، نشر يوشع فنكل،1382ه.

-الجاحظ، آثار الجاحظ، تحقيق عمر أبو النصر، (بيروت، مطبعة النجوى،1969).

– الجاحظ، الحيوان، تحقيق عبد السلام هارون، ج3 (مصر، مكتبة الخانجي، 1965).

-الجاحظ: رسالة التربيع والتدوير: تحقيق فوزي عطوي، بيروت الشركة اللبنانية للكتاب، 1969.

2- المراجع:

-أمين (أحمد): ضحى الإسلام، ج1، ط9 (مصر، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1977).

– أمين (أحمد): فيض الخاطر، ج4، (القاهرة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1943).

– ابن أبي يعلى (أبو الحسن محمد): طبقات الحنابلة، تحقيق محمد حامد الفقي، ج1 (بيروت دار المعرفة، بلا تاريخ).

– العكري الدمشقي (عبد الحي بن أحمد): شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج1 (بيروت، دار الكتب العلمية، بلا تاريخ).

– جميل (جبر): الجاحظ في حياته وأدبه وفكره، (بيروت، دار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر، 1968

– حنا (الفاخوري): الجاحظ: سلسلة نوابغ الفكر العربي، العدد رقم 2، (مصر، دار المعارف،1965).

– رابح (العوبي): فن السخرية في أدب الجاحظ، ط1، (ديوان المطبوعات الجامعية، 1990).

– شفيق (جبري): الجاحظ معلم العقل والأدب، (دار المعارف بمصر، 1948).

– شوقي (ضيف)، العصر العباسي الثاني (سلسلة تواريخ الأدب العربي) العدد رقم 04، ط2، (مصر، دار المعارف، 1995).

– طه (الحاجري): الجاحظ، حياته وآثاره، ط2 (القاهرة، دار المعارف، 1969).

– فتحي معوض (أبو عيسى): الفكاهة في الأدب العربي إلى نهاية القرن الثالث الهجري، دراسات ووثائق، (الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر،1970).

– ياقوت الرومي (يعقوب): معجم الأدباء (القاهرة، مطبوعات دار المأمون) الطبعة الأخيرة بدون تاريخ، الجزء 16.

المجلات والدوريات:

– عادل ثابت، فن الفكاهة والسخرية، مجلة الهلال، العدد (01/07/1984).


[1]  -طه (الحاجري): الجاحظ، حياته وآثاره، ط2 (القاهرة، دار المعارف، 1969)، ص79.

[2]  – العكري الدمشقي (عبد الحي بن أحمد): شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج1 (بيروت، دار الكتب العلمية، بلا تاريخ)، ص122.

 – طه الحاجري: المرجع السابق، ص88.[3]

[4]  – ياقوت الرومي (يعقوب): معجم الأدباء (القاهرة، مطبوعات دار المأمون) الطبعة الأخيرة بدون تاريخ، الجزء 16، ص75.

[5]  – جميل(جبر): الجاحظ في حياته وأدبه وفكره، (بيروت، دار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر، 1968)، ص152.

[6]  – شفيق(جبري): الجاحظ معلم العقل والأدب، (دار المعارف بمصر، 1948) ص204.

 – حنا (الفاخوري): الجاحظ: سلسلة نوابغ الفكر العربي، العدد رقم 2، (مصر، دار المعارف، 1956)، ص20.[7]

[8]  – أمين (أحمد): فيض الخاطر، ج4، (القاهرة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1943)، ص291.

[9]  – أمين (أحمد): ضحى الإسلام، ج1، ط9 (مصر، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1977)، ص398.

[10]  – شوقي (ضيف)، العصر العباسي الثاني (سلسلة تواريخ الأدب العربي) العدد رقم 04، ط2، (مصر، دار المعارف، 1995)، ص146.

[11]  – الجاحظ (أبو عثمان): آثار الجاحظ، رسالة القيان، مصدر سابق ص81.

[12]  – الجاحظ، البيان والتبيين، ج1 (بيروت، دار الفكر للجميع، 1968)، ص75.

 – الجاحظ، آثار الجاحظ القيان، مصدر سابق، ص81-82.[13]

[14]  – المصدر نفسه، ص22.

[15]  – الجاحظ، آثار الجاحظ، مصدر سابق، ص82.

[16]  – الجاحظ (أبو عثمان): ثلاث رسائل، ط2، المطبعة السلفية، نشر يوشع فنكل، 1382.

[17]  – الجاحظ، النساء (آثار الجاحظ)، مصدر سابق، ص82.

[18]  – الجاحظ، آثار الجاحظ، تحقيق عمر أبو النصر، (بيروت، مطبعة النجوى، 1969)، ص111-112.

[19]  – الجاحظ، رسالة التربيع والتدوير، مصدر سابق، ص20.

 – الجاحظ (أبو عثمان): النساء، آثار الجاحظ، مصدر سابق، ص110.[20]

[21]  – الجاحظ، النساء (آثار الجاحظ)، مصدر سابق، ص82.

[22]  – الجاحظ، آثار الجاحظ (القيان)، ص.80.

[23]  -المصدر نفسه، ص89-82.

[24]  – الجاحظ (أبو عثمان): البيان والتبيين، مصدر سابق، ج1، ص51.

[25]  – الجاحظ، الحيوان، تحقيق عبد السلام هارون، ج 3 (مصر، مكتبة الخانجي، 1965)، ص 132.

[26]  – الجاحظ، رسائل الأحزان، القيان، مصدر سابق، ج2، ص128.

[27]  – الحبرة: جمع حبرات وحبر، وهي ضرب من برود اليمين.

[28]  -الجاحظ، البخلاء، مصدر سابق، ص06.

[29]  – الجاحظ: رسالة التربيع والتدوير: تحقيق فوزي عطوي (مصادر سابق)، ص66.

[30]  – يدسها: تعود على حيل ومقاصد الجاحظ التي يخفيها في قوالب هزلية.

[31]  – فتحي معوض (أبو عيسى): الفكاهة في الأدب العربي، مرجع سابق، ص259-261.

[32]  – المرجع نفسه، ص260-261.

[33]  – فتحي معوض (أبو عيسى): الفكاهة في الأدب العربي، مرجع سابق، ص259-261.

[34]  – الكاريكاتور: يعني في اللاتينية الرسم الذي يغالي في إبراز العيوب، وذلك بالتهويل في إبراز السمات الواضحة أو الشاذة. راجع عادل ثابت، فن الفكاهة والسخرية، مجلة الهلال، العدد (01/07/1984)، ص82.

[35]  – الجفرة: جمع جفر، وجفار وهي من الشيء وبسطه.

[36]  – رسالة التربيع والتدوير، مصدر سابق، ص18.

[37]  – رابح ( العوبي): فن السخرية في أدب الجاحظ، “ط1،( ديوان المطبوعات الجامعية، 1990)،ص109.

[38]  – تيوفراست: كاتب يوناني توفي حوالي 238م، في كتابه صور أخلاقية الذي ألفه في سن التاسعة والتسعين، ومضمون الكاتب ينطوي على موضوعات عديدة مع العلم أن الكتاب وصلنا محرفا ناقصا.

[39]  – محمد غنيمي هلال، المرجع نفسه، ص49.

[40]  – الجاحظ عمر بن محبوب: البخلاء، مصدر سابق، ص29.

[41]  – الجاحظ: الحيوان، مصدر سبق ذكره، ج5، (طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1925)، ص39-127.

[42]  – الجاحظ: الحيوان، ص39-127.

[43]  – ابن أبي يعلى (أبو الحسن محمد): طبقات الحنابلة، تحقيق محمد حامد الفقي (بيروت دار المعرفة، بلا تاريخ)، ج1، ص122.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.