منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قِيامَةُ الشِّعرِ (قصيدة)

عمر هزاع

0

آنَ الأَوانُ
لِأَن تَستَرجِعَ الرَّاحُ
ما أَشرَبَتهُ..
وَأَن يُستَرجَعَ الـــ..ـــرَّاحُوا
الآنَ..
مِيقاتُ:
تَنفَكُّ الطَّلاسِمُ..
عَن رُمُوزِها..
وَعَنِ التَّلمِيحِ..
لَمَّاحُ..
الآنَ..
تَنفَتِحُ الأَبوابُ..
لا دَرَجٌ
إِلى المَجازِ
وَلا شُبَّاكَ
يَنزاحُ
كُلُّ المَعاني مَشاعٌ
لَم يَعُدْ سَبَبٌ
لِكَي يُنَبِّشَ؛ في القامُوسِ؛ فَلَّاحُ
تَحَرَّرَتْ سُوَرُ التَّخيِيلِ..
لَيسَ سِوى هُنَيهَةٍ..
وَتَكادُ الخَيلُ تَرتاحُ..
تَخَلخَلَتْ حُجُبُ الأَسماءِ
وَانكَشَفَتْ عَمَّا تُخَبِئُّهُ؛ فِي الغَيبِ؛ أَلواحُ
تَلَجلَجَتْ غَمَراتُ الطِّينِ
وَانبَلَجَتْ..
فَكُلُّ قُفلٍ لَهُ؛ بِالماءِ؛ مِفتاحُ
مِن زُرقَةِ الغَيمِ..
جَاؤُوا كالِحِينَ..
وَكَم؛ مِن التَّوَهُّجِ؛ قَد يَسوَدُّ مِصباحُ!
مَرُّوا..
وَكانَتْ خَوابي الأَمسِ طافِحَةً
فَكَسَّرُوها..
(وَلا تَطفَحْ)
بِهِ صاحُوا..
مُجَرَّحِينَ..
وَما لِلمِلحِ مِن مُدُنٍ
تَحنُو عَليهم
وَلا تَشتاقُ أَملاحُ
قالُوا:
(أَتَينا..
وَفي الأَضلاعِ أَفئِدَةٌ..
كَأَنَّها؛ بِيَدِ الخَطَّاءِ؛ إِصحاحُ!)
يا ضَيعَةَ الدَّمعِ!
لَو يَدري..
لَماتَ..
مِنَ الجُوعِ الأَلِيمِ..
وَلَم يَذرِفْهُ تِمساحُ!
الآنَ..
ما الآنَ؟!
وَقتٌ لِلجِراحِ..
وَمَن لَم يَجرَحِ القِشرَ..
لَم يَقشُرْهُ جَرَّاحُ..
دَمُ القَصائِدِ مَسطُورٌ..
مُثَقَّفَةٌ رِماحُهُ..
فَمِدادُ السَّطرِ رَمَّاحُ..
(قِفُوا؛ هُنالِكُمُ المِيعادُ)
– قِيلَ لَهُم –
(لِكَي نُطِيحَ بِمَن عَن أَمرِنا طاحُوا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* حاشية: يقال أن التماسيح تبكي عند ما تلتهم فرائسها ولهذا سميت دموع الغدر بدموع التماسيح.
* من ديوان: الراسخون في الحب..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.