منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

(10) دروس في البلاغة | علم البيان ؛ المجاز

محمد فاضيلي

0

تعريف:

المجاز لغة هو التعدي والتجاوز

وفي الاصطلاح: اللفظ الذي وضع في غير معناه الأصلي أو الحقيقي لعلاقة بين اللفظين، مع قرينة دالة غيرمانعة من إرادة المعنى الحقيقي. كقوله تعالى:”خذوا زينتكم عند كل مسجد” فالمقصود بالزينة اللباس لأنه يتزين به، والمقصود بالمسجد الصلاة، لأن الصلاة تقام في المسجد.

أنواع المجاز:

أنواع المجاز كثيرة، أهمها اثنان: المجاز المرسل والمجاز العقلي:

المجاز المرسل: هو الكلمة المستعملة في غير معناها الأصلي لعلاقة غير المشابهة مع قرينة دالة على عدم إرادة المعنى الحقيقي. فإن كانت هناك مشابهة أصبح اللفظ استعارة.

والعلاقة بين المجاز والحقيقة كثيرة، نذكر منها:

  • السببية: كون اللفظ المجاز سببا لوجود اللفظ الحقيقي، فيذكر السبب ويراد منه المسبب، كقولهم:  “رعت الماشية الغيث” والمقصود العشب لأن الغيث سبب العشب

أو كون اللفظ الحقيقي سببا في اللفظ المجاز:كقوله تعالى” وينزل لكم من السماء رزقا” أي مطرا يسبب الرزق.

  • الكلية أو الجزئية: بمعنى أن المجاز متضمن للحقيقة أو العكس: كقوله تعالى:” يجعلون أصابعهم في آذانهم” والمقصود الأنامل، لأن ما يدخل في الأذن هو الأنامل فقط. والأنامل جزء من الأصابع

وقوله تعالى:” فتحرير رقبة مومنة” والمقصود عبد أو أمة..والرقبة جزء من العبد

  • اللزومية والملزومية: كون اللفظ المجاز لازم لحقيقته أو العكس:

كقولهم:” أشرقت الأنوار” والمقصود بها الشمس. لأن الأنوار من لوازم الشمس، إذ تظهر بظهورها وتختفي باختفائها

وقولهم: “أضاءت الشمس المكان” والمقصود نور الشمس

  •  العموم والخصوص: فقد يطلق اللفظ عاما ويراد به الخصوص أو العكس.

مثل قوله تعالى:” أم يحسدون الناس على ما أتاهم” والمقصود بالناس رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم:” ما بال أقوام” والمقصود شخص واحد

  • الحال والمحل: كون المجاز حالا في الحقيقة أو محل له: كقوله تعالى:” خذوا زينتكم عند كل مسجد” والمقصود الصلاة لأن الصلاة محلها المسجد

وقوله:” في رحمة الله هم فيها خالدون” والمقصود الجنة لأن الجنة محل رحمة الله

المجاز العقلي: هو إسناد الفعل أو ما يشتق منه إلى ما ليس بفاعل له في الحقيقة ويفهم من السياق عقليا..مثل قولهم:” غضب النهر” أو “اشتعل الرأس شيبا” أو قالت القطة”

ويكون الإسناد في المجاز العقلي غالبا إلى الى:

  • الزمان والمكان: كقوله تعالى: ” تجري من تحتهم الأنهار” والمقصود الماء

وقول الشاعر:

“من سره زمن ساءته أزمان” والمقصود الناس.

  • السبب والمسبب: كقولهم: بنى الحاكم جامعة.

فالقائم بفعل البناء هو البناؤون، والحاكم كان سببا في البناء بأمره البنائين بذلك

  • المفعولية : عندما يسند الفعل إلى المفعول بدل الفاعل:كقوله صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة:” ربح البيع يا ضرار” والمقصود ربحت ببيعك إنفاقك أموالك في سبيل الله

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.