منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أطلال

فيحاء نابلسي / أطلال

0

أطلال

فيحاء نابلسي

فقدت فصلا من ملف أول رواية كتبتها بسبب عطل في اللاب، أصابني هذا بحزن كبير، حاولت استعادة الرواية من عدة أصدقاء كنت قد ارسلتها لهم، ولكن لم تكن موجودة عند أحد منهم. تذكرت لجنة كنت قد ارسلت لها الملف قبل 8 سنوات، راسلتهم وطلبت منهم / توسلت لهم بالأحرى للبحث عن ملف الرواية، قالوا أن هذا صعب ولكن سيحاولوا، وبعد أكثر من 5 شهور من الانتظار و عشرات الرسائل والطلباتو تم العثور على الملف بعدما كنت على وشك اليأس من استعادتها. وكان احساسي عظيما بالحمد والشكر والامتنان، كونها أول رواية أكتبها وأنتظر الظرف المناسب لطباعتها.

أثناء فترة الانتظار، اقترح علي أحد الأصدقاء اعادة كتابة الجزء المفقود منها !

في الحقيقة لم أفكر حتى بالمحاولة!

المزيد من المشاركات
1 من 43

ليس ماء النهر فقط هو مالا يمكنك الاستحمام به مرتين، في الحقيقة أي شيء لا يمكنك اعادة فعله مرتين بنفس الطريقة بدون أي تغيير.
كثيرا ما كانت تستوقفني فكرة الوقوف على الأطلال، التي كانت لازمة في شعر العرب القدماء، أستغرب جدا رغبة البعض في تجميد الزمن وابقاءه على ماهو عليه وتمني استمراره للأبد. وربما أنها بقت عادة متجذرة في النفس العربية تتمثل بالحنين إلى الماضي وتمني عودته.
أتساءل أحيانا، هل هناك شعوب أخرى غيرنا تنوح وتولول على أمجادها السالفة أم أننا الوحيدين من أهل الأرض العالقين في نقطة من الزمن نحاول استعادتها بينما الجميع يمضي إلى الأمام.

أتصور فكرة الأطلال ومحاولة استعادة ما مضى أهم المعوقات التي تعرقل مسارنا نحو الخلاص والتماس معالم طريق جديدة تناسب العصر الذي نعيش فيه.

حتى الزنابق التي تغفو تحت التراب وتنمو مع بداية الربيع لا تكون هي نفسها التي ماتت وانتهت، دائما ما كنت أؤمن أنها أزهار جديدة نبتت بروح جديدة لتكمل مسيرة الحياة التي تسير دوما إلى الأمام ولا يمكن أن تلتفت أبدا إلى الخلف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.