منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الشيطان عدو المسلم

0

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام الأتمين الأكملين على سيدنا محمد و على اله و صحبه أجمعين.

خلق الله تعالى  الجن من نار ثم خلق الانس من طين ، فعن عائشة – رضي الله عنها- أن – رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال: ” خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم “(1). و جعلهما مكلفين و مسؤولين كل في عالمه الخاص به، هدف تواجدهما هو عبادة الله و توحيده و حسن اعمار الأرض، يقول عز من قائل:” و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون” (2) ، و جعلهما محاسبان، اما مثابان أو معاقبان، قال الحافظ: “ونقل عن مالك أنه استدل على أن عليهم العقاب ولهم الثواب، بقوله تعالى: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ثم قال: { فبأي آلاء ربكما تكذبان } والخطاب للإنس والجن؛ فإذا ثبت أن فيهم مؤمنين، والمؤمن من شأنه أن يخاف مقام ربه ثبت المطلوب ” .

، و كما نعلم أن الانس مراتب و مقامات فكذلك الجن متفاوتون في مكانتهم عند الله تعالى، فمنهم الصالحون ومنهم الطالحون،  قال تعالى: { وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا “(3).

فما هو الفرق بين الجن و الشيطان؟

المزيد من المشاركات
1 من 64

و ما هي العلاقات التي يمكن أن تربط بين الثقلان: الانس و الجن ؟

و ما هي الوسائل التي تحمي الانسان المسلم و تحصنه من أذى الشيطان؟

عالم الجن

 الجِنُّ: مخلوق من نار قال تعالى:” و الجان خلقناه من قبل من نار السموم”، والواحد جِنِّيٌّ، سميت بذلك لأنها تتوارى عن الأنظار ولا تُرى و هي تنتمي للعالم الغيبي بالنسبة للإنسان.

أما الشياطين: فجمع شَيطانُ، و هو كل جن كافر ، طغى و تكبر و وسوس و أحزن و أنسى و نزغ و شطن عن أمر الله، يقول تعالى : “إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون”(4). و أولياء شياطين الجن هم شياطين الانس.

قال ابن عبد البر: ” الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان منزلون علي مراتب: فإذا ذكروا الجن خالصا قالوا: جني،  فإن أرادوا أنه ممن يسكن مع الناس،  قالوا: عامر والجمع عمّار وعوامر، فإن كان ممن يعرض للصبيان، قالوا: أرواح .. فإن خبث وتعزم فهو شيطان. فإن زاد على ذلك فهو:  مارد،  فإن زاد على ذلك وقوي أمره، قالوا: عفريت، والجمع: عفاريت والله أعلم بالصواب “(5)

إثبات وجود الجن:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 10

قال شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله -: ” لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن، ولا في أن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إليهم.. وهذا لأن وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء تواترا معلوما بالاضطرار، ومعلوم بالاضطرار أنهم أحياء عقلاء فاعلون بالإرادة، بل مأمورون منهيون “(6) .

والأدلة على وجود الجن من القرآن كثيرة منها، ولا أدلَّ على ذلك من أن الله سمى سورة كاملة باسمهم “الجن ” وقص فيها من أخبارهم وأقوالهم الشيء الكثير، وأما أحاديث السنة الدالة على وجودهم فأكثر من أن تحصر.

و الجن كما الانس ذكر و أنثى، قال تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً } (7) . وفي حديث زيد بن أرقم أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ( إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاءَ فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث (8)والخُبُث – بضم الخاء والباء -: ذكور الجن، والخبائث: إناثهم، و الحشوش مواضع قضاء الحاجة.

العلاقات بين الانس و الجن الكافر خصوصا

أولاً: إضلال العباد واغواؤهم : وهذا غاية ما يطلبه الشياطين من الإنس بل يعدونه رسالتهم في الحياة، فإبليس لا يقرّب ويكرّم من الشياطين إلا من بالغ في إفساده العباد و خلق العداوة بينهم، قال تعالى:{ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير }(9). وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم، فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. قال: فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت )(10).

ثانياً: عبادة الإنس للجن : وهذه أسوأ أنواع العلاقة بين الطرفين وهي علاقة العبودية والتسخير، قال تعالى: { وجعلوا لله شركاء الجن }(11) قال القرطبي في تفسير الآية: “هذا ذكر نوع آخر من جهالاتهم، أي فيهم من اعتقد لله شركاء من الجن .. والآية نزلت في مشركي العرب . ومعنى إشراكهم بالجن أنهم أطاعوهم كطاعة الله عز وجل ” (12).

ثالثاً: الشياطين يعلمون الناس السحر:

يعتقد البعض أن في السحر قوة خارقة، وأنه يمكّنهم من تغيير القدر و جعله تبعا لمشيئتهم، ويعتقد آخرون أن الجن والشياطين يملكون قوة السحر وسبل تعلمه، فيطيعونهم و يلبون طلباتهم مقابل الحصول على تلك القوة، وقد استغلت الشياطين هذا الاعتقاد، وربطوا تحقيقه بالكفر بالله سبحانه، فحققوا بذلك غايتين، الأولى: إخراج الناس من دينهم، والثانية: نشر الفتنة و البغض و الضياع بينهم . قال تعالى: { واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون  }(13) . ولا شك أن مدخل السحر هي الباب التي يدخل من خلالها شياطين الجن على شياطين الإنس، وبسببه ضلَّ كثير من الناس.

رابعاً: أذية البشر والإضرار بهم: للجن قدرة يستطيعون بها إلحاق الضرر ببني آدم و اذايتهم  بإذن الله طبعا ، فالدنيا دار ابتلاء و الله يجزي الصابرين فيها خير جزاء، يقول تعالى: ” انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”. ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ” وعمل الجن وأذاهم للإنس إما يكون من المحرمات التي حرمها الله على الجن والإنس، وإما أن يكون فحشاً وظلما بالإكراه ” وتتعدد أوجه أذية الجن للإنس في صور منها:

1 . دخول بدن الإنسان وصرعه: قال تعالى:{ الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ” وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة .. وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل قلت لأبي: إن أقواماً يقولون: إن الجني لا يدخل في بدن المصروع، فقال: يا بني يكذبون، هذا يتكلم على لسانه .

وهذا الذي قاله أمر مشهور؛ فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه، ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عظيما. والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب، ولا بالكلام الذي يقوله، وقد يجر المصروع وغير المصروع، ويجر البساط الذي يجلس عليه، ويحول آلات، وينقل من مكان إلى مكان، ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علما ضروريا بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرّك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان . وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذّب ذلك فقد كَذَبَ على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ” .

أما عن أسباب دخول الجني بدن الإنسي وصرعه فيقول – رحمه الله -: ” صرع الجن للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق، كما يتفق للإنس مع الجن، .. وقد يكون – وهو الأكثر – عن بغض ومجازاة مثل أن يؤذيهم بعض الإنس، أو يظنوا أنهم يتعمدون أذاهم إما ببول على بعضهم، وإما بصب ماء حار، وإما بقتل بعضهم، وإن كان الإنس لا تعرف ذلك . وفي الجن ظلم وجهل فيعاقبون من أساء إليهم بأكثر مما يستحقه، وقد يكون عن عبث منهم وشر مثل سفهاء الإنس”.

2.  إصابة الجن الإنسَ بالعين: فعن أم سلمة – رضي الله عنها – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة – أي موضع يخالف لونه لون الوجه –  فقال: ( استرقوا لها فإن بها النظرة) متفق عليه . قال الحافظ: “واختلف في المراد بالنظرة، فقيل: عين من نظر الجن، وقيل: من الإنس، وبه جزم أبو عبيد الهروي ، والأولى أنه أعمُّ من ذلك، وأنها أصيبت بالعين، فلذلك أذن صلى الله عليه وسلم في الاسترقاء لها، وهو دالٌّ على مشروعية الرقية من العين “.

3.  مشاركة الجنِّ بني آدم في أكلهم وشربهم وفي شأنهم كله فعن جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها، وليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة ) رواه مسلم .

4.  أذية الجن للمولود حين ولادته: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها ) ثم يقول أبو هريرة: { وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم }. قال القرطبي: ” هذا الطعن من الشيطان هو ابتداء التسليط فحفظ الله مريم وابنها منه؛ ببركة دعوة أمها حيث قالت: { إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم }”.

5.  تسبب الجن في مرض بني آدم ولا سيما بالطاعون: فعن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فناء أمتي بالطعن والطاعون قالوا: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون ؟ قال: وخز أعدائكم من الجن، وفي كلٍّ شهادة ) رواه أحمد قال ابن الأثير : الوخز طعن ليس بنافذ. وأما الطاعون فقال ابن سينا : ” الطاعون مادة سمية تُحدِث ورماً قتّالاً لا يحدث إلا في المواضع الرخوة، والمغاير من البدن، وأغلب ما يكون تحت الإبط، أو خلف الأذن، أو عند الأرنبة – مقدمة الأنف -،  وسببه دم رديء مائل إلى العفونة والفساد.. فيحدث القيء والغثيان والغشي والخفقان .. فإن قلت: إن الشارع أخبر بأن الطاعون من وخز الجن فبينه وبين ما ذكر من الأقوال في تفسير الطاعون منافاة ظاهرا، قلت: الحق ما قاله الشارع، والأطباء تكلموا في ذلك على ما اقتضته قواعدهم، وطعن الجن أمر لا يدرك بالعقل فلم يذكروه، على أنه يحتمل أن تحدث هذه الأشياء فيمن يطعن – يصيبه الطاعون – عند وخز الجن، ومما يؤيد أن الطاعون من وخز الجن وقوعه غالبا في أعدل الفصول، وفي أصح البلاد هواء، وأطيبها ماء، ولو كان من فساد الهواء لعمَّ الناس الذين يقع فيهم الطاعون، ولطعنت – أصابها الطاعون – الحيوانات أيضا ” ا.هـ من عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعلامة العيني.

6.  إطّلاع الجن على عورات بني آدم: فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( ستر مابين أعين الجن وعورات أمتي إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول بسم الله ) رواه الترمذي . وفي الصحيحين من حديث أنس كان رسول الله عليه السلام إذا دخل الخلاء قال: ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) قال المناوي في الفيض: ” قال الحكيم : وإنما يمتنع المؤمن من هذا العدو بإسبال هذا الستر، فينبغي عدم الغفلة عنه؛ فإن للجن اختلاطا بالآدميين،.. فإذا أحبَّ الآدميُّ أن يطرد الجن عن مشاركته، فليقل: بسم الله، فإن اسم الله طابع على جميع ما رُزق ابنُ آدم، فلا يستطيع الجن فك الطابع “.(14)

كانت تلك بعض الصور التي يتوصل بها الجن إلى أذية بني آدم وإضلالهم، وهي صادرة بلا شك من شياطينهم وأهل الفسق فيهم، أما المؤمنون المتقون فلا يقِلُّون تقى عن مؤمني الإنس وصالحيهم، قال تعالى: { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا } (15)

الوسائل التي تحمي المسلم من أذى الشياطين

لا شك أن هناك أسلحة قوية تدفع و بقوة كيد الشياطين و أذاهم و تأثيرهم السلبي على حياة الانسان، و أذكر منها:

– صلاة الصبح: أخرج ابن ماجة في حديث صحيح عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: “من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز و جل” (16)، في ذمة الله أي في ضمان الله و أمانه .

– الوضوء

– أدعية التحصين: صباحا و مساء و قراءة القران، فعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان له جرن من تمر، فجعل يجده ينقص فحرسه ذات ليلة ، فاذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه فرد عليه السلام ، فقال : من أنت، أجن أم انس؟ قال : لا بل جن، قال: أعطني يدك، فاذا يد كلب و شعر كلب ، قال : هكذا خلق الجن، قال: قد علمت الجن ما فيهم رجل أشد مني، قال: ما شأنك؟ قال: .أنبئك أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: ما يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة:” الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تاخذه سنة و لا نوم”، اذا قلتها حين تصبح أجرت منا الى أن تمسي، و اذا قلتها حين تمسي أجرت منا الى أن تصبح، فغدا أبي الى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره خبره قال: صدق الخبيث” (17)

و أدعية الصباح و المساء مذكورة في السنة و تعتبر بمثابة ذرع واقي للمسلم ضد كل شر وكل أذى.  

– الالتزام بشرع الله ، فمن يتق الله يجعل له مخرجا، و من يتق الله يرى عجبا و يكون في معية الله دائما و أبدا.

– الاكثار من ذكر الله تعالى و الالتزام بالأدعية المسنونة كدعاء الدخول و الخروج من المسجد و المنزل و الخلاء و لبس الجديد و الخوف … ، فالشيطان يخنس و يصغر و يختفي بذكر الله.

– حسن الخلق و الابتعاد عن الغضب للنفس لأن الغضب من أكبر مداخل الشيطان ، و اذا غضب الانسان ضعف و لا يتحكم في تصرفاته و قد يفجر و قد يصخب و يرفث و قد يضرب و قد يقتل أيضا،

– صفاء القلب من الأمراض: فاذا صفا القلب و تنور بذكر الله و حب الله و التعلق بالله ، فلن يجد الشيطان مدخلا و سيفشل في مهمته و ينهزم، خصوصا اذا تقوى المؤمن بصحبة الصالحين و حضور مجلس العلم و الذكر، فعن أبي الدرداء عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قال: قلت: في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن، ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكل القاصية. ” (18)

خاتمة

يجب على المسلم أن يتذكر دائما أن كيد الشيطان ضعيف، و أن أكبر عدو له هي نفسه التي بين جنبيه، هي التي تورده الموارد و تهلكه و تعطي الفرصة و تفتح الباب للشيطان كي ينزغ و يوسوس و يحزن، فالشيطان زناد الشهوة، يبحث عن المداخل و نقاط الضعف في شخصية المسلم و يستغل أوقات الغفلة كي يسدد الهدف، فحري بنا نحن المسلمون و المومنون أن نحصن أنفسنا و أولادنا و نحترس من الشيطان و تعاديه و لا نلتفت اليه و لا نشتغل  به، بل نشتغل بإصلاح أنفسنا و تزكيتها و اصلاح المجتمع بدعوته الى التوبة و الرجوع الى شرع الله تعالى ، هذا هو الأصل مع التذكير الدائم بأن المقصود و المطلوب هو الله و رضى الله و القرب من الله، فالله نسأل أن يصلح لنا شأننا كله و أن لا يكلنا الى أنفسنا طرفة عين و أن يحفظنا من كل سوء.

لائحة المصادر و المراجع:

1 –أخرجه مسلم       

2- الذاريات:56

3–  الجن:14

  • –       4- الأعراف: 27

5- فتح المالك بترتيب التمهيد لابن عبد البر على موطأ الامام مالك1-10 ج 10

6- مجموع الفتاوي ، المجلد التاسع عشر، فصل في عموم رسالة الرسول للثقلين

7- الجن: 6

8- سنن أبي داود

9- فاطر: 6

10– رواه مسلم

11– الأنعام: 100

12- تفسير القرطبي

13- البقرة: 102

14- العلاقة بين الانس و الجن، موقع مقالات اسلام ويب

15- الجن:11

16– ياسين، عبد السلام، شعب الايمان.ج:1، ط:1، ص: 146

17- من كتاب شعب الايمان لعبد السلام ياسين، أخرجه النسائي في الكبرى، و هو حديث صحيح.

18: وأخرجه أبو داود، والنسائي و الحديث حسن لغيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.