منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

التقسيم الأصولي عند علماء الغرب الإسلامي ( دراسة مقارنة بين أبي الوليد الباجي والشريف التلمساني )

التقسيم الأصولي عند علماء الغرب الإسلامي ( دراسة مقارنة بين أبي الوليد الباجي والشريف التلمساني )/ محمد أشندير 

0

التقسيم الأصولي عند علماء الغرب الإسلامي

 ( دراسة مقارنة بين أبي الوليد الباجي والشريف التلمساني )

 الباحث: محمد أشندير 

باحث في سلك الدكتواره كلية الآداب تطوان

 

 

ملخص البحث:

يهدف هذا البحث إلى الحديث عن علمين من أعلام المدرسة المالكية وهما: المدرسة الأندلسية المتمثلة في أبي الوليد الباجي، ومدرسة المغرب الأقصى المتمثلة في الشريف التلمساني، كما يهدف إلى إبراز أوجه الاتفاق والاختلاف بين هذين العالمين على مستوى التقسيم الأصولي.

وتبرز أهمية هذا البحث في كيفية تقسيم أبي الوليد الباجي والشريف التلمساني لمباحث علم أصول الفقه، وبيان مدى أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما على مستوى التجديد في علم أصول الفقه.

علما بأن هناك تشابه من حيث بعض التقسيمات الأصولية بينهما، فقد اعتبر كل منهما الأصل بنفسه شاملا للكتاب والسنة، كما أن كلا منهما ذهبا إلى أن إجماع أهل المدينة يقدم على خبر الآحاد عند التعارض فيما طريقه النقل والتواتر، أما إذا لم يكن متواترا فإن هذا يستوي فيه إجماع أهل المدينة وغيرهم.

غير أن هذا التشابه ليس كليا، فالمقارن بين الكتابين: إحكام الفصول في أحكام الأصول، ومفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، يدرك جليا أن هناك فروقا على مستوى هيكلة التقسيم الأصولي الأمر الذي سنقف عليه في ثنايا البحث إن شاء الله تعالى.

الكلمات المفتاحية: التقسيم الأصولي. علماء الغرب الإسلامي. أبو الوليد الباجي. الشريف التلمساني.

 مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد، فإن علم أصول الفقه من أعظم العلوم نفعا، وأعلاها قدرا، وهو الذي ينير الطريق للمجتهد من أجل معرفة الأحكام الشرعية واستنباطها من الأدلة التفصيلية، ولا يمكن الاستغناء عنه في جميع التخصصات يحتاجه الفقيه والمفسر والمحدث وغيرهم، لأنه العلم الذي يبحث في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وشرف العلم بشرف المعلوم.

وإن علماء الغرب الإسلامي كانت لهم قدم راسخة في الاهتمام بهذا العلم وخدمته والإبداع في مجالاته سواء على مستوى التقعيد والتأصيل، أو على مستوى التحقيق والتنقيح، أو على مستوى الإبداع والتقسيم.

ويعد أبو الوليد الباجي رحمه الله من الأصوليين الذين انفردوا بتقسيمهم لهذا العلم تقسيما يخالف جمهور الأصوليين، الأمر الذي سنقف عليه في ثنايا البحث.

مثله الشريف التلمساني أيضا بدوره قام بتقسيم مخالف للمعهود عند الأصوليين، الأمر الذي سنقف عليه في ثنايا هذا البحث.

وإذا كان العالمان معا انفردا بتقسيم مخالف لجمهور الأصوليين فإن هذا البحث الغرض منه هو المقارنة بين العالمين ليتبين الأمر حول المسائل المتفق عليها وكذا المسائل المختلف فيها.

المبحث الأول: ترجمة مختصرة لأبي الوليد الباجي والشريف التلمساني

المطلب الأول: ترجمة أبي الوليد الباجي

أ ـ اسمه ونسبه:

هو أبو الوليد سليمان بن خَلَف بن سَعْد بن أيوب بن وارث التُّجِيبي الْبَطَلْيَوْسي،[1] الباجي،[2] الأندلسي، القرطبي، المالكي، الذهبي،[3] الحافظ الفقيه، الأصولي المتكلم، المفسر الأديب الشاعر، صاحب التصانيف.[4]

ب ـ ولادته:

جمهور المترجمين لأبي الوليد الباجي ذكروا أن ولادته كانت يوم الثلاثاء خامس عشر من ذي القعدة من سنة: ( 403 هـ ).[5]

ج ـ مكان ولادته:

اختلف في مكان ولادته:

قيل ولد ببطليوس، ثم رُحِلَ به في صباه إلى باجة الأندلس، ثم انتقل بعدها إلى قرطبة، وإلى هذا ذهب الجمهور.[6] وقيل ولد بباجة الأندلس، بعد انتقال أجداده من بطليوس، ومن باجة الأندلس انتقل إلى قرطبة مع أسرته.[7]

والذي يظهر أن الراجح من القولين الأول، وذلك للوجهين التاليين:

1 ـ ورود تحديد مكان ولادته مقيدا بخط القاضي محمد بن أبي الخير، والكتاب يقتضي أن ولادته ببطليوس.[8]

2 ـ ذكر غالبية التراجم أن أصله من بطليوس، ثم انتقلوا إلى باجة الأندلس، ثم سكنوا قرطبة.[9]

د ـ طلبه للعلم:

أ ـ الرحلة داخل الأندلس:

تلقى أبو الوليد الباجي التعليم منذ الصغر فأخذ العلم عن مجموعة من العلماء في الأندلس وفي مقدمتهم: ابن الرحوي،[10] وابن الصفار،[11] وابن حموش،[12] وابن القبري،[13] وغيرهم كثير.

ب ـ الرحلة خارج الأندلس:

أبو الوليد الباجي له رحلة خارج الأندلس في طلب العلم، ذهب إلى مكة وأقام فيها ثلاث سنوات يأخذ العلم من أبي ذر الهروي.[14]

ثم ارتحل بعد ذلك إلى العراق وأخذ عن شيوخ متعددي المذهب، ومنهم: الإمام الصيمري،[15] وأبو جعفر السمناني،[16] وهما من علماء الحنفية.

كما أخذ عن علماء الشافعية وفي مقدمتهم: أبو الطيب الطبري،[17] والإمام الشيرازي،[18]

ثم ارتحل إلى الشام وأخذ عن المزني الدمشقي،[19] وابن السمسار.[20]

هـ ـ وفاة أبي الوليد الباجي

توفي رحمه الله ليلة الخميس سابع وعشرين من رجب سنة: ( 474 هـ )، وصلى عليه ابنه أبو القاسم ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر بمدينة ألمرية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط بالأندلس.[21]

وتاريخ وفاته سنة: ( 474 هـ ) هو الذي أثبته جمهور المترجمين.

وذهب ابن فرحون، وياقوت الحموي إلى أنه توفي سنة: ( 494 هـ )[22]

وذهب ابن الأثير إلى أنه توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة.[23]

والراجح هو مذهب الجمهور، وذلك لأن جمهور المترجمين على إثبات وفاته سنة: ( 474 هـ ) وإذا كان الجمهور ذهب إلى هذا فلا يلتفت إلى النادر.

المطلب الثاني: ترجمة مختصرة للشريف التلمساني

  • أولا: اسمه:

هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن يحيى بن علي بن محمد بن القاسم بن حمود بن علي بن عبد الله بن ميمون بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه [24] العلوي الحسني، والعلوي نسبة إلى العلويين، التلمساني نسبة إلى تلمسان، تبعد عن عاصمة الجزائر 540 كلم.[25] كان يلقب بأبي عبد الله، واشتهر بالشريف التلمساني، كما اشتهر بأبي عبد الله الشريف، وكثيرا ما كان أهل عصره ومن بعدهم ينعتونه ببعض الألقاب بحسب الاعتبار الفقهي، أو العلمي، أو الأصولي، أو بعض مؤلفاته، ( كالإمام )، و ( الشيخ )، وعبارة ( صاحب المفتاح )، أو ( شارح الجمل للخونجي).[26]

  • ثانيا: مولده

وأما مولده فقد اختلف فيه رحمه الله فقيل ولد سنة: 716 ه، وهذا القول حكاه ابن مريم.[27] وقيل إن مولده سنة: 710ه، قال ابن خلدون: ” وأخبرني ـــ رحمه الله ــ أي الشريف التلمساني أن مولده سنة عشر.[28] ويقول الدكتور فركوس مرجحا ولادته سنة عشر وسبعمائة للهجرة ( 710 ه ) ” وفي تقديري أن هذا أقوى لجملة من المرجحات تظهر فيما يلي:

أ ـ ما ذكره ابن خلدون وهو أحد طلبته المترجم له حيث ذكر أن مولده سنة عشر، ولا يخفى أن الشيخ أعرف بنفسه وأعلم بأحواله وتاريخ حياته.

ب ـ ولأن ما أخبره به نقله عن شيخه مباشرة من غير واسطة، فشهادة تلميذه مقدمة على غيره ج ـ ولأنه ورد في جزء لبعض التلمسانيين وقف عليه أبو العباس الونشريسي، وفيه أن تاريخ ولادته سنة عشر وسبعمائة”.[29]

  • ثالثا: شيوخه

الشريف التلمساني أخذ العلوم عن شيوخ متعددة، ومن أهم شيوخه: 1 ـ القاضي ابن هدية القرشي المتوفى سنة: ( 736 ه )[30]

2 ـ أبو عبد الله الآبلي المتوفى سنة: ( 757 ه ) [31]3 ـ أبو محمد المجاصي المتوفي سنة: ( 741 ه ) [32]4 ـ أبو عبد الله بن النجار المتوفى سنة: ( 749 ه ) [33]5 ـ القاضي ابن عبد النور المتوفى سنة: ( 749 ه)[34]6 ـ عبد المومن الجاناتي المتوفى سنة: ( 746 ه ) [35]

هذه بعض شيوخه، وإلا فهي كثيره لا جدا اقتصرت على البعض منها فقط.

  • رابعا: مؤلفاته

ألف الشريف التلمساني كتبا قيمة، منها:

1 ـ مثارات الغلط في الأدلة: ذكرت كثير من التراجم نسبته إلى الشريف التلمساني، ومما نسبه إليه التنبكتي في نيل الابتهاج،[36] وابن مريم في كتابه البستان.[37] وهو مطبوع مع كتاب: مفتاح الوصول تحقيق الدكتور محمد علي فركوس طبعه مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية والاجتماعية بالجامعة التونسية. 2 ـ شرح على جمل الخونجي: نسبه إليه التنبكتي في نيل الابتهاج أيضا، وابن مريم في البستان، قال ابن مريم: ” ألف شرح جمل الخونجي من أجل كتب الشريف انتفع به العلماء وانكبوا علـيه قراءة ونسخا ” [38] كما نسبه إليه ابن قنفذ حيث قال: ” شارح الجمل في المنطق ” [39]

3 ـ كتاب في القضاء والقدر: نسبه إليه ابن مريم قال: ” ألف كتابا في القضاء والقدر أجاد فيه وقدر الحق مقداره وعبر عن تلك العلوم الغامضة أحسن التعبير.[40]

4ـ مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول: وهذا هو المقصود بالبحث لأن الشريف التلمساني خالف فيه أغلب الأصوليين بالنسبة إلى التقسيمات الموجودة في ثنايا الكتاب.

  • خامسا: وفاته

توفي الشريف التلمساني رحمه الله سنة: ( 771 ه )[41] مرض ثمانية عشر يوما ثم مات ليلة الأحد رابع ذي الحجة عام: 771 هـ[42] فرثاه الفقيه أبو علي حسن بن إبراهيم بن سبع بقصيدة طويلة، وتأسف السلطان أبو حمو لموته أكثر من سواه، فكثيرا ما كان يرسله سفيرا إلى المغرب وتونس، فحضر جنازته وأمر أن يدفن عند قبر والده أبي يعقوب بالمدرسة اليعقوبية.[43]

المبحث الثاني: التقسيم الأصولي عند أبي الوليد الباجي والشريف التلمساني

المطلب الأول: التقسيم الأصولي عند أبي الوليد الباجي

سلك أبو الوليد الباجي مسلكا فريدا من نوعه في تقسيم المباحث الأصولية وتجلى ذلك واضحا من خلال كتابه: إحكام الفصول في أحكام الأصول حيث قسم أدلة الشرع إلى ثلاثة أنواع:

  • النوع الأول: أصل

وأدرج تحته ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: الكتاب

المبحث الثاني: السنة

المبحث الثالث: الإجماع.

  • النوع الثاني: معقول الأصل

وأدرج تحت هذا النوع أربعة مباحث:

المبحث الأول: لحن الخطاب

المبحث الثاني: فحوى الخطاب

المبحث الثالث: الحصر

المبحث الرابع: معنى الخطاب

  • النوع الثالث: استصحاب الحال

وتحدث في هذا النوع عن استصحاب حال العقل واعتبر هذا النوع حجة دون بقية أنواع الاستصحاب الأخرى.

قال رحمه الله في هذا التقسيم: ” الأدلة على ثلاثة أضرب: أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال.

فأما الأصل فهو الكتاب والسنة والإجماع.

وأما معقول الأصل فعلى أربعة أقسام: لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، والحصر، ومعنى الخطاب.

وأما استصحاب الحال: فهو استصحاب حال العقل “. [44]

فالناظر في هذا التقسيم لم يجده في كتب الأصوليين الأخرى إلا في مؤلفات الإمام الشيرازي مما يدل على أن أبا الوليد الباجي تأثر بشيخه في هذا التقسيم، قال الإمام الشيرازي: ” وأدلة الشرع ثلاثة: أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال “.[45]

ثم بدأ بالكلام على النوع الأول من أنواع الأصل وهو الكتاب وقسمه إلى قسمين: حقيقة ومجاز، والحقيقة نوعها إلى نوعين: مفصل، وغير مفصل.

ونوع المفصل إلى نوعين: محتمل، وغير محتمل.

فأما غير المحتمل فهو النص، وأما المحتمل فهو يتنوع إلى نوعين: ظاهر، وعام.

والظاهر تحدث فيه عن مسائل الأمر والنهي، وأما العام تحدث فيه عن ألفاظ العموم والمخصصات.

ثم بعد ذلك تحدث عن غير المفصل وهو المجمل وذكر فيه بابين:

الباب الأول: تحدث فيه عن أحكام المجمل

الباب الثاني: تحدث فيه عن أحكام البيان

وبعد الحديث عن الكتاب تحدث عن النوع الثاني من دليل الأصل وهو: السنة، وقسمها إلى قسمين:

  • القسم الأول: الآحاد
  • القسم الثاني: المتواتر

الأصل الثالث: وهو الإجماع، وذكر إجماع أهل المدينة ضمن مباحث الإجماع.

ولما تحدث عن أنواع الأصل الثلاثة انتقل يتحدث عن: معقول الأصل، وقسمه إلى أربعة أقسام:

  • القسم الأول: لحن الخطاب، وهو المسمى بدلالة الاقتضاء عند الأصوليين، قال في تعريفه: ” وهو الذي لا يتم الكلام إلا به “. [46]
  • القسم الثاني: فحوى الخطاب، وهو المسمى عند الأصوليين بمفهوم الموافقة الأولى، قال في تعريفه: ” وهو ما يفهم من نفس الخطاب من قصد المتكلم بعرف اللغة “. [47]
  • القسم الثالث: الاستدلال بالحصر، وألفاظ الحصر عند أبي الوليد الباجي واحد، وهو ( إنما ).
  • القسم الرابع: معنى الخطاب وهو القياس، وأطال النفس في حجيته ومقصوده في ذلك والله أعلم رده على ابن حزم الذي أنكر حجيته.

وبعد الحديث عن معقول الأصل وما يتعلق به انتقل للحديث عن آخر الأدلة عنده وهو استصحاب الحال، وخالف الأصوليين في ذكره أدلة تحت الاستصحاب مع أن الأصوليين ذكروها مستقلة بنفسها وهي:

ـ الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع.

ـ الاستحسان.

ـ سد الذرائع.

وبعد هذا التقسيم البديع ختم بذكر التعارض والترجيح والاجتهاد والتقليد.

المطلب الثاني: التقسيم الأصولي عند الشريف التلمساني

الناظر في كتاب: مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول يلاحظ أن الشريف التلمساني نهج أيضا منهجا خاصا في تقسيم مباحث علم أصول الفقه، ولذلك قسم ما يستدل به المستدل على حكم من الأحكام منحصر في جنسين:

  • الجنس الأول: سماه الدليل بنفسه

ونوعه إلى نوعين:

النوع الأول: أصل بنفسه

وقسم هذا النوع إلى صنفين:

  • الصنف الأول: الأصل النقلي

والمقصود بالأصل النقلي: الكتاب، والسنة، وذكر تحث هذا الأصل أبوابا

      • الباب الأول: في السند

وتحته فصلان:

الفصل الأول: في التواتر

الفصل الثاني: في الآحاد

      • الباب الثاني: كون الأصل النقلي متضح الدلالة

وفي هذا الباب أوضح أن الدلالة تختلف باختلاف المتن، لأن المتن إما قول، أو فعل، أو تقرير. ثم قسمه إلى ثلاثة أقسام:

  • القسم الأول: القول

وصنف القول إلى جهتين:

الجهة الأولى: جهة المنطوق، وفيها أوضح أن دلالة المنطوق قد يكون في دلالته على الحكم بنفسه، وقد يكون في دلالته على متعلق الحكم، وانحصر هذا في طرفين:

الطرف الأول: في الدلالة على الحكم

وتحدث فيه عن ثلاثة أشياء: دلالة الأمر، ودلالة النهي، والتخيير.

الطرف الثاني: في الدلالة على متعلق الحكم

وذكر تحت هذا الطرف فصولا:

الفصل الأول: في النص

الفصل الثاني: في المجمل

الفصل الثالث في الظاهر

الفصل الرابع: في المؤول

الجهة الثانية: دلالة القول بمفهومه

وذكر نوعين من المفهوم وهما: مفهوم الموافقه، ومفهوم المخالفة.

  • القسم الثاني: الفعل

والمقصود به فعل النبي صلى الله عليه وسلم

  • القسم الثالث: التقرير

وذكر أن التقرير نوعان:

النوع الأول: وقوع الحكم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره على ذلك.

النوع الثاني: خصصه لوقوع الفعل، وذلك أن الفعل إما أن يقع بين يديه وإما أن يقع في زمانه، والواقع في زمانه إما أن يكون مشتهرا أو خفيا.

      • الباب الثالث: في كون الأصل النقلي مستمر الأحكام

وتحدث في هذا الباب عن مسائل:

المسألة الأولى: الزيادة على النص المطلق

المسألة الثانية: هل يلزم من نسخ المنطوق نسخ المفهوم؟

المسألة الثالثة: يعلم النسخ بوجوه متفق عليها ومختلف فيها

الباب الرابع: في كون الأصل النقلي راجحا

وذكر في هذا الباب فصلين:

الفصل الأول: في ترجيحات السند

الفصل الثاني: في ترجيحات المتن.

الصنف الثاني: الأصل العقلي

والمقصود به الاستصحاب، وقسم هذا الاستصحاب إلى نوعين:

النوع الأول: استصحاب أمر عقلي

النوع الثاني: استصحاب حكم شرعي

النوع الثاني: اللازم عن أصل

وذكر تحت هذا النوع ثلاثة أقسام:

النوع الأول: قياس الطرد

النوع الثاني: قياس العكس

النوع الثالث: الاستدلال.

قال رحمه الله مبينا هذا النوع: ” اعلم أن الناشئ عن الأصل لابد وأن يدل على حكم، فذلك الحكم إما أن يكون مماثلا للأصل، وإما أن يكون مناقضا لحكم الأصل، وإما أن يكون ليس بمماثل ولا مناقض.

فإن كان مماثلا لحكم الأصل فلابد من المغايرة بين الحكمين في المحل لاستحالة اجتماع المثلين، وإذا تغاير المحلان فذلك هو قياس الطرد.

وإن كان مناقضا لحكم الأصل، فلابد من المغايرة بينهما في المحل لاستحالة اجتماع النقيضين، وذلك هو قياس العكس.

وإن كان ليس بمماثل ولا مناقض فذلك هو الاستدلال، فانحصر الكلام في اللازم عن أصل في ثلاثة أقسام: قياس طرد، وقياس عكس، وقياس استدلال “. [48]

الجنس الثاني: المتضمن للدليل

ونوع هذا الجنس إلى نوعين:

النوع الأول: الإجماع

النوع الثاني: قول الصحابي

وبين وجه كونهما متضمنين للدليل بقوله: ” وإنما كانا متضمنين للدليل، لأنه يحرم على الأمة وعلى الصحابي الحكم في مسألة من المسائل من غير استناد إلى دليل شرعي “. [49]

المبحث الثالث: المقارنة بين أبي الوليد الباجي والشريف التلمساني

لا شك أن أبا الوليد الباجي تأثر كثيرا بشيخه الشيرازي في تقسيم مباحث أصول الفقه، وبنى كتابه: إحكام الفصول على هيكل فريد مرتب ومتناسق.

والشريف التلمساني تأثر بأبي الوليد الباجي، فالناظر في كتابه: مفتاح الوصول يلمس ذلك التشابه بينهما على مستوى التقسيم، غير أن هذا التشابه ليس كليا، ومن أجل ذلك ذكرت في هذا المبحث مطلبين:

المطلب الأول: أوجه الاتفاق بين الباجي والشريف التلمساني

ويظهر أوجه الاتفاق بينهما من خلال ما يلي:

أولا: الاتفاق على أن الأصل بنفسه يندرج فيه نوعان: القرآن، والسنة.

ثانيا: الحديث عن إجماع أهل المدينة ضمن مبحث الإجماع، جعل المالكية عمل أهل المدينة أصلا من أصول مذهب مالك وأفردوه بمبحث خاص ضمن كتبهم، غير أن أبا الوليد الباجي ذكره ضمن مباحث الإجماع ولم يعتبره حجة مطلقا، وإنما اعتبر إجماع أهل المدينة فيما طريقه النقل والتواتر، قال رحمه الله: ” إنما عول مالك على أقوال أهل المدينة وجعلها حجة فيما طريقه النقل كمسألة الآذان، وترك الجهر بالبسملة، وترك إخراج الزكاة من الخضروات، وغير ذلك من المسائل التي طريقها النقل واتصل العمل بها في المدينة على وجه لا يخفى مثله، فهذا نقل أهل المدينة عند مالك حجة مقدمة على خبر الآحاد “. [50]

فالذي يتأمل في هذا النص يجد أبا الوليد الباجي لم يحتج بعمل أهل المدينة مطلقا، وإنما احتج بنوع خاص منه وهو المنقول نقلا متواترا فحينئذ إذا تعارض مع خبر الآحاد يقدم عمل أهل المدينة شأنه شأن التواتر الذي تعارض مع خبر الآحاد، قال رحمه الله: ” فهذا وما شابهه هو الذي احتج به مالك من إجماع أهل المدينة وطريقه بالمدينة طريق التواتر، ولا يجوز أن يعارض الخبر المتواتر بخبر الآحاد، فاحتجاج مالك بأقوال أهل المدينة على هذا الوجه، ولو اتفق أن يكون لسائر البلاد نقل يساوي نقل المدينة في مسألة من المسائل لكان أيضا حجة ومقدما على أخبار الآحاد، وإنما نسب هذا إلى المدينة لأنه موجود فيها دون غيرها “. [51]

وهذا النوع هو الذي اعتبره الباجي حجة، وأما النوع الثاني الذي نقل آحادا فإن أهل المدينة وغيرهم فيه سواء، قال رحمه الله: ” والضرب الثاني من أقوال أهل المدينة ما نقلوه من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق الآحاد، أو ما أدركوه بالاستنباط والاجتهاد فهذا لا فرق فيه بين علماء المدينة وعلماء غيرهم في أن المصير منه إلى ما عضده الدليل والترجيح، ولذلك خالف مالك في مسائل عدة أقوال أهل المدينة “. [52]

وما ذهب إليه أبو الوليد الباجي رجحه أيضا الشريف التلمساني في كتابه: مفتاح الوصول، حيث أدرج إجماع أهل المدينة ضمن مبحث الإجماع، واعتبر حجية إجماع أهل المدينة فيما طريقه النقل وليس الاستنباط، قال رحمه الله: ” ومثاله ـ إجماع أهل المدينة ـ احتجاج أصحابنا بإجماعهم في الأذان والمد والصاع، وغير ذلك من المنقولات المستمرة “. [53]

فالشريف التلمساني وافق الباجي في هذا الأمر حيث جعل الإجماع المعتبر هو المنقول نقلا مستمرا مشهورا ومستفيضا لا خلاف فيه.

ثالثا: الاتفاق على أن الإجماع ليس دليلا بنفسه وإنما متضمن للدليل، قال الباجي رحمه الله: ” إذا ثبت أن الإجماع حجة شرعية، فإنه لا يصدر إلا عن دليل سمعي أو عقلي، ويكون إجماعها على ذلك وتلقيها من وجهين:

أحدهما أن يوقف صلى الله عليه وسلم الأمة أو أكثرها على الحكم فيُجْمَع عليه بتوقفيه.

والثاني: أن ينص على الحكم، أو ينصب دليلا عليه، فتصير إليه لأجل النص أو الدليل “. [54]

فمن خلال هذا النص نعلم أن المصير إلى الإجماع من أجل النص أو الدليل، ومثله ذهب الشريف التلمساني حيث اعتبر أن الإجماع متضمن للدليل قال رحمه الله: ” وإنما كان الإجماع متضمنا للدليل لأنه يحرم على الأمة الحكم في مسألة من المسائل من غير استناد إلى دليل شرعي “. [55]

المطلب الثاني: أوجه الاختلاف بين الباجي والتلمساني

الشريف التلمساني تأثر بأبي الوليد الباجي في التقسيم الأصولي غير أن هذا لا يعني أنه قلده في جميع التقسيمات الأصولية، وإنما هناك أوجه المخالفة بينهما نجملها فيما يلي:

أولا: الباجي لما تحدث عن الكلام حول الأصل أدرج فيه ثلاثة أنواع: الكتاب، والسنة، والإجماع.

بينما الشريف التلمساني ذكر الأصل بنفسه ونوعه إلى نوعين: الأصل النقلي، والأصل العقلي.

والأصل النقلي ضمنه شيئين: الكتاب والسنة فقط.

ثانيا: ذكر أبو الوليد الباجي معقول الأصل ونوعه إلى أربعة أنواع: لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، والحصر، ومعنى الخطاب.

بينما ذكر الشريف التلمساني أن معقول الأصل وهو الاستصحاب وسماه الأصل العقلي.

فهنا نلاحظ أن القياس عند أبي الوليد الباجي من معقول الأصل لأنه المقصود بقوله: معنى الخطاب، وأما الشريف التلمساني جعل القياس لازما عن الأصل.

ثالثا: قبل تقسيم أبي الوليد الباجي للمسائل الأصولية قدم بمقدمات تحدث فيها عن:

ـ الحدود التي يحتاج إليها في معرفة الأصول.

ـ الحروف التي تدور بين المتناظرين.

بينما الشريف التلمساني مباشرة تحدث عن تقسيم أدلة الشرع دون تمهيد لهاتين المقدمتين.

رابعا: على مستوى الأدلة، هناك بعض الأدلة لم يذكرها الشريف التلمساني ومنها: سد الذرائع، والاستحسان، والمصلحة المرسلة، وشرع من قبلنا.

بينما أبو الوليد الباجي ذكرها ضمن مباحث أخرى وليست أدلة قائمة بذاتها، فقد ذكر شرع من قبلنا ضمن الحديث عن الناسخ والمنسوخ، وذكر الاستحسان وسد الذرائع ضمن الحديث عن الاستصحاب، ” إن الإمام الباجي وهو يعرض لوجوه الأدلة لم يعتبر الاستحسان وسد الذرائع ضمنها، وكأنه يريد أن يقول إن هذه القواعد ليست دليلا وإنما هي نظر في الدليل “. [56]

خامسا: الاختلاف في أنواع الاستدلال، وهذا هو آخر الأدلة عند الأصوليين.

فالاستدلال عند أبي الوليد الباجي من أنواعه:

النوع الأول: الاستدلال بالأولى.

النوع الثاني: الاستدلال ببيان العلة.

النوع الثالث: الاستدلال بشهادة الأصول

النوع الرابع: الاستدلال بالعكس

النوع الخامس: الاستدلال بالقران، غير أن أبا الوليد الباجي وإن ذكر هذا النوع فإنه لم يعتبره حجة، قال في عدم حجيته: ” كل واحد من اللفظين المقترنين له حكم بنفسه، ويصح أن يفرد بحكم دون ما قارنه فلا يجمع بينهما إلا بدليل، كما لو وردا مفترقين “.[57]

غير أن الشريف التلمساني كان له تقسيم آخر في بيان أنواع الاستدلال حيث ذكر له نوعين وتحت كل نوع ثلاثة أنواع فيكون المجموع عنده ستة أنواع، قال رحمه الله: ” اعلم أن الاستدلال قد يكون بطريق التلازم بين الحكمين، وقد يكون بطريق التنافي بينهما، فإن كان بطريق التلازم فهو ثلاثة أقسام: استدلال بالمعلول على العلة، واستدلال بالعلة على المعلول، واستدلال بأحد المعلولين على الآخر.

وإن كان بطريق التنافي فهو ثلاثة أقسام أيضا: تناف بين حكمين وجودا وعدما، وتناف بينهما وجودا فقط، وتناف بينهما عدما فقط “. [58]

إن الشريف التلمساني حصر الاستدلال في ستة أنواع، وهذه الأنواع هي التي ذكرها علماء المناطقة في كتبهم وسموها: القياس الشرطي، وهو يتنوع إلى نوعين:

النوع الأول: القياس الشرطي المتصل، وهو ثلاثة أنواع: الاستدلال بالعلة على المعلول، وبالمعلول على العلة، وبأحدهما على الآخر.

النوع الثاني: القياس الشرطي المنفصل، وهو ثلاثة أنواع أيضا: التنافي بين حكمين وجودا فقط، التنافي بينهما عدما فقط، التنافي بينهما وجودا وعدما.

الخاتمة

من خلال ما سبق يمكن أن نستنتج ما يلي:

  1. أبو الوليد الباجي والشريف التلمساني يعتبران من المبدعين والمجددين في علم أصول الفقه، والدليل على ذلك مؤلفاتهما الأصولية ومنهجهما في كيفية تناول مباحث علم أصول الفقه
  2. أبو الوليد الباجي تأثر كثيرا بشيخه الإمام الشيرازي في تقسيم مباحث علم أصول الفقه، وإن خالفه في بعض القضايا الأصولية.
  3. الشريف التلمساني ظهر تأثره واضحا بأبي الوليد الباجي في عرضه للمسائل الأصولية.
  4. بالمقارنة بين الباجي والتلمساني نستنتج أن هناك قواسم مشتركة بينهما على مستوى التقسيم للمباحث الأصولية، حيث اتفقا أن الأصل بنفسه يندرج فيه الكتاب والسنة، كما اتفقا على أن عمل أهل المدينة يقدم على خبر الآحاد عند التعارض فيما نقل متواترا وليس آحادا.
  5. هناك فروق كثيرة بينهما تجلت واضحة في عدة نقاط منها:

ـ ذكر أبو الوليد الباجي القياس ضمن مباحث الدلالات، بينما ذكره الشريف التلمساني ضمن الأدلة وأدرجه في الدليل اللازم عن الأصل.

ـ أنواع الاستدلال عند أبي الوليد الباجي ليست نفس الأنواع عند الشريف التلمساني.

ـ معقول الأصل عند الباجي أربعة أشياء، بينما التلمساني يرى أن معقول الأصل هو الاستصحاب.

ـ الاستصحاب عند أبي الوليد الباجي اعتبره دليلا قائما بنفسه وهو النوع الثالث من أنواع الأدلة، بينما الشريف التلمساني ذكر الاستصحاب ضمن الأصل بنفسه، ولذلك قسمه إلى: أصل نقلي، وأصل عقلي.


المصادر والمراجع:

  1. إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ( ت 474 هـ ) تح: عمران علي أحمد العربي، جامعة المرقب، ط1 / 2005 م.
  2. البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان لابن مريم، ( ت 1014 هـ ) المطبعة الثعالبية، سنة 1908 م
  3. ترتيب المدارك للقاضي عياض، ( ت 544 هـ ) تح: مجموعة من المحققين، مطبعة فضالة المحمدية بالمغرب.
  4. التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقا لعبد الرحمان بن خلدون، دار الكتاب اللبناني، بدون رقم الطبعة.
  5. الديباج المذهب لابن فرحون، ( ت 799 هـ ) تح: محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث القاهرة، بدون رقم الطبعة
  6. الذخيرة لابن بسام، ( ت 542 هـ ) تح: إحسان عباس، الدار العربية للكتاب ليبيا ـ تونس.
  7. سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي، ( ت 748 هـ) تح: مجموعة من المحققين بإشراف: شعيب الأرناؤوط مؤسسة الرسالة، ط3 / 1405 هـ.
  8. شجرة النور الزكية محمد مخلوف، ( ت 1360 هـ) دار الكتب العلمية بيروت، ط1 / 1424 هـ
  9. شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد العكري، ( ت 1089 هـ ) تح: محمود الأرنؤوط، دار ابن كثير دمشق، ط1 / 1406 هـ.
  10. الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال، ( ت 578 هـ ) مكتبة الخانجي، 1374 هـ.
  11. الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي للحجوي الثعالبي، ( ت 1376 هـ ) دار الكتب العلمية بيروت، 1416 هـ.
  12. اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير الجزري، ( ت 630 هـ ) تح: إحسان عباس، مكتبة المثنى بغداد.
  13. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور، بدون طبعة.
  14. معجم البلدان لياقوت الحموي، ( ت 622 هـ ) دار صادر بيروت، ط2 / 1985 م.
  15. مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، تح: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الرشاد الحديثة الدار البيضاء، ط1 / 1420 هـ.
  16. مقدمة تحقيق مفتاح الوصول، محمد علي فركوس، مؤسسة الريان للطباعة، ط1 / 1419 هـ.
  17. نفح الطيب للمقري، ( ت 1041 هـ ) تح: إحسان عباس، دار صادر بيروت، 1388 هـ.
  18. نيل الابتهاج للتنبكتي، ( ت 1036 هـ ) دار الكاتب طرابلس، ط2 / 2000 م.
  19. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان، ( ت 681 هـ ) تح: إحسان عباس، دار صادر بيروت، سنة 1972.
  20. وفيات الونشريسي، ( ت 914 هـ ) تح: محمد بن يوسف القاضي، مؤسسة نوابغ الفكر، بدون رقم الطبعة

[1] بطليوس: بفتحتين وسكون اللام، وياء مفتوحة وسين مهملة، وقيل بضم الياء، وهي مدينة كبيرة بالأندلس على نهر آنه غربي قرطبة. ينظر: معجم البلدان لياقوت الحموي، دار صادر بيروت، ط2، 1985 م، ج1/ ص 447.

[2] باجة من أقدم مدن الأندلس، وتقع اليوم في البرتغال على بعد 140 كلم ناحية الجنوب الشرقي من لشبونة. ينظر تعليق على سير أعلام النبلاء، تح: مجموعة من المحققين بإشراف: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط3 / 1405 هـ. ج18 / ص 536

[3] نسبة إلى الذهب، لأنه كان يضرب ورق الذهب للغزل. ينظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد العكري، تح: محمود الأرناؤوط، دار ابن كثير دمشق، ط1، 1406 هـ، ج5 / ص 315

[4] ترتيب المدارك للقاضي عياض، تح: مجموعة من المحققين، مطبعة فضالة المحمدي بالمغرب، ط1. ج8 / ص 117 /الديباج المذهب لابن فرحون، تح: محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث القاهرة، بدون رقم الطبعة ج1/ ص 377 / نفح الطيب للمقري، ج2 / ص 67.

[5] وفيات الأعيان لابن خلكان، تح: إحسان عباس، دار صادر بيروات، بدون رقم الطبعة. ج2 /ص 409 / سير أعلام النبلاء للذهبي، تح: مجموعة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط3 / 1405 هـ. ج18/ ص 536 /الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي للحجوي الثعالبي، دار الكتب العلمية بيروت، 1416 هـ. ج2 / ص 253

[6] الصلة لابن بشكوال، ج1 / ص 199 / ترتيب المدارك، ج8 / ص 117 / وفيات الأعيان، ج2/ ص 409 / سير أعلام النبلاء، ( ج18/ ص 536 ) / الديباج المذهب لابن فرحون، ( ج1 / ص 377 )

[7] الديباج المذهب، ج1 / ص 377

[8] الصلة، ج1 / ص 199

[9] الذخيرة لابن بسام، تح: إحسان عباس، الدار العربية للكتاب ليبيا ـ تونس. ج3 / ص 523 /ترتيب المدارك، ج8 / ص 117.

[10] ينظر ترجمته في ترتيب المدارك، ج8 / ص 49

[11] ينظر ترجمته في: الصلة لابن بشكوال، ج1 / ص 646 / ترتيب المدارك، ج8 / ص 15

[12] ينظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء، ج17 / ص 592 / شجرة النور الزكية، دار الكتب العلمية بيروت، ط1/ 1424 هـ. ج1 / ص 160

[13] ينظر ترجمته في ترتيب المدارك، ج8 / ص 144

[14] ينظر: ترتيب المدارك، ج8 / ص 229 / سير أعلام النبلاء، ج17 / ص 554

[15] ينظر ترجمته في: ترتيب المدارك، ج7 / ص 78

[16] ينظر ترجمته في: ترتيب المدارك، ج8 / ص 120

[17] ينظر ترجمته في: وفيات الأعيان، ج2 / ص 512

[18] ينظر ترجمته في: طبقات ابن السبكي، ج4 / ص 215.

[19] سير أعلام النبلاء، ج18 / ص 550

[20] سير أعلام النبلاء،ج16 / ص 225

[21] الصلة لابن بشكوال، ج1 /ص 199 / ترتيب المدارك، ج8 / ص127 / وفيات الأعيان، ج2 / ص 409 / نفح الطيب، ج2/ ص 77.

[22] الديباج المذهب، ج1 / ص 385

[23] اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير الجزري، تح إحسان عباس، مكتبة المثنى بغداد، ج1 / ص 119

نيل الابتهاج للتنبكتي،الناشر: دار الكاتب طرابلس، ط2، 2000م، ص 430[24]

مقدمة تحقيق مفتاح الوصول، محمد علي فركوس، مؤسسة الريان للطباعة والنشر، ط1، 1419 هـ. ص 54[25]

وفيات الونشريسي، تحقيق محمد بن يوسف القاضي، الناشر: مؤسسة نوابغ الفكر، بدون طبعة، ص 126[26]

البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان لابن مريم، المطبعة الثعالبية، سنة: 1908 م، ص 166[27]

التعريف بابن خلدون، ص 64[28]

مقدمة تحقيق المقتاح فركوس، ص 55[29]

البستان لابن مريم، ص 225[30]

نيل الابتهاج، ص 412[31]

نفح الطيب للمقري، تحقيق إحسان عباس، الناشر: دار صادر بيروت، سنة:1388 ه،ج7، ص 231[32]

التعريف بابن خلدون، ص 47[33]

التعريف بابن خلدون، ص 46 / 47[34]

وفيات الونشريسي، ص 115 [35]

نيل الابتهاج، ص 437[36]

البستان لابن مريم، ص 165 [37]

 نيل الابتهاج، ص 437[38]

 الوفيات لابن قنفذ، ص 370[39]

 البستان، ص 172[40]

 وفيات الونشريسي، ص31[41]

البستان لابن مريم، ص 177[42]

مقدمة تحقيق المفتاح، ص 62[43]

[44] إحكام الفصول، تح: عمران علي أحمد العربي، جامعة المرقب، ط1 / 2005 م. ج1 / ص 311

[45] المعونة في الجدل، ج1 / ص 27

[46] إحكام الفصول، ج2 / 731

[47] إحكام الفصول، ج2 / ص 733

[48] مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، تح: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الرشاد الحديثة الدار البيضاء، ط1 / 1420 هـ.ص 119

[49] مفتاح الوصول، ص 153

[50] إحكام الفصول، ج2 / ص 701

[51] إحكام الفصول، ج2 / ص 702

[52] إحكام الفصول، ج2 / ص 702 ـ 703

[53] مفتاح الوصول، ص 154

[54] إحكام الفصول، ج2 / ص 674

[55] مفتاح الوصول، ص 153

[56] أثر التجديد في بناء مفهوم الدليل عند الأصوليين المتكلمين، د. العزوزي، ص 14

[57] إحكام الفصول، ج2 / ص 924

[58] مفتاح الوصول، 149

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.