منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

العلماء المفكرون ومواجهة التطبيع الجديد تعقيب ذ.ياسين بوفوس

العلماء المفكرون ومواجهة التطبيع الجديد / ذ.ياسين بوفوس

0

العلماء المفكرون ومواجهة التطبيع الجديد

تعقيب ذ.ياسين بوفوس

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين …

إن منهحية الاحتلال في الاعتقال والاغتيال ليست كلاسيكية، بل هي خطة محكمة تصعيدية بمعية القوى الكبرى العالمية، والتي تندرج تحت صفقة القرن، فهي لم تتخل على نهح الاغتيال في صراعها مع الفلسطينين.

لا شك أن معظمنا يعرف الرائد صلاح، الملقب بشيخ الأقصى، رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة، الذي أرهق الاحتلال الفلسطيني بقيادته للاحتجاجات التي كانت ضد هدم باب المغاربة، الذي يشكل جزءا من المسجد الأقصى، وقد اعتقل حينها ومنع من الاقتراب من أسوار القدس ومن الاجتماع بأكثر من سبعة أشخاص في مكان عام بالقدس، وصدر حكم بسجنه تسعة أشهر، وفي سنة 2015 حكم عليه بالسجن 11 شهرا بتهمة التحريض على العنف، كما ومنع عليه أيضا التصريح في اللقاءات الصحفية وغيرها.

المزيد من المشاركات
1 من 61

لم تتخل قوات الاحتلال على نهج الاغتيال في صراعها مع الفلسطنيين، ولعل أحمد الجعبري، قائد حماس العسكرية من أبرز المقاومين الذين نالتهم صواريخ الاحتلال، وليس الوحيد ولا الأول ولا الأخير في قائمة الموت والاستشهاد الإسرائلية الممتدة امتداد الصراع في فلسطين، ففي مارس 2004 بلغت الاغتيالات الإسرائلية ذروتها الرمزية باغتيال الشيخ أحمد ياسين، زعيم حماس ومؤسسها بينما كان عائدا إلى بيته فجرا من الصلاة.

أما عملية اغتيال الجعبري فقد لا يوازيها في الخسارة العسكرية والتنظيمية لحركة حماس والفلسطنيين عموما إلا اغتيال صلاح شحادة زعيم كتائب عز الدين القاسم.

وقد استمرت الحكومة الإسرائلية في تغييب وحبس الشيخ رائد صلاح منعا لكل المشوشات التي قد تنغص مقدمات الصفقة، فلا ينبغي أبدا وجود من يفضح القرارات المستقبلية التي تستهد القدس –كما يتنبأ ويحذر من ذلك الشيخ رائد صلاح-  ومن الأسباب التي أدت إلى ذلك : بذل الشيخ صلاح جهودا كبيرة في الدفاع عن المسجد الأقصى، والدفاع عن مدينة القدس وعن أهلها، وكان له دور كبير في الكشف عن العديد من المخططات الإسرائلية التي تستهدف القدس والأقصى، كما وتم التضييق كذلك على ” ريما خلف ” التي كانت تشغل منصب الأمينة العامة للإسكو نظرا لفضحها لمخططات الاحتلال.

كما واعتقلت عدة شخصيات خليجية وسعودية من الدعاة من بينهم العودة والقرني وعمر العمري والدكتور خالد العجمي وغيرهم. واعتقال هذه الشخصيات يدل على استهداف مقصود للمقومات المعبئة للشعب ضد كل ما يمكنه أن ستفز النظام الحاكم مستقبلا، إثر صدور قرار وصفقة ستضرب الأمة في الصميم، خصوصا في مقدستها بيت المقدس المهدد والمسجد الحرام مستقبلا ربما.

إن واقع اغتيالات الاحتلال للناشطين والعلماء المناصرين والداعمين للقضية لا يخرج عن :

  • تحقيق الصفقة وإنهاء المقوم القوي بإزاحته العراقيل كما تمت الإشارة إليه سلفا.
  • تحديات الحروب المقبلة التي تواجه العدو: من بين معالم الصفقة تصفية القضية الفلسطينية والإجهاز علة أهم حام ومدافع عنها وهي المقاومة.
  • الإجهاز على أقوى مشوش على الصفقة : استهداف العقول المدبرة المخترعة الباحثة من أجل إحداث تغيير وهو إضعاف قدراتها وإمكاناتها، وفي هذا الإطار جاءت عملية اغتيال المهندس محمد الزروالي التونسي الخبير في تصميم الطائرات بدون طيار في دسمبر 2016.
  • الرعب من عالمية الاختراع باستهداف الأدمغة ومن ضحايا الاختراع فادي البطش أحد أبناء المقاومة الإسلامية بحماس.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.