منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من أحكام عدة المرأة

من أحكام عدة المرأة/ أبوبكر الزايدي

0

من أحكام عدة المرأة

أبوبكر الزايدي

 

السؤال : هل للمطلقة عدة قبل الدخول بها؟ وهل يستطيع الزوج رجعتها إذا طلاقها؟

الإجابــة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

  • أولا: عدة المطلقة قبل الدخول
المزيد من المشاركات
1 من 69

لا خلاف بين أهل العلم في أن عدة الطلاق تثبت بالدخول ؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ) الأحزاب/49.

ولا عدة على المطلقة قبل الدخول بها لقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها”. الأحزاب: 49.

  • ثانيا:حكم عدة المطلقة قبل الوطء وبعد الخلوة

إذا حصلت خلوة صحيحة بين الزوجين وقبل الزفاف فاختلى بزوجته في أي مكان مغلق فتجب العدة بين الزوجين ولو لم يحصل جماع ، وهو مذهب الجمهور: الحنفية ، والمالكية ، والحنابلة ، والشافعي في القديم ، وهو قول جمهور السلف .

▪︎قال ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (8/80) : ” ولا خلاف بين أهل العلم في وجوبها على المطلقة بعد المسيس , فأما إن خلا بها ولم يصبها , ثم طلقها , فإن مذهب أحمد وجوب العدة عليها ، وروي ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد , وابن عمر ، وبه قال عروة , وعلي بن الحسين , وعطاء , والزهري , والثوري , والأوزاعي , وإسحاق , وأصحاب الرأي , والشافعي في قديم قوليه .

  • ثالثا: رجل عقد النكاح على امرأة وتوفي قبل أن يدخل عليها؟

فالمرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول عليها تجب عليها العدة أربعة أشهر وعشراً، قال ابن قدامة في المغني (11/223): أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر، مدخولاً بها أو غير مدخول بها، سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ، وذلك لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا) [البقرة:234].

مقالات أخرى للكاتب
1 من 7
  • رابعا: عدة المطلقة الحامل

أجمع العلماء على أن عدة المطلقة الحامل هي وضع الحمل، وذلك لقول الله تعالى: (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) الطلاق/4 .

فيصح طلاق الحامل رجعياً وبائناً باتفاق الفقهاء، ويعتبر طلاقها طلاق السنة إن طلقها واحدة عند عامة الفقهاء، وتنتهي عدتها تنتهي بوضع حملها، لقوله تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) [الطلاق: 4].

  • خامسا: هل تنتهي عدة الحامل إذا أسقطت في الأشهر الأولى من الحمل

المرأة إذا أسقطت جنينها، لم يخل سقطها من عدة حالات:

الأولى: أن يتبين فيه شيء من خلق الإنسان كيد ورجل ونحو ذلك، وفي هذه الحالة تنقضي العدة بانفصاله باتفاق أهل العلم.

الحالة الثانية: أن يكون مضغة لا يتبين فيها شيء لكنها مصورة ولو صورة خفية بشهادة الثقات من أهل الخبرة وبانفصاله تنتهي العدة أيضاً عند الجمهور.

الحالة الثالثة: أن يكون مضغة لم تتصور بعد، لكن شهد أهل الخبرة أنها مبدأ خلقة آدمي لو بقيت لتصورت وبوضعه تنتهي العدة عند الشافعية وعلى رواية عند الحنابلة، أما إذا ألقت نطفة أو علقة أو دماً فلا تنتهي العدة بذلك، بل لا بد من الأقراء، ويرى المالكية أن العدة تنتهي بإلقاء الحمل ولو كان دما مجتمعاً لو صب عليه ماء حار لم يذب.

قال المالكية:( إن كان دما اجتمع بحيث إذا صب عليه الماء الحار لم يذب يعتبر حملا تنقضي العدة بوضعه).

  • سادسا:الطلاق قبل الدخول وبعد الخلوة هل هو رجعي أم بائن؟

الطلاق إن وقع قبل الدخول والخلوة ، فهو طلاق بائن ، لا رجعة فيه ، فلا يملك الزوج أن يعود بعده إلى زوجته إلا بعقد جديد ومهر جديد ، مع استيفاء العقد لشروطه من رضا الزوجة ، والولي وحضور الشاهدين .
فجمهور أهل العلم على أنّ الطلاق قبل الدخول بائن، ولو حصلت خلوة بين الزوجين، ما دام أحدهما لم يدع حصول الوطء. وذهب الحنابلة إلى أنّ الخلوة الصحيحة لها حكم الدخول، فلا تبين المرأة بالطلاق الأول، ويكون له مراجعتها في العدة من غير حاجة إلى عقد جديد.

  • سابعا:هل إذا حصلت وفاة قبل الدخل يثبت للحي منهما الميراث

إذا عقد عليها فعليها العدة إذا مات ولها الميراث، وقد ثبت ذلك عن النبي ﷺ من حديث معقل بن يسار، وقد قضى في ذلك ابن مسعود فلما بلغه أن قضيته وافقت قضاء النبي ﷺ فرح بذلك، فإذا عقد الرجل على امرأة ثم مات فإنها ترثه، وتعتد عليه أربعة أشهر وعشرًا، وتحاد عليه.
———-☆☆☆☆☆————
والله تعالى أعلى وأعلم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.