منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

شعبان شهرٌ يغفَلُ النَّاسُ عنه

محمد السكويلي

0

شعبان هو ثامن شهر من شهور العام الهجري، أي بعد رجب وقبل رمضان، وقد أطلق عليه اسم شعبان لأن العرب كانوا يتشعّبون فيه بالأرض أي ينشرون فيها بحثاً عن الماء، وقيل إنهم كانوا يتشعّبون في الغارات، كما قال ابن حجر رحمه الله: “سُمِّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام”.

فضائل شهر شعبان

فضّل الله تعالى بعض الأزمنة، وميّزها على غيرها بالعديد من الخصائص، ومن الأمثلة على الأوقات الفاضلة: شهر رمضان، والعشر الأواخر، وليلة القدر، مصداقاً لما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)، والعشر الأوائل من ذي الحجة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟)، يعني الأيام العشر، قالوا: (ولَا الجِهَادُ؟) قَالَ: (ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ).

ومن أعظم الأوقات شهر شعبان، حيث الخيرات والفضائل الجمة وفيما يلي بعض منها:

– كثرة صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه:

المزيد من المشاركات
1 من 43

فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر الصيام في شهر شعبان، حيث قالت: (وما رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ).

– رفع الأعمال إلى الله تعالى:

حيث إن أعمال العباد تُرفع إلى ربهم عز وجل في يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وتُرفع في شهر شعبان من كل عام، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثر الصيام فيه، مصداقاً لما رُوي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن سبب كثرة صومه في شهر شعبان، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً: (ذاك شهرٌ يغفَلُ النَّاسُ عنه بين رجبَ ورمضانَ وهو شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين وأُحِبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائمٌ)، ويرجع السبب في رغبة النبي عليه الصلاة والسلام في أن ترفع أعماله إلى الله تعالى وهو صائم إلى أن الصوم من الصبر، وقد قال الله تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ). يوجد فيه ليلة عظيمة: فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في شهر شعبان ليلة عظيمة؛ وهي ليلة النصف من شعبان، حيث قال: (يطَّلِعُ اللهُ إلى خَلقِه في ليلةِ النِّصفِ مِن شعبانَ فيغفِرُ لجميعِ خَلْقِه إلَّا لِمُشركٍ أو مُشاحِنٍ).

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.